Connect with us

أهم الأخبار

قضايا «الخلوة» بحاجة إلى «عدالة» من دون «عاطفة».. ونظام معلن يطبق على الجميع

Published

on

 

الستر

شبان وفتاة في قبضة رجال الهيئة والعقوبة لا تطبق على الجميع

 

المدينة المنورة، تحقيق – خالد الزايدي

    تعد قضايا الخلوة غير الشرعية من أكثر الملفات سخونة وجدلاً في مجتمعنا، وتتباين آراء المختصين في كيفية علاجها، والعمل على انحسارها، وإيجاد حلول ناجعة لها، فعادةً تضبط الواقعة من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتي تسعى-وفق تصريح مسؤوليها- إلى الستر والحفاظ على سمعة الفتاة، إلاّ أنّ إحالة أوراق القضية إلى الادعاء العام تمهيداً لعرضها على القضاء الشرعي لمعاقبة الشاب ينطوي عليه حتماً استدعاء الفتاة بعد عدة أشهر، وقد تكون اقترنت بزوج أو خُطبت؛ مما يجعل وجودها في أروقة المحاكم وربما افتضاح أمرها مهدداً لمستقبلها وحياتها الزوجية، وهذا ما جعل المختصين يؤكّدون على أهمية الستر من دون إحالة الموضوع إلى القضاء؛ درءاً للمفاسد المترتبة على الفضيحة.

وتختلف فلسفة العلاج، ففي حين رأى مختصون نفسيون وتربويون أنّ سرعة تمرير هذه القضايا إلى القضاء ووضع أحكام بديلة هو الحل، فيما يختلف القانونيون حول شرعنة طلب القاضي للفتاة، لا سيما عند إنكار الطرف الآخر للواقعة، فأساتذة القانون يؤكّدون على أنّ العاطفة لا تقيم عدالة، وليست في مصلحة المجتمع الذي سيعاني من تطور هذا النوع من الجرائم والشاب والفتاة سواء، وهما طرفان في قضية واحدة، ويجب أن يمثلا معاً لمجلس القضاء، بينما المحامون الممارسون يؤكّدون على أهمية سن قانون يمنع القضاة من طلب الفتاة استكمالاً للستر.

وقد طالب البعض بأن تساوى الفتاة بالشاب من ناحية العقوبة وأن لا تنفذ الفتاة بجلدها ويقع الشاب في الشرك؛ كونهما اقترفا جرماً واحداً، مؤكّدات على أهمية اقتراب الوالدين من أبنائهم، ورعايتهم، وتوجييهم، ونصحهم، وإشباعهم عاطفياً.

محاسبة الفتاة!

وذكرت “منال يوسف” -معلمة- أنّه من غير العدل أن نوقع العقوبة على أحد الطرفين دون الآخر، مشيرةً إلى أنّ الطرفين اقترفا جرماً واحداً، فلِمَ ينجو طرف ويجرّم الآخر؟، لافتة إلى أنّها تعرف قضية لفتاة سُترت لأكثر من مرة، واستمرأت ذلك وأصبحت رفيقة سوء لبعض الفتيات اللاتي تأثرن سلوكياً بها، موضحةً أنّها لو وجدت عقوبة رادعة لما استمرت على الطريق المشين!.

وتساءلت “عفاف أحمد” -طالبة جامعية-: لماذا الستر يكون خاصاً بالفتاة؟ أليس الشاب متضرراً؟، أليس لديه أهل وأسرة وأخوات؟، وإنّ افتضاحه وسوء سمعته سيكونان عثرةً أمام مستقبله؟، مشيرة إلى أنّ أحد الشباب وقع في قضية خلوة وتقدم عدة مرات لخطبة عدة فتيات من أقاربه، ولكنه قوبل بالرفض بعد افتضاح أمره، كما أنّ فتيات لم يتزوجن بسبب سوء سمعة أشقائهن!.

ودعت “ريم الحربي” -موظفة- الوالدين إلى الاقتراب من أبنائهم أكثر وتوجيههم ورعايتهم ونصحهم ومنحهم المزيد من الحب والتقدير؛ فحاجتهم لكل ذلك تنمو معهم وهذا ما يجعلهم بعيداً عن المنزلقات التي تسيء لهم، مطالبةً بدور أكبر للمؤسسات التربوية، والتعليمية، والأندية الرياضية، والثقافية؛ لاحتواء الجيل، وطرح همومهم، والدفع بهم بالاتجاه الصحيح والإفادة من طاقاتهم، وتشجيعهم على الأعمال التطوعية التي تفيد مجتمعهم ووطنهم.

مصلحة الستر

وشدد “أ.د.علي الزهراني” -رئيس قسم التربية بالجامعة الإسلامية- على أهمية الستر على الفتاة إذا وقعت في الخلوة غير الشرعية وهي غير مشتهرة بهذا الأمر وإنما كانت الزلة الأولى التي وقعت فيها، فقد يكون الستر عليها وعدم رفع أمرها لجهة الاختصاص هو المصلحة ثم نصحها ووعظها وتذكيرها بالله تعالى، وبيان حرمة هذا السلوك، وآثاره الخطيرة على سلوكها، وسمعتها، وشرفها، وخطره على أسرتها، ومجتمعها، ثم دعوتها وإرشادها إلى طريق الصواب، وبيان خطر هذا الأمر الذي صدر منها، وما يترتب عليه من مفاسد خطيرة ذاتية، وأسرية، ومجتمعية.

وأضاف أنّه يتفق مع من يرى ضرورة مراعاة الجانب النفسي للفتاة، وكذلك مستقبلها في أمر الزواج، حيث إنّها إذا تزوجت فيمكن علاج الموضوع، وغلق ملف القضية عن طريق المحرم من دون حضورها؛ لأنّ ذلك فيه مصلحة لها ولأسرتها ومستقبل حياتها الزوجية، مشيراً إلى أهمية تكثيف التوعية بمخاطر الخلوة الشرعية، مقترحاً عقد ندوات أو حلقات نقاش يشارك فيها المختصون في الشريعة، والتربية، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والجهات الأمنية، والمحاكم، والهيئة، لمناقشة هذا الموضوع بطريقة منهجية، والأخذ بالتوصيات التي يتمخض عنها.

 

انعكاسات سلبية

ورأى “عبدالله الجميلي” -أكاديمي- أنّ غالبية أعمال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تعتمد على المناصحة والسّتْر، لا سيما ما يتعلق بالأعراض -حسب ما يعلنه مسؤولوها-، وهناك أمر صادر بذلك من الجهات المختصة يُلزم بهذا المبدأ؛ وبالتالي فالتسويف في إجراءات القضايا التي تتعلق بالفتيات والتأخير فيها، ثم ملاحقتهنّ قضائياً بعد زمن له انعكاساته السلبية على مستقبلهن سواء كانت اجتماعية أو نفسية، مستدركاً: “نعم المذنبة يجب أن تعاقب وفق أحكام الشرع، لكن التأخير في القضايا ثم استدعاءها أمام القاضي بعد فترة طويلة من القضية أراه (جريمة كبرى)!، فلعلنا نتصور فتاة ما بعد القضية خُطِبت أو حتى تزوجت، ثم يفاجأ زوجها باستدعائها لقضية سابقة قد تكون فيها بريئة، أجزم أن حاضرها ومستقبلها على جُرُف هَارٍ، إن لم يكن قد انهار بالفعل”.

وأضاف أنّه لابد من معالجة الوضع، فتسريع التحقيق والبَتّ في القضايا مطلب ملح، ولكنه في مثل تلك القضايا أمر واجب، منتقداً في الوقت ذاته مبدأ الستر على طرف واحد، متسائلاً: لماذا الستر على الفتاة والتشهير بالشاب أو الرجل؟

أحكام بديلة

وأكّد “د.نايف الحربي” -أستاذ الصحة النفسية المشارك- على أهمية الأحكام البديلة في تهذيب السلوك، خصوصاً فيما يتعلق بالخلوة الشرعية والجنح التي يقوم بها الشاب والفتاة للمرة الأولى وفقاً لسجلهما السابق، مشيراً إلى أنّه في حال تكرر ذلك منهم فيجب أن يكون هناك أسلوب آخر في التعامل معهما، كون هذا التصرف تأكيد على ممارسة الخطأ، مشدداً على أنّ العقوبات الحازمة بحقهما في المرة الأولى سيكون لها تأثير كبير يجعلهما أكثر إقداماً على الجرم، لا سيما وأنّ السجون لدينا لا تقسم فيها الجرائم أخلاقية أو خلافها، وقد يوقف شخص لديه جرم أو مخالفة بسيطة فيسجن إلى جانب نزيل أودع في جرم كبير ولا يخفى على الجميع مدى تكدس السجون، وهذا ما يزيد قناعتنا بأنّ الأحكام البديلة هي الحل، والقضاء السعودي شهد هذا النوع من الأحكام وكان له تأثير ملموس في التهذيب الأخلاقي.

مرونة التطبيق

وأوضح “د.الحربي” أنّه يجب أن لا يكون الفارق الزمني طويلاً بين القبض على الحالة وتسجيلها وإحالتها إلى المحكمة، لا سيما في مثل قضايا الخلوة التي تستوجب الستر، بل يجب أن يكون لها خط سير واضح وسريع من الإجراءات، لافتاً إلى أنّ بعض القضاة قد يكتفي بالتوبيخ اللفظي أو بالإنذار، ولكن التأخير يسبب خيبة أمل، ولا ننسى أنّه في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- تم تعطيل حد من حدود الله وهو قطع يد السارق، وذلك في عام الرمادة؛ لأن السارق وقتها يسرق ليشبع جوعه، أو يروي عطشه، أو يسد حاجته، واليوم ومع كثرة الفتن ومع ما يمرر عبر الوسائل الإعلامية والتقنية المختلفة أصبحت هذه القضايا كثيرة، فيجب النظر لها من خلال زاوية أخرى، وطرح مختلف والاجتهاد في وضع الحلول لها، ولا يعني هذا إغفال العقوبة، بل المرونة في تطبيقها مع من لا يكررها.

تأثيرات بعيدة

وبيّن “د.الحربي” أنّ تأثير الفضيحة على الفتاة بالذات كبير جداً، فقد يعطلها تماماً، ويعزلها تماماً عن المجتمع، لا سيما إن كانت مخطوبة، وقد يدخلها في اكتئاب وإحباط وإشكالات نفسية كثيرة؛ بسبب نكران المجتمع لها ومن أقرب الناس كالوالدين، والإخوة، والأقارب، والمعارف، وكل من يعرف القضية، بما فيهم موظف المحكمة إذا قدر بأنه يعرف الأسرة، ولذلك بعض الفتيات للأسف قد تظن بأنّ الخلوة لا يتم رصدها فلا يكون لديها فكرة واضحة عن العقوبة، وقد تظن أنّه سيتم الستر عليها وتنتهي القضية وتتفاجأ باستدعائها.

واعتبر “سلطان بن زاحم” -قانوني- اجتهاد بعض القضاة في طلب المرأة التي تم الستر عليها من قبل الهيئة مخالف للتعليمات العليا، وانحراف خطير في سير الدعوى، يغلب عليه إهدار كرامة المرأة ومخالفة صريحة لتوجيهات ولي الأمر، مبيّناً أنّ الستر تصرف إنساني مهم، وقد صدرت توجيهات ولي الأمر على تطبيقه وفق ما حرصت عليه الشريعة الإسلامية، باعتباره أهم رافد مقومات الكرامة الإنسانية، وللرسول -عليه الصلاة والسلام- مواقف صريحة في هذا الباب، وهو أصل نبيل له إيجابيات تفوق التصورات العقلية.

وأضاف أنّه في إجراءات القبض التي يتولاها جهاز الهيئة في قضايا الخلوة وهو اختلاء رجل بامرأة ﻻ تحل له بلقاء فيه ريبة؛ هو تصرف يوجب عقوبة تعزيرية، ولكن مما تستوجبه المصلحة الاجتماعية هو الستر على المرأة لغلبة مصلحة الستر على مصلحة العقاب وفضحها، مشيراً إلى أن فضيحتها تترتب عليها مفسدة أكبر من ردعها وبالتالي دمار مستقبلها؛ بسبب تصرف عابر طائش ﻻ يسلم منه البعض أحياناً.

 


مراجعة الفتاة للمحكمة في قضية الخلوة يتنافي مع مبدأ الستر

إدخال وتدخل

وقال “ابن زاحم” إنّه بتولي الجهة القابضة في جهاز الهيئة وفق سلطتها الضبطية الممنوحة لها في نظام الإجراءات الجزائية تحرير محضر للواقعة ويقرر الستر على المرأة بالإفراج عنها، ويكتفى برفع الاتهام ضد الشاب لجهاز الادعاء العام ليتولى الخصومة ضده أمام المحكمة الجزائية طالباً تعزيره، وبهذا نكون أمام دعوى مستكملة لشروط الدعوى وأركانها الوافية، وقد يجتهد بعض القضاة -مع أنّ العمل السائد بين القضاة ﻻ يطالبون بإحضار المرأة- ليطالب بحضور المرأة لإدخالها في الدعوى، وفق مبدأ الإدخال والتدخل المنصوص عليه في نظام المرافعات، أو يرى غيابها فيه إخلال بشروط الدعوى وفقد لأركان نظر القضية، فبالتالي لا يمكن السير في نظرها.

وأشار إلى أنّ اجتهاد القاضي في هذه الحالة ﻻ يسري على مثل هذا النوع من القضايا؛ لافتقاد طلبه لمبدأ الإدخال في الدعوى من ناحية، وبحضور المدعي العام ممثلاً عن حق المجتمع قد استوفت الدعوى أركانها وشروطها من ناحية أخرى، بالإضافة إلى أنّ مبدأ الستر محمي بقرار سيادي ﻻ يمكن الطعن عليه، وبالتالي فإنّ القاضي إذا طلب من المدعي العام إحضار المرأة فإن الأخير سيخاطب جهاز الحسبة التي بدورها سترفض طلب القاضي متمسكة بالتعليمات العليا، طالبة في الوقت نفسه تدخل المجلس الأعلى للقضاء باعتبار ما حصل من القاضي انحراف خطير في سير الدعوى، يغلب عليه إهدار كرامة امرأة ومخالفة صريحة لتوجيهات ولي الأمر.

 


د.عمر الخولي

مقتضيات العدالة

وكشف “د.عمر الخولي” -أستاذ القانون في جامعة الملك عبدالعزيز- أنّ مقتضيات العدالة تستلزم إيقاع العقوبة على الطرفين؛ لأن كلاهما مرتكب للجريمة ومخالف لتعاليم الشريعة، وبالتالي فليس من العدالة أن توقع العقوبة على طرف دون الآخر، ومن هذا الجانب يصر بعض القضاة على إحضار الفتاة، مبيّناً أنّ ما جرى العمل فيه لدى الهيئة هو الستر على الفتاة، وتمكينها من العودة إلى بيتها وتسليمها لولي أمرها، وذلك من جانب إنساني؛ لأن افتضاحها سيؤثر على مستقبلها، أما الشاب فإن إيقافه في العقوبة غالباً لا يعطل مستقبله، مبيّناً أنّ العدالة لا تبنى على العاطفة، بل تقتضي إيقاع العقوبة عليها، ولكل من أصحاب التيارين وجهة نظر مقدرة.

 

 


الهيئة تتحقق من اختلاء شاب مع فتاة قبل القبض عليه «أرشيف الرياض»

ورفض “د.الخولي” ما يطرحه بعض المحامين من أنّ إحضار الفتاة من قبل القاضي انحراف في سير العدالة، لا سيما إن كان الشاب قد طعن بصحة الواقعة من أساسها، أو عدها دعوى كيدية، وأنّ هناك من يسعى للإيقاع به فهنا يجب على القاضي أن يستمع للطرف الآخر، وأما ما يطرحه البعض من أنّ الادعاء العام يقوم مقام الفتاة فهذا خطأ إجرائي، فلا يجب أن يفرق الادعاء بين طرفي القضية ويطالب بإقامة الحق على طرف دون الآخر، متسائلاً: كيف يسوغ الادعاء لنفسه أن يكون مدافعاً عن الفتاة بدلاً من تجريمها؟ فالفتاة أخطأت ويجب أن تنال عقوبتها، كل هذا إذا كنا منصفين وندافع عن تحقيق العدالة وعدم ظلم أي طرف، لا سيما أن الادعاء لم يحضر الضبط ولم يشاهد الفتاة، وإنما أحيلت له أوراق عن فتاة مجهولة، وهذا ما يجعل القاضي لا يشعر بأنّه أدى واجبه، إذا أصدر الحكم على الشاب من دون عقاب الفتاة.

وأضاف: “لا أعتقد أنّ مجلس القضاء سيتدخل لإلزام القاضي بعدم إحضار الفتاة وإلاّ لتحول إلى قانون من شأنه عدم تجريم الخلوة غير الشرعية، وما أعرفه أنّ المجلس لا يميل إلى التدخل في هذه المسائل؛ كونه ينطوي عليه خطورة كبرى على المجتمع، فبدلاً من تناقص هذا النوع من الجرائم سيزداد بشكل لافت، وربما تحول إلى ظاهرة إذا علم أحد الطرفين بأنّه لن يكون هناك عقوبة”.

90% من قضايا «الهيئة» تنتهي ب«الستر»

أوضح الشيخ «د. عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ» -الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- أن أكثر من (90%) من عمل الهيئة يدخل في نطاق الضبط الوقائي (الستر) الذي ينتهي بالنصيحة والكلمة الطيبة والتعهد عند الحاجة، و(10%) أغلبها من الجرائم الكبيرة التي تستدعي إحالتها إلى الجهات المعنية للتحقيق فيها، ومن ثم اتخاذ اللازم وفق النظام، مشيراً إلى أن دور الهيئة في الجانب الجنائي ينتهي بالقبض والإحالة فوراً لجهات الاختصاص، وهذا ما يجري عليه العمل في جميع فروع ومراكز الهيئات في المملكة.

وقال في حديث سابق ل»الرياض» إن الهيئة تلتزم حالياً بإجراء القبض والتفتيش بما هو مقرر في نظام الإجراءات الجزائية فقط، حيث ألزم النظام جهات القبض بما فيها الهيئة بعدد من الضمانات والحقوق الخاصة بالمتهم، منها حفظ كرامة الموقوف وصيانة حريته وعدم المساس بحقوقه والتعرض له، وعدم الاعتداء والتجسس، إلى جانب اقتصار القبض على الأحوال المنصوص عليها نظاماً وعدم التفتيش إلاّ في حالة التلبس بالجريمة.  

عن الرياض

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يستقبل قيادات التعليم ويكرّم الفائزين بالجوائز المحلية والدولية

Published

on

المواطن اليوم /

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة ، أمس ” الثلاثاء ” مدير عام الإدارة العامة للتعليم بالأحساء طواشي بن يوسف الكناني، وعددًا من القيادات التعليمية ومديري ومديرات المدارس، وذلك في إطار دعم مسيرة التعليم وتعزيز منجزاته

وأشاد سمو محافظ الأحساء بما يحظى به قطاع التعليم ومنسوبوه من رعاية واهتمام ودعم من القيادة الرشيدة –حفظها الله– مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يُعد أحد أهم أولويات الدولة، وأن قطاع التعليم يمثل ركيزة أساسية في بناء الأجيال، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي أولت التعليم اهتمامًا كبيرًا باعتباره محورًا رئيسًا في التنمية وبناء الإنسان، معربًا عن اعتزازه بما يحققه تعليم الأحساء من إنجازات نوعية على المستويين المحلي والدولي، مشيرًا إلى أن هذه المنجزات تعكس تكامل الجهود والعمل الجاد من قبل القيادات التعليمية والمعلمين والمعلمات، إضافة إلى ما وفرته الدولة من إمكانات أسهمت في تطوير البيئة التعليمية

وشاهد سموّه والحضور عرضًا مرئيًا بعنوان “إنجازات وتطلعات”، استعرض أبرز منجزات إدارة التعليم وخططها المستقبلية، حيث حصل تعليم الأحساء على المركز الأول بنسبة (100%) على مستوى إدارات التعليم، في انضباط الطلاب ورصد الغياب خلال شهر رمضان المبارك، وحقق طلاب المحافظة المركز الثالث في مجال العلوم، والمركز الرابع في مجال الرياضيات على مستوى المملكة ، وتم اكتشاف (2296) طالبًا وطالبة موهوبة اجتازوا مقياس موهبة، وحصل الطلاب على (15) ميدالية في مسابقة كاوست للرياضيات، كما تم ترشيح (6) طلاب في مسابقة إبداع 2026 لتمثيل المملكة في المحافل العالمية ، وحقق (135) طالبًا وطالبة ميداليات في مسابقة بيبراس المعلوماتية، وحصد (5) طلاب جوائز في معرض سيئول الدولي للاختراعات ، كما بدأ العمل لإنشاء صالتين رياضيتين بسعة طلابية بلغت (900) طالبة، وإنشاء (6) ملاعب عشبية بسعة طلابية بلغت (1524) طالبًا وطالبة. كما يجري تنفيذ (3) مشاريع إنشائية لمبانٍ مدرسية بسعة طلابية تبلغ (1800) طالب وطالبة، وتم توقيع عقود (7) مشاريع مدرسية جديدة، بسعة (4080) طالبًا وطالبة ، إضافة إلى ترميم (32) مبنى مدرسيًا ضمن أعمال الصيانة الطارئة، مع استمرار العمل على ترميم (18) مبنى مدرسيًا آخر

وقدم الكناني الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة – حفظها الله – على ما توليه من دعم مستمر للتعليم، مؤكدًا أن اهتمام ومتابعة سمو محافظ الأحساء كان لهما أثر كبير في تحقيق إنجازات الإدارة خلال العام الدراسي الحالي 1447هـ

وفي ختام اللقاء كرّم سمو محافظ الأحساء المدارس والمعلمين والمعلمات الفائزين بجوائز محلية ودولية خلال العام الدراسي الحالي 1447هـ، تقديرًا لتميزهم وإسهاماتهم في رفع اسم المحافظة في المحافل التعليمية المختلفة .

Continue Reading

أهم الأخبار

الصين بعد الذكاء الاصطناعي: من “مصنع العالم” إلى “عقل العالم”

Published

on

المواطن اليوم

بقلم : وارف قميحة، رئيس معهد طريق الحرير للدراسات والأبحاث، رئيس الرابطة العربية الصينية للحوار والتواصل

لم يعد توصيف الصين كـ”مصنع العالم” كافيًا لفهم موقعها في الاقتصاد الدولي. فخلال العقدين الماضيين، تحوّل هذا الدور تدريجيًا من الاعتماد على العمالة منخفضة الكلفة إلى الاستثمار المكثف في التكنولوجيا، والبحث العلمي، والابتكار. واليوم، مع تسارع تطور الذكاء الاصطناعي، تدخل الصين مرحلة جديدة تسعى فيها إلى أن تكون ليس فقط مركزًا للإنتاج، بل مركزًا للمعرفة.

هذا التحول ليس طارئا، بل نتيجة سياسات طويلة الأمد. فقد وضعت بكين منذ سنوات أهدافا واضحة ضمن خططها التنموية، أبرزها مبادرة “صنع في الصين 2025” (Made in China 2025)، التي ركزت على نقل الاقتصاد من الصناعات التقليدية إلى الصناعات المتقدمة، مثل الروبوتات، وأشباه الموصلات، والتقنيات الرقمية. كما دعمت الحكومة هذا التوجه من خلال استثمارات كبيرة في البحث والتطوير، حيث تجاوز إنفاق الصين على البحث والتطوير، وفق أحدث البيانات (2025)، 3.9 تريليون يوان (نحو 570 مليار دولار)، ما يضعها ضمن أكبر الدول إنفاقًا عالميًا في هذا المجال.

في سياق الذكاء الاصطناعي تحديدًا، أطلقت الصين خطة وطنية عام 2017 تهدف إلى أن تصبح رائدة عالميًا في هذا القطاع بحلول 2030. ومنذ ذلك الحين، شهدت البلاد توسعًا كبيرًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، سواء في الصناعة، أو الخدمات، أو الإدارة الحكومية.

وهنا لا يتعلق الأمر بمجرد سباق تكنولوجي، بل بإعادة تعريف موقع الدولة في الاقتصاد العالمي—من منتج للتقنيات إلى صانع لمنطقها.

تلعب شركات التكنولوجيا الكبرى دورًا محوريًا في هذا التحول، مثل Baidu في تطوير نماذج اللغة والقيادة الذاتية، وAlibaba في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي التجاري، وTencent في تطبيقات البيانات الضخمة والمنصات الرقمية. هذه الشركات لا تعمل بمعزل عن الدولة، بل ضمن بيئة تنسيق تجمع بين القطاعين العام والخاص، وهو نموذج يميز التجربة الصينية.

فالعلاقة هنا ليست فصلًا بين سوق ودولة، بل تكاملًا يهدف إلى تسريع التحول وضبط اتجاهه في آن واحد.

في الوقت نفسه، تستفيد الصين من حجم سوقها الداخلي، الذي يضم أكثر من مليار وأربعمئة مليون نسمة، ويوفر كميات هائلة من البيانات، تُعد عنصرًا أساسيًا في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. كما أن انتشار البنية التحتية الرقمية، واعتماد التقنيات الحديثة في الحياة اليومية، من الدفع الإلكتروني إلى المدن الذكية، يسرّع من وتيرة هذا التحول.

وتشير بيانات (2025) إلى أن عدد مستخدمي تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصين تجاوز 500 مليون مستخدم، ما يعكس انتقال هذه التكنولوجيا من المختبر إلى الاستخدام الواسع في المجتمع والاقتصاد.

وهذا ما يمنح الصين ميزة يصعب استنساخها: بيئة اختبار واسعة، وسريعة، ومتصلة مباشرة بالاستخدام الفعلي.

غير أن هذا المسار لا يخلو من تحديات. فالصين لا تزال تواجه قيودًا في بعض المجالات الحساسة، خاصة في صناعة أشباه الموصلات المتقدمة، حيث تعتمد جزئيًا على التكنولوجيا الخارجية. كما أن المنافسة مع الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي تزداد حدة، ما يضيف بعدًا جيوسياسيًا لهذا التحول التكنولوجي.

فالذكاء الاصطناعي لم يعد قطاعًا اقتصاديًا فقط، بل أصبح أداة سيادة، تعاد من خلالها صياغة موازين القوة.

إلى جانب ذلك، تطرح هذه التحولات تحديات داخلية تتعلق بالتنظيم، وحماية البيانات، وتأثير الأتمتة على سوق العمل. وقد بدأت الصين بالفعل في وضع أطر تنظيمية لهذه التقنيات، في محاولة لتحقيق توازن بين الابتكار والرقابة، وهو توازن دقيق سيحدد مسار هذا التحول في السنوات المقبلة.

في هذا السياق، يبرز طرح صيني أوسع يرتبط بمفاهيم مثل “التنمية عالية الجودة” و”الابتكار كقوة دافعة أولى”، وهي مفاهيم أساسية في خطاب الرئيس شي جين بينغ، الذي أكد مرارًا أن التكنولوجيا ستكون محور التنافس الدولي في المرحلة المقبلة.وهنا، لا تنافس الصين على التكنولوجيا بحد ذاتها، بل على من يملك تعريفها، ومن يضع معايير استخدامها عالميًا.

بناءً على ذلك، فإن انتقال الصين من “مصنع العالم” إلى ما يمكن وصفه بـ”عقل العالم” ليس مجرد تغيير في النشاط الاقتصادي، بل تحول في موقعها ضمن سلسلة القيمة العالمية. فبدل الاكتفاء بالإنتاج، تسعى الصين إلى التحكم في المعرفة، والتصميم، والتكنولوجيا-وهي العناصر التي تحدد القيمة الحقيقية في الاقتصاد الحديث.

ومع أن هذا التحول لا يزال قيد التشكّل، إلا أن مؤشراته واضحة. فالصين لم تعد فقط منصة للتصنيع، بل أصبحت لاعبًا رئيسيًا في صياغة مستقبل التكنولوجيا، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

أما عربيًا، فإن هذا التحول يضع المنطقة أمام مفترق واضح. فالدول العربية، التي ارتبطت بالصين لعقود كشريك تجاري ومصدر للاستثمار والبنية التحتية، تجد نفسها اليوم أمام شريك يتغير في جوهره. لم تعد العلاقة مع بكين محصورة في الموانئ والطرق والطاقة، بل باتت تمتد إلى التكنولوجيا، والبيانات، والاقتصاد الرقمي.

وهنا يكمن التحدي الحقيقي:هل ستبقى الدول العربية مستهلكًا للتكنولوجيا، أم ستتحول إلى شريك في إنتاجها؟

فالدخول في عصر الذكاء الاصطناعي لا يمر فقط عبر استيراد الحلول، بل عبر بناء القدرات المحلية، والاستثمار في التعليم، وتطوير بيئات تشريعية تسمح بالابتكار. والصين، بنموذجها الحالي، تقدم فرصة، لكنها في الوقت نفسه تفرض واقعًا جديدًا: من لا يواكب، يبقى خارج معادلة القيمة.

المسألة لم تعد قدرة الصين على اللحاق، بل قدرة الآخرين-ومنهم العالم العربي-على فهم هذا التحول والتعامل معه.

Continue Reading

أهم الأخبار

طبيب عربي من العصور الوسطى صحح تشريح العين وغير مسار الطب في أوروبا

Published

on

كشفت دراسة حديثة أن الطبيب والعالم العربي حنين بن إسحاق، الذي عاش في القرن التاسع، لعب دورا محوريا في تشكيل المعرفة الطبية الغربية، بفضل ترجماته لأعمال كبار الأطباء اليونانيين.

المواطن اليوم

ووفقا للورقة البحثية التي نشرتها مجلة Cogent Arts and Humanities، فقد قام الباحثون من جامعة الشارقة بتحليل وترجمة مخطوطة أصلية لحنين تحمل عنوان “في العين مائتان وسبع مسائل”، وهي رسالة مبتكرة في طب العيون صححت مفاهيم خاطئة سائدة في العصور الوسطى، وأثرت بشكل كبير في تطور الطب لاحقا.

وكتبت الرسالة على شكل أسئلة وأجوبة، وتكمل عشرة أعمال أخرى لحنين، وتعتبر مجتمعة علامة فارقة في تاريخ الطب الإسلامي والغربي. وقد وفرت هذه الأعمال تحليلا دقيقا لتشريح العين، بما في ذلك طبقاتها وأعصابها البصرية.

وأوضحت الباحثة دلال الزعبي، المعدة الرئيسية للدراسة، أن حنين بن إسحاق أثبت براعته العلمية في طب العيون، مقدما تفسيرات قائمة على الأدلة. وأكد أن الخلاف حول عدد طبقات العين كان لفظيا فقط، وليس حقيقيا، موضحا أن العين تتكون من سبع طبقات، واحدة فقط مسؤولة عن الرؤية والباقي يدعم وظيفتها. كما وصف بدقة عضلات العين ودور الدماغ في التحكم بها عبر العصب البصري.

ولم يقتصر تأثير حنين على الطب فقط، بل كان مترجما عبقريا. فقد أثرى اللغة العربية بمصطلحات طبية دقيقة ما تزال مستخدمة حتى اليوم، مثل “الشبكية” و”القرنية”. وبدلا من الترجمة الحرفية، ابتكر مصطلحات عربية تعبر عن المعنى بدقة، مثل شبكية العين لأن تركيبها يشبه شبكة الصياد، بالنظر إلى التشابك الكثيف للأوردة والشرايين المتداخلة فيها.
وكان حنين، وهو مسيحي من أهل الحيرة في العراق، يلقب بـ “شيخ المترجمين”. عمل في بيت الحكمة في بغداد، وساهم في ترجمة المخطوطات اليونانية والسريانية إلى العربية، ما حافظ على المعرفة اليونانية القديمة وسهل نقلها لاحقا إلى أوروبا.

ويعد حنين جسرا فكريا بين الطب اليوناني القديم والطب الأوروبي في العصور الوسطى. فقد اعتمدت الجامعات الأوروبية لاحقا على الترجمات اللاتينية التي نقلت عن ترجماته العربية. ويذكر على وجه الخصوص كتابه “المسائل في الطب” الذي ترجم إلى اللاتينية تحت عنوان Isagoge Johannitius وظل لقرون مرجعا تمهيديا لتعليم الطب في أوروبا.

ويصف الأستاذ مأمون صالح عبد الكريم، أستاذ الآثار والتاريخ في جامعة الشارقة، المشارك في الدراسة، حنين بأنه شخصية ذات أهمية دائمة، قائلا: “أثر حنين بن إسحاق بشكل كبير في تطور الطب الغربي. لعب دورا حاسما في ترجمة النصوص الطبية اليونانية إلى العربية، خاصة تلك الخاصة بغالينوس وأبقراط، حيث صقلها وشرحها بدقة علمية ملحوظة. لم يكن حنين مجرد ناقل للطب اليوناني، بل كان واحدا من أهم الجسور الفكرية التي ربطت المعرفة الكلاسيكية بالطب الأوروبي في العصور الوسطى”.
ويضيف الأستاذ مسعود إدريس، أستاذ الحضارة الإسلامية في جامعة الشارقة: “ترجمات حنين بن إسحاق وكتاباته الأصلية مارست تأثيرا ليس فقط داخل العالم الإسلامي ولكن أيضا في أوروبا في العصور الوسطى”. 

وأشار الأستاذ إدريس إلى أن مؤرخي الطب يولون اهتماما خاصا لكتاب حنين “المسائل في الطب” (للمتعلمين)، والذي ترجم إلى اللاتينية تحت عنوان Isagoge Johannitius. وقال: “خدم هذا النص لعدة قرون كدليل طبي تمهيدي في الجامعات الأوروبية. إن تداول أعمال حنين على نطاق واسع في العالم اللاتيني يوضح الدور المهم الذي لعبته المدرسة الطبية الإسلامية في تشكيل أسس التعليم الطبي في أوروبا”.

وخلص الأستاذ عبد الكريم إلى أن إرث حنين بن إسحاق يذكرنا بأن التقدم العلمي لم يولد من فراغ، بل نشأ من الحوار بين الحضارات. فتاريخ الطب “ليس مجرد قصة حضارة واحدة، بل هو حكاية معرفة تنتقل عبر الثقافات لتشكل العلوم العالمية.

وتتناول الدراسة إسهامات حنين في تطوير حركة الترجمة في العصر العباسي الأول، مسلطة الضوء على كيف كان رائدا لنموذج الترجمة الذي يفضي نقل المعنى الكامل للنص الأصلي بدلا من الالتزام بالممارسة السائدة للترجمة الحرفية كلمة بكلمة. وتعد هذه الدراسة هي الأولى التي تنقل مخطوطة “في العين مائتان وسبع مسائل” إلى اللغة الإنجليزية، لتفتح نافذة جديدة على عظمة هذا العالم الذي جمع بين الإتقان الطبي والعبقرية اللغوية.

عن / شبكة ار تي العربيه RT

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 5069438

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com