Connect with us

أخبار المجتمع

خادم الحرمين :المملكة هبت ومن تضامن معها في «عاصفة الحزم» لإنقاذ اليمن وشعبه

Published

on

20007

واس 

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أن المملكة العربية السعودية هبت ومن تضامن معها من الدول في “عاصفة الحزم” لتلبية نداء الواجب في إنقاذ اليمن وشعبه الشقيق من فئة تغولت فيها روح الطائفية فناصبت العداء لحكومة بلدها الشرعية، وعصفت بأمنه واستقراره، وأخذت تلوح بتهديد دول الجوار وفي مقدمتها المملكة، بدعم من جهات خارجية، تسعى لتحقيق أطماعها في الهيمنة على المنطقة وزرع الفتن فيها، من دون مراعاة لما يربطها بدول هذه المنطقة وشعوبها من أخوة إسلامية وقوانين وأعراف دولية.وشدد الملك سلمان على أنه لم يكن للمملكة وما كان للمملكة من غرض في “عاصفة الحزم” التي لقيت تأييداً عربياً وإسلامياً ودولياً واسعاً، سوى نصرة اليمن الشقيق، والتصدي لمحاولة تحويله إلى قاعدة تنطلق منها مؤامرة إقليمية, لزعزعة الأمن والاستقرار في دول المنطقة, وتحويلها إلى مسارح للإرهاب والفتن الماحقة والصراع الدامي, على غرار ما طال بعض الدول الأخرى.جاء ذلك في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ أيده الله ورعاه ـ التي ألقاها نيابة عنه صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، في حفل افتتاح الدورة الـ 22 للمجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الاسلامي في مقر الرابطة بمكة المكرمة.

وفيما يلي نص كلمة خادم الحرمين الشريفين، بحسب “وكالة النباء السعودية” (واس):

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإسلام, والصلاة والسلام على رسوله الأمين خير الأنام.

سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للمملكة, رئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي.

معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي عضو هيئة كبار العلماء, الأمين العام للرابطة.

أصحاب السماحة والفضيلة والسعادة..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أرحب بضيوفنا الأفاضل, وأحيي الحضور الكريم, في مهبط الوحي برسالة الإسلام العالمية الخالدة, التي شعارها السلام, وغايتها تخليص الناس من ظلمات الشـرك والأوثان إلى نور التوحيد والإيمان, وتحريرهم من رقة استعباد الإنسان لأخيه الإنسان, إلى خلوص العبودية لله وحده – جل وعلا_, ومن ثم جاءت الرسالة المحمدية رحمة للعالمين, مصداقاً لقوله تعالى: (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ )) .

لقد اهتمت المملكة العربية السعودية – أيما اهتمام – بتنظيم الفتوى, وإنشاء مؤسساتها من: المجامع, وهيئات البحوث الشرعية والإفتاء, التي تضم كبار العلماء الثقات الراسخين في العلم, حيث تتبنى هذه المرجعية الجماعية المؤهلة, والتي ينتظم عقد هذا المجمع الفقهي الممثل للعالم الإسلامي في إطارها, دراسة الموضوعات ذات الصلة بالقضايا العامة ومستجدات العصـر, والخلوص إلى الرأي الشرعي الصحيح فيها, لأنها بطبيعتها تتطلب تضافراً في الجهود, لتذليل صعابها, واستيفاء جوانبها, والإحاطة بملابساتها, وتتقلض بذلك دائرة الخلاف في المسألة المعروضة, ويتجلى فيها القول السديد والرأي الشديد الذي يصلح عليه أمر الأمة, طبقاً للفهم الصحيح لمقاصد الشريعة الإسلامية الغراء, التي لم تدع شأناً من

شؤون الدنيا والآخرة إلا فصلت فيه (( مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ )) .

وفي هذا الصدد, وصوناً للقول في دين الله تعالى, من تطفل الأدعياء, والتسيب في الإفتاء, وسداً للباب في وجه المتجرئين على هذه المهمة الجليلة, الذين حذر الله منهم بقوله: (( وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ )) ،وقد شددت المملكة فيما صدر من توجيهات سامية, على أهمية قصر الفتوى على أهلها, المشهود لهم بالجدارة: (( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ )).

ذلك أن اجتراء الأدعياء واتخاذهم رؤوساً ومراجع, يدخل على الناس اللبس والتشويش في دينهم, وتختلط لديهم المفاهيم الشرعية, وتنفتح عليهم بذلك أبواب الفتن, ولاسيما في زماننا هذا حيث النفوس الضعيفة, والشُّبه الخطّافة, والمغرضون يترقبون.وفي هذا من الخطر الداهم على ديننا وأمتنا الإسلامية, ما نشاهد من الفئات التي برزت في بعض أوطان الإسلام, تعيث في الأرض فساداً, وتسعى في الناس إجراماً وإرهاباً, متشحة – زوراً وبهتاناً – بأولوية الجهاد, خلافاً لما شرعه الله غاية الجهاد, بأنه لنشـر الأمان وحماية الأوطان ودفع العدوان, ونصرة المستضعفين.

أيها الإخوة…

ومن الخطر الأعظم الذي يهدد أمتنا الإسلامية أيضاً, توظيف الطائفية المقيتة لتحقيق أطماع سياسية دنيوية, لا علاقة لها بنصرة الدين والأمة, وإنما تستهدف العدوان على الغير والاستحواذ على حقوقه بالاستقواء والمبالغة, على نحو ما شاهدته دولة اليمن مؤخراً.

وفي مواجهة هذا الخطر, وبعد استنفذت كل السبل السليمة لرأب الصدع في اليمن الشقيق, وإيقاف العدوان على شرعية الدولة, وإعمالاً لقول الحق تبارك وتعالى: (( فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ )) .

هبت المملكة العربية السعودية – ومن تضامن معها من الدول في عاصفة الحزم – لتلبية نداء الواجب في إنقاذ اليمن وشعبه الشقيق, من فئة تغولت فيها روح الطائفية فناصبت العداء لحكومة بلدها الشرعية, وعصف بأمنه واستقراره, وأخذت تلوح بتهديد دول الجوار وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية, بدعم من جهات خارجية, تسعى لتحقيق أطماعها في الهيمنة لى المنطقة وزرع الفتن فيها, دون مراعاة لما يربطها بدول هذه المنطقة وشعوبها من أخوة إسلامية, وقوانين وأعراف دولية.

وازداد استقواء هذه الفئة بتآمر جهات يمنية داخلية, نقضت ما سبق أن عاهدت عليه, من الالتزام بمقتضيات المبادرة الخليجية, التي كان فيها المخرج لهذا البلد الشقيق, من حالة الانسداد ودوامة الصراع الذي كان يمزقه.

ومـا كـان للمملكة مـن غرض في عاصفة الحزم – التي لقيت تأييداً عربياً وإسلامياً ودولياً واسعاً – سوى نصرة اليمن الشقيق, والتصدي لمحاولة تحويله إلى قاعدة تنطلق منها مؤامرة إقليمية, لزعزعة الأمن والاستقرار في دول المنطقة, وتحويلها إلى مسارح للإرهاب والفتن الماحقة والصـراع الدامي, على غرار ما طال بعض الدول الأخرى.

وهذه المحاولة المقيتة في اليمن, وإن كنا على ثقة تامة – بحول الله ونصرته للحق – بأنها لن تبلغ شيئاً من أهدافها, أمام صرامة دولنا ويقظة شعوبنا, إلا أن الخطورة التي تكمن في دوافعها والجهات التي تقف وراءها, تستوجب عدم السكوت عليها أو التساهل في مواجهتها.

لذلك فإن من المأمول من علماء الأمة الإسلامية – في هذه المجمع الموقع وغيره – أن يكثفوا جهودهم للتوعية بخطر هذه الفئات الضالة, وأهدافها التآمرية على الأمة, ويشددوا في التحذير من بذور الشر والفساد, التي تفتك بالأوطان الإسلامية من داخلها.

أيها الإخوة..

إن المملكة العربية السعودية تتابع – باهتمام وتقدير – مناشط رابطة العالم الإسلاميى, في خدمة الإسلام والدفاع عن قضاياه ووحدة صف المسلمين, والأمل معقود على الرابطة – ومن يتعاون معها من المخلصين لدينهم وأمتهم – في المزيد من التنسيق والتعاون المثمر, مع الهيئات والمؤسسات الإسلامية الأخرى, لوضع إطار عام للعمل الإسلامي المشترك, يحذر المسلمين من مواطن الشبهات, ويرشد الشباب – خاصة – إلى المنهاج القويم, الذي جات به الشريعة الإسلامية الغراء, وينقذهم من مخاطر الانزلاق وراء الأفكار والدعوات المنحرفة.

أسأل الله تعالى أن يوفقكم لما فيه الخير لديننا وأمتنا, وأن يجمع كلمة المسلمين على الهدى والتقوي: (( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ

وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار

سمو محافظ الأحساء يطّلع على أعمال شركة المياه الوطنية وخططها التشغيلية بالمحافظة.

Published

on

المواطن اليوم

اطّلع صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء على سير أعمال شركة المياه الوطنية وخططها التشغيلية بالمحافظة، ومنظومة الخدمات المائية والبيئية والخدمات التي تقدمها الشركة للمستفيدين، وما تشهده من توسع جغرافي في محافظة الأحساء لمواكبة النمو السكاني المتزايد
جاء ذلك خلال استقبال سموّه بمقر المحافظة ، اليوم ” الثلاثاء ” رئيس القطاع الشرقي بشركة المياه الوطنية المهندس عادل بن جمعان الغامدي، يرافقه مدير عام الأداء والعقود بالقطاع محمد الشهراني، ومدير عام وحدة الأعمال الجنوبية بالقطاع الشرقي المهندس خالد العيسى، وعدد من قيادات هيئة تطوير الأحساء
وأشاد سمو محافظ الأحساء بما حققته الشركة من منجزات أسهمت في الارتقاء بجودة الخدمات المائية والبيئية، مؤكدًا أن ما يحظى به قطاع المياه من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة -حفظها الله- أسهم في تعزيز كفاءة الخدمات وتنفيذ المشروعات التنموية التي تخدم المواطنين والمقيمين وأشار سموّه إلى أن تطوير منظومة الخدمات المائية والبيئية يمثل أحد المرتكزات المهمة لتعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة في محافظة الأحساء، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويلبي احتياجات المحافظة التنموية المتناميةبدوره رفع المهندس الغامدي شكره وتقديره لسمو محافظ الأحساء على اهتمامه ومتابعته المستمرة لقطاع المياه، ودعمه للأعمال والمشروعات التي تنفذها الشركة لخدمة المستفيدين بالمحافظة، بما يلبي احتياجاتهم المائية والبيئية، ويتواءم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويسهم في تحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية للمياه الرامية إلى ضمان استدامة الموارد المائية ورفع كفاءة الخدمات وفق أعلى المعايير العالمية

Continue Reading

أخبار

سمو محافظ الأحساء يتفقَّد المراحل النهائية لمشروع تقاطع الملك عبدالله مع طريق الرياض

Published

on

المواطن اليوم

تفقَّد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، اليوم ” الأحد ” ، المراحل النهائية لمشروع تقاطع طريق الملك عبدالله “الدائري الداخلي” مع طريق الرياض، الذي تجاوزت نسبة الإنجاز فيه 95%، وذلك بحضور أمين الأحساء المهندس عصام بن عبداللطيف الملا وعدد من قيادات الأمانة

وأكد سموّه أن مشاريع البنية التحتية والتنمية التي تشهدها محافظة الأحساء تعكس الدعم السخي والاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة -حفظها الله- لتطوير المناطق والارتقاء بجودة الحياة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، مشيرًا إلى أن المشروع يُعد من المشروعات الحيوية التي ستسهم في تعزيز انسيابية الحركة المرورية ورفع مستويات السلامة وتحسين المشهد الحضري بالمحافظة

واطلع سمو محافظ الأحساء خلال الزيارة على سير الأعمال المنفذة ومكونات المشروع، مستمعًا إلى شرح مفصل حول مراحله التنفيذية وآثاره المستقبلية في دعم شبكة الطرق ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يواكب النمو العمراني والاقتصادي الذي تشهده المحافظة

وأوضح سموّه أن المشروع يمثل إضافة نوعية لمنظومة النقل والبنية التحتية في الأحساء، إذ يسهم في تسهيل حركة التنقل بين أحياء المحافظة، وتعزيز الربط بين شمالها وغربها، إلى جانب دعم الحركة العابرة للقادمين من الرياض والمتجهين إلى دول الخليج العربي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في التنمية المستدامة وجودة الحياة

ويضم المشروع نفقًا بطول 1500 متر باتجاهين وثلاثة مسارات لكل اتجاه، مدعومًا بطرق خدمة علوية ومنظومة متقدمة لتصريف مياه الأمطار والسيول، إضافة إلى تجهيزات السلامة المرورية والإضاءة الذكية الموفرة للطاقة، ويتضمن أعمالًا متكاملة لتحسين المشهد الحضري، تشمل تنسيق المواقع، وإنشاء الأرصفة وطرق الخدمة ومواقف السيارات، بما يعزز انسيابية الحركة المرورية ويرتقي بجودة الحياة في المحافظة

ويأتي المشروع ضمن جهود أمانة الأحساء الرامية إلى تطوير البنية التحتية والارتقاء بالمشهد الحضري وتحسين تجربة التنقل، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاستثمارية، ويعزز مكانة الأحساء وجهة تنموية وسياحية واقتصادية رائدة

Continue Reading

آراء

سمو محافظ الأحساء يستقبل مدير مرور المحافظة

Published

on

المواطن اليوم /


استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمكتب سموّه بمقر المحافظة ، اليوم ” الأحد ” ، العقيد خالد بن جبران الفيفي بمناسبة تعيينه مديرًا لمرور محافظة الأحساء

وهنأ سموّه العقيد الفيفي بهذه الثقة، متمنيًا له التوفيق والسداد في مهام عمله الجديدة، مؤكدًا أهمية مواصلة الجهود وتعزيز التكامل والتنسيق بين الجهات الأمنية بالمحافظة، بما يسهم في رفع مستوى السلامة المرورية وتحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة للمواطنين والمقيمين

واستمع سمو محافظ الأحساء خلال اللقاء إلى شرحٍ حول مؤشرات وإحصائيات أداء السلامة المرورية بالمحافظة، مشددًا على أهمية مواصلة العمل الميداني وتطوير المبادرات المرورية التي تسهم في تعزيز جودة الحياة وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وفق توجيهات القيادة الرشيدة – حفظها الله –

من جانبه أعرب العقيد الفيفي عن شكره لسمو محافظ الأحساء على توجيهاته السديدة واهتمامه الدائم بدعم الجهود الأمنية والمرورية، مؤكدًا حرصه على بذل كل الجهود لخدمة المحافظة والارتقاء بمنظومة السلامة المرورية

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 5727917

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com