Connect with us

أهم الأخبار

قصة فنانة جزائرية أعجب بها بيكاسو واحتفى بها غوغل؟

Published

on

متابعة المواطن اليوم

أسمها الحقيقي فاطمة حداد، وتعرف باسم “باية محيي الدين”، ولدت في 12 ديسمبر 1931 في برج الكيفان بضواحي العاصمة الجزائر.كانت حياة باية، وفق ما قرأته وجمعته “العربية.نت” من عدة مصادر أرشفت لحياتها، بائسة كأي فتاة يتيمة الوالدين ترزح تحت سلطة احتلال، فقيرة ومحرومة، تعيش مع جدتها التي تعمل في حقول يسيطر عليها المستعمرون الفرنسيون.

صدفة صنعها الطين

بيد أن هذا البؤس انتهى بصدفة، وهي في ربيعها الثاني عشر، كانت ترافق جدتها في العمل، بينما كانت أخت صاحب المزرعة الفرنسية مارغريت كامينا، تجلس في الشمس تتابع الفلاحين، فلاحظت الطفلة (باية) وهي تلهو بالطين وتشكل به تحفا فنية، أعجبت كامينا بالفتاة، و اصطحبتها معها إلى بيتها بالجزائر العاصمة لتساعدها في أعمال البيت، ولتعتني بموهبتها، ثم تبنتها فيما بعد.

في بيت مارغريت كامينا، وجدت باية الفرصة كاملة لتتعرف على عالم جديد، هو في الحقيقة عالمها الذي كانت تبحث عنه ربما لا شعوريا، ففي هذا البيت كان الفن يسيطر على كل جوانبه، مارغريت فنانة ترسم على الحرير، وتقوم بعمل المنمنمات، وزوجها فنان إنجليزي يرسم البورتريه.

ولجت الفتاة الصغيرة هذا العالم وانبهرت به، حيث وجدت فيه ضالتها من تشجيع وأقلام وفرش وألوان، عادت الطفلة إلى حكايات الجدة في الحقل، وما صنعته في خيالها من أشكال لحيوانات وأزهار وشخوص وعصافير، لم تستطع الفتاة المقاومة فاستغلت الفرصة ورسمت أولى لوحاتها خلسة، معتمدة على حكايات جدتها، حين اطلعت أمها بالتبني (مارغريت) على الرسومات وانبهرت وشجعتها.

 

حتى هذه الفترة كان لايزال اسمها فاطمة، غير أنه مع انتشار فنها وشهرتها لقبت بباية، وهو نسبة إلى “باي” على غرار “داي”، وهو رتبة تركية كانت تمنح لحكام الولايات أثناء الحكم العثماني للجزائر، ولقبت بهذا اللقب لما ظهر من موهبة لدى الطفلة بأنها ستكون باية الرسم الجزائري.

من الريف إلى باريس

سنة 1947، كانت باية قد وصلت إلى السادسة عشرة من عمرها، وأصبحت تحتل مكانة لافتة في الفن التشكيلي الجزائري، في هذه الفترة زار الجزائر تاجر الفن الفرنسي والنحات والمنتج السينمائي، إيمي ماغ، وقدم له الرسام جون بايريسياك، صديق عائلة (مارغريت) أعمال باية الفنية فانبهر بها، ووجدها تتميز عن غيرها بالبدائية والعفوية، وفي نفس العام نظم ماغ لباية أول معرض بمؤسسة ماغ الفنية في باريس، ودعمها الشاعر السريالي الفرنسي أندري بروتون بكتابة مقدمة في مطوية خاصة بمعرضها، وكتب عنها الأديب ياسين كاتب وغيرهما.

بعد أقل من عام على معرضها الأول دعاها الرسام الإسباني العالمي بابلو بيكاسو إلى ورشته بجنوب فرنسا، لتقضي عدة أشهر رفقته، وأنجزت تحفا فنية من الفخار، ورسمت العديد من اللوحات التي من بينها لوحات “السيراميك” الشهيرة.

لقاؤها ببيكاسو

أعجب بيكاسو بفن باية وألوانها الزاهية، وتعاونا في إنجاز عدة تحف جميلة، ولم يكن بيكاسو وحده الذي أعجب بأعمالها، ففي باريس انفتحت أمامها آفاق واسعة، وأصبحت وجها بارزا للفن المعاصر الجزائري والعالمي، هناك التقت جورج براك، وهو من مؤسسي المدرسة التكعيبية، وكتبت عنها مجلة “Vogue الفرنسية ونشرت صورتها، واعترف بها الوسط السوريالي.

رغم أنها تركت الجزائر في سن صغيرة إلا أنه كان عنصرا مؤثرا في جميع أعمالها، ويظهر ذلك في اعتمادها على عناصر بيئتها الريفية في أعمالها كالأزهار والأشجار ودوالي العنب والمزهريات، وكذلك النساء اللاتي يتميزن بأزيائهن الجميلة الزاهية، ووجوههن التي تشبه المسرح لا يخفي علامات الخجل والفرح.

وقد أغرم بيكاسو برسومات باية بشكل يفوق الوصف، وطلب منها العمل معه في اتولييه السيراميك، لم ترد باية إغضاب بابلو رغم أنها لم تكن مقتنعة بفن السيراميك، لكنها أبدعت في عملها المشترك الذي بقي في فرنسا في متحف فالوريس.. بعد الزمالة، أتت الصداقة فكان بيكاسو للهرب من صخب الحياة يزور باية لتناول “الكسكسي” الذي كانت تجيد تحضيره، وكان يطلق عليها لقب “البربرية”.

وكانت هذه العلاقة المهنية وراء لوحة بيكاسو المثيرة للجدل “نساء الجزائر” والتي حطمت الرقم القياسي كأغلى لوحة في العالم على الإطلاق وقتها بـ179 مليون دولار في مزاد كريسيتي.

رغم شهرتها، بقيت باية وفية لأصالتها، ولم تكن ترتدي من موضة شانيل أو ديور، بل تلبس بفخر السروال العاصمي والبابوش المطرز بالذهب مما كان يزيد من إعجاب النقاد لها، فقد قال عنها الناقد الفرنسي إدموند شارل رو:”“كانت باية ولوحاتها شخصا واحدا وكأنها شخصية اسطورية، نصف امرأة ونصف عصفور هارب من أكواريل”.

شاركت باية في عدة معارض جماعية ببلدها الأصلي والدول العربية وأوروبا واليابان وكوبا والولايات المتحدة الأميركية، وتوجد تحفها في متاحف شهيرة حول العالم، واعتمدت الجزائر لوحاتها على طوابع البريد.

عادت باية إلى الجزائر وتزوجت من محفوظ محيي الدين، أحد أبرز مغنيي موشحات المالوف الأندلسي في الجزائر، الذي تحمل اسمه، إذ أصبحت توقع باسم “باية محيي الدين”، بعد سنة من زواجها انطلقت الثورة التحريرية، في الجزائر، وجمد الزوجان نشاطهما لعشر سنوات، وعادت باية إلى مزاولة فنها سنة 1963، حتى وافتها المنية في 1998.

فبعد الاستقلال وبالتحديد عام 1963 أقنعها محافظ متحف الجزائر للفنون الجميلة آنذاك جون ميزونسول بالعودة للرسم، فلم تخفت موهبتها، بل زادتها السنين والتجربة خيالا فأدخلت الآلات الموسيقية تيمنا بزوجها المطرب، وأضافت التفاصيل التي أضحت اللمسة التي تعرف بها لوحة الفنانة الموهوبة باية البربرية.. رسمها لعيون المرأة الجزائرية كحبة لوز أدهش النقاد، وتدلي عناقيد العنب من لوحاتها أفحم الرسامين، ورسمها للنبات والجماد من زاوية جديدة أدخل فن باية إلى أكاديمية الفن بفلورنس وبرلين وايشي باليابان.

يدرج اسم الرسامة الجزائرية باية محيي الدين بين أشهر رسامات الفن الحديث في العالم مثل فريدا كالو وتمارا دي لمبيكا، كيف لا وهي من زينت لوحاتها أكبر دور عرض في العالم من الجزائر وباريس وهافانا وطوكيو والكويت وتونس وبروكسل وواشنطن.

أغلى لوحات

وصلت العديد من لوحات الراحلة باية محيي الدين إلى أسعار خيالية، فلوحتها المشهورة “راقصات وعازفات” التي رسمتها سنة 1976 وصل ثمنها في المزاد العلني إلى 30 ألف يورو، فيما اشترى ثري فرنسي لوحة المرأة الطائر بـ21 ألف يورو، ووصل ثمن لوحة الراقصات والطاووس إلى 34 ألف يورو، حسب موقع الخبرة الفنية “اجوت”، لتصبح من أكثر الرسامات إيرادا في تاريخ الرسم الجزائري، والقائمة طويلة./ وفقا للعربيه

 

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يكرّم منسوبي مطار الأحساء الدولي تقديرًا لجهودهم في رفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات

Published

on

المواطن اليوم /

كرّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، بمكتب سموّه بمقر المحافظة ، اليوم ” الخميس ” ، مطارات الدمام ممثلة بمدير مطار الأحساء الدولي محمد بن سطم العنزي وعددًا من منسوبي المطار، وذلك تقديرًا لما بذلوه من جهود متميزة خلال الفترة الماضية، وما قدّموه من إسهامات فاعلة في دعم كفاءة العمل التشغيلي، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين، إلى جانب تعزيز مستوى الجاهزية والانسيابية في مختلف مرافق المطار

وأشاد سمو محافظ الأحساء خلال التكريم بما حققه منسوبو المطار من إنجازات تشغيلية وتنظيمية، مؤكدًا أن ما يُقدَّم من جهود يعكس مستوى الاحترافية والكفاءة التي يتمتع بها الكادر الوطني العامل في قطاع الطيران، ودوره في تطوير الخدمات وتحسين تجربة المسافر، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030

وأكد سموّه أن هذا التكريم يأتي في إطار الدعم المستمر من القيادة الرشيدة -حفظها الله- لتحفيز الكفاءات الوطنية في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز مبادرات التطوير والابتكار ، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء العام، وتحقيق أعلى معايير الجودة في الخدمات المقدمة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة

وعبَّر مدير مطار الأحساء الدولي عن الشكر والتقدير إلى سمو محافظ الأحساء على هذا التكريم والدعم المستمر، مؤكدًا أن هذا التقدير يمثل دافعًا كبيرًا لمواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود لخدمة المسافرين والارتقاء بمستوى الخدمات في المطار

Continue Reading

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يتسلّم مفتاح “المدينة العربية المسؤولة اجتماعيًا 2026”

Published

on

المواطن اليوم /

تسلّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة، اليوم ” الأربعاء ” ، مفتاح “المدينة العربية المسؤولة اجتماعيًا لعام 2026″، وذلك عقب اختيار الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية للمحافظة مدينة عربية مسؤولة اجتماعيًا لعام 2026، بحضور أمين الأحساء المهندس عصام الملا، ورئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية بمملكة البحرين الدكتور يوسف عبدالغفار، إلى جانب عدد من المسؤولين

واطّلع سموّه خلال الحفل على أبرز الجهود والمبادرات التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، الذي يعكس تميّز الأحساء في تبنّي مفاهيم التنمية المستدامة وتعزيز المسؤولية المجتمعية

وأكد سمو محافظ الأحساء أن هذا الاختيار يجسّد ما تحظى به المحافظة من تقدير إقليمي نظير جهودها في تطبيق معايير الاستدامة وتنفيذ المبادرات المجتمعية النوعية التي تُحدث أثرًا تنمويًا مستدامًا، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس الدور الريادي للأحساء في تعزيز جودة الحياة وبناء الشراكات الإستراتيجية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، في ظل الدعم والاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة –حفظها الله–، ويعزّز مكانتها مدينة رائدة في تبنّي المسؤولية المجتمعية على المستويين الإقليمي والدولي

ودشّن سموّه الهوية والمبادرة الخاصة بالمسؤولية المجتمعية، إلى جانب عرض مرئي استعرض أبرز منجزات الأحساء في هذا المجال ، ومن جهته، أكد الدكتور يوسف عبدالغفار أن استحقاق الأحساء لهذا الإنجاز جاء نتيجة جهود متكاملة في مجال المسؤولية المجتمعية

بدوره أوضح أمين الأحساء المهندس عصام الملا، أن هذا الاختيار تحقق بدعم القيادة ومتابعة سمو محافظ الأحساء، مؤكدًا أن الإنجاز يعكس التزام مختلف القطاعات بتعزيز المسؤولية المجتمعية وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن “خطة الأحساء مدينة المسؤولية الاجتماعية 2026” تهدف إلى تنفيذ مبادرات نوعية وشراكات فاعلة تعزز مكانة المحافظة

وفي ختام الحفل، سلّم سمو محافظ الأحساء شهادة السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية لأمين الأحساء المهندس عصام الملا

Continue Reading

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس قطاع المجاهدين بالمحافظة

Published

on

المواطن اليوم /

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمكتب سموّه بمقر المحافظة ، اليوم ” الأحد ” ، الأستاذ عبدالله بن خالد العرجاني، بمناسبة تعيينه رئيسًا لقطاع المجاهدين في المحافظة

وأشاد سمو محافظ الأحساء بالدور الحيوي الذي تقوم به إدارة المجاهدين في تعزيز الأمن والاستقرار بالمحافظة، منوّهًا بما توليه القيادة الرشيدة -حفظها الله- من دعم واهتمام مستمر بجميع القطاعات الأمنية

وشدّد سموّه على أهمية التنسيق والتكامل بين جميع الجهات الأمنية لرفع مستوى الجاهزية وتحقيق أفضل خدمة للمجتمع، بما يضمن أداء المهام بكفاءة عالية، مؤكدًا أن الأمن يشكل ركيزة أساسية لتعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات إلى المحافظة، بما يسهم في التنمية المستدامة

من جانبه، أعرب العرجاني عن شكره لسمو محافظ الأحساء على توجيهاته واهتمامه ودعمه المستمر، مؤكدًا مضاعفة الجهود والالتزام بالمسؤوليات المنوطة به لضمان تحقيق أفضل النتائج لقطاع المجاهدين بالمحافظة

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 5393505

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com