Connect with us

غير مصنف

في حديثهم عن إصدارت الأندية الأدبية بالمملكه

Published

on

 

في حديثهم عن إصدارت الأندية الأدبية

مثقفون: تضارب في الرؤى.. يكشفه «تباين» الإنتاج و«جودة» المنتج!


زائر في جناح أدبي الأحساء ضمن مشاركة الآندية في معرض الرياض

الزلفـي – تحقيــق: عبدالرحمـن الخضــيري

    تتفاوت درجات رضا المثقفات والمثقفين عن إصدارات الأندية الأدبية الثقافية تفاوتا كبيرا، وعن دورها في التعريف بالمشهدين الأدبي والثقافي السعودي ما بين المأمول والحد الأدنى من الرضا، إذ يرى البعض أن هناك عوامل ساهمت في النسبة المتأرجحة في الوسط الثقافي كالمحسوبيات والمحاباة التي أفرزت إصدارات لا ترتقي بذائقة المثقف والمتلقي، مطالبين القائمين على الأندية الأدبية بمواكبة الحراك الثقافي والعمل على تطوير أدواتها وأنظمتها خاصة فيما يتعلق بالطباعة والنشر في ظل منافسة البديل الإكتروني.

يقول الشاعر عبدالله الزيد: إذا وضعنا مسألة الرضا في سياق التحليل أو التقرير فإن إشكالية المفترض والمطلوب سوف تعيق مهمة الأخذ والرد والتعليل والتفسير، لذا سوف أسدد وأقارب قائلا إن الأدباء والمثقفين كما أتصور في هذه المرحلة لن يطاولوا بأعناقهم سقف المثالية وهم بذلك يضعون الأندية الأدبية في سياقها وضمن شروط محيطها مفترضا أنهم سيطالبونها بالحد الأدنى الذي يحقق نسبة معقولة من الرضا، من جهتها، فإن الأندية بدورها سترفع في أقرب مرافعة المطالبة بالإمكانية وبتوفر الآلية والمناخ الصحي.

وأضاف الزيد مؤكدا على أهمية الاستقلال في الإدارة والممارسة والتنفيذ، وتوفر الميزانية الكافية، مشيرا إلى أن الأندية الأدبية دون استثناء تسعى من خلال الوجوه الجديدة والنماذج المعاصرة إلى كسب رضا الأديب والمثقف وصولا لجذب المتلقي، مردفا قوله: مقابل ذلك لا أتصور أن إداريا جديدا يفد إلى النادي لا يفكر في ذلك مستحيل إن أمداً من انتظار اكتمال الصورة يتقاسمه كلٌ من النادي والمثقف سواء بسواء.

ولم يخف الزيد عن مشاعر الرضا تجاه الأندية بسبب نجاح تجربته في النشر مع كافة الأندية مفترضا سلفا ماالدوافع التي أدت في النهاية إلى النسبة الأخرى من عدم الرضا حيث يحدد ذلك بمسألة واحدة تقف خلف كثير من إخفاقات مشروعاتنا الثقافية وليس فقط مهمة النشر في الأندية وهي غياب الاستراتيجية من خارطة نشاطاتنا الثقافية، ومن ثم انعدام العمل المؤسساتي الذي ينظم الفعاليات ويكفل كافة الحقوق مشكلا بذلك جبهة قانونية يلجأ إليها من يشعر بشيء من الإهدار أو التهاون.

وحول مساهمة إصدارات الأندية الأدبية في التعريف بالمشهدين الأدبي والثقافي السعودي يرى الزيد أنها في الطريق إلى ذلك خاصة بعدما عقد كثير من الأندية اتفاقيات مع دور نشر عربية لامعة مستشهدا بذلك حضورها في معارض الكتب والمناسبات الثقافية مؤكدا على حاجتها إلى مؤازرة إعلامية.

من جانبها قالت الكاتبة سكينة المشيخص: إن حجم رضا المثقفين عن إصدارات الأندية يتفاوت فهناك من يجدها مقبولة ومن يراها دون المستوى المطلوب وذلك يعود إلى عدة أسباب ربما يكون من أهمها ضعف المادة المطبوعة، حيث تدخل الكثير من المحسوبيات والمحاباة في عملية الطبع وقبول المادة حتى لو كان مستواها لا يرتقي إلى ذلك، وأن عملية تحكيم الكتب لدى الأندية في عملية الموافقة على الطبع في كثير من الأحيان غير منطقية وتقوم بعزل المادة عن محيطها الطبيعي، مشيرة إلى أنها تتفاوت من ناد إلى آخر لكون مطبوعات النادي كبقية المطبوعات التي تطبع خارج إطار الأندية والتي يمكن أن تتحدث عن قضايا التابو بصورة واقعية وغير خادشة.

وتضيف المشيخص أن فصل مطبوعات الأندية بشكل حاد عما هو سائد يجعل هنالك ضعفا في قبول هذه المطبوعات لدى المتلقي، وهذا للأسف نجده في بعض الأندية، إضافة إلى قد نجده من رداءة الطباعة حيث تعمد بعض الأندية إلى طبع إصداراتها في دور نشر بأسعار زهيدة فتجد نوعية الورق والغلاف وغير ذلك من تفاصيل العملية الطباعية والفنية غير جاذبة للقارئ وهذا مايشاهد خلال ضعف الإقبال على شراء كتب الأندية في معارض الكتاب.

كما تذكر المشيخص أن الجانب الإيجابي في هذا الجانب أن هناك حراكا في النشر وبالتالي تحفيز وإن كان بالحد الأدنى للفعل الثقافي من أجل إصدار مطبوعات، وأن ما يوجد من سلبيات واقعية يمكن تصحيحها، سواء قام المثقفون بذلك أو قامت به الجهة التنفيذية المسؤولة عن النشاط الثقافي، موضحة أنها لا تريد أن تبدو متشائمة وتنظر إلى النصف الفارغ من الكأس وإنما متفائلة بما هو متاح وبأمل أن يتطور الوضع إلى الأفضل بظهور جيل من المثقفين يعي ويدرك تلك العوامل السلبية التي تؤثر في المشهد الثقافي بما ينزع الرضا والقبول عن دور الأندية والمؤسسات الثقافية.

وتؤكد المشيخص على أن إصدارات الأندية الأدبية ساهمت في التعريف بالمشهدين الثقافي والأدبي السعودي إلى حد ما، خاصة أن بعض الأندية قامت بتبني مواهب حقيقية وإبرازها على الساحة من خلال أصدارتها، إلا أن آلية التسويق والترويج للإصدار تتفاوت من ناد لآخر، حيث حرص بعض الأندية على التعاون مع دور نشر تقوم بتوزيع الإصدارات بشكل جيد حيث يكون الاتفاق بين النادي والدار على الطباعة والتسويق، بينما نجد أندية أخرى ورغبة في توفير المال تسعى للطباعة في مطبعة والتسويق لدى دور نشر يعنيها تسويق إصدارتها ثم التفرغ لإصدارات النادي، وهذا مما يقتل الإصدار.

وختمت المشيخص أن على الأندية اعتماد منهج إداري أكثر حرفية واحترافية بعيدا عن المحسوبيات والواسطات والمجاملات التي تقدم أعمالا هشّة ورديئة على حساب أخرى تتمتع بشروط الجودة والجدوى الثقافية التي تجعلها إضافة حقيقية للمشهد الثقافي، وأن تواكب إدارات الأندية تطورات المشهد الثقافي واستخدامات التطبيقات الإلكترونية العصرية في تواصل المبدعين والمتلقين حتى لا تصبح مغردة خارج السرب، وأن تستوعب طموحات المثقفين وخاصة الموهوبين الذين يبحثون عن المؤسسات الثقافية باعتبارها بوابتهم لنشر إبداعاتهم وتطويرها.

أما محمد المشهوري فيقول: في وقت مضى، كان هناك بعض الاستياء تجاه الأندية الادبية، أما الآن فدرجة الرضا يمكن القول عنها بأنها تحسنت كثيرا في النوع والكم والانفتاح على الآخر، إذ سعت الأندية إلى نشر مؤلفات لغير أبناء البلد من أساتذة الجامعات مثلا، حيث يرى المشهوري فيها نقلا لأوعية جديدة تمد القارئ بخلفيات غير منحصرة في المشهد الداخلي وتكويناته المعرفية، حتى الشباب وجدوا متنفسا ودعما لإنتاجهم الإبداعي والنقدي بالطبع والنشر.

وفيما يتعلق بدور إصدارات الأندية في التعريف بالمشهدين لأدبي والثقافي السعودي قال المشهوري: من الجور تهميش فاعليتها أو تجاهله، إلا إنها مازالت بحاجة للمزيد من العمل لترتقي بفاعليتها أكثر، معتبرا خطوتها في عقد الشراكات مع دور النشر المعروفة هي بداية لهذا الارتقاء، مشيرا إلى أنها تكمل جانبا مهما إلى جانب الإعلام المقروء والمرئي الذي يمتلك أدوات أكثر فاعلية في النقل، الذي بالإمكان استثماره في نشر الإعلان عن الإصدارات الأدبية وصولا للتكامل بين الأدوار لضمان السير في الاتجاه الصحيح للتعريف بالمشهد الثقافي والأدبي الوطني.

كما يؤكد الدكتور ماهر الرحيلي أن رضا المثقف أمر نسبي يختلف من شخص لآخر معللا ذلك باختلاف الثقافة ذاتها، منبها أنه علينا الأخذ بالاعتبار أن إصدارات الأندية الأدبية لها دور مهم في تحفيز المبدعين على النشر ومواصلة الإبداع، مردفا قوله: لا ينبغي أن نتوقع كل عمل يصدر عن الأندية بدرجة عالية من الإبداع وهذا لا يلغي أن هناك أعمالا راقية صدرت واستحقت الاحتفاء ونشرها بالمقابل هناك نشر تشجيعي لأصحاب التجارب الأولية أو غير معروفين، وهذا بحد ذاته تحقيق لهدف نبيل من أهداف الأندية الأدبية، مختتما حديثه بأن إصدار الدوريات لا يقل عن إصدار الأعمال الإبداعية حيث يعد وجود دوريات محكمة عمليا أمرا بالغ الضرورة لمساهمته في نشر الدراسات النقدية والجادة، ويوثق الصلة بين الأندية والجهات الأكاديمية والمؤسسات التعليمية عامة.

 

 


عبدالله الزيد

 

 

 

 

 


د. ماهر الرحيلي

 

 

 


محمد المشهوري

 

 

 


سكينة المشيخص

عن الرياض

 

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار

سمو محافظ الأحساء يكرّم تجمُّع الأحساء الصحي لتحقيقه المركز الأول في جائزة “أداء الصحة”

Published

on

المواطن اليوم /


كرّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة اليوم ” الأربعاء ” ، تجمُّع الأحساء الصحي، بحضور الرئيس التنفيذي للتجمُّع الدكتور خالد بن محمد الملا، وعددٍ من قيادات التجمع، بمناسبة حصوله على المركز الأول في مسار التميُّز في “الرعاية الأولية” ضمن جائزة أداء الصحة في نسختها الثامنة، التي أطلقتها وزارة الصحة بالشراكة الإستراتيجية مع مركز التأمين الصحي الوطني؛ تقديرًا لما حققه التجمع من تميز في تطوير الرعاية الأولية، والارتقاء بجودة وكفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمستفيدين

وهنّأ سمو محافظ الأحساء التجمع الصحي بهذا الإنجاز، مشيدًا بما يحققه من تطور متواصل في منظومة الرعاية الصحية بالمحافظة، مثمّنًا جهود كوادره الصحية والإدارية وما يقدمونه من عطاء للارتقاء بمستوى الخدمات، حاثًا على مواصلة مسيرة التطوير والتحسين، وتعزيز التكامل بين مختلف مكونات المنظومة الصحية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التحول الصحي، ورفع جودة الخدمات، وتعزيز صحة المجتمع وجودة الحياة

وأكد سموّه أن هذا الإنجاز يعكس ما تشهده المنظومة الصحية في الأحساء من تطور نوعي، وما تحظى به من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، مشيرًا إلى أن التميُّز في الرعاية الأولية يمثل ركيزة أساسية في بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة، وتعزيز سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية، وتحسين تجربة المستفيد

وأعرب الرئيس التنفيذي للتجمُّع، عن شكره وتقديره لسمو محافظ الأحساء على دعمه المتواصل للقطاع الصحي، مؤكدًا أن تكريمه يمثل حافزًا لمواصلة مسيرة التميز، ورفع كفاءة الأداء، وتطوير الخدمات الصحية، بما يلبّي احتياجات المستفيدين وتطلعاتهم

ويجسد هذا التتويج مسيرة متصاعدة من العمل على تحسين الأداء، ورفع كفاءة الخدمات، وتطبيق أفضل الممارسات، وتمكين الكوادر الصحية، وتعزيز التكامل بين مستويات الرعاية ، بما يرسخ مكانة تجمع الأحساء الصحي نموذجًا متقدمًا في تطوير منظومة الرعاية الصحية، ويواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي

Continue Reading

أخبار

سمو محافظ الأحساء يدشّن مشروع تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق الرياض

Published

on

المواطن اليوم /
دشّن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، مساء ” الاثنين ” ، مشروع تطوير تقاطع طريق الملك عبدالله (الدائري الداخلي) مع طريق الرياض، بحضور أمين الأحساء المهندس عصام بن عبداللطيف الملا، وعدد من قيادات المحافظة، في خطوة نوعية تعزز كفاءة شبكة الطرق، وترفع مستوى انسيابية الحركة المرورية في أحد المحاور الحيوية بالمحافظة

ويأتي تدشين المشروع بعد إنجازه قبل موعده الرسمي بستة أشهر، بما يعكس تسارع وتيرة تنفيذ المشروعات التنموية، ورفع كفاءة إدارة المشاريع، والالتزام بمعايير الجودة والكفاءة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية

وأكّد سمو محافظ الأحساء أن ما تشهده المحافظة من مشروعات تنموية متسارعة ومنجزات نوعية في بنيتها التحتية، يأتي ثمرةً لما تحظى به المملكة من دعم ورعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد- حفظهما الله-، وما تحظى به المنطقة الشرقية والأحساء من دعم من سمو أمير المنطقة الشرقية، وسمو نائبه

وقال سموّه: إن إنجاز مشروع تطوير تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق الرياض قبل موعده الرسمي بستة أشهر، يجسد ما نطمح إليه من سرعة في الإنجاز وكفاءة في التنفيذ، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والسلامة، ويعكس تكامل الجهود بين الجهات المعنية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الحركة المرورية والارتقاء بتجربة التنقل في المحافظة

وأشار سموّه إلى أن تطوير شبكة الطرق ورفع كفاءة المحاور الحيوية لا يقتصر أثره على تحسين الخدمات، بل يمثل ركيزة أساسية لتمكين التنمية واستدامتها، ودعم النمو العمراني والاقتصادي، وتعزيز جودة الحياة، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويعزز مكانة الأحساء وجهةً تنمويةً واقتصاديةً وسياحيةً واعدةً

واطّلع سموّه خلال التدشين على مكونات المشروع ومراحله التنفيذية، واستمع إلى شرح عن الحلول الهندسية والتشغيلية التي يتضمنها، ودورها في تعزيز السلامة المرورية واستيعاب الحركة الحالية والمستقبلية

من جانبه أوضح أمين الأحساء أن المشروع يُعد أحد المشروعات الإستراتيجية لتطوير شبكة الطرق ورفع كفاءة المحاور والتقاطعات الرئيسية، مشيرًا إلى أن إنجازه قبل موعده الرسمي بستة أشهر يعكس كفاءة التنفيذ والالتزام بالجودة، إلى جانب ما يتضمنه من حلول هندسية تسهم في تعزيز السلامة وانسيابية الحركة المرورية وتحسين المشهد الحضري

وبين أن المشروع يتضمن نفقًا بطول (1,500) متر، باتجاهين وثلاثة مسارات لكل اتجاه، مدعومًا بطرق خدمة علوية، إلى جانب تنفيذ نحو (40) ألف متر مكعب من الخرسانة، و(55) ألف متر مربع من أعمال السفلتة، و(2,500) متر طولي من شبكة تصريف مياه الأمطار

وأفاد أن أعمال تحسين المشهد الحضري شملت تنفيذ (4,000) متر مربع من الرسومات التجميلية، و(1,300) متر طولي من الزخارف والنقوش المستوحاة من الهوية الأحسائية، وزراعة (2,500) شجرة وشجيرة، إضافة إلى (140) عمود إنارة

ويشكل مشروع تطوير تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق الرياض محورًا مهمًا ضمن منظومة النقل في الأحساء، لما يوفره من حلول مرورية تعزز الربط بين أجزاء المحافظة، وتدعم الحركة العابرة، وتسهم في رفع كفاءة البنية التحتية، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز جاذبية الأحساء بوصفها وجهة تنموية واقتصادية وسياحية

Continue Reading

ثقافة وفنون

العودة الساحرة لسيلين ديون بعد غياب 6 سنوات على مسرح بلينيتود أرينا وسط باريس

Published

on

كتبه / زكريا حسن للمواطن اليوم

في خضم المشاعر لا يمكن حبس الدموع دون ان تنسكب وكيف هو بحال الفنانة الرقيقة المشاعر ذات الحنجرة الماسيه ( سليين ديون) , لقد كانت لحظة عصيبه حين انتهت من اغنية ( عندما كنت صغيره ) وذرفت الدموع وقالت لجمهورها اسفه لم استطع ان اوفي بوعدي وعدم البكاء وذرف..

عودة سليين ديون الى خشبة المسرح بعد غياب دام ست سنوات هو بمثابة احياء ارواح قتلها قلت الذوق الرفيع , لقد أمتلئت   قاعة “بلينيتود أرينا وسط باريس وهي اكبر قاعة مغطاة في اوروبا بنحوي 30 الف متفرج جاءوا من مختلف البلدان في اوروبا .

الجمهور الغفير  اللذي حضر اعادة الذاكرة الى اصدار البوم (في كل ليلة بأحلامي ) حيث كانت هذه العبارة التي  كتبت على المنشور في صفحة غلاف الكاسيت المدون عليه  اسم سيلين ديون وخلفه التايتنك الذي بيع في وقته اكثر 18 مليون نسخه  , هذه الفتره شكلت انعطافه كبيره عند شريحة  من محبيها  حين غنت بفيلم التايتانك والذي اخذ بها منحى اخرى في تقديم الاغنيات العاطفيه واستمر معها ذلك الى حين شكل رحيل زوجها عام 2016 صدمه كبيره , لقد كان معها في مسيرة طويله بحياتها الفنية وايضا زواجهما امتدت الى 24 عاما حيث حاولت بعد العودة الى المسرح ولكن بجرح كبير وتجاوزت الصدمه حتى اصيبت بالمرض عام 2022 واللذي عرف مرضها باسم متلازمة الشخص المتيبس .

اطلالة سلين ديون كانت دوما تميزها بالوجه القمحي ذو العيون الكحلية بنظراتها التي تحمل لغة المحاكات الصامته لم تغب مع الهيئة التي ظهرت عليها فوق خشبة المسرح لكنها لم تخفي الحزن الكبير والاسى بداخلها حتى اختيار الاغاني كان عبارة عن فحوى ما بها من ألم ,  ومن ابلغ ما غنت في هذا الحفل كانت أغنية عندما كنت صغيره والتي تقول في كلماتها

عندما كنت صغيرًه

لم أكن أحتاج لأحد

وكان الحب مجرد تسلية

انقضت تلك الأيام

أعيش وحيدًة

أفكر في جميع الأصدقاء الذين عرفتهم

عندما أتصل بالهاتف

لا أحد في المنزل

وحيدًا تمامًا  .. لا أريد أن أكون كذلك .. وحيدة تماما بعد الان .

 من الصعب التأكد .. أحيانا اشعر بانعدام الامان والحب بعيد وغامض .. يبقى هو العلاج .. وحيدة تماما

سيلين ديون النجمة الساحرة اعادة في هذه الليلة بريق الاغنية السمعية الى مكانتها في الوجدان الساكن مثل هدوء النهر عندما يكتمل القمر , فهل سيبقى هذا الوهج مدى الايام وتعود مطلة علينا مرة اخرى ؟

زكريا حسن مخرج افلام وثائقية وكاتب في الشؤون الفنيه

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 7074060

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com