انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

وكالة جماعية مزوَّرة تسهِّل سرقة أراضي 5 مواطنين عبر كتابة عدل الخبر

وكالة جماعية مزوَّرة تسهِّل سرقة أراضي 5 مواطنين عبر كتابة عدل الخبر
 

سرقة اراضيجانب من مخطط العزيزيه

نشرت صحيفة الشرق . بالشرقية هذا التحقيق المثير والمحزن عن قضية هامة تجسد وللاسف ظاهرة عانى منها العديد من المواطنين في الكثير من تالمناطق وهي سرقة اراضيهم او  المواطن اليوم تعيد نشر هذا التحقيق لاهميته .
الدمام ـ حبيب محمود
الصدفة، وحدها، قادت الأخوين منيف وعبدالله العتيبي إلى اكتشاف الجريمة، ولولا أنهما كانا يتابعان إجراءات منحتين في الدوادمي؛ لما عرفا أنهما سُرقا في الخبر قبل 7 سنوات من تاريخ مراجعتهما بلدية الدوادمي. وهكذا توزَّعت القصة بين ثلاث مدن: الرياض، الدوادمي، والخبر، لتكون جزءاً من القصة الأكبر والأوسع التي كشفت «الشرق» جزءاً واضحاً من تفاصيلها خلال العامين الماضيين، في استقصاء قضايا تزوير المنح السامية وإفراغها لغير أصحابها وبيعها في السوق. وبعد نشر «الشرق» قضية محمد القحطاني الأسبوع قبل المنصرم، وقضية المنح الـ 35 التي زُوِّرت لها وكالات وبيعت.. اتصل المواطن منيف العتيبي من العاصمة الرياض، ليُضيف فصلاً جديداً من فصول قائمة التزوير الطويلة، وقدَّم وثائقه الخطيرة التي زُوِّرتْ ونُسبت إلى كتابة العدل الثانية في الرياض، وتمَّ إعمالها في كتابة عدل الخبر. الفصل الجديد تضمَّن تزوير وكالتين، وإفراغ قطعتي أرض، وبيعهما في السوق. وهذا هو السيناريو الذي تكرَّر في القصص الأخرى، غير أن الجديد في الموضوع هو صدور الوكالتين من الرياض، فضلاً عن أنهما وكالتان مركَّبتان، صدرتا باسم أشخاص، ثم وكَّل الأشخاص الموكَّلون أشخاصاً آخرين.. وهكذا تمَّت الإجراءات اللاحقة..!  مخطط في العزيزية 22-5-2014 (تصوير: علي غواص) مخطط في العزيزية عليه كثير من القضايا العالقة  

وكالة جماعية

القصة التي طرحتها وثائق منيف العتيبي تتحدَّث عن سرقة 5 مواطنين ممنوحين أراضيَ في مخطط العزيزية بمحافظة الخبر، بينهم العتيبي وشقيقه. وتمَّت العمليات عبر وكالة جماعية صدرت عن كتابة عدل الرياض الثانية عام 1424، ثم تفرعت عنها وكالة أخرى صادرة عن كتابة عدل الرياض نفسها عام 1425هـ.

بداية الكشف

العتيبي يشير إلى الوكالة المزورة (تصوير: رشيد الشارخ) فلنترك منيف العتيبي يروي قصته.. يقول: «انكشفت تفاصيل هذه القضية بالصدفة، وذلك في عام 1432هـ، حيث صدرت لنا منح بلدية في مدينة الدوادمي، وعندما حان وقت القرعة الخاصة بتوزيع المنح فوجئت ـ أنا وأخي ـ بحجب اسمينا، وعند مراجعة بلدية الدوادمي، أفادنا الموظف بأن سبب الحجب هو وجود منحتين ملكيتين سابقتين لنا». يضيف «لكشف تفاصيل هاتين المنحتين توجهنا بعدها إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية في الرياض، وعند الاستعلام؛ أفادنا الموظف بأنه سبق أن صدرت لنا منحتان ملكيتان في عام 1424 هـ بمدينة الخبر في مخطط العزيزية رقم 4192». ثم «توجهت إلى أمانة المنطقة الشرقية، لتتم إفادتي بأنه تم تطبيق المنحتين الملكيتين الخاصتين بنا في المخطط 419/2 بمساحة 750م لكل أرض، ورقما المنحتين هما (229/أ) و (230/أ)، وبأنه صدر خطاب من الأمانة إلى كتابة العدل الثانية في الخبر لإصدار الصكوك».

كتابة عدل الخبر

«راجعت كتابة العدل الثانية في الخبر، وعند الاستفسار عن المنحتين بموجب خطاب الأمانة وبالبحث في السجلات كانت الصدمة، حيث أوضح لي الموظف أن الصكوك صدرت بالفعل وتم تسلمها من قبل شخص يدعى (مبارك…. ……) بموجب وكالة رقم (3363) وتاريخ 1425هـ، صادرة عن كتابة العدل الثانية في الرياض، ليس هذا وحسب بل إن هذا الشخص قام ببيع قطعتي الأرض الممنوحتين لنا. عندها قلت للموظف إننا لا نعرف هذا الشخص ولم نصدر له أي وكالة، بل إننا لم نعلم بصدور الأوامر الملكية الخاصة بالمنحتين إلا عن طريق الصدفة، فأخبرني الموظف أن هذه الوكالة مبنية على وكالة أخرى صادرة من كتابة العدل الثانية في الرياض.  

كتابة عدل الرياض

سافرت إلى الرياض وراجعت كتابة العدل الثانية للتأكد من هذه الوكالات وعندها كانت الصدمة الثانية، حيث اكتشفت أن هناك وكالة بالرقم (149436) وتاريخ 13/11/1424هـ، والغريب في هذه الوكالة أنها تضم 7 أشخاص، بينهم أنا وأخي وخمسة أشخاص آخرين لا نعرفهم، كما لا نعرف الأشخاص الموكَّلين عنا أيضاً وعددهم اثنان.

شكوى

تقدمت بشكوى لوزارة العدل بطلب التأكد من الوكالات والتحقق من هذه التجاوزات، حيث إننا لم نحضر عند كاتب العدل ولم نوكِّل أياً من الأشخاص في هذه الوكالات، بعد ذلك قامت الوزارة بتجميع المعلومات اللازمة عن الوكالات وتم تحويل الشكوى إلى وزارة الداخلية التي بدورها أحالتها إلى إمارة منطقة الرياض، ومن ثم إحالتها لشرطة المنطقة، قسم التزوير منذ تاريخ ( 7/4/1435هـ)، ولا تزال تحت الإجراء».

إجراءات مزورة

وتساءل العتيبي «كيف حصل هؤلاء الأشخاص على معلوماتنا الشخصية..؟ وصور البطاقات ومعلومات المنحتين الملكيتين، وكيف طبّقت أمانة المنطقة الشرقية المنحتين الملكيتين دون وجودنا، علماً بأنه وبحسب النظام لا يمكن فتح أوامر المنح إلا بوجود أصحابها». وأضاف «الوكالات الخاصة بالبيع والشراء يلزم وجود شهود فيها، فكيف صدرت هذه الوكالات دون شهود، وكيف تقبل من كتابة العدل الثانية في الخبر دون تدقيقها؟؟، وكيف تم جمع هذا العدد الكبير من الأشخاص في وكالة واحدة..؟ وكيف مرت هذه الوكالة على الموظفين في كتابة العدل الثانية في الخبر دون أن يكتشفوا التلاعب..؟».

أضرار

ويؤكد العتيبي تضرره هو وأخيه «لعدد من الأضرار المادية بدءاً من سلب حقنا الممنوح من أعلى سلطة في هذا البلد والمتمثل في منحنا قطعتي أرض، وثانيها حرماننا من المنحة البلدية في مدينة الدوادمي، وثالثها عدم قدرتنا على التقدم لصندوق التنمية العقاري طوال تلك المدة، وغيرها من الأضرار المتمثلة في متابعة هذه القضية منذ بدايتها إلى الآن، وقد تضمن ذلك توكيل محامين وتذاكر سفر وسكن… إلخ. وكما يتبين من الوكالات فإنه يوجد عدد كبير من المتضررين، سواءً من بيعت منحتاهما دون علمهما أو حتى الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في الوكالات دون علمهم، وتسريب معلوماتهم وانتحال شخصياتهم».

تداخلات القضية

ويؤكد العتيبي أن «القضية يوجد فيها أطراف كثيرة غير ظاهرة»، واصفاً ذلك بأنه «شبكة من المفسدين استغلوا مناصبهم وقاموا بتسريب معلومات المواطنين فيما يتعلق بالمنح أو البطاقات الشخصية وكذلك انتحال الشخصية والتزوير، ونحن بحاجة لوقفة من جهاتنا المتخصصة في التحقيق وهم على دراية بذلك بالتوغل أكثر في أعماق مثل هذه القضية لكشف جميع ملابساتها والقبض على المتورطين وتقديمهم للعدالة. كما يتضح في هذه القضية ضعف الأنظمة والإجراءات في كثير من قطاعاتنا المهمة مثل كتابات العدل والأمانات مما يجعلها سهلة الاختراق من قبل المفسدين، والدليل ما حصل من تزوير للوكالات وإصدار الصكوك».

مناشدة

ويناشد الأخوان العتيبي الجهات المعنية «النظر في قضيتنا وإعادة حقوقنا المسلوبة، ونحن نعلم حقيقة أن ولاة الأمر لن يتهاونوا مع المعتدين على حقوق المواطنين التي كفلها لهم الشرع والنظام أياً كان هؤلاء المتجاوزون وأياً تكن مناصبهم».
676101.jpg676100.jpg
الوثائق تتحدّث: آلية التزوير اعتمدت على تفريع الوكالات تكشف وثيقتان اطلعت «الشرق» عليهما عن وجود تدبير معقّد لعمليات التزوير التي تمّ إعمالها في تمرير إجراءات إفراغ الصكوك وبيعها. يبدأ التدبير المعقّد بالحصول على أسماء مواطنين لديهم منح سامية لا يعرفون شيئاً عمّا تمّ في إجراءات منحهم. وهنا تبدأ الخطوة الثانية بالحصول على معلوماتهم الشخصية، ومحلّ إقامتهم، ليعقب ذلك الحصول على أرقام سجلاتهم المدنية. وبناءً على ذلك تمّ تزوير وكالة جماعية في كتابة عدل الخبر قوامها 5 مواطنين وكّلوا مواطنين اثنين اسم أحدهما «محمد» والآخر «عبدالعزيز». وتوضح الوكالة المزورة أن «محمد وعبدالعزيز» ينوبان عن الخمسة «في البيع والشراء والإفراغ وقبوله والاستلام والتسليم في المنطقة الشرقية، كما لهما حق مراجعة الدوائر الحكومية ومراجعة أمانة مدينة الدمام وكتاب العدل بالمنطقة الشرقية كما لهما الحق في توكيل الغير خاصة في ما ذُكر». وقد استغلّت النقطة الأخيرة في الوكالة الجماعية، فصدرت وكالة من كتابة عدل الرياض نفسها وكّل فيها «عبدالعزيز» مواطناً آخر اسمه «مبارك» لإتمام عمليات الإفراغ والبيع.
الوكالة الفرعية التي تمّت الإجراءات بهاالوكالة الفرعية التي تمّت الإجراءات بهاالوكالة الأولى المزورة باسم خمسة مواطنينالوكالة الأولى المزورة باسم خمسة مواطنين
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم