Connect with us

علوم وتكنولوجيا

روسيا.. تطوير هيدروجيل حيوي لتحسين كفاءة الري وتنظيم رطوبة التربة

Published

on

المواطن اليوم /

أعلن باحثو جامعة فورونيج الحكومية للتقنيات الهندسية عن تطوير هيدروجيل متعدد الاستخدامات مُصمَّم للحقول الزراعية والحدائق والنباتات المنزلية، بهدف تنظيم رطوبة التربة.
 ويؤكد الباحثون أن كل غرام من هذا الهيدروجيل يتمتع بقدرة استيعابية تبلغ عدة لترات من الماء، مع إمكانية إطلاق الرطوبة المخزّنة تدريجياً إلى التربة خلال فترات الجفاف. ويُتوقع أن يُسهم هذا الابتكار في تعزيز كفاءة القطاع الزراعي والغذائي، ولا سيما في المناطق المعرّضة لمخاطر شُح الأمطار وتقلبات المناخ.

الأساس الكيميائي للتركيبة

أفادت الجامعة بأن فريقها البحثي نجح في تصنيع بوليمرات مشتركة جديدة (Copolymers) مستندة إلى السكريات الطبيعية المتعددة (Polysaccharides) وحمض الأكريليك، وقد بلغت طاقتها الامتصاصية عدة لترات لكل غرام واحد.

وعلى الرغم من أن المواد الحيوية — كالأغشية البيولوجية والمركّبات الحيوية والبوليمرات الحيوية — تُعدّ ركيزةً محوريةً لتحقيق التحول الزراعي الأخضر، نظراً لقابليتها للتحلل البيولوجي وانخفاض سُميّتها، إلا أن توظيفها ظل مقيداً بصعوبات ضبط مستويات رطوبة التربة. وقد جاء هذا البحث بتكليف من الشركة الصينية Xuzhou Zhongyan Meihui Information Technology Co. Ltd، لتقديم حلول متقدمة قائمة على بوليمرات الكيتوزان المشتركة.


تُعرف هذه البوليمرات المشتركة بـ”الهيدروجيلات” نظراً لقدرتها على امتصاص كميات من الماء تفوق كتلة البوليمر ذاته بمراحل، في حين تُهيمن حالياً الهيدروجيلات الاصطناعية من نوع البولي أكريلات على سوق منظمات رطوبة التربة.

مراحل التطوير والتصنيع

انطلق البحث بتصنيع هيدروجيلات مختبرية مستندة إلى الكيتوزان — وهو عديد سكاريد طبيعي مستخلَص من أصداف القشريات — مقترناً بحمض الأكريليك. وفي مرحلة لاحقة، انتقل الباحثون إلى استخدام مواد أولية محلية المصدر، إذ اعتمدوا على البكتين عديد سكاريداً طبيعياً بديلاً، وطوّروا تقنية تصنيع قابلة للتوسّع في مفاعلات ذات أحجام صناعية كبيرة.

الخصائص التقنية والمزايا البيئية

أوضح البروفيسور بافيل سوخانوف، أستاذ الكيمياء الفيزيائية والتحليلية وأحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة، أن:

  • الطاقة الامتصاصية: لا تقل عن لترَين من الماء لكل غرام واحد، وتتفاوت بحسب نسبة المكوّنات الاصطناعية إلى الطبيعية في التركيبة.
  • آلية العمل: يمتص الهيدروجيل الرطوبة الفائضة ويحتجزها في أوقات الوفرة المائية، ثم يُعيد إطلاقها تدريجياً خلال موجات الجفاف، مما يحقق ريّاً ذاتياً منظَّماً.
  • التغذية المتحكَّم بها: يمكن توظيف الهيدروجيل ناقلاً للأسمدة المعدنية والعضوية مباشرةً إلى منطقة الجذر.
  • التحلل البيولوجي: يتفكك الهيدروجيل بعد مدة إلى مركبات غير ضارة بالكائنات الحية الدقيقة في التربة.
  • المتانة الميكانيكية والاستقرار الكيميائي: يحتفظ ببنيته تحت ضغط التربة وتقلبات درجات الحرارة.
  • الأثر البيئي المحدود: بفضل انخفاض نسبة المكوّنات الاصطناعية، يُلحق ضرراً بيئياً أقل بكثير مقارنةً بالهيدروجيلات التقليدية.
  • الاستخدام الطبي: أثبت الهيدروجيل فعاليةً مبشِّرة بوصفه عاملاً مُرقِّئاً (Hemostatic Agent) في تطبيقات خارج المجال الزراعي.

الاختبارات التطبيقية ونقل التقنية

حدَّد فريق من علماء التقنية الحيوية الشباب في الجامعة تكتلات ميكروبية (Microbial Consortia) قادرة على تحليل المكوّنات الاصطناعية للهيدروجيل في التربة إلى مركبات بسيطة غير ضارة. وقد اقتنت الشركة الصينية الشريكة ترخيص الاستخدام التجاري للتقنية، فيما واصل الباحثون تطوير التركيبة اعتماداً على مواد أولية محلية، وأجروا اختبارات تطبيقية ناجحة على النباتات المنزلية.

ومن أبرز التطبيقات العملية أنه يكفي، قبيل السفر أو الغياب المطوّل، ريُّ النباتات بوفرة بالماء أو بمحلول الأسمدة، حيث يحتجز الهيدروجيل الرطوبة الزائدة ويُطلقها تدريجياً بحسب حاجة التربة، مما يُغني عن الري اليدوي لفترات مديدة.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

علوم وتكنولوجيا

علماء روس يبتكرون تقنية لحماية الكبد وترميمه ذاتيا

Published

on

المواطن اليوم /

ابتكر علماء جامعة سيتشينوف الطبية بالتعاون مع علماء مؤسسات علمية روسية، تقنية رائدة لحماية الكبد وترميمه، تعتمد على جسيمات نانوية متوافقة حيويا وجزيئات microRNA.
ويتمثل العنصر الأساسي في هذه التقنية في الجسيمات النانوية المتوافقة حيويا والمصنوعة من حمض البوليلاكتيك (PLA) وبوليمرات مساعدة. تعمل هذه الجسيمات كناقلات لجزيئات microRNA 200a، فتحميها من التحلل في الدم وتضمن إطلاقها تدريجيا داخل خلايا الكبد.

ينظم microRNA 200a نشاط الجينات المرتبطة بالإجهاد التأكسدي والالتهاب وتلف الأنسجة. وتختل هذه العملية عند الإصابة بأمراض الكبد، ما يسرع من عملية تليف وقصور الكبد.

ويقول بيوتر تيماشوف مدير المختبر العلمي والعملي بجامعة سيتشينوف: “يسمح العلاج القائم على الحمض النووي الريبوزي الميكروي باستهداف العديد من النقاط الرئيسية في التسبب بالمرض في آن واحد. وقد أكدت هذه الدراسة التأثير الوقائي لهذه الجزيئات في كل من إصابات الكبد الحادة والمزمنة. ولا يقتصر هذا النهج على الحد من مظاهر التغيرات المرضية فقط، بل يحفز عمليات تجديد الأنسجة الطبيعية والفسيولوجية أيضا”.

وتجدر الإشارة، إلى أن علماء من جامعة نيجني نوفغورود للبحوث الطبية وجامعة “أي تي أم أو” في بطرسبورغ ومعهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا ساهموا في ابتكار هذه التقنية.

Continue Reading

علوم وتكنولوجيا

علماء أمريكيون يطوّرون حاسوبا ميكانيكيا يعمل بلا كهرباء

Published

on

المواطن اليوم /

يقدّم فريق من العلماء نموذجا غير مألوف للحوسبة يقوم على استخدام النوابض بدلا من الرقائق الإلكترونية، في خطوة تهدف إلى استكشاف بدائل أكثر تحمّلا وأقل اعتمادا على الطاقة.

وطوّر علماء من كلية سانت أولاف وجامعة سيراكيوز في الولايات المتحدة نظاما حاسوبيا ميكانيكيا يعمل دون الحاجة إلى مصدر طاقة خارجي، معتمدا على قوة شدّ النوابض وحركة القضبان الفولاذية لتنفيذ العمليات الحسابيه

ويعتمد هذا النظام على فكرة “الذاكرة الفيزيائية” الموجودة في بعض المواد، حيث يمكن لمواد مثل المطاط أو المعادن أن تحتفظ بأثر الحركة أو التشوّه السابق، وهو ما استلهم منه العلماء تصميمهم.

وبخلاف الحواسيب التقليدية التي تعتمد على الإشارات الكهربائية، تستخدم هذه الأجهزة مكوّنات مادية لأداء وظائف المنطق والذاكرة، ما يجعلها بديلا محتملا للمعالجات الإلكترونية في بعض التطبيقات.

وانطلق المشروع من ملاحظة بسيطة تتعلق بسلوك المواد في الحياة اليومية.

ويقول جوي بولسن، الأستاذ المشارك في الفيزياء بكلية سانت أولاف: “نحن عادة ما نفكر في الذاكرة على أنها موجودة في أجهزة التخزين أو في الدماغ، لكن كثيرا من المواد تحتفظ أيضا بذاكرة ميكانيكية مرتبطة بتاريخ استخدامها، مثل المطاط الذي يتذكر مقدار تمدده أو انضغاطه”.

وأضاف بولسن أن الهدف كان استكشاف إمكانية تحويل هذه الخصائص الفيزيائية إلى أدوات لمعالجة المعلومات بدلا من مجرد تخزينها.

وبناء على هذا المفهوم، صمّم الفريق ثلاثة أجهزة ميكانيكية بسيطة مكوّنة من نوابض وقضبان فولاذية، تؤدي وظائف حسابية مختلفة؛ إذ يعمل أحدها كعداد للحركات، بينما يعمل آخر كبوابة منطقية تميّز بين القيم الفردية والزوجية، في حين يحتفظ الثالث بذاكرة للقوة المطبقة عليه.

وتُظهر هذه النماذج أن معالجة المعلومات يمكن أن تتم عبر الحركة الميكانيكية بدلا من الدوائر الكهربائية، ولو في نطاقات حسابية محدودة.

ويرى العلماء أن هذه الفكرة قد تفتح الباب أمام تطبيقات مستقبلية في بيئات قاسية لا تتحمل فيها الإلكترونيات التقليدية الظروف الصعبة.

فعلى سبيل المثال، يمكن تطوير أجهزة استشعار داخل محركات الطائرات النفاثة تعمل دون بطاريات، أو أطراف صناعية تستجيب للضغط والحركة بشكل مباشر.

ويؤكد بولسن أن هذه النتائج تمثل خطوة نحو تطوير “مواد ذكية” قادرة على استشعار البيئة واتخاذ قرارات بسيطة والتفاعل معها، ما قد ينعكس على مجالات مثل الطب والهندسة التفاعلية.

ويواصل الفريق البحث في كيفية توسيع هذه الأنظمة وربط مكوناتها معا لبناء شبكات ميكانيكية أكثر تعقيدا.

Continue Reading

علوم وتكنولوجيا

“روساتوم” تخطط لزراعة غدة جار الدرقية على متن المحطة الفضائية الدولية

Published

on

المواطن اليوم /

يخطط علماء مؤسسة “روساتوم” لزراعة غدة جار الدرقية على متن محطة الفضاء الدولية، على أن تُنقل لاحقا إلى الأرض وتزرع لدى حيوان مخبري.
ويقول فلاديسلاف بارفينوف، مدير المركز العلمي والإنتاجي للأجهزة الطبية التابع للمؤسسة: “لأول مرة في العالم، سيعود نظام حيوي وظيفي ذو بنية عضوية معقدة إلى الأرض، ليتم زرعه لدى حيوان، على الأرجح فأر. ستستأصل الغدة الأصلية، وتزرع الغدة المزروعة لإثبات فعالية وظيفتها الهرمونية”. بحسب صحيفة “سترانا روساتوم “StranaRosatom” الأسبوعية التي تصدرها المؤسسة.

ومن المقرر إجراء التجربة عام 2028. ومن أجل ذلك يجب تصميم المعدات هذا العام لضمان إمكانية تصنيعها واختبارها. ونظرا لمحدودية المساحة في وحدات المحطة الفضائي الدولية وارتفاع تكاليف نقل الشحنات، يجب أن يكون جهاز التصنيع الحيوي صغير الحجم. ويحتاج إلى التكيف مع ظروف الفضاء القاسية، ويتطلب نقل الخلايا الحية استخدام كبسولات حيوية خاصة.

والغدة جار الدرقية هي غدة مزدوجة تقع خلف الغدة الدرقية، ويوجد منها عادة أربع غدد في جسم الإنسان. تفرز هذه الغدد هرمون جار الدرقية المسؤول عن تنظيم مستوى الكالسيوم في الدم. ولإجراء هذه التجربة، سيحصل المركز على خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات منخفضة الاستجابة المناعية، وهي أحدث ما توصل إليه علم الهندسة الحيوية. وباستخدام تقنية تحرير الجينات CRISPR-Cas، سيعيد العلماء برمجة الخلايا الجذعية البشرية لتصبح خلايا عامة مناسبة لزراعة الأنسجة، بحيث تناسب أي مريض ولا تسبب رفضا مناعيا.

ويضيف بارفينوف موضحا: “ستستغرق المرحلة الفضائية حوالي أسبوعين. سنرسل خلايا حية في حاويات معزولة إلى المحطة الفضائية الدولية. وهناك سيقوم رائد فضاء بتنشيطها ووضعها في مفاعل حيوي، حيث ستتشكل الغدة جار الدرقية تحت تأثير المجالات الفيزيائية. سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تنضج، وبعدها ستعاد العينة إلى الأرض”.

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 5296514

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com