«مجلس التعاون» .. نموذج للتكتلات الإقليمية والدولية الفاعلة

متابعة المواطن اليوم
بدأ مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 25 مايو/أيار الجاري عامه الرابع والثلاثين بعد تأسيسه في أبوظبي في الخامس والعشرين من مايو 1981 في وقت تشهد الساحتان الخليجية والعربية تطورات مهمة تعمل دول المجلس على مواجهتها. وتتابع الجهود الخليجية تطورات الأوضاع السياسية في المنطقة وتواصل النشاط الخليجي أيضاً على الأصعدة الأخرى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية حيث تعقد الاجتماعات الدورية بين اللجان الوزارية التي تضع أسس التعاون وتطويره وتنفيذ القرارات التي تدفع مسيرة التعاون الخليجي قدماً إلى الأمام.
قد حقق هذا الكيان الذي أصبح نموذجاً للتكتلات الإقليمية والدولية الفاعلة خلال أكثر من ثلاثة عقود العديد من الأهداف التي نص عليها نظامه الأساسي شملت كل المجالات بدءاً بتوحيد المواقف السياسية في المحافل الدولية تجاه القضايا العادلة التي تتبناها دول المجلس ومروراً بإنشاء السوق الخليجية المشتركة وتحقيق مكتسبات المواطنة التي تقوم على مبدأ أساسي وهو أن يتمتع مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون بالمعاملة الوطنية في أي دولة من الدول الأعضاء.وقد خطت دول المجلس عدة خطوات عززت ورسخت القواعد الأساسية لنجاح الكيان الذي مثل توحيد العديد من الأنظمة والقوانين في مجال الأمن والتعليم والصحة والتأمينات والتقاعد والتجارة والزراعة والصناعة والاستثمار وتداول الأسهم وفي المجال العدلي والقانوني وتملك العقار، وحقق العمل الخليجي بين مواطني دول المجلس وأطلق مشاريع استراتيجية مهمة.وشهد عام 2014، وهو العام ال 33 لمجلس التعاون، تطورات مهمة وتابع المجلس بجميع أجهزته ومجالسه الوزارية ولجانه المختصة هذه التطورات واتخذ القرارات بشأنها. وقد استضافت دولة قطر خلال يومي التاسع والعاشر من ديسمبر 2014 الدورة ال 35 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتمكنت مسيرة المجلس من إنجاز العديد من المشاريع المشتركة إضافة إلى تطوير مستوى التنسيق والتعاون والتكامل في المجالات كافة وسط تطلعات وآمال مواطني دول مجلس التعاون لتحقيق مزيد من الإنجازات في مختلف المجالات.وسعى قادة دول مجلس التعاون إلى تثبيت قواعد كيان مجلس التعاون وتقوية دعائمه لتحقيق طموحات وتطلعات شعوبه ومواطنيه وذلك من خلال الدعم السخي الذي تلقاه مسيرة المجلس من قادة دول المجلس منذ إنشائه حتى أضحى المجلس علامة بارزة وكياناً راسخاً ومتجذراً وأصبحت إنجازاته مؤشراً بالغ الدلالة على صلابة الإرادة وقوة العزيمة والتصميم وصولا الى التكامل المنشود في جميع المجالات.وأكد مجلس التعاون في أعمال دورته الخامسة والثلاثين التي عقدت يومي الثامن والتاسع من ديسمبر في عام 2014، على المواقف الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى». كما أكد المجلس دعم حق السيادة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الإمارات واعتبار أن أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغية وباطلة ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.

تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا