Connect with us

أهم الأخبار

ديميس روسوس بعيد من العين … قريب من القلب

Published

on

27a-na-4

روسوس مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بعد اطلاق سراحه في العام  1985 وفي الاطار الفنان اليوناني في أخر حفلة له في اهدن (الحياة)

رسوس ونبيل بري خلال التفاوض للاطلاق سراحهبعد اختطافه

رنا نجار / 

أطفأ ديميس روسوس «العربي الجذور واليوناني الانتماء والثقافة»، كما صرّح في العام 2001 إلى «الحياة»، شمعته الـ 68 في أثينا، وطوى موته صفحات عالمية باهرة من الرومانسية والحب والنجاح في التأليف الموسيقي والغناء بالإنكليزية والفرنسية واليونانية. الفنان ذو الشخصية الفذّة والحضور القوي، عشقته النساء حول العالم في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، خصوصاً بعد أغنية «لنرقص» (We shall dance) في العام 1971 و «عندما أحبكِ» (Quand je t’aime) في العام 1972. وهو حافظ على مظهره الخارجي ذي اللحية الطويلة والجسم البدين طوال مسيرته الفنية التي تكلّلت بجوائز عالمية وبدخوله موسوعة «غينيس» بعدما حققت واحدة من أسطواناته مبيعات لا مثيل لها. صاحب الأغنيات التي تُبحر في عالم من الحب الأبدي الخيالي الذي لم يعد موجوداً اليوم، باع أكثر من 60 مليون ألبوماً حول العالم، وكان آخر أسطواناته في العام 2009، مع العلم أنه حُكي عن تحضيره لإصدار ألبوم في 2015 لكنّ أحداً لا يعرف ما أنتج منه قبيل وفاته.

صوته الرخيم والشجيّ الذي يذكّر بحكايات «ألف ليلة وليلة» ويتمتّع ببحة يستطيع المرء تمييزها من بين آلاف البحات، ليس وحده ما يضع ديميس روسوس، الذي ولد في الإسكندرية في كنف عائلة يونانية اضطرت للعودة الى أثينا بعد أحداث قناة السويس، في خانة التفرّد، بل للرجل الذي يكنّ مشاعر للعرب ويناصر قضاياهم ضد الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ولبنان وضد الاحتلال الأميركي للعراق في 2003، مواقف ثورية تُحسب له، سواء في اليونان أو فـــي العالـــم العربي، فهو كان الوجـــه الآخر للفنان والمنـــظر السياسي الشيوعي ميكيس ثيودوراكيس الذي غنى أكثر من مرة لفلسطين ولبيروت الحرب الأهلية وللثورة واليسار العالمي في الثمانينات.

 

خُطف في بيروت

لروسوس ذكريات كثيرة في لبنان ومصر، حيث ترعرع وتعلّم ألف باء الموسيقى مع جوقة الكنيسة الأرثوذكسية. وهو كان نجماً محبوباً من جمهور واسع في لبنان، لذا كان نجماً مرحباً به رسمياً وشعبياً، وقد أحيا حفلات تاريخية في مهرجانات بعلبك وصور وجبيل (2001) وعلى مسرح نادي السان جورج في بيروت (1997) وفي نادي «لاماكومبا» (1997) وفي طرابلس على مسرح «لاس ساليناس». وكانت مهرجانات إهدن الدولية آخر محطات جولته الأخيرة في العام 2014 حين عرّج أيضاً على الإسكندرية والقاهرة.

تعرّض صاحب «For ever and ever» للخطف في بيروت على يد إحدى الميليشيات المشاركة اليوم في السلطة، ضمن مجموعة من الأجانب كانت في طائرة «T.W.A» في 14 حزيران (يونيو) 1985 وأمضى أياماً «حارة» وسط مفاوضات بين أطراف لبنانيين، ولقي معاملة خاصة تليق بمغنّ عالمي في حجمه. وقد دخل في المفاوضات لإطلاقه آنذاك رئيس مجلس النواب الحالي نبيه بري.

والأيام التي عاشها «مخطوفاً» لم تشكل ذكرى أليمة في حياته، كما صرّح ذات مرة إلى «الحياة»، فما أن انتهت الحرب اللبنانية حتى لبّى دعوة شركة «ألفتريادس» للغناء في لبنان في 1995 لكنه لم يغنّ آنذاك إلا في بعض مناطق شرق بيروت. وكانت تلك زيارته الأولى للبنان بعد حادث خطفه. ولكنه عاد إلى لبنان في 1997، فأحيا حفلة في صور ضمن مهرجاناتها الصيفية أتت كتحية الى الجنوب اللبناني الصامد وإلى الجنوبيين الصامدين في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. وقد طلب روسوس يومها أن يحضر حفلته في صور بعض العناصر الذين تولوا حراسته، في مرحلة التفاوض التي أعقبت خطف الطائرة حين أخذت حركة «أمل» في عهدتها بعض ركاب الطائرة من الخاطفين لكي تستكمل المفاوضات.الفنان الضخم في حجمه الفني والجسدي، والخفيف الظل الذي لا تفارقه البسمة والمتواضع دوماً، كان رجلاً شديد الدقة في عمله وفي انتقائه أغانيه وكتابة ألحانه التي أحدثت ثورة رومانسية قد لا يكون لها مثيل في عزّ شبابه، أثّرت في نفوس كثيرين من جيل الستينات والسبعينات والثمانينات وفي نفوس أولادهم من بعدهم. وهو كان منفتحاً على كل أنواع البوب والروك والتجديد في الموسيقى.وفي السنوات الأخيرة من عمره، نجحت مغامرته مع اللبناني ميشال ألفترياديس في تسجيل ألبوم في العام 2001 من إنتاج ألفترياديس وتلحينه، أعاد فيه توزيع أشهر أغانيه على إيقاعات شرقية دخلت فيها آلات شرقية بامتياز، مثل القانون والناي والبزق والمزمار. روسوس الذي في رصيده نحو 35 أسطوانة، كان يعتبر نفسه صاحب رسالة يؤديها في غنائه، وكان يؤمن بالحياة السابقة، معتقداً أنه كان في الحيوات السابقة مبشراً دينياً. ومن أكثر المغامرات التي يعشقها رجل بحجم روسوس الطبخ، اذ يقول: «الطبخ هو مغامرة أعشقها، لأن الطهو يشبه الموسيقى. لا موسيقى رديئة بل موسيقيون رديئون».

 

إسكندرية كمان وكمان

ولد ديميس روسوس (اسمه الأصلي أرتموس) في الإسكندرية من أبوين يونانيين في 15 حزيران (يونيو) 1946، في كنف عائلة هاجرت إلى الإسكندرية في العشرينات. ثم انتقل الى جزر اليونان حيث استقر مع عائلته. أحب الموسيقى باكراً، وكان مرتلاً في جوقة بيزنطية ويتقن عزف الباص والترومبيت التي كان يطوف من ناد ليلي الى آخر عازفاً عليها.

وعن ذكريات هذه المدينة التي كانت يوماً ما منارة للكوزموبوليتانية، قال روسوس في مقابلة مع الحياة: «أحتفظ بذكريات جميلة جداً من الإسكندرية، وتمثل مصر بالنسبة إلي جذوري العربية وأنا حتى اليوم أتكلم العربية باللهجة المصرية». وأضاف يومها: «أنا فنان صاحب عقلية عالمية، أملك الجانب العربي من طفولتي، والجانب اليوناني عبر ثقافتي، والجانب الحياتي اليومي من الثقافة الأنكلو- ساكسونية والفرنسية. هذا المزيج الذي قوي عبر أسفاري يمنحني سهولة في التأقلم مع الحضارات المختلفة وأعتبر الأمر نعمة حقيقية».

شخصية روسوس الفنية بدأت تتبلور بعدما طلب منه مغني فرقة «The Idals» التي كان من مؤسسيها أن يؤدي عوضاً عنه أغنية (When a man loves a woman) ففاجأ الجمهور بأدائه الساحر. وفي 1968 التقى الموسيقيين اليونانيين لوكاس وفانجليس وشكّل معهما فريقاً وسافر معهما إلى لندن وباريس التي احتضنت مواهبهم، ثم شرع روسوس يغني منفرداً لينال شهرة عالمية. وفي 1978 ابتعد من الأضواء حتى 1981 ليعود الى أوروبا متنقلاً بين لندن وأثينا.

وكانت العودة إلى البلد الأم عندما كان مراهقاً، فاضطر إلى العمل لمساعدة عائلته، وبدأ يعزف على الترومبيت في نوادي أثينا. اللقاء الأبرز في مسيرته الموسيقية كان مع المؤلف والموسيقي اليوناني فانجيليس باباثاناسيو في صيف 1966، حيث شكّل معه ومع لوكاس سيديراس فرقة (Aphrodite’s Child) التي انتمى أسلوبها إلى الروك التقدمي «بروغريسيف». بعد إصدارها ثلاثة ألبومات، شعر أفرادها بالرغبة في الانفصال، فأصبح روسوس مغنياً عالمياً وانطلق منفرداً مع أغنية (We Shall Dance)، بدأ يتصدّر المبيعات في فرنسا، وأطلق ألبومه الأول في نهاية 1971، حيث جمع الفولكلور اليوناني بموسيقى البوب، وهو أسلوب اشتهر به لاحقاً./ عن الحياة 

 الصور من اختيار المواطن اليوم

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يقلّد أول قائدة كشفية بالمنطقة الشرقية الشارة الخشبية

Published

on

المواطن اليوم /

قلّد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة اليوم ” الأربعاء ” ، القائدة الكشفية سارة بنت محمد العتيبي، أول قائدة كشفية في المنطقة الشرقية تحصل على الشارة الخشبية، بحضور عدد من المسؤولين والقيادات التربوية والكشفية، وذلك في إطار دعم القيادات الوطنية وتمكين الكفاءات الشابة في العمل الكشفي

وأكد سموّه أن حصول القائدة على الشارة الخشبية يعكس جودة التأهيل الكشفي وفاعلية البرامج التدريبية المقدمة، وما تمثله الحركة الكشفية بمحافظة الأحساء من نموذج قيادي يعكس مستوى عاليًا من الالتزام والانضباط وروح المبادرة، مشددًا على أهمية إعداد قيادات قادرة على خدمة المجتمع والمساهمة في تنميته

وأشار سموّه إلى أهمية استمرار دعم جميع المبادرات الكشفية والتربوية التي تسهم في بناء شخصية قيادية واعية، مثمنًا الجهود المبذولة في هذا المجال، ومتمنيًا للقائدة مزيدًا من التوفيق والنجاح في مسيرتها القادمة

من جانبها، أعربت القائدة الكشفية سارة العتيبي عن شكرها وامتنانها لسمو محافظ الأحساء على دعمه واهتمامه المستمر بالعمل الكشفي، مؤكدة أن نيلها الشارة الخشبية يمثل مسؤولية أكبر لمواصلة العمل التطوعي والكشفي، والإسهام في تطوير مهارات الفتيات في هذا المجال

Continue Reading

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يطّلع على مشروع تطوير إستراتيجية جامعة الملك فيصل وتوجهاتها المستقبلية

Published

on

المواطن اليوم /

اطّلع صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، بمقر المحافظة ، اليوم ” الأربعاء ” ، على مشروع تطوير إستراتيجية جامعة الملك فيصل، ومواءمتها مع مستهدفات هيئة تطوير الأحساء، وذلك بحضور رئيس الجامعة الدكتور عادل بن محمد أبو زنادة وعدد من قياداتها، ومشاركة منسوبي شركة ماكينزي آند كومباني

واطّلع سموّه على مستجدات مشروع إعداد إستراتيجية الجامعة 2030، الذي يهدف إلى تعزيز مكانتها الأكاديمية والبحثية، ودعم استدامتها المالية من خلال تنويع مصادر الدخل وتعظيم كفاءة استثمار الأصول، إلى جانب تطوير نموذجها التشغيلي ورفع كفاءتها المؤسسية، إضافةً إلى اطّلاعه على نتائج التحليل التشخيصي، الذي تضمّن تقييم الوضع الراهن وتحديد الفرص التطويرية، ومخرجات اللقاءات مع عددٍ من الجهات ذات العلاقة، بما يعزز تكامل الأدوار مع مستهدفات التنمية في الأحساء، خصوصًا في مجالات التنمية الزراعية والسياحية والثقافية، وتحسين جودة الحياة

ونوّه سمو محافظ الأحساء بما يحظى به قطاع التعليم من دعم واهتمام القيادة الرشيدة -حفظها الله-، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود بين الجامعة والجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية، وتعزيز دور الجامعة بصفتها ممكّنًا للمعرفة والابتكار، وبما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030

من جهته، ثمّن رئيس الجامعة اهتمام ودعم سمو محافظ الأحساء، مؤكدًا مضيّ الجامعة في تطوير إستراتيجيتها المؤسسية بالشراكة مع شركة ماكينزي، بما يضمن مواءمة مبادراتها مع أفضل الممارسات العالمية، وتعظيم أثرها النوعي، وترسيخ مكانتها الأكاديمية والبحثية، وتعزيز إسهامها في مسارات التنمية المستدامة

Continue Reading

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يكرّم داعمي جمعية فتاة الأحساء ويرعى توقيع الشراكات

Published

on

المواطن اليوم /

سمو محافظ الأحساء يكرّم داعمي جمعية فتاة الأحساء ويرعى توقيع الشراكات

كرّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة ، اليوم ” الأربعاء ” ، الداعمين وشركاء النجاح والإعلاميين لجمعية فتاة الأحساء التنموية الخيرية لعام 2025م، تحت شعار “AI بعينٍ بصيرة”، وذلك تقديرًا لجهودهم، وإبرازًا لأثر إسهاماتهم في دعم مسيرة الجمعية، بحضور عددٍ من المسؤولين

وأكد سموّه أن دعم المبادرات التنموية وتمكين الكفاءات الوطنية، خاصة الفتيات، يأتي ضمن أولويات القيادة الرشيدة –حفظها الله–، مشيرًا إلى أن العمل التنموي المستدام لا يقتصر على تقديم البرامج، بل يرتكز على بناء الإنسان وتعزيز مهاراته وتهيئته للمشاركة الفاعلة في سوق العمل، مضيفًا أن الاستثمار في القدرات البشرية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة

وبين سموّه أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي لإيجاد فرص نوعية ومستدامة، تسهم في رفع جودة الحياة وتعزيز الاقتصاد المحلي، مشيدًا بما تقدمه الجمعية من جهود متميزة في تصميم وتنفيذ برامج نوعية تستجيب لاحتياجات المجتمع، وتسهم في تمكين المستفيدات وتحويلهن إلى عناصر منتجة وفاعلة، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية ورؤية المملكة 2030

بدورها أعربت رئيسة مجلس الإدارة لطيفة العفالق، عن شكرها لسمو محافظ الأحساء على تكريمه الداعمين ودعمه المستمر للجمعية، مؤكدةً أن الأثر الحقيقي يبدأ من إتاحة الفرص، وأن التدريب يمثل بوابة التمكين، مشيرةً إلى أن دور الجمعية يتجاوز تقديم البرامج إلى صناعة أثر مستدام يسهم في تنمية أبناء وبنات الأحساء وتعزيز فرصهم في العمل والإنتاج، وفي سياق استعراض الأثر التنموي، بلغ عدد الجهات الداعمة (48) جهة

إلى ذلك شاهد سموّه والحضور خلال التكريم عرضًا مرئيًا بعنوان “بعينٍ بصيرة”، استعرض منجزات عام 2025م، حيث نفذت الجمعية (46) مشروعًا تنمويًا ومجتمعيًا ورعويًا، استفادت منها (3160) أسرة، من بينها (102) أسرة ضمن برنامج الإسكان، فيما بلغ عدد المستفيدات من برامج التدريب والتأهيل (2519) فتاة، إضافةً إلى (78) طفلًا

كما رعى سموّه توقيع عدد من الشراكات للجمعية مع أمانة الأحساء، وتعليم الأحساء، وغرفة الأحساء، والمعهد الوطني للتدريب الصناعي NITI، والبنك العربي الوطني

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 5108938

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com