Connect with us

أهم الأخبار

خادم الحرمين الشريفين يتكفل بتشغيل 1000 جهاز للغسيل الكلوي في السعودية

Published

on

 

مؤسسة الملك

الرياض  . / المواطن اليوزم

تكفل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بتوفير وتشغيل 1000 جهاز للغسل الكلوي في المراكز المتخصصة التي أمر بإنشائها في مناطق المملكة بشكل مجاني وعلى نفقته الخاصة، والتي يبلغ كلفة تشغيلها 400 مليون ريال. وأكد الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء والمستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، حرص الملك عبد الله على كل عمل إنساني يعود على الإنسانية بالنفع والخير، مشيرا إلى أن هذا المشروع هو جزء من قادم. وقال الأمير مقرن في تصريحات صحافية البارحة عقب تدشينه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مشروع مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للأعمال الإنسانية لرعاية مرضى الكلى: “لا يستغرب شيء على خادم الحرمين الشريفين، عمل كل ما له مصلحة للوطن والمواطن والعالم الإسلامي والعالم ككل، وعمل الملك الإنساني لا يقتصر على السعوديين فقط، بل كل مَنْ في حاجة لهذه الخدمة سيجدها”. وأعلن النائب الثاني انطلاق خدمات المراكز المخصصة للغسيل الكلوي في كل من الرياض وجدة في مرحلتها الأولى بتوفير 475 جهازا معززا بأحدث تقنيات الغسل الدموي في المراكز الثلاثة، وفي مرحلتها الثانية لتشمل باقي المدن بإجمالي 1000 جهاز غسيل، وبكلفة تشغيل تبلغ 400 مليون ريال في العام تكفل بها خادم الحرمين الشريفين على نفقته الخاصة.  وفي كلمته خلال الحفل قال النائب الثاني: “إنني بينكم، وقد نلت شرف وجودي في هذا الحفل، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، لإعلان تدشين مشروع مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للأعمال الإنسانية، لرعاية مرضى الكلى”. ونقل الأمير مقرن ما حمله خادم الحرمين الشريفين وحرصه على تثمين جهود كل من يهتم بإنجاز المشاريع التي من شأنها أن تحقق عزة ورفعة أبناء هذا البلد، وأضاف: “إنني أتشرف بنقل شكر خادم الحرمين الشريفين إلى كل من عمل من أبناء الوطن على إنجاز هذا المشروع الإنساني والوطني البالغ الأهمية، فهنيئا لنا جميعا هذا الشرف من نيل فخر الإنجاز، بعد أن وجه الملك بأن يكون هذا المشروع وفي مختلف فروعه على نفقته الخاصة، ابتغاء مرضاة الله وحده، سائلا الله أن يجعل هذا المشروع الإنساني الكبير في ميزان حسناته. وأعرب عن فخره واعتزازه الشخصي بما يحمله المشروع من قيم إنسانية، مؤكدا اعتزازه وفخره بما يوفره المشروع من مراكز للغسيل الكلوي، حيث يترجم هذا المشروع رؤية خادم الحرمين الشريفين وتوجيهاته الدائمة لنا بضرورة توفير أفضل الخدمات وأحدثها لمرضى الكلى في مختلف مدن المملكة. وأوضح الأمير مقرن أن تدشين المرحلة الأولى من مشروع رعاية مرضى الكلى مدعاة فخر كل إنسان، واصفا إياه بـ “الشرف الكبير”، معلنا تشغيل فرعي مدينة الرياض الشمالي والجنوبي، وفرع مدينة جدة ضمن سلسلة مراكز الغسيل الكلوي، التي ستوفر الخدمة لكل محتاج إليها من أبناء الوطن. من جانبه، أعلن الأمير خالد بن عبد الله بن عبد العزيز رئيس مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للأعمال الإنسانية، تكفل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بتوفير وتشغيل 1000 جهاز للغسل الكلوي في المراكز المتخصصة التي أمر بإنشائها في مناطق المملكة بشكل مجاني وعلى نفقته الخاصة، التي يبلغ كلفة تشغيلها 400 مليون ريال. من جانبه، أكد الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، اهتمام خادم الحرمين الشريفين بكل عمل إنساني يهم ويصل إلى المواطن، وفي أي مكان، متمنيا أن يستفيد منه المرضى، داعيا لهم بالشفاء والعافية. من جهته، قال الدكتور بندر القناوي المدير التنفيذي للشؤون الصحية في وزارة الحرس الوطني المشرف العام على العيادات الملكية في كلمة فريق عمل المشروع: “لقد جاءت هذه اللفتة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بإنشاء مشروع المؤسسة لرعاية مرضى الكلى في عدد من مناطق المملكة”. وأبان القناوي أن مرض الفشل الكلوي أصبح مشكلة صحية متزايدة في جميع دول العالم بما فيها المملكة، مشيراً إلى أن عدد المرضى تجاوز الآلاف من المواطنين، مما شكل حالة ملّحة وضغطا كبيرا على المستشفيات التخصصية التي تقوم بتوفير خدمة الغسيل الكلوي، ليأتي هذا المشروع موفراً لـــ 1000 جهاز غسيل كلوي، موزعة على مدن المملكة بطاقة استيعابية قصوى تصل إلى خمسة آلاف مريض. وأضاف: جاء التوجيه الكريم من خادم الحرمين الشريفين بدراسة وتنفيذ هذا المشروع، بإشراف نخبة من الكوادر الطبية والفنية والإدارية في الشؤون الصحية في وزارة الحرس الوطني، وكان الهدف الأهم سرعة تنفيذ التوجيه الكريم”. وأفاد المدير التنفيذي للشؤون الصحية في وزارة الحرس الوطني، أنه تم التعاقد مع إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال تصنيع أجهزة الغسيل الكلوي ومستلزماتها لتوريد وتركيب هذه الأجهزة، مشيراً إلى أنه تم تجهيز عدد من المواقع وتحويلها من مبان عامة غير مهيأة لتكون مراكز صحية متخصصة للغسيل الكلوي مطابقة للمواصفات العالمية للمنشآت الطبية، وتم تزويدها بمحطات معالجة للمياه ذات كفاءة عالية، إضافة إلى توفير الكوادر الطبية والتمريضية والفنية والتشغيلية لهذا المشروع الوطني الكبير بإشراف نخبة وطنية عالية التأهيل. وأبان أنه تم الانتهاء من تجهيز مركزين للغسيل الكلوي في شمال وجنوب مدينة الرياض، الأول بسعة 128 كرسياً والآخر بسعة 98 كرسي غسيل كلوي، فيما جهز في مدينة جدة مركز بسعة 207 كراسي غسيل كلوي. وأشار إلى أن هذه المراكز دعمت بأحدث ما توصلت إليه تقنية شبكات المعلومات، من خلال بناء شبكة معلوماتية موحدة في جميع المراكز، توفر نظامًا لإدارة ومراقبة غسيل الكلى والمعلومات المتعلقة بالمريض قبل وخلال وبعد عملية الغسيل الكلوي، ونظام البطاقات الذكية التي تحتوي على معلومات كاملة عن حالة المريض خلال عمليات الغسيل السابقة، ونظام إدارة المختبرات الطبية، إلى جانب نظام إدارة الأدوية والصيدليات، ونظام إدارة المخازن. وبين الدكتور القناوي أن مركز جنوب الرياض بدأ في استقبال مرضى الغسيل الكلوي يوم الأحد 11 ربيع الأول 1435هـ، في حين استقبل مركز مدينة جدة المرضى يوم الإثنين 12 ربيع الأول 1435هـ، في حين سيستقبل مركز شمال الرياض المرضى خلال الأسبوعين المقبلين. وتنطلق خدمات المراكز المخصصة للغسل الكلوي في كل من الرياض وجدة بواقع مركزين في الرياض أحدهما شمال المدينة على طريق الملك عبد العزيز في حي الياسمين، والثاني جنوبها على الطريق الدائري الجنوبي في حي شبرا بين مخرجي (24) و(25)، ويقع المركز الثالث في مدينة جدة على طريق الملك عبد الله في الجهة الشمالية لمبنى الصواري.  

الصور من واس

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يستقبل قيادات التعليم ويكرّم الفائزين بالجوائز المحلية والدولية

Published

on

المواطن اليوم /

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة ، أمس ” الثلاثاء ” مدير عام الإدارة العامة للتعليم بالأحساء طواشي بن يوسف الكناني، وعددًا من القيادات التعليمية ومديري ومديرات المدارس، وذلك في إطار دعم مسيرة التعليم وتعزيز منجزاته

وأشاد سمو محافظ الأحساء بما يحظى به قطاع التعليم ومنسوبوه من رعاية واهتمام ودعم من القيادة الرشيدة –حفظها الله– مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يُعد أحد أهم أولويات الدولة، وأن قطاع التعليم يمثل ركيزة أساسية في بناء الأجيال، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي أولت التعليم اهتمامًا كبيرًا باعتباره محورًا رئيسًا في التنمية وبناء الإنسان، معربًا عن اعتزازه بما يحققه تعليم الأحساء من إنجازات نوعية على المستويين المحلي والدولي، مشيرًا إلى أن هذه المنجزات تعكس تكامل الجهود والعمل الجاد من قبل القيادات التعليمية والمعلمين والمعلمات، إضافة إلى ما وفرته الدولة من إمكانات أسهمت في تطوير البيئة التعليمية

وشاهد سموّه والحضور عرضًا مرئيًا بعنوان “إنجازات وتطلعات”، استعرض أبرز منجزات إدارة التعليم وخططها المستقبلية، حيث حصل تعليم الأحساء على المركز الأول بنسبة (100%) على مستوى إدارات التعليم، في انضباط الطلاب ورصد الغياب خلال شهر رمضان المبارك، وحقق طلاب المحافظة المركز الثالث في مجال العلوم، والمركز الرابع في مجال الرياضيات على مستوى المملكة ، وتم اكتشاف (2296) طالبًا وطالبة موهوبة اجتازوا مقياس موهبة، وحصل الطلاب على (15) ميدالية في مسابقة كاوست للرياضيات، كما تم ترشيح (6) طلاب في مسابقة إبداع 2026 لتمثيل المملكة في المحافل العالمية ، وحقق (135) طالبًا وطالبة ميداليات في مسابقة بيبراس المعلوماتية، وحصد (5) طلاب جوائز في معرض سيئول الدولي للاختراعات ، كما بدأ العمل لإنشاء صالتين رياضيتين بسعة طلابية بلغت (900) طالبة، وإنشاء (6) ملاعب عشبية بسعة طلابية بلغت (1524) طالبًا وطالبة. كما يجري تنفيذ (3) مشاريع إنشائية لمبانٍ مدرسية بسعة طلابية تبلغ (1800) طالب وطالبة، وتم توقيع عقود (7) مشاريع مدرسية جديدة، بسعة (4080) طالبًا وطالبة ، إضافة إلى ترميم (32) مبنى مدرسيًا ضمن أعمال الصيانة الطارئة، مع استمرار العمل على ترميم (18) مبنى مدرسيًا آخر

وقدم الكناني الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة – حفظها الله – على ما توليه من دعم مستمر للتعليم، مؤكدًا أن اهتمام ومتابعة سمو محافظ الأحساء كان لهما أثر كبير في تحقيق إنجازات الإدارة خلال العام الدراسي الحالي 1447هـ

وفي ختام اللقاء كرّم سمو محافظ الأحساء المدارس والمعلمين والمعلمات الفائزين بجوائز محلية ودولية خلال العام الدراسي الحالي 1447هـ، تقديرًا لتميزهم وإسهاماتهم في رفع اسم المحافظة في المحافل التعليمية المختلفة .

Continue Reading

أهم الأخبار

الصين بعد الذكاء الاصطناعي: من “مصنع العالم” إلى “عقل العالم”

Published

on

المواطن اليوم

بقلم : وارف قميحة، رئيس معهد طريق الحرير للدراسات والأبحاث، رئيس الرابطة العربية الصينية للحوار والتواصل

لم يعد توصيف الصين كـ”مصنع العالم” كافيًا لفهم موقعها في الاقتصاد الدولي. فخلال العقدين الماضيين، تحوّل هذا الدور تدريجيًا من الاعتماد على العمالة منخفضة الكلفة إلى الاستثمار المكثف في التكنولوجيا، والبحث العلمي، والابتكار. واليوم، مع تسارع تطور الذكاء الاصطناعي، تدخل الصين مرحلة جديدة تسعى فيها إلى أن تكون ليس فقط مركزًا للإنتاج، بل مركزًا للمعرفة.

هذا التحول ليس طارئا، بل نتيجة سياسات طويلة الأمد. فقد وضعت بكين منذ سنوات أهدافا واضحة ضمن خططها التنموية، أبرزها مبادرة “صنع في الصين 2025” (Made in China 2025)، التي ركزت على نقل الاقتصاد من الصناعات التقليدية إلى الصناعات المتقدمة، مثل الروبوتات، وأشباه الموصلات، والتقنيات الرقمية. كما دعمت الحكومة هذا التوجه من خلال استثمارات كبيرة في البحث والتطوير، حيث تجاوز إنفاق الصين على البحث والتطوير، وفق أحدث البيانات (2025)، 3.9 تريليون يوان (نحو 570 مليار دولار)، ما يضعها ضمن أكبر الدول إنفاقًا عالميًا في هذا المجال.

في سياق الذكاء الاصطناعي تحديدًا، أطلقت الصين خطة وطنية عام 2017 تهدف إلى أن تصبح رائدة عالميًا في هذا القطاع بحلول 2030. ومنذ ذلك الحين، شهدت البلاد توسعًا كبيرًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، سواء في الصناعة، أو الخدمات، أو الإدارة الحكومية.

وهنا لا يتعلق الأمر بمجرد سباق تكنولوجي، بل بإعادة تعريف موقع الدولة في الاقتصاد العالمي—من منتج للتقنيات إلى صانع لمنطقها.

تلعب شركات التكنولوجيا الكبرى دورًا محوريًا في هذا التحول، مثل Baidu في تطوير نماذج اللغة والقيادة الذاتية، وAlibaba في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي التجاري، وTencent في تطبيقات البيانات الضخمة والمنصات الرقمية. هذه الشركات لا تعمل بمعزل عن الدولة، بل ضمن بيئة تنسيق تجمع بين القطاعين العام والخاص، وهو نموذج يميز التجربة الصينية.

فالعلاقة هنا ليست فصلًا بين سوق ودولة، بل تكاملًا يهدف إلى تسريع التحول وضبط اتجاهه في آن واحد.

في الوقت نفسه، تستفيد الصين من حجم سوقها الداخلي، الذي يضم أكثر من مليار وأربعمئة مليون نسمة، ويوفر كميات هائلة من البيانات، تُعد عنصرًا أساسيًا في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. كما أن انتشار البنية التحتية الرقمية، واعتماد التقنيات الحديثة في الحياة اليومية، من الدفع الإلكتروني إلى المدن الذكية، يسرّع من وتيرة هذا التحول.

وتشير بيانات (2025) إلى أن عدد مستخدمي تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصين تجاوز 500 مليون مستخدم، ما يعكس انتقال هذه التكنولوجيا من المختبر إلى الاستخدام الواسع في المجتمع والاقتصاد.

وهذا ما يمنح الصين ميزة يصعب استنساخها: بيئة اختبار واسعة، وسريعة، ومتصلة مباشرة بالاستخدام الفعلي.

غير أن هذا المسار لا يخلو من تحديات. فالصين لا تزال تواجه قيودًا في بعض المجالات الحساسة، خاصة في صناعة أشباه الموصلات المتقدمة، حيث تعتمد جزئيًا على التكنولوجيا الخارجية. كما أن المنافسة مع الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي تزداد حدة، ما يضيف بعدًا جيوسياسيًا لهذا التحول التكنولوجي.

فالذكاء الاصطناعي لم يعد قطاعًا اقتصاديًا فقط، بل أصبح أداة سيادة، تعاد من خلالها صياغة موازين القوة.

إلى جانب ذلك، تطرح هذه التحولات تحديات داخلية تتعلق بالتنظيم، وحماية البيانات، وتأثير الأتمتة على سوق العمل. وقد بدأت الصين بالفعل في وضع أطر تنظيمية لهذه التقنيات، في محاولة لتحقيق توازن بين الابتكار والرقابة، وهو توازن دقيق سيحدد مسار هذا التحول في السنوات المقبلة.

في هذا السياق، يبرز طرح صيني أوسع يرتبط بمفاهيم مثل “التنمية عالية الجودة” و”الابتكار كقوة دافعة أولى”، وهي مفاهيم أساسية في خطاب الرئيس شي جين بينغ، الذي أكد مرارًا أن التكنولوجيا ستكون محور التنافس الدولي في المرحلة المقبلة.وهنا، لا تنافس الصين على التكنولوجيا بحد ذاتها، بل على من يملك تعريفها، ومن يضع معايير استخدامها عالميًا.

بناءً على ذلك، فإن انتقال الصين من “مصنع العالم” إلى ما يمكن وصفه بـ”عقل العالم” ليس مجرد تغيير في النشاط الاقتصادي، بل تحول في موقعها ضمن سلسلة القيمة العالمية. فبدل الاكتفاء بالإنتاج، تسعى الصين إلى التحكم في المعرفة، والتصميم، والتكنولوجيا-وهي العناصر التي تحدد القيمة الحقيقية في الاقتصاد الحديث.

ومع أن هذا التحول لا يزال قيد التشكّل، إلا أن مؤشراته واضحة. فالصين لم تعد فقط منصة للتصنيع، بل أصبحت لاعبًا رئيسيًا في صياغة مستقبل التكنولوجيا، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

أما عربيًا، فإن هذا التحول يضع المنطقة أمام مفترق واضح. فالدول العربية، التي ارتبطت بالصين لعقود كشريك تجاري ومصدر للاستثمار والبنية التحتية، تجد نفسها اليوم أمام شريك يتغير في جوهره. لم تعد العلاقة مع بكين محصورة في الموانئ والطرق والطاقة، بل باتت تمتد إلى التكنولوجيا، والبيانات، والاقتصاد الرقمي.

وهنا يكمن التحدي الحقيقي:هل ستبقى الدول العربية مستهلكًا للتكنولوجيا، أم ستتحول إلى شريك في إنتاجها؟

فالدخول في عصر الذكاء الاصطناعي لا يمر فقط عبر استيراد الحلول، بل عبر بناء القدرات المحلية، والاستثمار في التعليم، وتطوير بيئات تشريعية تسمح بالابتكار. والصين، بنموذجها الحالي، تقدم فرصة، لكنها في الوقت نفسه تفرض واقعًا جديدًا: من لا يواكب، يبقى خارج معادلة القيمة.

المسألة لم تعد قدرة الصين على اللحاق، بل قدرة الآخرين-ومنهم العالم العربي-على فهم هذا التحول والتعامل معه.

Continue Reading

أهم الأخبار

طبيب عربي من العصور الوسطى صحح تشريح العين وغير مسار الطب في أوروبا

Published

on

كشفت دراسة حديثة أن الطبيب والعالم العربي حنين بن إسحاق، الذي عاش في القرن التاسع، لعب دورا محوريا في تشكيل المعرفة الطبية الغربية، بفضل ترجماته لأعمال كبار الأطباء اليونانيين.

المواطن اليوم

ووفقا للورقة البحثية التي نشرتها مجلة Cogent Arts and Humanities، فقد قام الباحثون من جامعة الشارقة بتحليل وترجمة مخطوطة أصلية لحنين تحمل عنوان “في العين مائتان وسبع مسائل”، وهي رسالة مبتكرة في طب العيون صححت مفاهيم خاطئة سائدة في العصور الوسطى، وأثرت بشكل كبير في تطور الطب لاحقا.

وكتبت الرسالة على شكل أسئلة وأجوبة، وتكمل عشرة أعمال أخرى لحنين، وتعتبر مجتمعة علامة فارقة في تاريخ الطب الإسلامي والغربي. وقد وفرت هذه الأعمال تحليلا دقيقا لتشريح العين، بما في ذلك طبقاتها وأعصابها البصرية.

وأوضحت الباحثة دلال الزعبي، المعدة الرئيسية للدراسة، أن حنين بن إسحاق أثبت براعته العلمية في طب العيون، مقدما تفسيرات قائمة على الأدلة. وأكد أن الخلاف حول عدد طبقات العين كان لفظيا فقط، وليس حقيقيا، موضحا أن العين تتكون من سبع طبقات، واحدة فقط مسؤولة عن الرؤية والباقي يدعم وظيفتها. كما وصف بدقة عضلات العين ودور الدماغ في التحكم بها عبر العصب البصري.

ولم يقتصر تأثير حنين على الطب فقط، بل كان مترجما عبقريا. فقد أثرى اللغة العربية بمصطلحات طبية دقيقة ما تزال مستخدمة حتى اليوم، مثل “الشبكية” و”القرنية”. وبدلا من الترجمة الحرفية، ابتكر مصطلحات عربية تعبر عن المعنى بدقة، مثل شبكية العين لأن تركيبها يشبه شبكة الصياد، بالنظر إلى التشابك الكثيف للأوردة والشرايين المتداخلة فيها.
وكان حنين، وهو مسيحي من أهل الحيرة في العراق، يلقب بـ “شيخ المترجمين”. عمل في بيت الحكمة في بغداد، وساهم في ترجمة المخطوطات اليونانية والسريانية إلى العربية، ما حافظ على المعرفة اليونانية القديمة وسهل نقلها لاحقا إلى أوروبا.

ويعد حنين جسرا فكريا بين الطب اليوناني القديم والطب الأوروبي في العصور الوسطى. فقد اعتمدت الجامعات الأوروبية لاحقا على الترجمات اللاتينية التي نقلت عن ترجماته العربية. ويذكر على وجه الخصوص كتابه “المسائل في الطب” الذي ترجم إلى اللاتينية تحت عنوان Isagoge Johannitius وظل لقرون مرجعا تمهيديا لتعليم الطب في أوروبا.

ويصف الأستاذ مأمون صالح عبد الكريم، أستاذ الآثار والتاريخ في جامعة الشارقة، المشارك في الدراسة، حنين بأنه شخصية ذات أهمية دائمة، قائلا: “أثر حنين بن إسحاق بشكل كبير في تطور الطب الغربي. لعب دورا حاسما في ترجمة النصوص الطبية اليونانية إلى العربية، خاصة تلك الخاصة بغالينوس وأبقراط، حيث صقلها وشرحها بدقة علمية ملحوظة. لم يكن حنين مجرد ناقل للطب اليوناني، بل كان واحدا من أهم الجسور الفكرية التي ربطت المعرفة الكلاسيكية بالطب الأوروبي في العصور الوسطى”.
ويضيف الأستاذ مسعود إدريس، أستاذ الحضارة الإسلامية في جامعة الشارقة: “ترجمات حنين بن إسحاق وكتاباته الأصلية مارست تأثيرا ليس فقط داخل العالم الإسلامي ولكن أيضا في أوروبا في العصور الوسطى”. 

وأشار الأستاذ إدريس إلى أن مؤرخي الطب يولون اهتماما خاصا لكتاب حنين “المسائل في الطب” (للمتعلمين)، والذي ترجم إلى اللاتينية تحت عنوان Isagoge Johannitius. وقال: “خدم هذا النص لعدة قرون كدليل طبي تمهيدي في الجامعات الأوروبية. إن تداول أعمال حنين على نطاق واسع في العالم اللاتيني يوضح الدور المهم الذي لعبته المدرسة الطبية الإسلامية في تشكيل أسس التعليم الطبي في أوروبا”.

وخلص الأستاذ عبد الكريم إلى أن إرث حنين بن إسحاق يذكرنا بأن التقدم العلمي لم يولد من فراغ، بل نشأ من الحوار بين الحضارات. فتاريخ الطب “ليس مجرد قصة حضارة واحدة، بل هو حكاية معرفة تنتقل عبر الثقافات لتشكل العلوم العالمية.

وتتناول الدراسة إسهامات حنين في تطوير حركة الترجمة في العصر العباسي الأول، مسلطة الضوء على كيف كان رائدا لنموذج الترجمة الذي يفضي نقل المعنى الكامل للنص الأصلي بدلا من الالتزام بالممارسة السائدة للترجمة الحرفية كلمة بكلمة. وتعد هذه الدراسة هي الأولى التي تنقل مخطوطة “في العين مائتان وسبع مسائل” إلى اللغة الإنجليزية، لتفتح نافذة جديدة على عظمة هذا العالم الذي جمع بين الإتقان الطبي والعبقرية اللغوية.

عن / شبكة ار تي العربيه RT

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 5001513

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com