أهم الأخبار
رحيل بائع الكتب.. الذي لا يقرأ ولا يكتب!
عبدالجبار العتابي
بغداد: رحل الرجل الذي التصق بالكتب مهنة وبسوق السراي مكانا، رحل عن عمر 89 عاما، وبالتأكيد بسبب الشيخوخة والامراض التي كان يشكو منها والتي عاثت بجسده الضعيف المنهك الذي لا قدرة له على الذهاب الى المستشفى لاجراء الفحوصات والعلاج، وقد كان يمضي ايامه الاخيرة منسدلا وسط الكتب او متكئا على كومة منها او يتمدد متوسدا اياها، رحل.. بعد غاب عن المكان الذي يفترش فيه كتبه الذي امضى فيه سنوات طويلة جدا، طال غيابه لاشهر وخلا المكان منه ومن كتبه التي تتبعثر هناك، ومن ثم جاء نعيه متثائبا لا يقوى على الطيران، فليس هنالك من ينعاه، لكن خبر موته جاء يحوم حول المكان بحزن ليعلم الذي يعملون في سوق السراي / الشارع، ان صاحب هذه المساحة الصغيرة في طرف من الشارع لن يعود، لكنه يستحق الرثاء لانه عرف قيمة الكتاب وان كان اميا، فارتبطت حياته ورزقه بالكتب، يعرف كيف يشتريها مثلما يعرف كيف يبيعها ويتصرف بها وكيف يتعامل مع الاخرين، وقد عرفته منذ اكثر من 30 عاما فلم يبرح المكان وكان كما عهدته جالسا او مستلقيا، قليل الكلام او صارخا من وجع ما. هذا الرجل.. وجد نفسه على قارعة الطريق في السوق الذي كان يشتهر ببيع الكتب قبل ان يتحول الى سوق للقرطاسية، لكنه ظل يمارس هذه المهنة في ذات المكان فلم تمكنه الايام من ان يكون صاحب محل مثل غيره، وكأنه جذوره امتدت في ارض المكان. حاورته ذات مرة وكتبت عنه، عن تاريخه واحواله، بعد ان تعرفت عليه منه، اسمه.. احمد حسين، لكنه يشتهر بـكنية (ابو علي)، من مواليد عام 1925، مقره ومستقره في سوق السراي الشهير ببغداد، الخاص ببيع القرطاسية، والذي يقع بجوار شارع المتنبي، وكما يقول انه هنا منذ ستين عاما!!، لم يتزحزح من البقعة التي يجلس فيها وينثر عليها اشياءه، الا بمقدار تحوله من هذه الجهة الى تلك التي مقدارا المسافة بينهما اقل من مترين، وفقا لاصحاب محال الصاغة، وقد استغل غياب احدهم الطويل فجلس في مكانه طويلا. انه.. رجل اتعبته الحياة كثيرا لكنه ظل صامدا في مكانه الذي يقتات منه على ما يحصل عليه من بيع المجلات والكتب، قوي.. لكن الزمن سرق النور من عينيه فلم يعد يرى الا قليلا، بالاضافة الى سمعه الضعيف، يمتلك روح النكتة، تجد لديه السخرية مثل ممثل كوميدي لا يمتلك سوى السخرية المرة من حياته وواقعه، الذين حوله يعرفون تفاصيل حياته اكثر مما يعرفها عن نفسه.توقفت عنده.. وكان متكئا على حائط امام محل الصياغة المغلق، فكان المكان الصغير واحته التي لا يرى اجمل منها، ليس له علاقة بالدنيا ولا يرتيط بها الا من خلال ابنه الشاب الذي يبيع بالقرب من المرطبات، وثمة ترابط غريب بين الاثنين، ترابط انساني محزن ومثير للغاية، وهو ان الابن مصاب بالصرع وهو لايقوى على الحركة والمشي الا بالاتكاء على كتف ابيه، فهو يستفيد من قوة ابيه ليستند عليها، فيما الاب يستفيد من عينيّ ابنه لتدله على الطريق في الذهاب والاياب من والى سوق السراي، وهما يقيمان في غرفة في فندق في الكرخ!!!، لذلك عليهما كل يوم عبور جسر الشهداء سيرا على الاقدام، ومن الطريف ان تشاهد امامه كتبا ومجلات بلغات متعددة، اتكاءته تحتاج وحدها الى قراءة في فلسفة الوجود، ونظرته الساخرة تحتاج الى اساتذة في علم النفس لتفسيرها!!. المهم.. انني حاولت ان اتحدث اليه واستل منه الجمل المفيدة، فقال: في هذا المكان صار لي 60 عاما، وكنت قبل ان اجيء الى هنا احمل الكتب في عربات في شارع الرشيد، حين كان سعر الكتاب خمسين فلسا، وكانت امانة العاصمة تطاردنا، كنا بـ(القوة) عايشين، انا رجل (فقري)، وجئت هنا ابيع الكتب التي اشتريها من الناس بالمفرد وبالجملة، وفي الاغلب التي تجلبها اصحابها لي من المحافظات، كنت في زمان الاول احصل على ثلاثة دراهم يوميا وهي كبيرة وتعيش بها عائلة سبعة ايام، وهذا كان الى حد الثمانينيات بعدها لم تعد الدراهم تنفع، ولكن في التسعينيات تحسن البيع عندي واصبحت اربح يوميا (1500) دينار، وانا هنا على الارض لانني لا املك (صرماية) استطيع بها ان افتح دكانا، واستقر به، لانني رجل (فقري) هذا حالي، فأنا ليس لدي سوى ابن عمره (30) عاما اسمه علي لكنه مريض، ونعيش معا في غرفة في فندق قديم بساحة الشهداء في منطقة الكرخ. واضاف حين سألته عن شهادته الدراسية ساخرا: (انا خريج كلية الزراعة ولكن لعدم وجود زراعة تركتها)، وبعد لحظات يقول: انا لا اقرأ ولا اكتب ولكن لدي ممارسة طويلة في بيع الكتب واعرف الكتب الجيدة من غير الجيدة، والمطلوبة من غيرها، اعرف هذا بحدسي ومن حركة السوق، والان احصل على ربح ما بين الف والفين نشتري بها خبزا وماء و (مطلعين العيشة)، اجيء في الساعة الثامنة صباحا واغادر في الثانية ظهرا، واترك كتبي في مكانها بالشارع، اغطيها بقطع الكارتون وهي في امان. وحين سألته عن الكتب والمجلات الاجنبية قال: الكتب الروسية ليس عليها طلب على عكس الانكليزية، واعرف قيمة المجلات الانكليزية فأبيع كل واحدة بسعر ولكن ليس غاليا، وانا استطيع ان افرق بينها، اعرف ولا تسألني (شلون)، ألتقطت له صورا، لكنه كان يتحدث معي ان عسى ان يقرأ احد اللقاء بعد نشره ويجد لي حلا، بالعامية يقولها (يسوي لي جارة) !!!. (ولم يعمل له احد شيئا). احد جيرانه من اصحاب محلات القرطاسية تحدث لي عنه قائلا: انا اعرفه منذ زمن طويل، وهو من اقدم الذين في الشارع، رجل لا يضجر ابدا لانه لاعلاقة له بأي شيء، والله يرزقه على مايأتيه، لكن مشكاته انه لايرى وابنه الوحيد عنده صرع، هو يحتاج ابنه حتى يوصيه بعينيه الى بيته، وابنه يحتاجه كي يتعكز عليه، لديه عزة نفس، فهو رغم حالته الصعبة لا يستجدي، ولكن يبيع الكتب والمجلات بذكاء، يستخدم صوته ويمزح مع المارة ويخلق نوعا من الاثارة في الشارع، البعض يأتيه بالكتب مجانا، ذات مرة اهداه احدهم مكتبة كاملة باللغة الروسية باعها بالجملة بسعر بسيط!!، واجمل اللحظات التي انا استمتع بها حينما يجمع كتبه ومجلاته في الزاوية ويغطيها بقطع كارتون ويذهب. رحم الله ابو علي الذي سيظل مكانه مضيئا وستظل اعين الغادين والرائحين في سوق السراي تتطلع اليه وتتذكره بمحبة، سيفتقدك السوق والقرطاسية والكتب والمجلات التي لم تبعها، وسيفتقدك شارع المتنبي، نم قرير العين ايها الرجل الامي الذي اشترى وباع الكتب ومات ومن جسمه تنز رائحة الحبر.
المصدر ايلاف
أهم الأخبار
سمو محافظ الأحساء يكرّم منسوبي مطار الأحساء الدولي تقديرًا لجهودهم في رفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات
المواطن اليوم /
كرّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، بمكتب سموّه بمقر المحافظة ، اليوم ” الخميس ” ، مطارات الدمام ممثلة بمدير مطار الأحساء الدولي محمد بن سطم العنزي وعددًا من منسوبي المطار، وذلك تقديرًا لما بذلوه من جهود متميزة خلال الفترة الماضية، وما قدّموه من إسهامات فاعلة في دعم كفاءة العمل التشغيلي، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين، إلى جانب تعزيز مستوى الجاهزية والانسيابية في مختلف مرافق المطار
وأشاد سمو محافظ الأحساء خلال التكريم بما حققه منسوبو المطار من إنجازات تشغيلية وتنظيمية، مؤكدًا أن ما يُقدَّم من جهود يعكس مستوى الاحترافية والكفاءة التي يتمتع بها الكادر الوطني العامل في قطاع الطيران، ودوره في تطوير الخدمات وتحسين تجربة المسافر، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030
وأكد سموّه أن هذا التكريم يأتي في إطار الدعم المستمر من القيادة الرشيدة -حفظها الله- لتحفيز الكفاءات الوطنية في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز مبادرات التطوير والابتكار ، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء العام، وتحقيق أعلى معايير الجودة في الخدمات المقدمة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة
وعبَّر مدير مطار الأحساء الدولي عن الشكر والتقدير إلى سمو محافظ الأحساء على هذا التكريم والدعم المستمر، مؤكدًا أن هذا التقدير يمثل دافعًا كبيرًا لمواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود لخدمة المسافرين والارتقاء بمستوى الخدمات في المطار



أهم الأخبار
سمو محافظ الأحساء يتسلّم مفتاح “المدينة العربية المسؤولة اجتماعيًا 2026”
المواطن اليوم /
تسلّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة، اليوم ” الأربعاء ” ، مفتاح “المدينة العربية المسؤولة اجتماعيًا لعام 2026″، وذلك عقب اختيار الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية للمحافظة مدينة عربية مسؤولة اجتماعيًا لعام 2026، بحضور أمين الأحساء المهندس عصام الملا، ورئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية بمملكة البحرين الدكتور يوسف عبدالغفار، إلى جانب عدد من المسؤولين
واطّلع سموّه خلال الحفل على أبرز الجهود والمبادرات التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، الذي يعكس تميّز الأحساء في تبنّي مفاهيم التنمية المستدامة وتعزيز المسؤولية المجتمعية
وأكد سمو محافظ الأحساء أن هذا الاختيار يجسّد ما تحظى به المحافظة من تقدير إقليمي نظير جهودها في تطبيق معايير الاستدامة وتنفيذ المبادرات المجتمعية النوعية التي تُحدث أثرًا تنمويًا مستدامًا، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس الدور الريادي للأحساء في تعزيز جودة الحياة وبناء الشراكات الإستراتيجية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، في ظل الدعم والاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة –حفظها الله–، ويعزّز مكانتها مدينة رائدة في تبنّي المسؤولية المجتمعية على المستويين الإقليمي والدولي
ودشّن سموّه الهوية والمبادرة الخاصة بالمسؤولية المجتمعية، إلى جانب عرض مرئي استعرض أبرز منجزات الأحساء في هذا المجال ، ومن جهته، أكد الدكتور يوسف عبدالغفار أن استحقاق الأحساء لهذا الإنجاز جاء نتيجة جهود متكاملة في مجال المسؤولية المجتمعية
بدوره أوضح أمين الأحساء المهندس عصام الملا، أن هذا الاختيار تحقق بدعم القيادة ومتابعة سمو محافظ الأحساء، مؤكدًا أن الإنجاز يعكس التزام مختلف القطاعات بتعزيز المسؤولية المجتمعية وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن “خطة الأحساء مدينة المسؤولية الاجتماعية 2026” تهدف إلى تنفيذ مبادرات نوعية وشراكات فاعلة تعزز مكانة المحافظة
وفي ختام الحفل، سلّم سمو محافظ الأحساء شهادة السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية لأمين الأحساء المهندس عصام الملا

أهم الأخبار
سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس قطاع المجاهدين بالمحافظة
المواطن اليوم /
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمكتب سموّه بمقر المحافظة ، اليوم ” الأحد ” ، الأستاذ عبدالله بن خالد العرجاني، بمناسبة تعيينه رئيسًا لقطاع المجاهدين في المحافظة
وأشاد سمو محافظ الأحساء بالدور الحيوي الذي تقوم به إدارة المجاهدين في تعزيز الأمن والاستقرار بالمحافظة، منوّهًا بما توليه القيادة الرشيدة -حفظها الله- من دعم واهتمام مستمر بجميع القطاعات الأمنية
وشدّد سموّه على أهمية التنسيق والتكامل بين جميع الجهات الأمنية لرفع مستوى الجاهزية وتحقيق أفضل خدمة للمجتمع، بما يضمن أداء المهام بكفاءة عالية، مؤكدًا أن الأمن يشكل ركيزة أساسية لتعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات إلى المحافظة، بما يسهم في التنمية المستدامة
من جانبه، أعرب العرجاني عن شكره لسمو محافظ الأحساء على توجيهاته واهتمامه ودعمه المستمر، مؤكدًا مضاعفة الجهود والالتزام بالمسؤوليات المنوطة به لضمان تحقيق أفضل النتائج لقطاع المجاهدين بالمحافظة
-
صحةشهرين agoصحي / عيادات جامعة طيبة تحصل على الاعتماد المؤسسي من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية
-
اقتصاد10 أشهر agoسياحة وترفيه / “جزيرة بياضة”.. وجهة ساحلية هادئة على خارطة السياحة الساحلية
-
ابتسامات10 أشهر agoكاريكاتير اليوم / الاستاذ احمد المغلوث
-
كاريكاتير11 شهر agoبدون تعليق
-
أخبار12 شهر agoمشعر منى يستقبل حجاج بيت الله الحرام لرمي جمرة العقبة
-
كاريكاتير10 أشهر agoكاريكتاير / احمد المغلوث
-
أخبار9 أشهر agoالأحساء تعرض إرثها الإبداعي في إيطاليا كنموذج عالمي لصون التراث
-
أخبار11 شهر agoاقتصادي / الوفد السعودي الاستثماري يختتم زيارته إلى سوريا بإعلان اتفاقيات تقارب 24 مليار ريال لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة

