أهم الأخبار
المسجد.. بين صالة الأفراح ومغسلة الأموات
عادل الكلباني /
لا ريب أن تغيير ما اعتاد الناس عليه يُعد أمراً صعبًا في عرف المريدين التغيير، وربما فاق في صعوبته نقل الجبال من أماكنها، لكنه غير مستحيل، وما أرسل الله تعالى الرسل عليهم الصلاة والسلام إلا لتغيير ما اعتاده الناس من الشرك والعادات القبيحة، ومن ثم التأكيد على محاسن الأخلاق وإتمام مكارمها، ولو كان هناك شيء يستحيل تغييره لما أرسلت الرسل وأنزلت الكتب.
إذن، مهما كان الأمر فبقدر المحاولة والعزيمة يكون التغيير؛ لأن غاية ما في الأمر هي عادات، وإنما تنشأ العادة من استحسان عظيم قوم لشيء أو سنّه لهم، كما فعل عمرو بن لحي حين استجلب الأصنام من الشام، وسن عبادتها في مكة، فكانت فكرة في أصلها، لكنها استفحلت حتى كلفت كثيرًا لإزالتها، ومع ذلك كله لا زالت رواسبها عالقة في كثير من الأذهان.
ولو ضربت مثالاً لما استُحدث من العادات لطال بنا المقام، ولكن لا بأس من التمثيل ولو بمثال واحد، مما يناسب المقام، فإن الناس قبل سنوات، وما زال هذا في بعض مناطق المملكة المحروسة، كانوا يقيمون الأفراح بمناسبة الزواج مبكراً، فلا تأتي صلاة العشاء إلا وقد انتهت مراسمه، وزفت العروس إلى زوجها، ثم ابتدأ الناس في التأخير شيئاً فشيئاً حتى استمر وقت الحفل إلى ما بعد شروق الشمس وتناول الإفطار. وتنافس الناس في حفلات الزواج تنافساً مقيتاً، حتى كلفت بعض حفلاته الملايين واستجلب له المطربون والمطربات بمبالغ خيالية قد تكفل معيشة أقوام لأعوام، وتنافست النساء في لباسهن، وبلغ التنافس حداً وصل إلى وجاهة المدعوين، ومكان حفل الزواج، ففازت بالصدارة الفنادق، والصالات الفارهة. ومعلوم، شرعاً وعقلاً، أن هذا يناقض تحصيل المصالح التي تأمر بها الفطرة فضلاً عن الشرع، وأنه تنافس في الدنيا قد أهلك من قبلنا، أفلا نخشى أن يجر إلينا الهلاك كما هلكوا، بل إن أمارات الهلاك ملحوظة في الحياة الزوجية التي تعقب تلك “الهيصات والبذخ” فتحمل الأزواج الديون الطائلة، وكذلك الآباء، ثم يجدون غِبَّها وبؤسها عقب سنين وأيام بعد ساعة فرح كان بالإمكان أن تمضي بأقل كلفة!
وكنت قد زرت بعض دول الإسلام، وسررت بما رأيت من ملحقات للمساجد العظيمة المميزة عندهم، فمنها صالات الأفراح، والاجتماعات، وهذه من المصالح المرسلة التي يستحسنها العقل، وتوجب على العقلاء والعلماء وذوي الشأن مناقشتها، ولكن مشكلة مجتمعاتنا أنهم يرون العادة الحسنة ثم لا يسعون للاعتياد عليها، وكثيراً ما حاربوا من يحاول التجديد بها، بل بعض الناس يفعل الخطأ ويحاكمك عليه، ويجعله نصاً في التقاضي وكأنه قد قضي الأمر ولا مجال للنقاش والإصلاح، مع أن الصحابة كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن كان ما اقترحه وحياً لا يحق لهم مناقشته أم هو رأيه هو، فيمكنهم أن يدلوا بدلوهم فيه! لهذا قارنت بين ما رأيت وبين مساجدنا التي تعمر وأكبر همِّ من يريد عمرانها أن يجد مساحة واسعة ليلحق به مغسلة للأموات.
وليس الحديث هنا عن غسل الميت وأحكامه، ولكن لا أدري لماذا أُلحقت مغاسل الأموات بالمساجد، والأصل الذي يتمشى مع قواعد التيسير أن تكون في المستشفيات، أو قريباً منها، أو عند المقابر أو قريباً منها. لكنها عادة انتشرت مع الأيام، كما انتشر أن الصلاة على الميت لا تكون إلا بعد فريضة، وكذلك ليس مقصودي أن أناقش هذا فله مجال آخر، لكن الشيء بالشيء يُذكر.. فصالة الأفراح التي تلحق بالمسجد، لا ريب أنها ستكون ميسرة للناس، وستلغي ما يتفاخرون به، وستقلل من تفاخرهم بالطرب الذي يحرمونه ويتسابقون إليه، وذلك لأن الناس بفطرهم يعظمون المساجد فلا يتعدون فعل المباح فيها. وأنت عزيزي القارئ لا تقرأ مجرد مقالٍ تمر عليه مرور الكرام، كما أني لم أكتبه إلا لتشاركني رأيك، وتدلي بدلوك، في ترشيد المجتمع إلى ما هو أحسن.
إن في ديننا فسحة تمكننا أن نفرح، فالفرح في الإسلام رائع ينشرح به الصدر وتسر به العين ويحفظ به العرض والمال، في الإسلام كرم وليس في الإسلام تبذير ، في الإسلام تذكير وليس فيه تبتل وانقطاع، فنحن سنقف وسطًا في الفرح بين طائفتين، طائفة انقلبت فطرتها وأخذوا في تحريم كل ما له صلة بالفرح المباح، حتى أشبهت أفراحهم مجالس
العزاء، وإن ارتسمت البسمة على شفاههم فهي مجرد تصنّع ليضفوا الشرعية على انتكاسة فطرهم فلا تسمع في فرحهم ما يدل على الفرح، لا شعراً يطرب، ولا صوتاً يُعجِب. وطائفة توسعت فلم تراعَ آداب الزفاف في الإسلام فأخذوا في المنافسة والتبذير واللهو المحرم، حتى يظن من يراهم أنهم في بلد غير بلاد المسلمين، فلا تسمع منهم تسبيحاً ولا
تكبيراً ولا حمداً وكأنهم من الذكر قد منعوا، وهم لا يدرون أن الفرح يُذكر بالفرح”فبذلك فليفرحوا” والنعمة تذكر بالنعمة، والطيبُ يذكر بأطيب الخلق كما قيل:
يقولونَ عندَ الطيبِ تَذكرُ أَحمدا
فَهل عِندَكُم مِن سُنّةٍ فيهِ تُؤثَرُ
فَقلتُ لَهُم لا إِنّما الطّيبُ أَحمَد
فَأذكرُهُ وَالشيءُ بِالشَّيءِ يُذكَرُ
عن الرياض
أهم الأخبار
سمو محافظ الأحساء يقلّد أول قائدة كشفية بالمنطقة الشرقية الشارة الخشبية
المواطن اليوم /
قلّد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة اليوم ” الأربعاء ” ، القائدة الكشفية سارة بنت محمد العتيبي، أول قائدة كشفية في المنطقة الشرقية تحصل على الشارة الخشبية، بحضور عدد من المسؤولين والقيادات التربوية والكشفية، وذلك في إطار دعم القيادات الوطنية وتمكين الكفاءات الشابة في العمل الكشفي
وأكد سموّه أن حصول القائدة على الشارة الخشبية يعكس جودة التأهيل الكشفي وفاعلية البرامج التدريبية المقدمة، وما تمثله الحركة الكشفية بمحافظة الأحساء من نموذج قيادي يعكس مستوى عاليًا من الالتزام والانضباط وروح المبادرة، مشددًا على أهمية إعداد قيادات قادرة على خدمة المجتمع والمساهمة في تنميته
وأشار سموّه إلى أهمية استمرار دعم جميع المبادرات الكشفية والتربوية التي تسهم في بناء شخصية قيادية واعية، مثمنًا الجهود المبذولة في هذا المجال، ومتمنيًا للقائدة مزيدًا من التوفيق والنجاح في مسيرتها القادمة
من جانبها، أعربت القائدة الكشفية سارة العتيبي عن شكرها وامتنانها لسمو محافظ الأحساء على دعمه واهتمامه المستمر بالعمل الكشفي، مؤكدة أن نيلها الشارة الخشبية يمثل مسؤولية أكبر لمواصلة العمل التطوعي والكشفي، والإسهام في تطوير مهارات الفتيات في هذا المجال
أهم الأخبار
سمو محافظ الأحساء يطّلع على مشروع تطوير إستراتيجية جامعة الملك فيصل وتوجهاتها المستقبلية
المواطن اليوم /
اطّلع صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، بمقر المحافظة ، اليوم ” الأربعاء ” ، على مشروع تطوير إستراتيجية جامعة الملك فيصل، ومواءمتها مع مستهدفات هيئة تطوير الأحساء، وذلك بحضور رئيس الجامعة الدكتور عادل بن محمد أبو زنادة وعدد من قياداتها، ومشاركة منسوبي شركة ماكينزي آند كومباني
واطّلع سموّه على مستجدات مشروع إعداد إستراتيجية الجامعة 2030، الذي يهدف إلى تعزيز مكانتها الأكاديمية والبحثية، ودعم استدامتها المالية من خلال تنويع مصادر الدخل وتعظيم كفاءة استثمار الأصول، إلى جانب تطوير نموذجها التشغيلي ورفع كفاءتها المؤسسية، إضافةً إلى اطّلاعه على نتائج التحليل التشخيصي، الذي تضمّن تقييم الوضع الراهن وتحديد الفرص التطويرية، ومخرجات اللقاءات مع عددٍ من الجهات ذات العلاقة، بما يعزز تكامل الأدوار مع مستهدفات التنمية في الأحساء، خصوصًا في مجالات التنمية الزراعية والسياحية والثقافية، وتحسين جودة الحياة
ونوّه سمو محافظ الأحساء بما يحظى به قطاع التعليم من دعم واهتمام القيادة الرشيدة -حفظها الله-، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود بين الجامعة والجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية، وتعزيز دور الجامعة بصفتها ممكّنًا للمعرفة والابتكار، وبما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030
من جهته، ثمّن رئيس الجامعة اهتمام ودعم سمو محافظ الأحساء، مؤكدًا مضيّ الجامعة في تطوير إستراتيجيتها المؤسسية بالشراكة مع شركة ماكينزي، بما يضمن مواءمة مبادراتها مع أفضل الممارسات العالمية، وتعظيم أثرها النوعي، وترسيخ مكانتها الأكاديمية والبحثية، وتعزيز إسهامها في مسارات التنمية المستدامة
أهم الأخبار
سمو محافظ الأحساء يكرّم داعمي جمعية فتاة الأحساء ويرعى توقيع الشراكات
المواطن اليوم /
سمو محافظ الأحساء يكرّم داعمي جمعية فتاة الأحساء ويرعى توقيع الشراكات
كرّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة ، اليوم ” الأربعاء ” ، الداعمين وشركاء النجاح والإعلاميين لجمعية فتاة الأحساء التنموية الخيرية لعام 2025م، تحت شعار “AI بعينٍ بصيرة”، وذلك تقديرًا لجهودهم، وإبرازًا لأثر إسهاماتهم في دعم مسيرة الجمعية، بحضور عددٍ من المسؤولين
وأكد سموّه أن دعم المبادرات التنموية وتمكين الكفاءات الوطنية، خاصة الفتيات، يأتي ضمن أولويات القيادة الرشيدة –حفظها الله–، مشيرًا إلى أن العمل التنموي المستدام لا يقتصر على تقديم البرامج، بل يرتكز على بناء الإنسان وتعزيز مهاراته وتهيئته للمشاركة الفاعلة في سوق العمل، مضيفًا أن الاستثمار في القدرات البشرية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة
وبين سموّه أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي لإيجاد فرص نوعية ومستدامة، تسهم في رفع جودة الحياة وتعزيز الاقتصاد المحلي، مشيدًا بما تقدمه الجمعية من جهود متميزة في تصميم وتنفيذ برامج نوعية تستجيب لاحتياجات المجتمع، وتسهم في تمكين المستفيدات وتحويلهن إلى عناصر منتجة وفاعلة، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية ورؤية المملكة 2030
بدورها أعربت رئيسة مجلس الإدارة لطيفة العفالق، عن شكرها لسمو محافظ الأحساء على تكريمه الداعمين ودعمه المستمر للجمعية، مؤكدةً أن الأثر الحقيقي يبدأ من إتاحة الفرص، وأن التدريب يمثل بوابة التمكين، مشيرةً إلى أن دور الجمعية يتجاوز تقديم البرامج إلى صناعة أثر مستدام يسهم في تنمية أبناء وبنات الأحساء وتعزيز فرصهم في العمل والإنتاج، وفي سياق استعراض الأثر التنموي، بلغ عدد الجهات الداعمة (48) جهة
إلى ذلك شاهد سموّه والحضور خلال التكريم عرضًا مرئيًا بعنوان “بعينٍ بصيرة”، استعرض منجزات عام 2025م، حيث نفذت الجمعية (46) مشروعًا تنمويًا ومجتمعيًا ورعويًا، استفادت منها (3160) أسرة، من بينها (102) أسرة ضمن برنامج الإسكان، فيما بلغ عدد المستفيدات من برامج التدريب والتأهيل (2519) فتاة، إضافةً إلى (78) طفلًا
كما رعى سموّه توقيع عدد من الشراكات للجمعية مع أمانة الأحساء، وتعليم الأحساء، وغرفة الأحساء، والمعهد الوطني للتدريب الصناعي NITI، والبنك العربي الوطني

-
أخبار11 شهر agoحج / رفع كسوة الكعبة.. تقليد سنوي يسبق الاستعداد لموسم الحج
-
الآراء والصور11 شهر ago -
ثقافة وفنون12 شهر agoالقهوة السعودية”.. أحدث إصدارات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة
-
أخبار11 شهر agoحج / انطلاق أعمال ندوة الحج الكبرى في جدة تحت عنوان “الاستطاعة في الحج والمستجدات المعاصرة”
-
أخبار المجتمع11 شهر agoصحي / نجاح عملية فصل التوأم الملتصق الإريتري “أسماء وسمية” بعد عملية جراحية دقيقة استغرقت 15 ساعة ونصفًا
-
آراء11 شهر agoحج / مشعر منى.. شاهد على سُنن الأنبياء وذاكرة الحج عبر العصور
-
اقتصاد8 أشهر agoسياحة وترفيه / “جزيرة بياضة”.. وجهة ساحلية هادئة على خارطة السياحة الساحلية
-
أخبار11 شهر agoمن مكة المكرمة.. وزير الإعلام يُدشّن منصة الصور السعودية للعالم

