Connect with us

أهم الأخبار

بالصور مالذي يكشفه لنا كتاب ايفانكا الجديد عن شخصيتها .؟

Published

on

نتيجة بحث الصور عن ‪The Book of Ivanka Trump‬‏

نتيجة بحث الصور عن ‪The Book of Ivanka Trump‬‏

متابعة المواطن اليوم

فند موقع بيزنس إنسايدر الأمريكي ما جاء في كتاب ايفانكا ترامب الجديد “النساء العاملات” وذكر أن النقاد اعتقدوا أنها ستكون صادقة فيما جاءت به.وتدعي ايفانكا أنها كتبت ذلك الكتاب قبل انتخاب والدها انطلاقًا من منظور مدير تنفيذي وسيدة أعمال، بيد أنه وعلى الرغم من انتقاد النقاد لها لكون الكتاب مبتذل ولا يحوي معلومات ذات قيمة إلا أن معظم القراء قبلوا الافتراض بأن هذا الكتاب غير سياسي إلى حد كبير.ولكن كما يعلم كل باحث في الأدب فإن كل كتاب يحتوي على ما وصفه المنظر الفريد فريدريك جيمسون باللاوعي السياسي وبعبارة أخرى من خلال سرده الجيد يعزز الكتاب وجهة نظر معينة في حين يراقب الآخرون.ومع أخذ ذلك في الاعتبار فإن القراءة المتفحصة لكتاب النساء العاملات تكشف عن نبرة سياسية عميقة، فنجد أنه طوال سردها تقدم السيدة ترامب الأيديولوجية الفردية في إطار خيارات غير محدودة وصحة جيدة وبلا قيود زمنية في حين أنه في العديد من النواحي يتماشى مع مبادئ الحزب الجمهوري إلا أن معظم النساء العاملات في الولايات المتحدة ربما تجد نصيحتها لمواجهة تحديات الحياة أمرًا من الصعب تحقيقه.

لوقت: هل هو المعادل الكبير؟

أعمال الكتاب الروس الكبار التي يتم تدريسها؛ نادرًا ما تدخل في مواضيع سياسية بطرق صريحة ولكن من خلال التأكيد على الحياة اليومية والأسر والمجتمعات المحلية يرفض الكُتاب من ليو تلستوي  إلى إيفان تورجينيف احتمال الاضطرابات الاجتماعية الجذرية.هذه الأعمال التي كتبت خلال فترة الانتقال السياسي والإصلاح هي أعمال محافظة بدون قصد ويبدو أنها ترفض موقف الثوريين اليساريين الذين سعوا إلى تدمير الوضع القائم.وفي حالة  كتاب “النساء العاملات” فإن افتراض إيفانكا ترامب – من منظورها السياسي – هو أن المرأة في القرن الحادي والعشرين تعيش حياة يقودها الاختيار الشخصي.وكتبت في إحدى النقاط “أنت تختار” قد تكون هذه الكلمات شعار كتابها الذي يقدم حياة المرأة باعتبارها مجموعة من الخيارات: المهنة وشريك الحياة والأصدقاء وغيرها وهذا يمكن التنبؤ به بما فيه الكفاية.ولكونها وريثة ثروة ضخمة ربما تتردد إيفانكا في مناقشة الشؤون المالية لذلك تقوم بتغليف مناقشتها لهذا الخيار بعملة أخرى وهي: الوقت.وهذا كما تدعي هو المعادل البشري العظيم حيث تقول: “بغض النظر عن عمرك أو خلفيتك أو تعليمك أو نجاحاتك فنحن جميعًا نحصل على 168 ساعة في الأسبوع”.ووفقًا لما قالته فإنه تحت تصرف كل منا قدر محدود من الوقت لتوزيعه بين المهام اليومية ويعتمد تمكينها للمرأة على فرضية أن كل ما يلزم للقيام بجميع مسؤوليات العمل والأسرة هو الإدارة الماهرة للوقت إذا تم استخدامه بطريقة استباقية – بدلًا من طريقة رد الفعل – فإن عملة الوقت سوف تسمح بازدهار ريادة الأعمال البشرية.ولكن لا يعد الوقت معادلًا كبيرًا في الحقيقة، لأن المهارات الإدارية لإيفانكا تدعمها ثروتها الكبيرة وبعبارة بسيطة فإن الشخص غير القادر على تحمل أجرة مدبرة منزل أو جليسة أطفال سيكون لديه بالتأكيد وقت أقل تحت تصرفه، من شخص قادر على ذلك إذا كان بإمكان أستاذ جامعي العمل من المنزل بعد ساعات العمل فإن نادلة في مطعم لا يمكنها ذلك وهذا بخلاف إضاعة الوقت والمال الذي ينتج عن أشياء تخرج عن ارادتنا مثل المرض.

عندما يكون المرض خيارًا

في الواقع قد تعتقد أيضًا بعد قراءة كتاب ترامب أن نساء القرن الـ 21 لا تملك ببساطة القدرة على اختيار كيفية توزيع وقتهن وتمتعهن أيضًا بصحة جيدة.حتى لو كان نذيرًا لمعدل وفياتنا ولكن الوقت ليس معادلًا كبيرًا لأن لدينا مستويات مختلفة للحصول على الرعاية الصحية الجيدة وفي حين يعاني أكثر من نصف البالغين الأمريكيين من واحد أو أكثر من الحالات الصحية المزمنة في حياتهم فإن السيدة ترامب لا تشير أبدًا إلى أي تعرض للمرض ولا تناقش أبدًا تعرض النساء العاملات للمرض.في الواقع وعلى الرغم من أننا نعرف أنها ولدت ثلاث مرات فإنه بعد قراءة هذا الكتاب سوف تعتقد أن قدمها لم تطأ أبدًا أي مستشفى.وطوال الوقت توضح ايفانكا كيف يمكن التغلب على الظروف الصحية من خلال التوازن الفكري.وتقول: “الناس الاستباقيين متحمسون ومنتجون يركزون طاقاتهم على الأشياء التي يمكنهم التأثير فيها وتحسينها مثل: أسرهم وصحتهم وعملهم”.وتقضي وقتًا طويلًا في ملاحظة كيف ينتج الإجهاد عادات أكل غير صحية وكيف أنها تخزن في ثلاجتها وجبات صحية خفيفة.ويبدو أن هذه التعليقات مقترنة بصحة ترامب الممتازة حيث تقول إن المرض أيضًا مسألة اختيار وبهذا المعنى فإن تمكينها للمرأة يقوم على نفس الأسس الأيديولوجية مثل خطة الرعاية الصحية الجديدة للحزب الجمهوري التي اعتمدها مجلس النواب مؤخرًا وهي خطة تؤكد على الاختيار قبل كل شيء، بما في ذلك الرحمة والقدرة على الوصول.إنها رؤية للحياة – والصحة – مدفوعة بمبادئ السوق المتعلقة بالكفاءة والإدارة (ما يحب الأكاديميون تسميته  الليبرالية الجديدة).وفي مقال كتبه تأييدًا لمشروع القانون، تحدث رئيس مجلس النواب بول رايان قليلًا عن الصحة وبدلًا من ذلك يركز على التكاليف وأسواق التأمين الصحي.بل إن بعض الجمهوريين وسعوا عقيدة الاختيار إلى درجة سخيفة من خلال إشارتهم، كما تقول ايفانكا بشكل غير مباشر، إلى أننا ربما نختار أيضًا مرضنا. كما أعلن عضو الكونغرس الجمهوري مو بروكس بشكل مثير للجدل أن الناس الذين يتبعون “حياة طيبة” لن يضطروا إلى التعامل مع الظروف الموجودة مسبقًا. هذه الفكرة تبدو لي كخطة تمكين إيفانكا ترامب النسائية التي تصل إلى الكمال: حياة تحقيق الذات إلى حد القضاء التام على المرض.ومن خلال استخدام الوقت كعملة للتأكيد على المساواة حيث لا يوجد شيء فإن إيفانكا ليست مجرد عديمة الذوق لكنها بالأحرى تدفع نحو تبني عقيدة  الحزب الجمهوري لرأسمالية السوق الحرة والتي تفضلها ومع عدم وجود قيود خارجية للوقت، تشير إيفانكا ترامب إلى أننا جميعًا يمكن أن نصبح سعداء وبصحة جيدة وأثرياء مثلها تمامًا. / عن ارم نيوز شوقي عبد العزيز + تحرير المواطن اليوم

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يستقبل قيادات التعليم ويكرّم الفائزين بالجوائز المحلية والدولية

Published

on

المواطن اليوم /

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة ، أمس ” الثلاثاء ” مدير عام الإدارة العامة للتعليم بالأحساء طواشي بن يوسف الكناني، وعددًا من القيادات التعليمية ومديري ومديرات المدارس، وذلك في إطار دعم مسيرة التعليم وتعزيز منجزاته

وأشاد سمو محافظ الأحساء بما يحظى به قطاع التعليم ومنسوبوه من رعاية واهتمام ودعم من القيادة الرشيدة –حفظها الله– مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يُعد أحد أهم أولويات الدولة، وأن قطاع التعليم يمثل ركيزة أساسية في بناء الأجيال، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي أولت التعليم اهتمامًا كبيرًا باعتباره محورًا رئيسًا في التنمية وبناء الإنسان، معربًا عن اعتزازه بما يحققه تعليم الأحساء من إنجازات نوعية على المستويين المحلي والدولي، مشيرًا إلى أن هذه المنجزات تعكس تكامل الجهود والعمل الجاد من قبل القيادات التعليمية والمعلمين والمعلمات، إضافة إلى ما وفرته الدولة من إمكانات أسهمت في تطوير البيئة التعليمية

وشاهد سموّه والحضور عرضًا مرئيًا بعنوان “إنجازات وتطلعات”، استعرض أبرز منجزات إدارة التعليم وخططها المستقبلية، حيث حصل تعليم الأحساء على المركز الأول بنسبة (100%) على مستوى إدارات التعليم، في انضباط الطلاب ورصد الغياب خلال شهر رمضان المبارك، وحقق طلاب المحافظة المركز الثالث في مجال العلوم، والمركز الرابع في مجال الرياضيات على مستوى المملكة ، وتم اكتشاف (2296) طالبًا وطالبة موهوبة اجتازوا مقياس موهبة، وحصل الطلاب على (15) ميدالية في مسابقة كاوست للرياضيات، كما تم ترشيح (6) طلاب في مسابقة إبداع 2026 لتمثيل المملكة في المحافل العالمية ، وحقق (135) طالبًا وطالبة ميداليات في مسابقة بيبراس المعلوماتية، وحصد (5) طلاب جوائز في معرض سيئول الدولي للاختراعات ، كما بدأ العمل لإنشاء صالتين رياضيتين بسعة طلابية بلغت (900) طالبة، وإنشاء (6) ملاعب عشبية بسعة طلابية بلغت (1524) طالبًا وطالبة. كما يجري تنفيذ (3) مشاريع إنشائية لمبانٍ مدرسية بسعة طلابية تبلغ (1800) طالب وطالبة، وتم توقيع عقود (7) مشاريع مدرسية جديدة، بسعة (4080) طالبًا وطالبة ، إضافة إلى ترميم (32) مبنى مدرسيًا ضمن أعمال الصيانة الطارئة، مع استمرار العمل على ترميم (18) مبنى مدرسيًا آخر

وقدم الكناني الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة – حفظها الله – على ما توليه من دعم مستمر للتعليم، مؤكدًا أن اهتمام ومتابعة سمو محافظ الأحساء كان لهما أثر كبير في تحقيق إنجازات الإدارة خلال العام الدراسي الحالي 1447هـ

وفي ختام اللقاء كرّم سمو محافظ الأحساء المدارس والمعلمين والمعلمات الفائزين بجوائز محلية ودولية خلال العام الدراسي الحالي 1447هـ، تقديرًا لتميزهم وإسهاماتهم في رفع اسم المحافظة في المحافل التعليمية المختلفة .

Continue Reading

أهم الأخبار

الصين بعد الذكاء الاصطناعي: من “مصنع العالم” إلى “عقل العالم”

Published

on

المواطن اليوم

بقلم : وارف قميحة، رئيس معهد طريق الحرير للدراسات والأبحاث، رئيس الرابطة العربية الصينية للحوار والتواصل

لم يعد توصيف الصين كـ”مصنع العالم” كافيًا لفهم موقعها في الاقتصاد الدولي. فخلال العقدين الماضيين، تحوّل هذا الدور تدريجيًا من الاعتماد على العمالة منخفضة الكلفة إلى الاستثمار المكثف في التكنولوجيا، والبحث العلمي، والابتكار. واليوم، مع تسارع تطور الذكاء الاصطناعي، تدخل الصين مرحلة جديدة تسعى فيها إلى أن تكون ليس فقط مركزًا للإنتاج، بل مركزًا للمعرفة.

هذا التحول ليس طارئا، بل نتيجة سياسات طويلة الأمد. فقد وضعت بكين منذ سنوات أهدافا واضحة ضمن خططها التنموية، أبرزها مبادرة “صنع في الصين 2025” (Made in China 2025)، التي ركزت على نقل الاقتصاد من الصناعات التقليدية إلى الصناعات المتقدمة، مثل الروبوتات، وأشباه الموصلات، والتقنيات الرقمية. كما دعمت الحكومة هذا التوجه من خلال استثمارات كبيرة في البحث والتطوير، حيث تجاوز إنفاق الصين على البحث والتطوير، وفق أحدث البيانات (2025)، 3.9 تريليون يوان (نحو 570 مليار دولار)، ما يضعها ضمن أكبر الدول إنفاقًا عالميًا في هذا المجال.

في سياق الذكاء الاصطناعي تحديدًا، أطلقت الصين خطة وطنية عام 2017 تهدف إلى أن تصبح رائدة عالميًا في هذا القطاع بحلول 2030. ومنذ ذلك الحين، شهدت البلاد توسعًا كبيرًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، سواء في الصناعة، أو الخدمات، أو الإدارة الحكومية.

وهنا لا يتعلق الأمر بمجرد سباق تكنولوجي، بل بإعادة تعريف موقع الدولة في الاقتصاد العالمي—من منتج للتقنيات إلى صانع لمنطقها.

تلعب شركات التكنولوجيا الكبرى دورًا محوريًا في هذا التحول، مثل Baidu في تطوير نماذج اللغة والقيادة الذاتية، وAlibaba في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي التجاري، وTencent في تطبيقات البيانات الضخمة والمنصات الرقمية. هذه الشركات لا تعمل بمعزل عن الدولة، بل ضمن بيئة تنسيق تجمع بين القطاعين العام والخاص، وهو نموذج يميز التجربة الصينية.

فالعلاقة هنا ليست فصلًا بين سوق ودولة، بل تكاملًا يهدف إلى تسريع التحول وضبط اتجاهه في آن واحد.

في الوقت نفسه، تستفيد الصين من حجم سوقها الداخلي، الذي يضم أكثر من مليار وأربعمئة مليون نسمة، ويوفر كميات هائلة من البيانات، تُعد عنصرًا أساسيًا في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. كما أن انتشار البنية التحتية الرقمية، واعتماد التقنيات الحديثة في الحياة اليومية، من الدفع الإلكتروني إلى المدن الذكية، يسرّع من وتيرة هذا التحول.

وتشير بيانات (2025) إلى أن عدد مستخدمي تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصين تجاوز 500 مليون مستخدم، ما يعكس انتقال هذه التكنولوجيا من المختبر إلى الاستخدام الواسع في المجتمع والاقتصاد.

وهذا ما يمنح الصين ميزة يصعب استنساخها: بيئة اختبار واسعة، وسريعة، ومتصلة مباشرة بالاستخدام الفعلي.

غير أن هذا المسار لا يخلو من تحديات. فالصين لا تزال تواجه قيودًا في بعض المجالات الحساسة، خاصة في صناعة أشباه الموصلات المتقدمة، حيث تعتمد جزئيًا على التكنولوجيا الخارجية. كما أن المنافسة مع الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي تزداد حدة، ما يضيف بعدًا جيوسياسيًا لهذا التحول التكنولوجي.

فالذكاء الاصطناعي لم يعد قطاعًا اقتصاديًا فقط، بل أصبح أداة سيادة، تعاد من خلالها صياغة موازين القوة.

إلى جانب ذلك، تطرح هذه التحولات تحديات داخلية تتعلق بالتنظيم، وحماية البيانات، وتأثير الأتمتة على سوق العمل. وقد بدأت الصين بالفعل في وضع أطر تنظيمية لهذه التقنيات، في محاولة لتحقيق توازن بين الابتكار والرقابة، وهو توازن دقيق سيحدد مسار هذا التحول في السنوات المقبلة.

في هذا السياق، يبرز طرح صيني أوسع يرتبط بمفاهيم مثل “التنمية عالية الجودة” و”الابتكار كقوة دافعة أولى”، وهي مفاهيم أساسية في خطاب الرئيس شي جين بينغ، الذي أكد مرارًا أن التكنولوجيا ستكون محور التنافس الدولي في المرحلة المقبلة.وهنا، لا تنافس الصين على التكنولوجيا بحد ذاتها، بل على من يملك تعريفها، ومن يضع معايير استخدامها عالميًا.

بناءً على ذلك، فإن انتقال الصين من “مصنع العالم” إلى ما يمكن وصفه بـ”عقل العالم” ليس مجرد تغيير في النشاط الاقتصادي، بل تحول في موقعها ضمن سلسلة القيمة العالمية. فبدل الاكتفاء بالإنتاج، تسعى الصين إلى التحكم في المعرفة، والتصميم، والتكنولوجيا-وهي العناصر التي تحدد القيمة الحقيقية في الاقتصاد الحديث.

ومع أن هذا التحول لا يزال قيد التشكّل، إلا أن مؤشراته واضحة. فالصين لم تعد فقط منصة للتصنيع، بل أصبحت لاعبًا رئيسيًا في صياغة مستقبل التكنولوجيا، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

أما عربيًا، فإن هذا التحول يضع المنطقة أمام مفترق واضح. فالدول العربية، التي ارتبطت بالصين لعقود كشريك تجاري ومصدر للاستثمار والبنية التحتية، تجد نفسها اليوم أمام شريك يتغير في جوهره. لم تعد العلاقة مع بكين محصورة في الموانئ والطرق والطاقة، بل باتت تمتد إلى التكنولوجيا، والبيانات، والاقتصاد الرقمي.

وهنا يكمن التحدي الحقيقي:هل ستبقى الدول العربية مستهلكًا للتكنولوجيا، أم ستتحول إلى شريك في إنتاجها؟

فالدخول في عصر الذكاء الاصطناعي لا يمر فقط عبر استيراد الحلول، بل عبر بناء القدرات المحلية، والاستثمار في التعليم، وتطوير بيئات تشريعية تسمح بالابتكار. والصين، بنموذجها الحالي، تقدم فرصة، لكنها في الوقت نفسه تفرض واقعًا جديدًا: من لا يواكب، يبقى خارج معادلة القيمة.

المسألة لم تعد قدرة الصين على اللحاق، بل قدرة الآخرين-ومنهم العالم العربي-على فهم هذا التحول والتعامل معه.

Continue Reading

أهم الأخبار

طبيب عربي من العصور الوسطى صحح تشريح العين وغير مسار الطب في أوروبا

Published

on

كشفت دراسة حديثة أن الطبيب والعالم العربي حنين بن إسحاق، الذي عاش في القرن التاسع، لعب دورا محوريا في تشكيل المعرفة الطبية الغربية، بفضل ترجماته لأعمال كبار الأطباء اليونانيين.

المواطن اليوم

ووفقا للورقة البحثية التي نشرتها مجلة Cogent Arts and Humanities، فقد قام الباحثون من جامعة الشارقة بتحليل وترجمة مخطوطة أصلية لحنين تحمل عنوان “في العين مائتان وسبع مسائل”، وهي رسالة مبتكرة في طب العيون صححت مفاهيم خاطئة سائدة في العصور الوسطى، وأثرت بشكل كبير في تطور الطب لاحقا.

وكتبت الرسالة على شكل أسئلة وأجوبة، وتكمل عشرة أعمال أخرى لحنين، وتعتبر مجتمعة علامة فارقة في تاريخ الطب الإسلامي والغربي. وقد وفرت هذه الأعمال تحليلا دقيقا لتشريح العين، بما في ذلك طبقاتها وأعصابها البصرية.

وأوضحت الباحثة دلال الزعبي، المعدة الرئيسية للدراسة، أن حنين بن إسحاق أثبت براعته العلمية في طب العيون، مقدما تفسيرات قائمة على الأدلة. وأكد أن الخلاف حول عدد طبقات العين كان لفظيا فقط، وليس حقيقيا، موضحا أن العين تتكون من سبع طبقات، واحدة فقط مسؤولة عن الرؤية والباقي يدعم وظيفتها. كما وصف بدقة عضلات العين ودور الدماغ في التحكم بها عبر العصب البصري.

ولم يقتصر تأثير حنين على الطب فقط، بل كان مترجما عبقريا. فقد أثرى اللغة العربية بمصطلحات طبية دقيقة ما تزال مستخدمة حتى اليوم، مثل “الشبكية” و”القرنية”. وبدلا من الترجمة الحرفية، ابتكر مصطلحات عربية تعبر عن المعنى بدقة، مثل شبكية العين لأن تركيبها يشبه شبكة الصياد، بالنظر إلى التشابك الكثيف للأوردة والشرايين المتداخلة فيها.
وكان حنين، وهو مسيحي من أهل الحيرة في العراق، يلقب بـ “شيخ المترجمين”. عمل في بيت الحكمة في بغداد، وساهم في ترجمة المخطوطات اليونانية والسريانية إلى العربية، ما حافظ على المعرفة اليونانية القديمة وسهل نقلها لاحقا إلى أوروبا.

ويعد حنين جسرا فكريا بين الطب اليوناني القديم والطب الأوروبي في العصور الوسطى. فقد اعتمدت الجامعات الأوروبية لاحقا على الترجمات اللاتينية التي نقلت عن ترجماته العربية. ويذكر على وجه الخصوص كتابه “المسائل في الطب” الذي ترجم إلى اللاتينية تحت عنوان Isagoge Johannitius وظل لقرون مرجعا تمهيديا لتعليم الطب في أوروبا.

ويصف الأستاذ مأمون صالح عبد الكريم، أستاذ الآثار والتاريخ في جامعة الشارقة، المشارك في الدراسة، حنين بأنه شخصية ذات أهمية دائمة، قائلا: “أثر حنين بن إسحاق بشكل كبير في تطور الطب الغربي. لعب دورا حاسما في ترجمة النصوص الطبية اليونانية إلى العربية، خاصة تلك الخاصة بغالينوس وأبقراط، حيث صقلها وشرحها بدقة علمية ملحوظة. لم يكن حنين مجرد ناقل للطب اليوناني، بل كان واحدا من أهم الجسور الفكرية التي ربطت المعرفة الكلاسيكية بالطب الأوروبي في العصور الوسطى”.
ويضيف الأستاذ مسعود إدريس، أستاذ الحضارة الإسلامية في جامعة الشارقة: “ترجمات حنين بن إسحاق وكتاباته الأصلية مارست تأثيرا ليس فقط داخل العالم الإسلامي ولكن أيضا في أوروبا في العصور الوسطى”. 

وأشار الأستاذ إدريس إلى أن مؤرخي الطب يولون اهتماما خاصا لكتاب حنين “المسائل في الطب” (للمتعلمين)، والذي ترجم إلى اللاتينية تحت عنوان Isagoge Johannitius. وقال: “خدم هذا النص لعدة قرون كدليل طبي تمهيدي في الجامعات الأوروبية. إن تداول أعمال حنين على نطاق واسع في العالم اللاتيني يوضح الدور المهم الذي لعبته المدرسة الطبية الإسلامية في تشكيل أسس التعليم الطبي في أوروبا”.

وخلص الأستاذ عبد الكريم إلى أن إرث حنين بن إسحاق يذكرنا بأن التقدم العلمي لم يولد من فراغ، بل نشأ من الحوار بين الحضارات. فتاريخ الطب “ليس مجرد قصة حضارة واحدة، بل هو حكاية معرفة تنتقل عبر الثقافات لتشكل العلوم العالمية.

وتتناول الدراسة إسهامات حنين في تطوير حركة الترجمة في العصر العباسي الأول، مسلطة الضوء على كيف كان رائدا لنموذج الترجمة الذي يفضي نقل المعنى الكامل للنص الأصلي بدلا من الالتزام بالممارسة السائدة للترجمة الحرفية كلمة بكلمة. وتعد هذه الدراسة هي الأولى التي تنقل مخطوطة “في العين مائتان وسبع مسائل” إلى اللغة الإنجليزية، لتفتح نافذة جديدة على عظمة هذا العالم الذي جمع بين الإتقان الطبي والعبقرية اللغوية.

عن / شبكة ار تي العربيه RT

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 5061094

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com