Connect with us

اقتصاد

السعودية تعلن ثالث عملية اندماج بين مصارفها في تاريخها

Published

on

متابعة المواطن اليوم

بعد مرور ما يقارب عقدين من الزمان على آخر عملية اندماج في المصارف السعودية أعلن كل من البنك السعودي البريطاني (ساب) والبنك الأول (الهولندي سابقاً) بدء مناقشات مبدئية لدرس اندماج المصرفين، والتي تعد ثالث عملية اندماج في تاريخ العمل المصرفي بالسعودية.

وبحسب اقتصاديين ومتخصصين في العمل المصرفي تحدثوا لـصحيفة «الحياة» فإن عمليات الاندماج تولد اقتصاديات كبيرة تسهم في دعم الاقتصاد المحلي، وهي عملية إيجابية في نواحٍ عدة، منها التوسع المستقبلي وتحقيق كفاءة التشغيل ورفع الربحية وتعظيم الملكية والقدرة على مواجهة المتغيرات المالية المستقبلية، مشيرين إلى أن عمليات الاندماج في المصارف تحمل جوانب سلبية تتلخص في خفض عدد الموظفين «فصلهم»، وأخرى تتعلق بانخفاض معدلات التنافسية في السوق المصرفية وإمكان حدوث ما يعرف بـ«الاحتكار».

وقال الخبير الاقتصادي والمصرفي فضل البوعينين لـ«الحياة»: «اندماج المصارف السعودية ليس بالأمر المحدث بل هو امتداد لعمليات اندماج سابقة، لكن يبدو أن التوجه نحو اندماج البنك السعودي البريطاني (ساب) والبنك الأول يحمل في طياته رؤية جديدة عما كانت عليه الاندماجات السابقة، خصوصاً وأن هدف الاندماج يعتقد أنه جزء من قرار دخول بعض حملة الأسهم الرئيسين في ساب للاستثمار في البنك الأول، والدخول إلى مجلس الإدارة لتحقيق ذلك الهدف الذي يبدو أنه بات قريباً».

واستطرد بالقول: «عملية الاندماج بين المصرفين قد يتشكل منها أحد أكبر المصارف في السعودية ليضاف إلى المصارف الرئيسة الأخرى، وهذا أمر إيجابي في التوسع المستقبلي وتحقيق كفاءة التشغيل ورفع الربحية وتعظيم الملكية والقدرة على مواجهة المتغيرات المالية المستقبلية».

وتابع: «ومن جهة أخرى فمع فتح السوق المحلية للمصارف الأجنبية مستقبلاً فالأكيد أن تنافسية المصارف المحلية ستكون على المحك، ما يستوجب تعزيز قدراتها المالية».

وزاد: «هناك جانب مهم وهو البحث عن كيانات مصرفية كبرى قادرة على الدخول للأسواق العالمية، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تعظيم حجم المصارف ذات الخبرات الجيدة والعلاقات مع المصارف الأجنبية، إضافة إلى سلامة تعاملاتها الخارجية وبعدها عن القضايا المحدثة».

ويرى البوعينين أن اندماج المصارف يقلص من التنافسية في ما بينها ويعزز مفاهيم احتكار القلة، وقال: «أعتقد أن خلق كيانات مصرفية كبرى أكثر منفعة من الاندماجات التي قد تقلص التنافسية في السوق وتعزز احتكار القلة. فعدد المصارف الحالية لا يتوافق مع الحاجة، إذ يفترض أن تتضاعف المصارف في السعودية لا أن تتقلص بالاندماج».

وأضاف: «الاندماج من الأدوات النافعة لتشكيل كيانات أكبر وتعظيم الأصول ومواجهة المخاطر غير أنه لا يخلو من المحاذير المهمة ومنها تسريح الموظفين وإغلاق بعض الفروع وتقلص عدد المصارف والانعكاسات السلبية على التنافس ورفع كفاءة الخدمات والانتشار في المدن».

وشدد على أهمية إنشاء مصارف جديدة في السعودية، وزاد: «أشدد على أهمية إنشاء مزيد من المصارف في مقابل الاندماجات المهمة وبما يحقق التوازن الأمثل في السوق، كما أن كبر مساحة المملكة يستدعي التوسع في تراخيص المصارف، ولا مانع من إعطاء رخص مرتبطة بفروع داخل مناطق محددة أو مصارف متخصصة».

وأردف قائلاً: «المرحلة المقبلة تستدعي التوسع في القطاع المالي وزيادة عدد المصارف وقدرتها التمويلية لمواجهة الطلب المتنامي من القطاع الخاص الذي يفترض أن يكون المحرك الحقيقي للاقتصاد».

ولفت البوعينين إلى أن التمويل مفتاح التنمية والمحرك للقطاع الخاص وما لم تفتح السوق المصرفية لمصارف أجنبية كبرى ويسمح بإنشاء مصارف جديدة وإلا سنصل إلى مرحلة الاختناق التمويلي قريباً، والتي ظهرت مطلع العام الماضي، وأخشى أن تعود.

وزاد: «من جانب آخر فاتساع دائرة المصارف وتنوعها وزيادة عددها يمكن أن يقلص المخاطر في الأزمات».

في المقابل أشار أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف الدكتور سالم باعجاجة في حديثه لـ«الحياة» إلى أن الاندماج بين الشركات والمؤسسات المالية «المصارف» يعد أحد سمات هذا العصر والذي تتنافس فيه الاقتصاديات الكبرى، قائلاً: «عملية الاندماج تعمل على توفير رؤوس أموال كبيرة إضافة إلى تحسين البيئة الاستثمارية للمصرف، وكلما زادت هذه العوامل تتحقق لدينا نتائج مالية مرتفعة، لاسيما مع زيادة القوة المالية للمصرف بعد الاندماج، إذ يصبح رأس المال كبيراً إضافة إلى توسع قاعدة العملاء».

واستبعد وجود احتمار للعمل والسوق المصرفي في حال حدثت اندماجات بين المصارف السعودية، مرجعاً ذلك إلى وجود عدد كبير من المصارف التي تعمل داخل السوق المحلية، ما يخلق التنافسية في العمل في ما بينها ويقلل من وجود احتمار في الخدمات المصرفية».

وأشار إلى أن سلبيات عمليات الاندماج تتلخص في الاستغناء عن عدد من الموظفين، وقال: «من إيجابيات عمليات الاندماج هو تقليص المصاريف الإدارية وتقليص الكوادر البشرية العاملة في كلا الشركتين أو المصرفين المراد اندماجهما، ما ينتج منه تضرر للموظفين جراء الاستغناء عنهم».

من جانبه، أوضح دكتور الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة الدكتور فاروق الخطيب في حديثه لـ«الحياة» أن عمليات الاندماج الحالية المتوقعة بين البنك السعودي البريطاني والبنك الأول تعد من خطوات التحول إلى كيانات اقتصادية قوية لها القدرة على المنافسة عالمياً بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030، وقال: «الاندماج بين المصارف السعودية سيخلق كيانات مالية كبيرة ويعزز تنافسيتها مع المصارف العالمية، إضافة إلى زيادة توسعها في السعودية من خلال تعدد فروعها، إضافة إلى تضاعف عدد عملائها».

منوهاً إلى أن من السلبيات التي يمكن حدوثها في عمليات الاندماجات هو عدم التكافؤ في الحصص بين المصارف المندمجة»، وزاد: «مؤسسة النقد معنية بوضع الشروط والمعايير لكل من المصارف الراغبة في الاندماج للحصول على النصيب العادل عند الاندماج وتكوين كيان واحد جديد».

وفي سياق متصل قال المصرفان في بيانين منفصلين: «إن ذلك يأتي بناء على قرار مجلس إدارتي البنكين»، مشيرين إلى أن درس الاندماج لا يعني بالضرورة أن عملية الاندماج ستتم بين الطرفين، وفي حال تم الاتفاق فسيخضع ذلك لشروط منها موافقات الجهات الرقابية المعنية في المملكة وموافقة الجمعية العامة غير العادية لكل من الشركتين.

ونوه المصرفان اللذان يبلغ مجموع رأس ماليهما 26.4 بليون ريال إلى أنه تم التنسيق مع مؤسسة النقد العربي السعودي في ما يخص متطلبات الاندماج قبل البدء في هذه النقاشات، ولكنه لا يزال من الواجب الحصول على الموافقات الرسمية قبل إتمام عملية الاندماج، علماً بأنه ليس من المتوقع أن ينجم عن عملية الاندماج في حال إتمامها تسريح الموظفين بصفة إجبارية.

يذكر أن المصرفين يشترك في ملكيتيهما كل من شركة العليان السعودية الاستثمارية المحدودة التي تملك 21.73 في المئة من البنك الأول، و16.95 في المئة من بنك ساب، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التي تملك 10.50 في المئة من البنك الأول، و9.74 في المئة من بنك ساب.

يذكر أن حالات الاندماج في المصارف السعودية تقتصر على حالتين سابقتين حدثت في التسعينات من القرن الماضي، كان أولى تلك الحالات عام 1996 عندما اندمج كل من بنك القاهرة السعودي والبنك السعودي المتحد، وبعد مرور ثلاثة سنوات سجلت المصارف السعودية ثاني عملية اندماج لها عندما اندمج البنك السعودي المتحد مع البنك السعودي الأميركي والتي حدثت عام 1999، نتج منها مجموعة «سامبا» المالية أي البنك السعودي الأميركي./ منى المنجومي – الحياه

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار

سمو محافظ الأحساء يطلع على برنامج تنمية المشاريع الريفية

Published

on


المواطن اليوم /

اطّلع صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة ،” يوم أمس ” الأحد ” ، على برنامج تنمية المشاريع الريفية، الذي تقوده هيئة تطوير الأحساء، ويهدف إلى تمكين مُلّاك المزارع من تطوير نُزل وتجارب ريفية مستدامة، تسهم في تنويع الاقتصاد الريفي، والمحافظة على الهوية الزراعية والثقافية لواحة الأحساء، ضمن أطر تنظيمية واضحة، وذلك بحضور عدد من منسوبي هيئة تطوير الأحساء، وشركة “دان” إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة

وأكد سموّه أن برنامج تنمية المشاريع الريفية يُعد خطوة نوعية في دعم السياحة الريفية، وتمكين مُلّاك المزارع، وتنويع القاعدة الاقتصادية، بما يسهم في تحقيق التنمية المحلية المستدامة، منوهًا بما يحظى به القطاع الريفي من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة – حفظها الله – لتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية للمناطق، وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة

ويأتي البرنامج ثمرةً لدراسة أفضل الممارسات في تنظيم وترخيص أنشطة السياحة الريفية، حيث جرى تطويره بالشراكة بين الهيئة والشركة، لما تمتلكه من خبرة متخصصة في تمكين مُلّاك المزارع من الاستثمار في قطاع السياحية الريفية وتحويل مزارعهم إلى نُزل ريفية مستدامة، إلى جانب التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لإعداد مسار متكامل يُسهم في تبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة تجربة المالك منذ مرحلة الإنشاء وحتى التشغيل

وبارك سموّه إطلاق مسار ترخيص النُزل الريفية، الذي يحدد المتطلبات والإجراءات النظامية لإنشاء وتشغيل النُزل الريفية بشكل منظم وشفاف، ويُعد الأول من نوعه على مستوى المملكة

Continue Reading

أخبار

اميرالمنطقةالشرقية‬⁩ يدشّن حزمة مشاريع تنموية كبرى في ⁧‫الأحساء‬⁩ شملت عقود استثمارية بعوائد 50 مليون ريال وإطلاق مشاريع بلدية بـ 992 مليونًا .

Published

on

المواطن اليوم /


‏*دشّن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، مساء الأحد، حزمة من المشاريع البلدية والتنموية في محافظة الأحساء، بكلفة إجمالية بلغت 992 مليون ريال، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، ومعالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل.

‏وأكد سمو أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التنموية والبلدية تأتي امتدادًا للنهضة الشاملة والمتسارعة التي تشهدها محافظة الأحساء في مختلف المجالات، ولا سيما في قطاع الخدمات البلدية، وتعكس حرص القيادة الرشيدة ” أيدها الله ” على دعم التنمية المستدامة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، مشيراً سموه إلى أن تنفيذ هذه المشاريع وفق أعلى معايير الجودة والاستدامة يسهم في تعزيز كفاءة البنية التحتية، وتحسين المشهد الحضري، وأنسنة المدن، وتهيئة بيئات حضرية ، بما يحقق مستهدفات جودة الحياة، ويواكب تطلعات التنمية الشاملة، بما يعكس الاهتمام المتواصل بتنمية الإنسان والمكان على حد سواء.

وتضمنت الحزمة التي أطلقها سموه عددًا من المشاريع الحيوية، من أبرزها، مشروع صيانة ورفع كفاءة الطرق الزراعية بطول 190 كيلومترًا طوليًا، تشمل تنفيذ أعمال السفلتة، والإنارة، والتشجير، وتأمين وسائل السلامة المرورية، بما يسهم في ربط المدن والبلدات ورفع كفاءة الحركة المرورية على الطرق الزراعية.
‏إضافة إلى مشاريع النظافة العامة بواقع أربعة مشاريع (مشروعان في مدينة الهفوف، ومشروعان في مدينة المبرز)، وتهدف إلى الارتقاء بمستوى أعمال النظافة العامة، عبر تطبيق خطط رقابية وإشرافية على مدار الساعة، وتخصيص آليات ومعدات حديثة، بما يحقق نتائج إيجابية تتواءم مع التوسع العمراني والنمو السكاني، وفق الدراسات التخطيطية المعتمدة.

‏كما أطلق سمو أمير المنطقة الشرقية هاكاثون أمانة الأحساء، وهو برنامج تطوعي مكثف ومنظم يضم فرصًا تطوعية في مسارين، بمشاركة الجمعيات والمؤسسات غير الربحية، والقطاع الخاص، والجامعات والمدارس، والفرق التطوعية، بهدف تعزيز التكامل مع الجهات الشريكة، واستدامة المبادرات المجتمعية، ورفع جودة المشاريع والخدمات، وتحقيق أثر اجتماعي واقتصادي ملموس، إضافة إلى ابتكار حلول للتحديات البلدية والإسكانية، وتعزيز العمل التطوعي وتحسين جودة الحياة في المدن.
‏وأطلق سموه كذلك الحملة المشتركة لمعالجة التشوه البصري، التي تستهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز مشاركة الأفراد في المحافظة على البيئة الحضرية، من خلال استمرارية تنفيذ الخطط والبرامج الهادفة إلى إزالة مظاهر التشوه البصري وتحسين المشهد الحضري، بما يدعم برنامج جودة الحياة، أحد مستهدفات رؤية السعودية 2030.

‏وفي جانب الاستثمار والشراكات، شهد أمير المنطقة الشرقية توقيع أمانة الأحساء عقودًا استثمارية بعوائد مالية تُقدّر بنحو 50 مليون ريال، إلى جانب توقيع 9 شراكات مجتمعية تسهم في تقديم خدمات بلدية وتنموية مستدامة، وإنشاء 3 حدائق جديدة، بما يعزز دور الشراكات في التنمية الحضرية وتحسين جودة الحياة لسكان المحافظة.

Continue Reading

آراء

وكيل المحافظة يدشّن رحلات مباشرة بين الأحساء والمدينة المنورة عبر طيران أديل

Published

on

المواطن اليوم /

بناءً على توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، دشّن سعادة وكيل محافظة الأحساء الأستاذ معاذ بن إبراهيم الجعفري، مساء اليوم يوم أمس ” الخميس ” ، انطلاق أولى الرحلات الداخلية المباشرة بين مطار الأحساء الدولي ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة

،

ذلك بالتعاون مع الناقل الوطني طيران أديل، وبواقع رحلتين مجدولتين أسبوعيًا ، بحضور عدد من المسؤولين وأكد سعادة وكيل المحافظة أن تدشين هذه الرحلات يأتي في إطار حرص واهتمام سمو محافظ الأحساء بتعزيز الربط الجوي للمحافظة وتطوير خدمات مطار الأحساء الدولي كمحور داعم للحراك السياحي والاقتصادي في المحافظة ، بما يسهم في توسيع خيارات السفر وخدمة أهالي الأحساء وزوارها، وبما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير منظومة النقل ودعم جودة الحياةويأتي تدشين هذه الرحلات ضمن خطط التوسع في الوجهات التي يخدمها مطار الأحساء الدولي، ضمن منظومة تكاملية بين محافظة الأحساء ومطارات الدمام والناقلات الوطنية بهدف تعزيز الربط الجوي وتوسيع خيارات السفر الداخلي للمسافرين من المنطقة الشرقية، وذلك في إطار جهود مطارات الدمام لدعم تطوير مطار الأحساء الدولي والارتقاء بمستوى خدماته ونمو الطلب في النقل الجوي في المنطقة .


Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 3745931

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com