Connect with us

أهم الأخبار

وزير الثقافة والإعلام: المملكة تسعى بكل جهد لتوحيد الصفوف وتحقيق الأمن والسلم في مختلف أرجاء المعمورة

Published

on

متابعة المواطن اليوم

أقامت وزارة الثقافة والإعلام في جدة أمس الحفل السنوي لتكريم الوفود الإعلامية والثقافية المشاركة في تغطية موسم حج هذا العام 1438هـ، بحضور معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد بن صالح العواد.وخلال الحفل الذي بدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم، نقل معالي وزير الثقافة والإعلام في كلمة تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد – حفظهما الله – للوفود بعد أن منّ الله على حجاج بيت الله بأداء الفريضة.وأكد معاليه أن المملكة تتشرف بخدمة الحرمين الشريفين وتُسخّر كافة إمكاناتها المادية والبشرية لرعاية ضيوف بيت الله الحرام وتتطلع في كل عام لبلوغ أفضل مستوى وتقديم أرقى الخدمات التي تعين الحجاج على أداء مناسكهم بيسر وسهولة.ولفت إلى أن وزراة الثقافة والإعلام تسعد في مواسم الحج باستضافة الإعلاميين والمثقفين لأداء فريضة الحج وتغطية مناسكه المباركة وتقديم كافة الخدمات الفنية والتقنية اللازمة لأداء مهامهم.وبين الدكتور العواد أن المملكة ومنذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – وحتى اليوم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، وهي تقوم بدور عظيم في خدمة الحرمين الشريفين وقد نفذت المشاريع العملاقة في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة لكي يؤدي ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار مناسكهم بكل أمن وراحة.وأكد معاليه أن المملكة تسعى بكل جهد لتوحيد الصفوف وتحقيق الأمن والسلم في مختلف أرجاء المعمورة ومحاربة الإرهاب الذي يستهدف الإسلام ويعمل على تشويه صورته. وليس أدل على ذلك من استهداف الإرهاب إلى أطهر البقاع ولكن الله دحر شرورهم.وأكد على ضرورة أن يكون الإعلام أداة لمحاربة التطرّف والإرهاب ومكافحة خطاب الكراهية؛ وأن يحمل إعلامنا رسالة السلام ونشر المحبة والتعايش مع الشعوب والثقافات.وشكر معاليه الإعلاميين على الجهود المبذولة والتغطيات المتميزة لموسم الحج، والتي أسهمت في تغطية إعلامية متكاملة لحدثٍ عظيم جعلت العالم يعلم عن هذا الحدث العظيم ويتابع أخباره ويتعرف على مشاعر الحجاج ويتشارك معهم قصصهم وتجربتهم الروحية من خلال ما تم توفيره من منصات إعلامية ذات بعد عالمي.كما نوه معالي وزير الثقافة والإعلام بالدور الذي قام به الإعلام المحلي والصحافة السعودية في إظهار الجوانب المضيئة والمشرقة والحيوية لكافة الخدمات المتميزة التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – في جميع المجالات.واعتبر العواد الصحافة المحلية من الشركاء الأساسيين في العمل الإعلامي المحلي والعالمي، وذلك بمواكبتها الدائمة للأحداث والمستجدات.

إثر ذلك ألقى المدير العام لإذاعة الزيتونة للقرآن الكريم رئيس المؤسسة العربية والإفريقية للدراسات الاستراتيجية كمال بن يونس كلمة الوفود العربية قدم فيها الشكر لوزارة الثقافة والإعلام معربا عن اعتزازه بالدعوة الكريمة والاستضافة للوفود الإعلامية المشاركة في تغطية موسم الحج لهذا العام 1438هـ.ورفع ابن يونس التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين- حفظهما الله- على نجاح تنظيم موسم الحج لهذا العام، مشيرا إلى أنه كان موسماً متميزاً بفضل تكاتف الجهود من مختلف الجهات العاملة في الحج.وأبرز دور المملكة والخدمات التي قدمتها والمشروعات المنجزة في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة مما كان له بالغ الأثر في التسهيل على ضيوف الرحمن أداء نسكهم في سكينة ووقار.وقال : إن ضيوف الرحمن يقدرون الدور المميز لحكومة المملكة ومؤسساتها المختلفة في رعاية شؤون المسلمين ومصالحهم حول العالم، إضافة لدورها الرئيس في مكافحة الإرهاب والحفاظ على استقرار وأمن المنطقة، كما أن العالم أجمع يشهد بنجاحات المملكة العربية السعودية في تنظيم مواسم الحج والعمرة على مختلف المستويات.ثم ألقت السيدة أن سوك بارك «عائشة» من كوريا الجنوبية كلمة الوفود الآسيوية قدمت خلالها الشكر والتقدير لحكومة المملكة العربية السعودية على ما قدمته وتقدمه من مجهودات فاقت الوصف وتعدت الحدود، وفي مقدمتها التسهيل على هذه الجموع الغفيرة من حجاج بيت الله الحرام لأداء مناسكهم وسط منظومة من الخدمات في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.

وأشارت إلى أن موسم الحج يعتبر تجمعا اسلاميا كبيرا، فيه تؤدى المناسك ويتضرع المسلمون من مختلف بقاع الأرض إلى المولى عز وجل أن يتقبل منهم حسن الأعمال منوهة إلى أن الحجيج يكنون للمملكة كل تقدير واعتزاز على ما تبذله لهم منذ وصولهم وحتى مغادرتهم إلى بلدانهم فرحين مستبشرين بأداء مناسك الحج من مختلف جنسيات العالم.بعدها ألقى الدكتور أرماندو بور من ألبانيا كلمة الوفود الأوروبية أشار خلالها إلى أن ما تحقق في حج هذا العام من تسهيلات كان لها بالغ الأثر في خدمة ضيوف الرحمن وتذليل الصعاب أمامهم لأداء المناسك بكل يسر وسهولة، مؤكدا أن المملكة سخرت قدراتها وجندت رجالها لخدمة ضيوف الرحمن والسهر على راحتهم.عقب ذلك ألقى ممادو روبيا من ساحل العاج كلمة الوفود الإفريقية عبر خلالها عن إعجابه الشديد بما شاهده أثناء أداء مناسك الحج من تطور ومنجزات في المشاعر المقدسة مثل توسعة الحرمين الشريفين والمسعى وقطار المشاعر والتي كان لها الأثر الكبير في تيسير أداء الحجاج مناسكهم بيسر وأمن وأمان وراحة، بفضل الله عز وجل ثم لما وفرته حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – الذي لم يدخر وسعاً في سبيل توفير الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن.وقدم شكره لوزارة الثقافة والإعلام على حسن الضيافة وكرم الوفادة وعلى ما قدمته للوفود أثناء أداء فريضة الحج, مشيداً بالجهود التي تقدمها المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً كل عام لإنجاح موسم الحج.ورفع ضيوف وزارة الثقافة والاعلام برقية شكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله ورعاه -، عبروا فيها عن اعتزازهم وتقديرهم وشكرهم للمملكة العربية السعودية ولخادم الحرمين الشريفين على المضي في تحقيق أعلى مستوى من الخدمات للحرمين الشريفين، والمشاعر المقدسة وفق منظومة متكاملة تهدف إلى المزيد من التيسير في أداء الحج وسلامة قاصدي بيت الله الحرام ومسجد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.وأكدوا أن المملكة العربية السعودية تمثل قلب العالم الإسلامي وتستشعر آمال وآلام المسلمين في كل مكان، وتسعى بكل جهد لتحقيق وحدة الصف والتعاون والتكاتف في عالمنا الإسلامي وتحقيق الأمن والسلم في العالم أجمع.كما أكدوا أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين قامت بتذليل الصعاب وكافة العقبات، وجعلت خدمة الحجيج على رأس أولوياتها، ووضعت خططًا مثمرة لتأمين حجاج بيت الله وتفويجهم بانسيابية وانتظام، مما أتاح الفرصة لأعداد كبيرة من المسلمين أداء فريضة الحج.وأشاد ضيوف الوزارة في البرقية بمستوى التنظيم لموسم الحج والخدمات والامكانات التي سخرتها المملكة في توسعات الحرمين والمطاف والمسعى وجسور الجمرات، والطرق المؤدية لأداء المناسك في المشاعر المقدسة.ووجهوا تحية خاصة لوزارة الثقافة والإعلام على نقل هذا الحدث الفريد بهذا العمق والوضوح، الذى اتاح رؤية متميزة هذا العام، أظهرت حجم الجهد الذى بذل ويبذل كل عام./ واس

 

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أهم الأخبار

الصين بعد الذكاء الاصطناعي: من “مصنع العالم” إلى “عقل العالم”

Published

on

المواطن اليوم

بقلم : وارف قميحة، رئيس معهد طريق الحرير للدراسات والأبحاث، رئيس الرابطة العربية الصينية للحوار والتواصل

لم يعد توصيف الصين كـ”مصنع العالم” كافيًا لفهم موقعها في الاقتصاد الدولي. فخلال العقدين الماضيين، تحوّل هذا الدور تدريجيًا من الاعتماد على العمالة منخفضة الكلفة إلى الاستثمار المكثف في التكنولوجيا، والبحث العلمي، والابتكار. واليوم، مع تسارع تطور الذكاء الاصطناعي، تدخل الصين مرحلة جديدة تسعى فيها إلى أن تكون ليس فقط مركزًا للإنتاج، بل مركزًا للمعرفة.

هذا التحول ليس طارئا، بل نتيجة سياسات طويلة الأمد. فقد وضعت بكين منذ سنوات أهدافا واضحة ضمن خططها التنموية، أبرزها مبادرة “صنع في الصين 2025” (Made in China 2025)، التي ركزت على نقل الاقتصاد من الصناعات التقليدية إلى الصناعات المتقدمة، مثل الروبوتات، وأشباه الموصلات، والتقنيات الرقمية. كما دعمت الحكومة هذا التوجه من خلال استثمارات كبيرة في البحث والتطوير، حيث تجاوز إنفاق الصين على البحث والتطوير، وفق أحدث البيانات (2025)، 3.9 تريليون يوان (نحو 570 مليار دولار)، ما يضعها ضمن أكبر الدول إنفاقًا عالميًا في هذا المجال.

في سياق الذكاء الاصطناعي تحديدًا، أطلقت الصين خطة وطنية عام 2017 تهدف إلى أن تصبح رائدة عالميًا في هذا القطاع بحلول 2030. ومنذ ذلك الحين، شهدت البلاد توسعًا كبيرًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، سواء في الصناعة، أو الخدمات، أو الإدارة الحكومية.

وهنا لا يتعلق الأمر بمجرد سباق تكنولوجي، بل بإعادة تعريف موقع الدولة في الاقتصاد العالمي—من منتج للتقنيات إلى صانع لمنطقها.

تلعب شركات التكنولوجيا الكبرى دورًا محوريًا في هذا التحول، مثل Baidu في تطوير نماذج اللغة والقيادة الذاتية، وAlibaba في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي التجاري، وTencent في تطبيقات البيانات الضخمة والمنصات الرقمية. هذه الشركات لا تعمل بمعزل عن الدولة، بل ضمن بيئة تنسيق تجمع بين القطاعين العام والخاص، وهو نموذج يميز التجربة الصينية.

فالعلاقة هنا ليست فصلًا بين سوق ودولة، بل تكاملًا يهدف إلى تسريع التحول وضبط اتجاهه في آن واحد.

في الوقت نفسه، تستفيد الصين من حجم سوقها الداخلي، الذي يضم أكثر من مليار وأربعمئة مليون نسمة، ويوفر كميات هائلة من البيانات، تُعد عنصرًا أساسيًا في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. كما أن انتشار البنية التحتية الرقمية، واعتماد التقنيات الحديثة في الحياة اليومية، من الدفع الإلكتروني إلى المدن الذكية، يسرّع من وتيرة هذا التحول.

وتشير بيانات (2025) إلى أن عدد مستخدمي تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصين تجاوز 500 مليون مستخدم، ما يعكس انتقال هذه التكنولوجيا من المختبر إلى الاستخدام الواسع في المجتمع والاقتصاد.

وهذا ما يمنح الصين ميزة يصعب استنساخها: بيئة اختبار واسعة، وسريعة، ومتصلة مباشرة بالاستخدام الفعلي.

غير أن هذا المسار لا يخلو من تحديات. فالصين لا تزال تواجه قيودًا في بعض المجالات الحساسة، خاصة في صناعة أشباه الموصلات المتقدمة، حيث تعتمد جزئيًا على التكنولوجيا الخارجية. كما أن المنافسة مع الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي تزداد حدة، ما يضيف بعدًا جيوسياسيًا لهذا التحول التكنولوجي.

فالذكاء الاصطناعي لم يعد قطاعًا اقتصاديًا فقط، بل أصبح أداة سيادة، تعاد من خلالها صياغة موازين القوة.

إلى جانب ذلك، تطرح هذه التحولات تحديات داخلية تتعلق بالتنظيم، وحماية البيانات، وتأثير الأتمتة على سوق العمل. وقد بدأت الصين بالفعل في وضع أطر تنظيمية لهذه التقنيات، في محاولة لتحقيق توازن بين الابتكار والرقابة، وهو توازن دقيق سيحدد مسار هذا التحول في السنوات المقبلة.

في هذا السياق، يبرز طرح صيني أوسع يرتبط بمفاهيم مثل “التنمية عالية الجودة” و”الابتكار كقوة دافعة أولى”، وهي مفاهيم أساسية في خطاب الرئيس شي جين بينغ، الذي أكد مرارًا أن التكنولوجيا ستكون محور التنافس الدولي في المرحلة المقبلة.وهنا، لا تنافس الصين على التكنولوجيا بحد ذاتها، بل على من يملك تعريفها، ومن يضع معايير استخدامها عالميًا.

بناءً على ذلك، فإن انتقال الصين من “مصنع العالم” إلى ما يمكن وصفه بـ”عقل العالم” ليس مجرد تغيير في النشاط الاقتصادي، بل تحول في موقعها ضمن سلسلة القيمة العالمية. فبدل الاكتفاء بالإنتاج، تسعى الصين إلى التحكم في المعرفة، والتصميم، والتكنولوجيا-وهي العناصر التي تحدد القيمة الحقيقية في الاقتصاد الحديث.

ومع أن هذا التحول لا يزال قيد التشكّل، إلا أن مؤشراته واضحة. فالصين لم تعد فقط منصة للتصنيع، بل أصبحت لاعبًا رئيسيًا في صياغة مستقبل التكنولوجيا، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

أما عربيًا، فإن هذا التحول يضع المنطقة أمام مفترق واضح. فالدول العربية، التي ارتبطت بالصين لعقود كشريك تجاري ومصدر للاستثمار والبنية التحتية، تجد نفسها اليوم أمام شريك يتغير في جوهره. لم تعد العلاقة مع بكين محصورة في الموانئ والطرق والطاقة، بل باتت تمتد إلى التكنولوجيا، والبيانات، والاقتصاد الرقمي.

وهنا يكمن التحدي الحقيقي:هل ستبقى الدول العربية مستهلكًا للتكنولوجيا، أم ستتحول إلى شريك في إنتاجها؟

فالدخول في عصر الذكاء الاصطناعي لا يمر فقط عبر استيراد الحلول، بل عبر بناء القدرات المحلية، والاستثمار في التعليم، وتطوير بيئات تشريعية تسمح بالابتكار. والصين، بنموذجها الحالي، تقدم فرصة، لكنها في الوقت نفسه تفرض واقعًا جديدًا: من لا يواكب، يبقى خارج معادلة القيمة.

المسألة لم تعد قدرة الصين على اللحاق، بل قدرة الآخرين-ومنهم العالم العربي-على فهم هذا التحول والتعامل معه.

Continue Reading

أهم الأخبار

طبيب عربي من العصور الوسطى صحح تشريح العين وغير مسار الطب في أوروبا

Published

on

كشفت دراسة حديثة أن الطبيب والعالم العربي حنين بن إسحاق، الذي عاش في القرن التاسع، لعب دورا محوريا في تشكيل المعرفة الطبية الغربية، بفضل ترجماته لأعمال كبار الأطباء اليونانيين.

المواطن اليوم

ووفقا للورقة البحثية التي نشرتها مجلة Cogent Arts and Humanities، فقد قام الباحثون من جامعة الشارقة بتحليل وترجمة مخطوطة أصلية لحنين تحمل عنوان “في العين مائتان وسبع مسائل”، وهي رسالة مبتكرة في طب العيون صححت مفاهيم خاطئة سائدة في العصور الوسطى، وأثرت بشكل كبير في تطور الطب لاحقا.

وكتبت الرسالة على شكل أسئلة وأجوبة، وتكمل عشرة أعمال أخرى لحنين، وتعتبر مجتمعة علامة فارقة في تاريخ الطب الإسلامي والغربي. وقد وفرت هذه الأعمال تحليلا دقيقا لتشريح العين، بما في ذلك طبقاتها وأعصابها البصرية.

وأوضحت الباحثة دلال الزعبي، المعدة الرئيسية للدراسة، أن حنين بن إسحاق أثبت براعته العلمية في طب العيون، مقدما تفسيرات قائمة على الأدلة. وأكد أن الخلاف حول عدد طبقات العين كان لفظيا فقط، وليس حقيقيا، موضحا أن العين تتكون من سبع طبقات، واحدة فقط مسؤولة عن الرؤية والباقي يدعم وظيفتها. كما وصف بدقة عضلات العين ودور الدماغ في التحكم بها عبر العصب البصري.

ولم يقتصر تأثير حنين على الطب فقط، بل كان مترجما عبقريا. فقد أثرى اللغة العربية بمصطلحات طبية دقيقة ما تزال مستخدمة حتى اليوم، مثل “الشبكية” و”القرنية”. وبدلا من الترجمة الحرفية، ابتكر مصطلحات عربية تعبر عن المعنى بدقة، مثل شبكية العين لأن تركيبها يشبه شبكة الصياد، بالنظر إلى التشابك الكثيف للأوردة والشرايين المتداخلة فيها.
وكان حنين، وهو مسيحي من أهل الحيرة في العراق، يلقب بـ “شيخ المترجمين”. عمل في بيت الحكمة في بغداد، وساهم في ترجمة المخطوطات اليونانية والسريانية إلى العربية، ما حافظ على المعرفة اليونانية القديمة وسهل نقلها لاحقا إلى أوروبا.

ويعد حنين جسرا فكريا بين الطب اليوناني القديم والطب الأوروبي في العصور الوسطى. فقد اعتمدت الجامعات الأوروبية لاحقا على الترجمات اللاتينية التي نقلت عن ترجماته العربية. ويذكر على وجه الخصوص كتابه “المسائل في الطب” الذي ترجم إلى اللاتينية تحت عنوان Isagoge Johannitius وظل لقرون مرجعا تمهيديا لتعليم الطب في أوروبا.

ويصف الأستاذ مأمون صالح عبد الكريم، أستاذ الآثار والتاريخ في جامعة الشارقة، المشارك في الدراسة، حنين بأنه شخصية ذات أهمية دائمة، قائلا: “أثر حنين بن إسحاق بشكل كبير في تطور الطب الغربي. لعب دورا حاسما في ترجمة النصوص الطبية اليونانية إلى العربية، خاصة تلك الخاصة بغالينوس وأبقراط، حيث صقلها وشرحها بدقة علمية ملحوظة. لم يكن حنين مجرد ناقل للطب اليوناني، بل كان واحدا من أهم الجسور الفكرية التي ربطت المعرفة الكلاسيكية بالطب الأوروبي في العصور الوسطى”.
ويضيف الأستاذ مسعود إدريس، أستاذ الحضارة الإسلامية في جامعة الشارقة: “ترجمات حنين بن إسحاق وكتاباته الأصلية مارست تأثيرا ليس فقط داخل العالم الإسلامي ولكن أيضا في أوروبا في العصور الوسطى”. 

وأشار الأستاذ إدريس إلى أن مؤرخي الطب يولون اهتماما خاصا لكتاب حنين “المسائل في الطب” (للمتعلمين)، والذي ترجم إلى اللاتينية تحت عنوان Isagoge Johannitius. وقال: “خدم هذا النص لعدة قرون كدليل طبي تمهيدي في الجامعات الأوروبية. إن تداول أعمال حنين على نطاق واسع في العالم اللاتيني يوضح الدور المهم الذي لعبته المدرسة الطبية الإسلامية في تشكيل أسس التعليم الطبي في أوروبا”.

وخلص الأستاذ عبد الكريم إلى أن إرث حنين بن إسحاق يذكرنا بأن التقدم العلمي لم يولد من فراغ، بل نشأ من الحوار بين الحضارات. فتاريخ الطب “ليس مجرد قصة حضارة واحدة، بل هو حكاية معرفة تنتقل عبر الثقافات لتشكل العلوم العالمية.

وتتناول الدراسة إسهامات حنين في تطوير حركة الترجمة في العصر العباسي الأول، مسلطة الضوء على كيف كان رائدا لنموذج الترجمة الذي يفضي نقل المعنى الكامل للنص الأصلي بدلا من الالتزام بالممارسة السائدة للترجمة الحرفية كلمة بكلمة. وتعد هذه الدراسة هي الأولى التي تنقل مخطوطة “في العين مائتان وسبع مسائل” إلى اللغة الإنجليزية، لتفتح نافذة جديدة على عظمة هذا العالم الذي جمع بين الإتقان الطبي والعبقرية اللغوية.

عن / شبكة ار تي العربيه RT

Continue Reading

أخبار

 محافظ الأحساء يكرّم الطلاب والطالبات المتفوقين بالمحافظة من مستفيدي لجنة تراحم بالمنطقة الشرقية

Published

on

المواطن اليوم

‏‎كرّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، في مقر المحافظة ، اليوم ” الثلاثاء ” ، الطلاب والطالبات المتفوقين في جميع المراحل الدراسية من مُستفيدي لجنة تراحم الشرقية في محافظة الأحساء المشمولين برعايتها، وأمهاتهم، والبالغ عددهم (45) متفوقاً ومتفوقة، و(16) أمًّا مثالية ممن حصل أبناؤهن على نسبة (99% – 100%) على مستوى جميع محافظات المنطقة الشرقية للعام الدراسي 1445 هـ، بحضور عدد من المسؤولين ، ورجال الأعمال الداعمين. ونوَّه سموُّه بما توليه القيادة الحكيمة -أيدها الله- من دعم ورعاية واهتمام دائمين في سبيل الارتقاء بالمنظومة التعليمية ، وتسخير البيئة المحفِّزة تحقيقًا لمُستهدفات رؤية المملكة 2030، مشيداً سموّه بالدور الفاعل للجنة تراحم الشرقية في تحسين جودة الحياة المعيشية والتعليمية لأبناء أسرها المشمولين بالرعاية، كما هنأ سمُّوه المتفوقين والمتفوقات وأمهاتهم بهذه المناسبة.من جانبه أوضح رئيس مجلس إدارة لجنة تراحم الشرقية عبدالحكيم الخالدي، أن هذا التكريم جاء من لجنة تراحم الشرقية لابناءها وبناتها كجزء من الدعم الكبير الذي يلقاه التعليم بشكل عام من دعم كبير في دولتنا المباركة وحرصاً منا على غرس ثقافة التفوّق والريادة في لدى هؤلاء النشء المبدع للمساهمة في رفع مستواهم الدراسي الذي سيعود على وطنهم بالنفع العلمي والعملي بإذن الله، مشيراً إلى أنه تم خلال هذا العام تسجيل الطلاب والطالبات في دروس تقوية ودورات في التحصيلي والقدرات لطلاب المرحلة الثانوية الذي يُعتبر ضمن برامج مسار تنمية القدرات، إضافة إلى تقديم دورات تدريبية في اللغة الإنجليزية لجميع المتفوقين والمتفوقات، ومكافآت مالية تحفيزية لهم ولأمهاتهم ليواصلوا تميزهم في العام الدراسي المقبل.

وأشار الخالدي إلى أن حفل التكريم جاء برعاية كريمة من سمو محافظ الأحساء ضمن تحقيق مُستهدفات اللجنة الاستراتيجية من خلال بناء الشراكات وتعزيز العمل المؤسسي، وتطوير الأعمال، وتكامل الخدمات وتمكين المستفيدين، ورفع الوعي المجتمعي بدورنا اللجنة،إضافة إلى المُساهمة المُجتمعية وفق رؤية المملكة 2030 وتحقيق الأهداف التنموية المستدامة .

ورفع الخالدي شكره لسمو محافظ الأحساء على تكريمه للطلاب والطالبات وامهاتهم، مؤكِّدًا أن ما تُقدِّمه اللجنة من جهودٍ مُثمرة هو بفضل الله ثم بفضل التوجيهات السديدة والقيّمة من قيادتنا الحكيمة التي تعمل على بناء هذا الوطن والاستثمار في المواطنين علمياً وعملياً ، منوِّهاً بدعم ورعاية سمو أمير المنطقة الشرقية -الرئيس الفخري للجنة تراحم الشرقية- وسمو نائبه وسمو محافظ الأحساء المساهمين الاساسسين في دعم لجنة تراحم الشرقية عامة ودعم المتفوقين من الطلاب والطالبات في المنطقة الشرقية.

وفي نهاية الحفل، كرّم سمو محافظ الاحساء رجال الأعمال الداعمين للجنة تراحم الشرقية من محافظة الأحساء.

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 4945354

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com