Connect with us

أهم الأخبار

يضربني ويعنفني لكن لن أتركه ..

Published

on

 

عنف

الصورة تعبيرية

عندما تكتشف الزوجة  ان شريك الحياة الذي  إختارته هو إنسان عنيف يضرب إلى حد إحداث الضرر في الجسد والنفس يمكن أن تفكر أحيانا في تركه وإتقاء  شرور ما سيأتي ، ولكن ثمة نساء يفضلن البقاء واستمرار العيش مع رجال من هذا النوع ، ومنهن السيدة ( هاء)  التي تحدثنا عن تجربتها النفسية القاسية  مع رجل  كان يمارس ضدها العنف والضرب والإهانات، لكنها لم تتركه لأنها تحبه و اختارت أن تبقى إلى جانبه وان تدخل المعركة وتكسبها لصالحها 

محنة العيش مع رجل عنيف

تقول السيدة ( هاء) : لم أكن اتخيل أن أكون يوما هدفا للعنف وخاصة من الرجل الذي اخترته ليكون شريكا لحياتي ، فانا لست من النساء اللائي يشاكسن الزوج أو يثرن غضبه أو يحرضنه على التصرف العنيف ، لكني مع ذلك تعرضت للضرب والإهانة من زوجي وما كان يرعبني حقا ليس هو الضرب وحده  وانما ما تخبأه لي الأيام ، وما يمكن أن يحدث لو فقد زوجي  السيطرة على نفسه يوما وأحدث في جسدي عاهة مستديمة أو حتى قتلني!

لا أريد أن  اتركه

لم أفكر أبدا  أن أترك زوجي  رغم كل الإهانات والضرب لأني ببساطة ما زلت أحبه وبالتاكيد  أنا لا احب عصبيته وعنفه لكني احب الرجل الوديع الذي في داخله ، احب ذكاءه ومرحه وروحه الحلوة وإهتمامه بي في حالاته العادية، لكن العيش مع مشاعر الخوف الدائم  قد أثرت على  كثير من  تفاصيل علاقتنا وجعلتني أتحاشى الخوض في كثير من القضايا الحاسمة في حياتنا الزوجية خوفا من إثارة غضبه ، وبتكرار الضرب والإهانات وجدت نفسي غير راغبة في تلبية رغبته كزوج وغير مستعدة نفسيا للمعاشرة الزوجية ، واستشرت الطبيب في هذا الأمر وقال ان علي أن أتخلص من الخوف في داخلي أولا لأن الخوف يقتل مشاعر الحب ، وأكد لي على ان رفضي له هو نوع من حماية الذات ورد فعل لفقدان الثقة والشعور بالمهانة .وقد كان لنفوري من المعاشرة الزوجية  الدور الكبير  في زيادة غضبه وإحباطه وتوسيع الهوة بيننا ، مما أدخلنا معا في دائرة لا بداية أو نهاية لها .

كيف أتصرف ؟

استشرت أخصائية نفسية كي تساعدني على إيجاد الحل ، ومنها عرفت أن ردود أفعالي على ثورة وهيجان زوجي  لها دور كبير  في زيادة هذا الغضب  وتأججه، وعرفت مثلا  ان وقوفي أمامه  مثل طفل خائف مرتجف  يزيد من شعوره بالعزلة والإحباط ، وإن انفجاري بالبكاء يشعره بالمرارة ويزيد من غضبه ، أما إذا اشحت عنه بوجهي فانه يفسر هذه الحركة بأني  لا أريد الإستماع إليه وإني استخف به  في الوقت الذي يحتاج فيه إلى من يسمعه، وإن هذه التصرفات تزيد من نقمته علي وعلى نفسه . وقد ساعدتني معرفتي بديناميكية الحالة على تلمس طريقي  والعمل على تجنب كل ما يزيد من غضبه على قدر المستطاع  ، والأهم من هذا كله هو تأكيد الأخصائية على اني لست السبب في ثورة وغضب زوجي  ، وإنما هو شعوره بالمرارة وأزماته النفسية العميقة  وإحباطاته المتراكمة ،  حتى قبل أن يعرفني ويتزوجني.

أنا لست السب

أهم ما تعلمته هو أن لا ألوم نفسي بعد كل معركة ، وهذا أمر مهم جدا ، لأن شعوري بالذنب والقاء اللوم على نفسي  قد يمنعني من التعرف على الأسباب الحقيقة لهذه المشكلة وتشتت ذهني بدلا من  التركيز على الأسباب والبحث عن علاج .و لقد نصحتني الأخصائية النفسية  بضرورة النظر إلى المسائل بعمق أكبر وتشجيع زوجي  على التحدث عن ما يقلقه أو يغضبه أو يولد لدية مشاعر الحزن والإحباط لأن هذا يساعد على  التخفيف من نقمته أولا ، ويوجهها إلى مسار آخر بعيدا عني ثانيا. وبما اني لا استطيع أن أقابل عنفه بعنف مضاد  ، فألافضل في هذه الحالة  أن أبقى باردة الأعصاب  أو أفتعل أمامه  ذلك ، وأن أحفظ نفسي من الأذى على قدر ما أستطيع .

ما هي الخيارات ؟

لقد فتحت الأخصائية النفسية عيني  على مجموعة من الحقائق التي كنت غافلة عنها ، وأولها ان زوجي لا يهتاج ويغضب دون ان يعطي قبل ذلك  إشارات ومقدمات ومنها: المزاج المتعكر ، والنكد والحوار العقيم من طرف واحد ، والإسترسال في الكلام  دون  إكتراث لإجاباتي ، هذا مع تجهم شديد في الوجه ورجفة في اليدين . و تعلمت ثانيا  أن لا أفكر بشكل سلبي وكأن الشجار أمر محتوم لا يمكن اجتنابه ، وعلي أيضا أن لا أكتفي بدور المتلقي المرتجف والخائف عندما تظهر عليه أولى علامات الغضب بل أشجعه على ترجمة كربه وحزنه وغضبه إلى كلمات ، ويكون مفيدا لو طلبت منه أن نخرج قليلا إلى حديقة الدار أو رتبت مكانا في الشرفة ودعوته لكوب شاي  فقط من أجل تغيير المكان والمزاج . ويمكن أيض إثارة إهتمامه ومشاعره بلبس ثوب جميل أو عطر يحبه والتقرب منه بطريقة يشعر فيها بأنه مرغوب ومحبوب وهذا ما يشتت المشاعر العدائية المتولدة لديه.

آلية تغيير المكان

إذا شعرت بأني لا أملك الطاقة الكافية لمواجهة غضبه وهياجه يمكن أن أفتعل سببا للخروج من البيت كي أستعيد قوتي واتهيأ للمعركة ويمكن أن اتحجج بالذهاب الى الجارة لسبب ما ، أو الخروج  لشراء حاجة ملحة للبيت أو  لتنظيف الشرفة أو الكاراج ، المهم أن التقط أنفاسي واستعيد طاقتي وأعود من جديد ، وعندما طبقت هذه النصائح كانت دهشتي كبيرة ، فقد كنت أعود و أجد زوجي أكثر هدوءا واستعدادا للحديث ، حينها يكون الوقت مناسبا للجلوس على الطاولة والمشاركة في شرب القهوة أو الشاي ،  واشعاره بأني مستعدة للإستماع إليه وهو يتحدث عما يقلقه ويخيفه ويحبطه في البيت أو العمل أو مع الأهل والأصدقاء . اللعبة النفسية هنا أن أتحول من ضحية  تندب حظها إلى معالج نفسي متمرس 

الإستراتيجية الكبر

البدء بالحوار هو أهم دعائم نجاح هذا العلاج ، حتى لو اضطررت إلى إيهامه باني أعاني من احباطات نفسية وأطلب منه أن يجد لي الحلول ، لأن الرجال لا يفتحون قلوبهم للنساء بسهولة  ،  وهم أيضا لا يحبون أن يكونوا في موقع الضعيف خاصة أمام الزوجة ،  لذا فان التظاهر بحاجتنا إليهم يفتح الباب لنا كي نغوص في أعماقهم . أما المفتاح الثاني  لعلاج المشكلة فهو في إيجاد أشياء مشتركة بيننا ، وعدم تركه وهو يعاني لوحده والإنشغال عنه بالأولاد أو الصديقات أو الأهل .يمكن أن نخرج معا لزيارة الأصدقاء أو لمشاهدة مسرحية أو فيلم أو دعوته للعشاء في مطعم  والمبادرة بشراء تسجيل لفيلم مسل ودعوته لمشاهدته معي ، والأهم من كل هذا هو إشعاره بأهميته وحاجتي الشديدة له وسعادتي معه ، فلا شئ يحزن وينكد عيش الزوج  أكثر من إحساسه بأن زوجته قد ندمت على زواجها منه ، أو أشعرته بأنه ليس الرجل الذي تخيلته ، والأدهى من ذلك هو القول بأنها تستحق رجلا أفضل منه 

هكذا حسمت المعرك

في حواراتي الهادئة مع زوجي هالني ما يحمله في قلبه من هموم وقلق ومخاوف ، فقد اكتشفت مثلا بأنه يعاني بصمت لان أمه تشعره دائما بأنه الخائب بين أخوته ، وعرفت أيضا بأنه يغار من  زوج أختي لانه يوفر لزوجته كل ما تريد في حين لا يستطيع هو ذلك ، ولدهشتي فقد عرفت أيضا بأن زوجي يخاف من تقدم العمر خاصة مع فارق العمر بيننا. المهم أني حسمت المعركة لصالحي في نهاية الأمر بعد ان اطمأن زوجي لي  وعرف ان مخاوفه لا تستند إلى واقع وأن ثمة حلول لكل احباطاته , ويوما بعد يوم صارت حياتنا أكثر هدوءا واستقرارا ، مع نوبات غضب متباعدة جدا ، اطوقها قبل أن تكبر،  وتنتهي دائما بالتعادل  ، ..لا غالب أو مغلوب.

العنف ضد المرأة بالأرقام

*تعتقد ثلث النساء في تركيا بان للزوج الحق في ضربهن إذاما تصرفن بطريقة تستوجب الضرب.

*في احصائية جرت في زيمبابوي  أكدت 53% من النساء بان المرأة تستحق الضرب في حالات خاصة ، وجاءت الأرقام كما يلي : 36% أشرن إلى ان مناقشة الزوج وعصيانه هو سبب وجيه للضرب ، فيما ذهبت 33% من النساء إلى أن إهمال الأولاد سبب معقول للضرب ، وقالت  30% بان الخروج دون إذن الزوج هو سلوك يستحق الضرب

*تؤكد إحصائية علمية بأن 50% من النساء الصينيات المضروبات يشكين أمرهن إلى الأهل أو كبير القرية ( المختار ) ، و33% ينتقمن لأنفسهن عن طريق العنف المضاد ، وفقط 8% يقدمن شكوى وينتظرن حكم القانون .*في الهند تتعرض ما لا يقل عن 60% من النساء إلى عنف الرجل خلال حياتهن الزوجية ، فيما تصل النسبة في التاميل إلى 40 % . / عن الديار  اللندنيه

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يكرّم منسوبي مطار الأحساء الدولي تقديرًا لجهودهم في رفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات

Published

on

المواطن اليوم /

كرّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، بمكتب سموّه بمقر المحافظة ، اليوم ” الخميس ” ، مطارات الدمام ممثلة بمدير مطار الأحساء الدولي محمد بن سطم العنزي وعددًا من منسوبي المطار، وذلك تقديرًا لما بذلوه من جهود متميزة خلال الفترة الماضية، وما قدّموه من إسهامات فاعلة في دعم كفاءة العمل التشغيلي، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين، إلى جانب تعزيز مستوى الجاهزية والانسيابية في مختلف مرافق المطار

وأشاد سمو محافظ الأحساء خلال التكريم بما حققه منسوبو المطار من إنجازات تشغيلية وتنظيمية، مؤكدًا أن ما يُقدَّم من جهود يعكس مستوى الاحترافية والكفاءة التي يتمتع بها الكادر الوطني العامل في قطاع الطيران، ودوره في تطوير الخدمات وتحسين تجربة المسافر، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030

وأكد سموّه أن هذا التكريم يأتي في إطار الدعم المستمر من القيادة الرشيدة -حفظها الله- لتحفيز الكفاءات الوطنية في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز مبادرات التطوير والابتكار ، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء العام، وتحقيق أعلى معايير الجودة في الخدمات المقدمة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة

وعبَّر مدير مطار الأحساء الدولي عن الشكر والتقدير إلى سمو محافظ الأحساء على هذا التكريم والدعم المستمر، مؤكدًا أن هذا التقدير يمثل دافعًا كبيرًا لمواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود لخدمة المسافرين والارتقاء بمستوى الخدمات في المطار

Continue Reading

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يتسلّم مفتاح “المدينة العربية المسؤولة اجتماعيًا 2026”

Published

on

المواطن اليوم /

تسلّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة، اليوم ” الأربعاء ” ، مفتاح “المدينة العربية المسؤولة اجتماعيًا لعام 2026″، وذلك عقب اختيار الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية للمحافظة مدينة عربية مسؤولة اجتماعيًا لعام 2026، بحضور أمين الأحساء المهندس عصام الملا، ورئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية بمملكة البحرين الدكتور يوسف عبدالغفار، إلى جانب عدد من المسؤولين

واطّلع سموّه خلال الحفل على أبرز الجهود والمبادرات التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، الذي يعكس تميّز الأحساء في تبنّي مفاهيم التنمية المستدامة وتعزيز المسؤولية المجتمعية

وأكد سمو محافظ الأحساء أن هذا الاختيار يجسّد ما تحظى به المحافظة من تقدير إقليمي نظير جهودها في تطبيق معايير الاستدامة وتنفيذ المبادرات المجتمعية النوعية التي تُحدث أثرًا تنمويًا مستدامًا، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس الدور الريادي للأحساء في تعزيز جودة الحياة وبناء الشراكات الإستراتيجية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، في ظل الدعم والاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة –حفظها الله–، ويعزّز مكانتها مدينة رائدة في تبنّي المسؤولية المجتمعية على المستويين الإقليمي والدولي

ودشّن سموّه الهوية والمبادرة الخاصة بالمسؤولية المجتمعية، إلى جانب عرض مرئي استعرض أبرز منجزات الأحساء في هذا المجال ، ومن جهته، أكد الدكتور يوسف عبدالغفار أن استحقاق الأحساء لهذا الإنجاز جاء نتيجة جهود متكاملة في مجال المسؤولية المجتمعية

بدوره أوضح أمين الأحساء المهندس عصام الملا، أن هذا الاختيار تحقق بدعم القيادة ومتابعة سمو محافظ الأحساء، مؤكدًا أن الإنجاز يعكس التزام مختلف القطاعات بتعزيز المسؤولية المجتمعية وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن “خطة الأحساء مدينة المسؤولية الاجتماعية 2026” تهدف إلى تنفيذ مبادرات نوعية وشراكات فاعلة تعزز مكانة المحافظة

وفي ختام الحفل، سلّم سمو محافظ الأحساء شهادة السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية لأمين الأحساء المهندس عصام الملا

Continue Reading

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس قطاع المجاهدين بالمحافظة

Published

on

المواطن اليوم /

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمكتب سموّه بمقر المحافظة ، اليوم ” الأحد ” ، الأستاذ عبدالله بن خالد العرجاني، بمناسبة تعيينه رئيسًا لقطاع المجاهدين في المحافظة

وأشاد سمو محافظ الأحساء بالدور الحيوي الذي تقوم به إدارة المجاهدين في تعزيز الأمن والاستقرار بالمحافظة، منوّهًا بما توليه القيادة الرشيدة -حفظها الله- من دعم واهتمام مستمر بجميع القطاعات الأمنية

وشدّد سموّه على أهمية التنسيق والتكامل بين جميع الجهات الأمنية لرفع مستوى الجاهزية وتحقيق أفضل خدمة للمجتمع، بما يضمن أداء المهام بكفاءة عالية، مؤكدًا أن الأمن يشكل ركيزة أساسية لتعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات إلى المحافظة، بما يسهم في التنمية المستدامة

من جانبه، أعرب العرجاني عن شكره لسمو محافظ الأحساء على توجيهاته واهتمامه ودعمه المستمر، مؤكدًا مضاعفة الجهود والالتزام بالمسؤوليات المنوطة به لضمان تحقيق أفضل النتائج لقطاع المجاهدين بالمحافظة

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 5669098

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com