Connect with us

أهم الأخبار

«جامع موسكو الكبير» يحكي تاريخ الإسلام في روسيا

Published

on

1-16

متابعة المواطن اليوم
نشرت ” الشرق اوسط ” هذا التقرير عن مسجد موسكو   نعيد نشره هنا ليطلع عليه القراء الاعزاء كانت صلاة عيد الأضحى مميزة بالنسبة لمسلمي العاصمة الروسية موسكو هذا العام، حيث تمكنوا بعد انتظار طال عشر سنوات من إقامة الصلاة في المبنى الجديد للمسجد الجامع، المعروف أيضًا باسم «جامع موسكو الكبير»، وذلك في اليوم التالي لحفل افتتاح مهيب لهذا الصرح الديني، بحضور عدد من الرؤساء؛ في مقدمتهم الروسي فلاديمير بوتين الذي افتتح المسجد، ومعه الرئيسان الفلسطيني محمود عباس، والتركي رجب طيب إردوغان، فضلا عن محافظ موسكو، وجمع غفير من الشخصيات السياسية والدينية الروسية ووفود دبلوماسية إسلامية.
ومسجد موسكو واحد من أقدم مسجدين في العاصمة الروسية موسكو، بُني عام 1904، وتاريخ بنائه يروي جانبا من حياة المسلمين في مختلف مراحل الدولة الروسية؛ إذ تشير المراجع التاريخية الروسية إلى أن المسلمين في موسكو قدموا منذ عام 1894 طلبات عدة لسلطات المدينة للحصول على موافقة بناء مسجد ثان، نظرًا للزيادة الملحوظة حينها على عدد المسلمين فيها، إلا أن طلباتهم كان يرد عليها بالرفض. في عام 1902 قدم التاجران باقيروف وعقبولاتوف طلبا لمنحهما قطعة الأرض التي يقوم عليها المسجد حاليا، بهدف بناء مسجد ثان في موسكو. وفي العام التالي وافقت سلطات مقاطعة موسكو التي كان على رأسها في ذلك الوقت الأمير سيرغي ألكسندروفيتش، على مشروع بناء المسجد. ولما علم التاجر المسلم صالح يوسوبوفيتش بالقرار أعلن عن تقديمه كامل التمويل لكل أعمال البناء. وكتبت مجلة «زوداتشي» حينها: «المجمع المحمدي في موسكو يباشر أعمال بناء المسجد الثاني بعد شراء قطعة أرض بمبلغ 35 ألف روبل. ووضع تصميم مبنى المسجد المهندس نيقولاي جوكوف، بالأسلوب البيزنطي، مع صالات تتسع لمائتي مصلٍّ».
وفي عام 1904 توجه بدر الدين حظرات عاليموف، الإمام الأول للجامع الكبير في موسكو بطلب إلى السلطات كي تسمح له بفتح أبواب المسجد أمام المصلين.
بعد عدة سنوات، ومع سيطرة الشيوعيين على السلطة في روسيا تم تجريد صالح يوسوبوفيتش من كل أملاكه، لكنه رفض الهجرة من روسيا وبقي فيها ليعمل موظفا على باب أحد الفنادق في موسكو. لكن وعلى الرغم من حملات القمع ضد الديانات عموما، وإغلاق الشيوعيين معظم المساجد في روسيا، فإن جامع موسكو الكبير بقي مفتوحا أمام المصلين. ويرى مؤرخون أن عداء الشيوعيين في تلك السنوات للديانات خلق حالة من التوتر في العلاقات بين السلطات والمسلمين الروس الذين يشكلون نسبة لا يُستهان بها من السكان، لذلك قرروا الإبقاء على بعض المساجد لتخفيف حدة التوتر، وتفادي مواجهة مع المسلمين.
في فترة لاحقة من تاريخ روسيا، في كنف الدولة السوفياتية، استغل قادة الحزب الشيوعي جامع موسكو الكبير لتوطيد علاقاتهم مع دول عربية وإسلامية، ليظهروا من خلاله كأنهم لا يعادون الدين الإسلامي على الرغم من انتمائهم للفكر الشيوعي؛ إذ زار الجامع الكبير كل من جمال عبد الناصر ومعمر القذافي، والرئيس الإندونيسي سوكارنو. واستمر هذا المسجد، إلى جانب مساجد أخرى في روسيا، في لعب ذلك الدور في السياسة الخارجية الروسية، لا سيما في العلاقات مع العالمين الإسلامي والعربي. وفي مطلع التسعينات، أضيف للمسجد دور آخر، داخلي، تجلى في نشر الفكر الإسلامي المعتدل لمواجهة الأفكار المتطرفة التي غزت روسيا حينها.
تحت تأثير عوامل عدة، طرأ ارتفاع كبير على عدد المسلمين في العاصمة الروسية موسكو، ولم يعد المسجد يتسع للمصلين؛ ليس في صلاة العيدين فقط، بل حتى في صلوات الأيام العادية.
من جانب آخر، «بدأ المبنى يتصدع، واتضح أنه شُيد دون أساس في الأرض»، وفق ما قالت جلنارا خانوم، الناطقة الرسمية باسم مفتي روسيا الشيخ رويل عين الدين، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، وأوضحت أنه «ضمن هذه الظروف، أعلن عام 2004 عن النية لبناء صالة إضافية للصلاة وترميم المبنى القديم. وتم وضع الأساس والحصول على التصريحات اللازمة عام 2005. إلا أن أعمال البناء تعطلت بسبب اكتشاف تجمع للمياه الجوفية تحت مبنى المسجد، نتيجة مرور أفرع نهر (نيغلينكي) تحت أرض المسجد، وذهب جهد كبير ووقت حينها لتجفيف هذه المياه، وتثبيت أسس البناء الجديد».
وفي عامي 2009 – 2010 تصدع المبنى القديم إلى درجة أنه لم يعد ممكنا الصلاة فيه، حينها تم اتخاذ القرار بإزالة المبنى القديم، وتشييد مبنى جديد يلبي كل المتطلبات، وفي مقدمتها القدرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المسلمين، هذا ما قالته جلنارا خانوم، التي أوضحت أن الممول الرئيسي لكل هذه الأعمال منذ عام 2006 وحتى الانتهاء من تشييد المبنى الجديد هو السيناتور عن جمهورية داغستان في المجلس الفيدرالي الروسي سليمان سليمانوف الذي أنفق قرابة مائة مليون دولار لبناء المسجد. وكانت هناك بالطبع التبرعات من عامة المسلمين الذين يدركون معاني التبرع لبناء بيت الله على الأرض. وأكدت جلنارا خانوم، الناطقة الرسمية باسم مفتي روسيا رويل عين الدين، أن أعمال البناء لم تتأخر لأسباب تتعلق بالتمويل، بل بسبب المياه تحت الأرض وكذلك بسبب بعض العراقيل البيروقراطية في الحصول على التصاريح الضرورية لمواصلة أعمال البناء.

 

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يكرّم منسوبي مطار الأحساء الدولي تقديرًا لجهودهم في رفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات

Published

on

المواطن اليوم /

كرّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، بمكتب سموّه بمقر المحافظة ، اليوم ” الخميس ” ، مطارات الدمام ممثلة بمدير مطار الأحساء الدولي محمد بن سطم العنزي وعددًا من منسوبي المطار، وذلك تقديرًا لما بذلوه من جهود متميزة خلال الفترة الماضية، وما قدّموه من إسهامات فاعلة في دعم كفاءة العمل التشغيلي، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين، إلى جانب تعزيز مستوى الجاهزية والانسيابية في مختلف مرافق المطار

وأشاد سمو محافظ الأحساء خلال التكريم بما حققه منسوبو المطار من إنجازات تشغيلية وتنظيمية، مؤكدًا أن ما يُقدَّم من جهود يعكس مستوى الاحترافية والكفاءة التي يتمتع بها الكادر الوطني العامل في قطاع الطيران، ودوره في تطوير الخدمات وتحسين تجربة المسافر، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030

وأكد سموّه أن هذا التكريم يأتي في إطار الدعم المستمر من القيادة الرشيدة -حفظها الله- لتحفيز الكفاءات الوطنية في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز مبادرات التطوير والابتكار ، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء العام، وتحقيق أعلى معايير الجودة في الخدمات المقدمة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة

وعبَّر مدير مطار الأحساء الدولي عن الشكر والتقدير إلى سمو محافظ الأحساء على هذا التكريم والدعم المستمر، مؤكدًا أن هذا التقدير يمثل دافعًا كبيرًا لمواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود لخدمة المسافرين والارتقاء بمستوى الخدمات في المطار

Continue Reading

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يتسلّم مفتاح “المدينة العربية المسؤولة اجتماعيًا 2026”

Published

on

المواطن اليوم /

تسلّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة، اليوم ” الأربعاء ” ، مفتاح “المدينة العربية المسؤولة اجتماعيًا لعام 2026″، وذلك عقب اختيار الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية للمحافظة مدينة عربية مسؤولة اجتماعيًا لعام 2026، بحضور أمين الأحساء المهندس عصام الملا، ورئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية بمملكة البحرين الدكتور يوسف عبدالغفار، إلى جانب عدد من المسؤولين

واطّلع سموّه خلال الحفل على أبرز الجهود والمبادرات التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، الذي يعكس تميّز الأحساء في تبنّي مفاهيم التنمية المستدامة وتعزيز المسؤولية المجتمعية

وأكد سمو محافظ الأحساء أن هذا الاختيار يجسّد ما تحظى به المحافظة من تقدير إقليمي نظير جهودها في تطبيق معايير الاستدامة وتنفيذ المبادرات المجتمعية النوعية التي تُحدث أثرًا تنمويًا مستدامًا، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس الدور الريادي للأحساء في تعزيز جودة الحياة وبناء الشراكات الإستراتيجية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، في ظل الدعم والاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة –حفظها الله–، ويعزّز مكانتها مدينة رائدة في تبنّي المسؤولية المجتمعية على المستويين الإقليمي والدولي

ودشّن سموّه الهوية والمبادرة الخاصة بالمسؤولية المجتمعية، إلى جانب عرض مرئي استعرض أبرز منجزات الأحساء في هذا المجال ، ومن جهته، أكد الدكتور يوسف عبدالغفار أن استحقاق الأحساء لهذا الإنجاز جاء نتيجة جهود متكاملة في مجال المسؤولية المجتمعية

بدوره أوضح أمين الأحساء المهندس عصام الملا، أن هذا الاختيار تحقق بدعم القيادة ومتابعة سمو محافظ الأحساء، مؤكدًا أن الإنجاز يعكس التزام مختلف القطاعات بتعزيز المسؤولية المجتمعية وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن “خطة الأحساء مدينة المسؤولية الاجتماعية 2026” تهدف إلى تنفيذ مبادرات نوعية وشراكات فاعلة تعزز مكانة المحافظة

وفي ختام الحفل، سلّم سمو محافظ الأحساء شهادة السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية لأمين الأحساء المهندس عصام الملا

Continue Reading

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس قطاع المجاهدين بالمحافظة

Published

on

المواطن اليوم /

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمكتب سموّه بمقر المحافظة ، اليوم ” الأحد ” ، الأستاذ عبدالله بن خالد العرجاني، بمناسبة تعيينه رئيسًا لقطاع المجاهدين في المحافظة

وأشاد سمو محافظ الأحساء بالدور الحيوي الذي تقوم به إدارة المجاهدين في تعزيز الأمن والاستقرار بالمحافظة، منوّهًا بما توليه القيادة الرشيدة -حفظها الله- من دعم واهتمام مستمر بجميع القطاعات الأمنية

وشدّد سموّه على أهمية التنسيق والتكامل بين جميع الجهات الأمنية لرفع مستوى الجاهزية وتحقيق أفضل خدمة للمجتمع، بما يضمن أداء المهام بكفاءة عالية، مؤكدًا أن الأمن يشكل ركيزة أساسية لتعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات إلى المحافظة، بما يسهم في التنمية المستدامة

من جانبه، أعرب العرجاني عن شكره لسمو محافظ الأحساء على توجيهاته واهتمامه ودعمه المستمر، مؤكدًا مضاعفة الجهود والالتزام بالمسؤوليات المنوطة به لضمان تحقيق أفضل النتائج لقطاع المجاهدين بالمحافظة

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 5833902

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com