Connect with us

أهم الأخبار

إعلامية عراقية دخلت غزة خلسة فطردتها حماس واعتقلتها مصر

Published

on

66664

متابعة المواطن اليوم

أثارت قضية الإعلامية العراقية رنا عبد الحليم صميدع لغطًا مصحوبًا بتعاطف معها ودهشة إثر طردها من قبل حركة حماس، الحاكمة في قطاع غزة، واعتقالها من قبل أجهزة الأمن المصرية، ومثولها أمام القاضي، بسبب دخولها إلى القطاع عن طريق الأنفاق، ومنها إلى الأراضي المصرية. ابدى العديد من الاعلاميين والناشطين المدنيين العراقيين استغرابهم من قضية اعتقال الاعلامية والكاتبة رنا عبد الحليم، متسائلين عن سر ذهابها الى فلسطين، وهو ما دعا البعض الى عدم التعليق او ابداء اي رأي، لكن هناك من اشار الى ضرورة تدخل وزارة الخارجية العراقية على الاقل لمعرفة تفاصيل القضية والوقوف معها باعتبارها مواطنة عراقية، فيما طالب العديد من الاعلاميين والناشطين المدنيين بالحرية لها.ورنا عبد الحليم .. شاعرة وقاصة واعلامية، عملت مراسلة ومذيعة ومقدمة برامج، وعضو اتحاد الادباء العراقيين، وعضو منتدى نازك الملائكة، وناشطة، وصدرت لها مجموعة قصصية بعنوان “مشاكسة المدرسة”.

تفاصيل من القضية
المقربون من الإعلامية يقولون انها دخلت من مصر عبر الانفاق الى قطاع غزة، وحاولت الوصول الى القدس لرفع العلم العراقي، الا ان حكومة حماس أبعدتها، ومن ثم اعتقلت في مصر، وهي بانتظار جلسة المحاكمة، وان السفارة العراقية ووزارة الخارجية لم تتدخلا لغاية الان، مؤكدين ان رنا سبق لها ان دخلت الى القطاع مرات عدة عبر الانفاق وبقيت هناك اشهرا، وانها نشرت العديد من الصور لها داخل فلسطين على صفحتها على فايسبوك.
ويشيرون الى انها اجرت جولات عدة في مناطق فلسطينية مختلفة بعيدا عن النزاعات والخلافات السياسية!!، كما اعلنت ذلك في صفحتها على فايسبوك، قائلة “انا وهبة (صديقتها الفلسطسنية)، نحتفل بنصر تأكيد وحدتنا العربية والاسلامية”، وانها احيت مع الفلسطينيين مراسم استقبال عيد الفطر المبارك، وشاركت في فعالياتهم ونشاطاتهم التحضيرية كعمل الفطائر “تضامنا مع جميع فصائل المقاومة في فلسطين” كما تقول.واضافت في موقف اخر “مشيت اليوم مع مسيرة شباب المقاومة بمناسبة قدوم العيد، حيث من عادات فصائل المقاومة ان تسير باستعراض وموسيقى المقاومة تصاحبه، يلفون الازقة على بيوت عوائل الشهداء يباركون لهم قدوم العيد، مؤكدين لهم ان المقاومة لم تنساهم، وان نداءها دائما (كلا امريكا.. كلا  اسرائيل).

ترفع العلم العراقي
وحول زيارتها لقطاع غزة، يؤكدون انها قالت في حديث خاص “تأخرت زيارتي ولم تأت وفق رغباتي، فقد تأخرت تأشيرة الدخول الى مصر، وتأخر الدعم المادي، لان المشروع ساهمت فيه العشائر العراقية العربية من اجل رفع العلم العراقي هناك، وكان من المفترض ان ارفعه في القدس يوم التاسع من نيسان/ابريل الماضي”.
واوضح هؤلاء المقربون ان رنا عبد الحليم صميدع وقفت بكل شجاعة امام القاضي المصري يوم محاكمتها التي تم تأجيلها، وانها قالت له بكل شجاعة عندما اخرج من السجن سوف ادخل القدس وارفع العلم العراقي هناك، وتساءلوا: اين هي السفارة العراقية في مصر، ولماذا كل هذا الصمت.

الرؤية غير واضحة
واكد علاء الانصاري، ناشط مدني، انه لا يستطيع اعطاء رأي ولكنه يتضامن معها كونها اعلامية ، وقال : بصراحة لا اعرف حيثيات احتجازها او اعتقالها ولا اعرف الاسباب التي دعتها الى السفر الى مصر والدخول الى غزة عبر الانفاق لذلك ليست لدي رؤية واضحة حول الموضوع .
واضاف: من الممكن ان اتضامن معها كونها عراقية واعلامية واطالب لها بالحرية ولانها قد تكون مظلومة فعلا .

عراقية بطلة
اما هبة حسن الناشطة في احدى المنظمات النسوية، فقد شددت على ان رنا تستحق الدفاع عنها، وقالت: الزميلة رنا عبد الحليم صميدع فك الله أسرها هي اول اعلامية عراقية تحدت الحدود، ورفعت علم العراق في غزة، هذه البطلة معتقلة الان لدى السلطات المصرية، بسبب عبورها الى غزة عبر الانفاق، من دون ان يسأل عنها احد، وكأنها ليست عراقية ولا اعلامية او ناشطة مدنية.واضافت: رنا انسانة مبدعة ضد الطائفية والعنصرية، وتدافع عن الانسان في اي مكان من الوطن العربي، لذلك وجدت نفسها تتوق الى زيارة فلسطين، واعتقد ان لديها صديقات هناك، وطالما نشرت صورها على فايسبوك، وهي في غزة، ولكنني لا اعرف تفاصيل اعتقالها في مصر، غير انني سمعت ان حركة حماس طردتها من غزة، فذهبت عبر الانفاق الى مصر، وهاك تم اعتقالها.وتابعت: من المنطقي ان يكون لوزارة الخارجية او للسفارة العراقية في القاهرة موقف منها، ويجب الا تترك هكذا، فانا لا اعتقد انها ارتكبت جريمة.

متفاعلة مع الاحداث
من جانبها اعربت يسرى فاضل، كاتبة، عن املها باطلاق سراحها، وقالت: لا اعرف رنا بشكل شخصي، لكني كنت اقرأ ما تنشره على صفحتها في فايسبوك، وأجدها نشيطة ومتفاعلة مع الاحداث، والاهم انها ليست طائفية، فعلى الرغم من انها نجفية، الا انها ذهبت الى مناطق في الانبار، ودافعت عن اهلها.

واضافت: لا اعرف تفاصيل زيارتها الى فلسطين، ولكنني مندهشة لدخولها غزة عبر الانفاق، فحينًا اقول انها بطلة، وحينًا اخرى اقول الله اعلم. وتابعت: مع ذلك انا اطالب اتحاد ادباء العراق واتحاد الادباء والكتاب في النجف الاشرف عمل أي شيء من اجلها، فهي عضوة في الاتحادين، ومن الواجب ان يدافعوا عنها، فهي مسجونة هناك، بدون ان يعرف احد السبب الرئيس، وليكن تدخلهما من اجل معرفة السبب.

أمر محير 
أما مثنى اليساري، اعلامي وناشط مدني، فقال انه لا يدافع عن شيء لا يعرفه، واضاف: استغرب اولًا من ذهابها الى غزة، ورغبتها في رفع العلم العراقي هناك، هذا شيء محير، خاصة انه يأتي في ظل اوضاع صعبة تعيشها مصر، ومنها المشاكل في سيناء، ومعها الانفاق الفلسطينية.واضاف: لا استطيع ان األوم السلطات المصرية لانها اعتقلتها، لكونها بالتأكيد تقوم بواجبها الوطني، وهي تعاني هجمة ارهابية شرسة، ولكن من المهم جدا ان تتدخل السفارة العراقية لمعرفة حقيقة ما يجري، لأن رنا مواطنة عراقية / عن ايلاف تحريرعبدالجبار العتابي

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يستقبل قيادات التعليم ويكرّم الفائزين بالجوائز المحلية والدولية

Published

on

المواطن اليوم /

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة ، أمس ” الثلاثاء ” مدير عام الإدارة العامة للتعليم بالأحساء طواشي بن يوسف الكناني، وعددًا من القيادات التعليمية ومديري ومديرات المدارس، وذلك في إطار دعم مسيرة التعليم وتعزيز منجزاته

وأشاد سمو محافظ الأحساء بما يحظى به قطاع التعليم ومنسوبوه من رعاية واهتمام ودعم من القيادة الرشيدة –حفظها الله– مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يُعد أحد أهم أولويات الدولة، وأن قطاع التعليم يمثل ركيزة أساسية في بناء الأجيال، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي أولت التعليم اهتمامًا كبيرًا باعتباره محورًا رئيسًا في التنمية وبناء الإنسان، معربًا عن اعتزازه بما يحققه تعليم الأحساء من إنجازات نوعية على المستويين المحلي والدولي، مشيرًا إلى أن هذه المنجزات تعكس تكامل الجهود والعمل الجاد من قبل القيادات التعليمية والمعلمين والمعلمات، إضافة إلى ما وفرته الدولة من إمكانات أسهمت في تطوير البيئة التعليمية

وشاهد سموّه والحضور عرضًا مرئيًا بعنوان “إنجازات وتطلعات”، استعرض أبرز منجزات إدارة التعليم وخططها المستقبلية، حيث حصل تعليم الأحساء على المركز الأول بنسبة (100%) على مستوى إدارات التعليم، في انضباط الطلاب ورصد الغياب خلال شهر رمضان المبارك، وحقق طلاب المحافظة المركز الثالث في مجال العلوم، والمركز الرابع في مجال الرياضيات على مستوى المملكة ، وتم اكتشاف (2296) طالبًا وطالبة موهوبة اجتازوا مقياس موهبة، وحصل الطلاب على (15) ميدالية في مسابقة كاوست للرياضيات، كما تم ترشيح (6) طلاب في مسابقة إبداع 2026 لتمثيل المملكة في المحافل العالمية ، وحقق (135) طالبًا وطالبة ميداليات في مسابقة بيبراس المعلوماتية، وحصد (5) طلاب جوائز في معرض سيئول الدولي للاختراعات ، كما بدأ العمل لإنشاء صالتين رياضيتين بسعة طلابية بلغت (900) طالبة، وإنشاء (6) ملاعب عشبية بسعة طلابية بلغت (1524) طالبًا وطالبة. كما يجري تنفيذ (3) مشاريع إنشائية لمبانٍ مدرسية بسعة طلابية تبلغ (1800) طالب وطالبة، وتم توقيع عقود (7) مشاريع مدرسية جديدة، بسعة (4080) طالبًا وطالبة ، إضافة إلى ترميم (32) مبنى مدرسيًا ضمن أعمال الصيانة الطارئة، مع استمرار العمل على ترميم (18) مبنى مدرسيًا آخر

وقدم الكناني الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة – حفظها الله – على ما توليه من دعم مستمر للتعليم، مؤكدًا أن اهتمام ومتابعة سمو محافظ الأحساء كان لهما أثر كبير في تحقيق إنجازات الإدارة خلال العام الدراسي الحالي 1447هـ

وفي ختام اللقاء كرّم سمو محافظ الأحساء المدارس والمعلمين والمعلمات الفائزين بجوائز محلية ودولية خلال العام الدراسي الحالي 1447هـ، تقديرًا لتميزهم وإسهاماتهم في رفع اسم المحافظة في المحافل التعليمية المختلفة .

Continue Reading

أهم الأخبار

الصين بعد الذكاء الاصطناعي: من “مصنع العالم” إلى “عقل العالم”

Published

on

المواطن اليوم

بقلم : وارف قميحة، رئيس معهد طريق الحرير للدراسات والأبحاث، رئيس الرابطة العربية الصينية للحوار والتواصل

لم يعد توصيف الصين كـ”مصنع العالم” كافيًا لفهم موقعها في الاقتصاد الدولي. فخلال العقدين الماضيين، تحوّل هذا الدور تدريجيًا من الاعتماد على العمالة منخفضة الكلفة إلى الاستثمار المكثف في التكنولوجيا، والبحث العلمي، والابتكار. واليوم، مع تسارع تطور الذكاء الاصطناعي، تدخل الصين مرحلة جديدة تسعى فيها إلى أن تكون ليس فقط مركزًا للإنتاج، بل مركزًا للمعرفة.

هذا التحول ليس طارئا، بل نتيجة سياسات طويلة الأمد. فقد وضعت بكين منذ سنوات أهدافا واضحة ضمن خططها التنموية، أبرزها مبادرة “صنع في الصين 2025” (Made in China 2025)، التي ركزت على نقل الاقتصاد من الصناعات التقليدية إلى الصناعات المتقدمة، مثل الروبوتات، وأشباه الموصلات، والتقنيات الرقمية. كما دعمت الحكومة هذا التوجه من خلال استثمارات كبيرة في البحث والتطوير، حيث تجاوز إنفاق الصين على البحث والتطوير، وفق أحدث البيانات (2025)، 3.9 تريليون يوان (نحو 570 مليار دولار)، ما يضعها ضمن أكبر الدول إنفاقًا عالميًا في هذا المجال.

في سياق الذكاء الاصطناعي تحديدًا، أطلقت الصين خطة وطنية عام 2017 تهدف إلى أن تصبح رائدة عالميًا في هذا القطاع بحلول 2030. ومنذ ذلك الحين، شهدت البلاد توسعًا كبيرًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، سواء في الصناعة، أو الخدمات، أو الإدارة الحكومية.

وهنا لا يتعلق الأمر بمجرد سباق تكنولوجي، بل بإعادة تعريف موقع الدولة في الاقتصاد العالمي—من منتج للتقنيات إلى صانع لمنطقها.

تلعب شركات التكنولوجيا الكبرى دورًا محوريًا في هذا التحول، مثل Baidu في تطوير نماذج اللغة والقيادة الذاتية، وAlibaba في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي التجاري، وTencent في تطبيقات البيانات الضخمة والمنصات الرقمية. هذه الشركات لا تعمل بمعزل عن الدولة، بل ضمن بيئة تنسيق تجمع بين القطاعين العام والخاص، وهو نموذج يميز التجربة الصينية.

فالعلاقة هنا ليست فصلًا بين سوق ودولة، بل تكاملًا يهدف إلى تسريع التحول وضبط اتجاهه في آن واحد.

في الوقت نفسه، تستفيد الصين من حجم سوقها الداخلي، الذي يضم أكثر من مليار وأربعمئة مليون نسمة، ويوفر كميات هائلة من البيانات، تُعد عنصرًا أساسيًا في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. كما أن انتشار البنية التحتية الرقمية، واعتماد التقنيات الحديثة في الحياة اليومية، من الدفع الإلكتروني إلى المدن الذكية، يسرّع من وتيرة هذا التحول.

وتشير بيانات (2025) إلى أن عدد مستخدمي تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصين تجاوز 500 مليون مستخدم، ما يعكس انتقال هذه التكنولوجيا من المختبر إلى الاستخدام الواسع في المجتمع والاقتصاد.

وهذا ما يمنح الصين ميزة يصعب استنساخها: بيئة اختبار واسعة، وسريعة، ومتصلة مباشرة بالاستخدام الفعلي.

غير أن هذا المسار لا يخلو من تحديات. فالصين لا تزال تواجه قيودًا في بعض المجالات الحساسة، خاصة في صناعة أشباه الموصلات المتقدمة، حيث تعتمد جزئيًا على التكنولوجيا الخارجية. كما أن المنافسة مع الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي تزداد حدة، ما يضيف بعدًا جيوسياسيًا لهذا التحول التكنولوجي.

فالذكاء الاصطناعي لم يعد قطاعًا اقتصاديًا فقط، بل أصبح أداة سيادة، تعاد من خلالها صياغة موازين القوة.

إلى جانب ذلك، تطرح هذه التحولات تحديات داخلية تتعلق بالتنظيم، وحماية البيانات، وتأثير الأتمتة على سوق العمل. وقد بدأت الصين بالفعل في وضع أطر تنظيمية لهذه التقنيات، في محاولة لتحقيق توازن بين الابتكار والرقابة، وهو توازن دقيق سيحدد مسار هذا التحول في السنوات المقبلة.

في هذا السياق، يبرز طرح صيني أوسع يرتبط بمفاهيم مثل “التنمية عالية الجودة” و”الابتكار كقوة دافعة أولى”، وهي مفاهيم أساسية في خطاب الرئيس شي جين بينغ، الذي أكد مرارًا أن التكنولوجيا ستكون محور التنافس الدولي في المرحلة المقبلة.وهنا، لا تنافس الصين على التكنولوجيا بحد ذاتها، بل على من يملك تعريفها، ومن يضع معايير استخدامها عالميًا.

بناءً على ذلك، فإن انتقال الصين من “مصنع العالم” إلى ما يمكن وصفه بـ”عقل العالم” ليس مجرد تغيير في النشاط الاقتصادي، بل تحول في موقعها ضمن سلسلة القيمة العالمية. فبدل الاكتفاء بالإنتاج، تسعى الصين إلى التحكم في المعرفة، والتصميم، والتكنولوجيا-وهي العناصر التي تحدد القيمة الحقيقية في الاقتصاد الحديث.

ومع أن هذا التحول لا يزال قيد التشكّل، إلا أن مؤشراته واضحة. فالصين لم تعد فقط منصة للتصنيع، بل أصبحت لاعبًا رئيسيًا في صياغة مستقبل التكنولوجيا، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

أما عربيًا، فإن هذا التحول يضع المنطقة أمام مفترق واضح. فالدول العربية، التي ارتبطت بالصين لعقود كشريك تجاري ومصدر للاستثمار والبنية التحتية، تجد نفسها اليوم أمام شريك يتغير في جوهره. لم تعد العلاقة مع بكين محصورة في الموانئ والطرق والطاقة، بل باتت تمتد إلى التكنولوجيا، والبيانات، والاقتصاد الرقمي.

وهنا يكمن التحدي الحقيقي:هل ستبقى الدول العربية مستهلكًا للتكنولوجيا، أم ستتحول إلى شريك في إنتاجها؟

فالدخول في عصر الذكاء الاصطناعي لا يمر فقط عبر استيراد الحلول، بل عبر بناء القدرات المحلية، والاستثمار في التعليم، وتطوير بيئات تشريعية تسمح بالابتكار. والصين، بنموذجها الحالي، تقدم فرصة، لكنها في الوقت نفسه تفرض واقعًا جديدًا: من لا يواكب، يبقى خارج معادلة القيمة.

المسألة لم تعد قدرة الصين على اللحاق، بل قدرة الآخرين-ومنهم العالم العربي-على فهم هذا التحول والتعامل معه.

Continue Reading

أهم الأخبار

طبيب عربي من العصور الوسطى صحح تشريح العين وغير مسار الطب في أوروبا

Published

on

كشفت دراسة حديثة أن الطبيب والعالم العربي حنين بن إسحاق، الذي عاش في القرن التاسع، لعب دورا محوريا في تشكيل المعرفة الطبية الغربية، بفضل ترجماته لأعمال كبار الأطباء اليونانيين.

المواطن اليوم

ووفقا للورقة البحثية التي نشرتها مجلة Cogent Arts and Humanities، فقد قام الباحثون من جامعة الشارقة بتحليل وترجمة مخطوطة أصلية لحنين تحمل عنوان “في العين مائتان وسبع مسائل”، وهي رسالة مبتكرة في طب العيون صححت مفاهيم خاطئة سائدة في العصور الوسطى، وأثرت بشكل كبير في تطور الطب لاحقا.

وكتبت الرسالة على شكل أسئلة وأجوبة، وتكمل عشرة أعمال أخرى لحنين، وتعتبر مجتمعة علامة فارقة في تاريخ الطب الإسلامي والغربي. وقد وفرت هذه الأعمال تحليلا دقيقا لتشريح العين، بما في ذلك طبقاتها وأعصابها البصرية.

وأوضحت الباحثة دلال الزعبي، المعدة الرئيسية للدراسة، أن حنين بن إسحاق أثبت براعته العلمية في طب العيون، مقدما تفسيرات قائمة على الأدلة. وأكد أن الخلاف حول عدد طبقات العين كان لفظيا فقط، وليس حقيقيا، موضحا أن العين تتكون من سبع طبقات، واحدة فقط مسؤولة عن الرؤية والباقي يدعم وظيفتها. كما وصف بدقة عضلات العين ودور الدماغ في التحكم بها عبر العصب البصري.

ولم يقتصر تأثير حنين على الطب فقط، بل كان مترجما عبقريا. فقد أثرى اللغة العربية بمصطلحات طبية دقيقة ما تزال مستخدمة حتى اليوم، مثل “الشبكية” و”القرنية”. وبدلا من الترجمة الحرفية، ابتكر مصطلحات عربية تعبر عن المعنى بدقة، مثل شبكية العين لأن تركيبها يشبه شبكة الصياد، بالنظر إلى التشابك الكثيف للأوردة والشرايين المتداخلة فيها.
وكان حنين، وهو مسيحي من أهل الحيرة في العراق، يلقب بـ “شيخ المترجمين”. عمل في بيت الحكمة في بغداد، وساهم في ترجمة المخطوطات اليونانية والسريانية إلى العربية، ما حافظ على المعرفة اليونانية القديمة وسهل نقلها لاحقا إلى أوروبا.

ويعد حنين جسرا فكريا بين الطب اليوناني القديم والطب الأوروبي في العصور الوسطى. فقد اعتمدت الجامعات الأوروبية لاحقا على الترجمات اللاتينية التي نقلت عن ترجماته العربية. ويذكر على وجه الخصوص كتابه “المسائل في الطب” الذي ترجم إلى اللاتينية تحت عنوان Isagoge Johannitius وظل لقرون مرجعا تمهيديا لتعليم الطب في أوروبا.

ويصف الأستاذ مأمون صالح عبد الكريم، أستاذ الآثار والتاريخ في جامعة الشارقة، المشارك في الدراسة، حنين بأنه شخصية ذات أهمية دائمة، قائلا: “أثر حنين بن إسحاق بشكل كبير في تطور الطب الغربي. لعب دورا حاسما في ترجمة النصوص الطبية اليونانية إلى العربية، خاصة تلك الخاصة بغالينوس وأبقراط، حيث صقلها وشرحها بدقة علمية ملحوظة. لم يكن حنين مجرد ناقل للطب اليوناني، بل كان واحدا من أهم الجسور الفكرية التي ربطت المعرفة الكلاسيكية بالطب الأوروبي في العصور الوسطى”.
ويضيف الأستاذ مسعود إدريس، أستاذ الحضارة الإسلامية في جامعة الشارقة: “ترجمات حنين بن إسحاق وكتاباته الأصلية مارست تأثيرا ليس فقط داخل العالم الإسلامي ولكن أيضا في أوروبا في العصور الوسطى”. 

وأشار الأستاذ إدريس إلى أن مؤرخي الطب يولون اهتماما خاصا لكتاب حنين “المسائل في الطب” (للمتعلمين)، والذي ترجم إلى اللاتينية تحت عنوان Isagoge Johannitius. وقال: “خدم هذا النص لعدة قرون كدليل طبي تمهيدي في الجامعات الأوروبية. إن تداول أعمال حنين على نطاق واسع في العالم اللاتيني يوضح الدور المهم الذي لعبته المدرسة الطبية الإسلامية في تشكيل أسس التعليم الطبي في أوروبا”.

وخلص الأستاذ عبد الكريم إلى أن إرث حنين بن إسحاق يذكرنا بأن التقدم العلمي لم يولد من فراغ، بل نشأ من الحوار بين الحضارات. فتاريخ الطب “ليس مجرد قصة حضارة واحدة، بل هو حكاية معرفة تنتقل عبر الثقافات لتشكل العلوم العالمية.

وتتناول الدراسة إسهامات حنين في تطوير حركة الترجمة في العصر العباسي الأول، مسلطة الضوء على كيف كان رائدا لنموذج الترجمة الذي يفضي نقل المعنى الكامل للنص الأصلي بدلا من الالتزام بالممارسة السائدة للترجمة الحرفية كلمة بكلمة. وتعد هذه الدراسة هي الأولى التي تنقل مخطوطة “في العين مائتان وسبع مسائل” إلى اللغة الإنجليزية، لتفتح نافذة جديدة على عظمة هذا العالم الذي جمع بين الإتقان الطبي والعبقرية اللغوية.

عن / شبكة ار تي العربيه RT

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 5009798

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com