Connect with us

أهم الأخبار

تقرير عن الشيخ المؤرح حسين بن غنام أبن الاحساء رحمه الله

Published

on

88-14

88-15

كتب رئيس التحرير : 

أعدت ” دارة   الملك عبد العزيز ” مشكوره تقريرا متميزا عن الشيخ والعلامه والمؤرخ ( حسين بن أبي بكر بن عنام ) من ابناء المبرز   .. ولأهمية التقرير نعيد نشره في ” المواطن اليوم ” ليطلع عليه القراء الاعزاء :        

مؤرخ الدولة السعودية الأولى وصوت الدعوة الإصلاحية الإعلاميحسين ابن غنام عالم لغوي جذبه حبه للوطن إلى التاريخ : استهلت دارة الملك عبدالعزيز برنامجها العلمي (من أعلام المملكة العربية السعودية) بالمؤرخين بحسب التخصص ولما للتاريخ من دور في المقارنة والمقاربة بين الماضي والحاضر ، فما إن انتهت ندوتها الأولى عن المؤرخ عثمان بن عبدالله بن بشر ـ رحمه الله ـ حتى شرعت في تنظيم الثانية عن المؤرخ حسين بن أبي بكر بن حسبن بن عبدالوهاب بن غنـًام للاحتفاء به واستظهار ريادته العلمية في مسألة الرصد التاريخي لبداية إنشاء المملكة العربية السعودية التي هي امتداد للدولة السعودية الأولى والثانية ، وإبراز دوره الوطني في توثيق نشأتها الأولى بدءاً من المبايعة التاريخية في الدرعية بين الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ رحمهما الله ـ عام 1157هـ /1744م، وستعقد الندوة عن ابن غنام في مدينة الهفوف التي اتصلت بها المبرز عمرانياً نتيجة التطور العمراني والحضاري في عهدها الحديث ، والأخيرة هي مسقط رأس المحتفى به.

ويعِد المؤرخون العلامة حسين بن غنام مؤرخَ  الدولة السعودية الأولى بما فيها دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وحياته وشاعرها الأول والأشهر ، فأعاد الشعر والأدب الإسلامي إلى مشهد الحياة العامة في العهد السعودي ، واستعمله للتعبير عن حبه وفرحته بالدعوة الإصلاحية ، كما وجَه شعره لتوثيق ظهور الدولة السعودية في المنطقة،وانتشار مبادئها الصافية،وللذود عن نزاهتها من الشُبه والتجني من خصومها، لما للشعر في ذلك الوقت من الوصول والانتشار والقيمة لدى المجتمع ومن هنا تأتي أهمية قصائد ابن غنـًام وقيمتها الوطنية، وأيضاً لدور كتابه (روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتَعداد غزوات ذوي الإسلام) المسمى (تاريخ نجد)  الذي طبع مرات عدة ومنها طبعة في بومبي على نفقة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ رحمه الله ـ  مؤسس المملكة العربية السعودية وكان ذلك في عام 1332هـ/1914م سعى في طبعها عبدالمحسن بن محمد بن مرشد من أهالي الرياض وكان يتردد إلى الهند، وقد وثَق المؤلَف في جزئه الأول حياة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ رحمه الله ـ وفصَل في سيرته وحياته تفصيلاً مهماً، كما دوًن بداية ظهور الدعوة الإصلاحية التي انطلقت وعمره لم يتجاوز خمس سنوات إلا أنه عاصر ذروتها في ما بعد من عمره، ورصد إرهاصاتها ثم توسعها كما تطرق لحال البلاد إبان قيامها بالإضافة إلى جمعه رسائل شيخ الدعوة السلفية إلى العلماء في الجزيرة العربية وإلى الأمصار والبلدان في داخلها وخارجها لتوضيح ما قد شوَهه بعض المعادين للدعوة ، ويكفي الكتاب قدراً أنه جمع هذه الرسائل وحفظ ما جرى من نقاشات للشيخ محمد بن عبدالوهاب وخصومه وإلا لضاعت وضاع معها كنز تاريخي كبير، كما أضاف إلى هذا الجزء بعض المسائل الفقهية التي أجاب عنها  ـ رحمه الله ـ والتوضيحات والتعقيبات على بعض العلماء في المنطقة فضلاً عن تفسيرات الشيخ محمد بن عبدالوهاب لآيات وسور مختارة من القرآن الكريم ، وضمنه عدداً من قصائده الجزلة الداعمة لقيام الدولة السعودية والمؤيدة لأساسها الإسلامي النقي ، أما الجزء الثاني فأسماه ( كتاب الغزوات البيانية والفتوحات الربانية ) سجل فيه الأعمال العسكرية التي قامت بها الدولة السعودية لتوحيد البلاد ونشر الدعوة الإصلاحية، وغطى فيه الوقائع الحربية بين الدولة وخصومها خلال الفترة من عام 1159هـ /1746م وحتى عام 1213هـ /1798م فقط ، وفي هذا الجزء ظهرت مهارة ابن غنام في التوثيق المعتمد على منهجية الرصد التاريخي ليكون بذلك مرجعاً للكتب التالية في هذا الجانب ومنها كتاب(عنوان المجد في تاريخ نجد)للمؤرخ

العلامة عثمان بن عبدالله بن بشر ـ رحمه الله ـ حسب كثير من الباحثين والدارسين ـ وغيره من الكتب .والمؤرخ الشيخ حسين بن أبي بكر بن حسين بن عبدالوهاب ابن غنَام ولد في المبرز من ضواحي الهفوف عام 1152هـ ـ 1739م ، أي قبل قيام الدولة السعودية الأولى بخمس سنوات ، ونشأ في الأحساء في أسرة علمية معروفة أنجبت عدداً من العلماء المعروفين، أخذ في صباه مبادئ الكتابة والقراءة ، وفي بداية شبابه قرأ على علمائها من آل مبارك وآل العبدالقادر وغيرهم حيث كانت الأحساء في ذلك الوقت مركزاً ثرياً من مراكز العلم في الجزيرة العربية، وبرع ابن غنام ـ رحمه الله ـ في طلب العلم،حتى أن بعض المصادر ذكرت أنه تصدى للتعليم وعمره ثلاثة وعشرون عاماً فقط ما يدل على نباهة ونبوغ في شخصيته، بعد ذلك انتقل إلى الدرعية حيث عاصر هناك الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود والإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد والتقى الشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ رحمهم الله ـ ودرس على يد الشيخ كتاب التوحيد ، كما درس على أبنائه وكبار تلاميذه، واقترنت في نفسه وقلمه عوامل الاحترام والحب والاقتناع بها ما جعله يذود عنها بقناعة ويوثق خطاها الأولى مباشرة ومعاصرة ، ولعله يكون أول مؤرخ تخصص في تسجيل ظهور الدعوة السلفية ، حتى أن الإمام مجدد الدعوة وبموافقة الإمامين عبدالعزيز بن محمد وسعود بن عبدالعزيز جعلوه مدرساً في العاصمة الدرعية تقديراً لشأنه العلمي، فجلس لتعليم علوم اللغة العربية  فكان من تلامذته : الشيخ حمد بن ناصر بن معمر، وعبدالعزيز بن حمد بن ناصر بن معمر ، والشيخ أحمد بن علي المشرف ، والشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب وغيرهم ،ولما استصعب على العلامة ابن غنام أمر إكمال كتابه (روضة الأفكار والأفهام) كان الشيخ محمد بن عبدالوهاب يشجعه ويرفع من همته وعزمه بالاستمرار بالتدوين، كما عهد إليه الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود ـ رحمه الله ـ تأليف كتاب عن أحاديث أصول الدين ، يجمع فيه الأحاديث التي هي أصول الإسلام والإيمان ويضم إليها ما يناسبها من آيات القرآن الكريم مع شرحها وإيضاحها مع ما قاله العلماء  والمفسرون ، أسماه ابن غنام(العقد الثمين في شرح

أحاديث أصول الدين) وهو كتاب يؤكد فيه على مبادئ الدعوة الإصلاحية ويترجم مكانة دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ رحمه الله ـ وشخصه بين أنصاره ، حتى أن لابن غنام قصيدة في رثاء الشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ رحمه الله ـ ضمَنها كتابه الأول شاعت في الآفاق لقوتها التعبيرية ولبلاغتها ولحجم مناسبتها، ومطلعها :

 

إلى الله في كشف الشدائد نفزعُ           وليس إلى غير المهيمـن مفزعُ

وقال فيها:

 إمامٌ أصيب الناس طراً بفقده           وطاف بهم خطبٌ من البين موجع

وجاء اختيار دارة الملك عبدالعزيز للمؤرخ ابن غنام للاحتفاء به بفضل تنوع إنتاجه في التاريخ والشعر والعلوم الشرعية فبالرغم من أنه لم يؤلف إلا كتابين إلا أنهما ذو قيمة وطنية وعلمية كبيرة بموضوعيهما وزمنهما ، وسبقهما العلمي في توثيق التاريخ السعودي والدعوة الإصلاحية.

 

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يقلّد أول قائدة كشفية بالمنطقة الشرقية الشارة الخشبية

Published

on

المواطن اليوم /

قلّد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة اليوم ” الأربعاء ” ، القائدة الكشفية سارة بنت محمد العتيبي، أول قائدة كشفية في المنطقة الشرقية تحصل على الشارة الخشبية، بحضور عدد من المسؤولين والقيادات التربوية والكشفية، وذلك في إطار دعم القيادات الوطنية وتمكين الكفاءات الشابة في العمل الكشفي

وأكد سموّه أن حصول القائدة على الشارة الخشبية يعكس جودة التأهيل الكشفي وفاعلية البرامج التدريبية المقدمة، وما تمثله الحركة الكشفية بمحافظة الأحساء من نموذج قيادي يعكس مستوى عاليًا من الالتزام والانضباط وروح المبادرة، مشددًا على أهمية إعداد قيادات قادرة على خدمة المجتمع والمساهمة في تنميته

وأشار سموّه إلى أهمية استمرار دعم جميع المبادرات الكشفية والتربوية التي تسهم في بناء شخصية قيادية واعية، مثمنًا الجهود المبذولة في هذا المجال، ومتمنيًا للقائدة مزيدًا من التوفيق والنجاح في مسيرتها القادمة

من جانبها، أعربت القائدة الكشفية سارة العتيبي عن شكرها وامتنانها لسمو محافظ الأحساء على دعمه واهتمامه المستمر بالعمل الكشفي، مؤكدة أن نيلها الشارة الخشبية يمثل مسؤولية أكبر لمواصلة العمل التطوعي والكشفي، والإسهام في تطوير مهارات الفتيات في هذا المجال

Continue Reading

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يطّلع على مشروع تطوير إستراتيجية جامعة الملك فيصل وتوجهاتها المستقبلية

Published

on

المواطن اليوم /

اطّلع صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، بمقر المحافظة ، اليوم ” الأربعاء ” ، على مشروع تطوير إستراتيجية جامعة الملك فيصل، ومواءمتها مع مستهدفات هيئة تطوير الأحساء، وذلك بحضور رئيس الجامعة الدكتور عادل بن محمد أبو زنادة وعدد من قياداتها، ومشاركة منسوبي شركة ماكينزي آند كومباني

واطّلع سموّه على مستجدات مشروع إعداد إستراتيجية الجامعة 2030، الذي يهدف إلى تعزيز مكانتها الأكاديمية والبحثية، ودعم استدامتها المالية من خلال تنويع مصادر الدخل وتعظيم كفاءة استثمار الأصول، إلى جانب تطوير نموذجها التشغيلي ورفع كفاءتها المؤسسية، إضافةً إلى اطّلاعه على نتائج التحليل التشخيصي، الذي تضمّن تقييم الوضع الراهن وتحديد الفرص التطويرية، ومخرجات اللقاءات مع عددٍ من الجهات ذات العلاقة، بما يعزز تكامل الأدوار مع مستهدفات التنمية في الأحساء، خصوصًا في مجالات التنمية الزراعية والسياحية والثقافية، وتحسين جودة الحياة

ونوّه سمو محافظ الأحساء بما يحظى به قطاع التعليم من دعم واهتمام القيادة الرشيدة -حفظها الله-، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود بين الجامعة والجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية، وتعزيز دور الجامعة بصفتها ممكّنًا للمعرفة والابتكار، وبما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030

من جهته، ثمّن رئيس الجامعة اهتمام ودعم سمو محافظ الأحساء، مؤكدًا مضيّ الجامعة في تطوير إستراتيجيتها المؤسسية بالشراكة مع شركة ماكينزي، بما يضمن مواءمة مبادراتها مع أفضل الممارسات العالمية، وتعظيم أثرها النوعي، وترسيخ مكانتها الأكاديمية والبحثية، وتعزيز إسهامها في مسارات التنمية المستدامة

Continue Reading

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يكرّم داعمي جمعية فتاة الأحساء ويرعى توقيع الشراكات

Published

on

المواطن اليوم /

سمو محافظ الأحساء يكرّم داعمي جمعية فتاة الأحساء ويرعى توقيع الشراكات

كرّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة ، اليوم ” الأربعاء ” ، الداعمين وشركاء النجاح والإعلاميين لجمعية فتاة الأحساء التنموية الخيرية لعام 2025م، تحت شعار “AI بعينٍ بصيرة”، وذلك تقديرًا لجهودهم، وإبرازًا لأثر إسهاماتهم في دعم مسيرة الجمعية، بحضور عددٍ من المسؤولين

وأكد سموّه أن دعم المبادرات التنموية وتمكين الكفاءات الوطنية، خاصة الفتيات، يأتي ضمن أولويات القيادة الرشيدة –حفظها الله–، مشيرًا إلى أن العمل التنموي المستدام لا يقتصر على تقديم البرامج، بل يرتكز على بناء الإنسان وتعزيز مهاراته وتهيئته للمشاركة الفاعلة في سوق العمل، مضيفًا أن الاستثمار في القدرات البشرية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة

وبين سموّه أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي لإيجاد فرص نوعية ومستدامة، تسهم في رفع جودة الحياة وتعزيز الاقتصاد المحلي، مشيدًا بما تقدمه الجمعية من جهود متميزة في تصميم وتنفيذ برامج نوعية تستجيب لاحتياجات المجتمع، وتسهم في تمكين المستفيدات وتحويلهن إلى عناصر منتجة وفاعلة، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية ورؤية المملكة 2030

بدورها أعربت رئيسة مجلس الإدارة لطيفة العفالق، عن شكرها لسمو محافظ الأحساء على تكريمه الداعمين ودعمه المستمر للجمعية، مؤكدةً أن الأثر الحقيقي يبدأ من إتاحة الفرص، وأن التدريب يمثل بوابة التمكين، مشيرةً إلى أن دور الجمعية يتجاوز تقديم البرامج إلى صناعة أثر مستدام يسهم في تنمية أبناء وبنات الأحساء وتعزيز فرصهم في العمل والإنتاج، وفي سياق استعراض الأثر التنموي، بلغ عدد الجهات الداعمة (48) جهة

إلى ذلك شاهد سموّه والحضور خلال التكريم عرضًا مرئيًا بعنوان “بعينٍ بصيرة”، استعرض منجزات عام 2025م، حيث نفذت الجمعية (46) مشروعًا تنمويًا ومجتمعيًا ورعويًا، استفادت منها (3160) أسرة، من بينها (102) أسرة ضمن برنامج الإسكان، فيما بلغ عدد المستفيدات من برامج التدريب والتأهيل (2519) فتاة، إضافةً إلى (78) طفلًا

كما رعى سموّه توقيع عدد من الشراكات للجمعية مع أمانة الأحساء، وتعليم الأحساء، وغرفة الأحساء، والمعهد الوطني للتدريب الصناعي NITI، والبنك العربي الوطني

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 5094673

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com