Connect with us

أهم الأخبار

الأمير خالد الفيصل دشن أمس الملتقى الصناعي السادس

Published

on

5-78

متابعة المواطن اليوم

 

دشن مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، أمس، الملتقى الصناعي السادس تحت شعار “التحول الوطني نحو تحول صناعي” بفندق جدة هيلتون، بحضور وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة، ومشاركة قيادات تمثل 10 جهات حكومية، وأكثر من 500 خبيرا ومتخصصا ومشاركا من المستثمرين ورجال المال والأعمال والشركات السعودية والجهات الاستشارية والاقتصادية.
وأطلق الفيصل مبادرة “#شباب_الصناعة”، بهدف دعم الشباب للتحول نحو الصناعة وتبني ابتكاراتهم وعرض تجاربهم الناجحة وتحفيز الشباب لاكتشاف القطاع والدخول فيه والبدء في صناعاتهم الصغيرة للمساهمة في التحول الوطني.
تضاعف الصادرات

أوضح الربيعة خلال كلمته في افتتاح الملتقى عن تضاعف الصادرات السعودية غير النفطية 3 مرات خلال عامين فقط، ونمو حجم مبيعاتها إلى 627 مليار ريال بنهاية 2015. ودعا الربيعة إلى استثمار التسهيلات الكبيرة التي تقدمها الوزارة بهدف تحقيق موقع ريادي لقطاعي التجارة والصناعة السعوديين في بيئة عادلة ومحفزة، وحماية مصالح المستفيدين، وقال “نجحنا في تطوير إجراءات استخراج السجل التجاري الإلكتروني الجديد في مدة لا تزيد عن 180 ثانية، في حين يستغرق فتح السجل في الولايات المتحدة يومين، وفي بريطانيا أسبوع كامل، كما نجحنا في تطوير إجراءات تسجيل العلامات التجارية وخفضنا المدة من 232 يوما إلى يومين فقط، مما ساهم في زيادة نسبة طلبات العلامات التجارية بنسبة 42%”.

بوابة إلكترونية

كشف الوزير عن وجود بوابة إلكترونية أطلقتها وزارة التجارة والصناعة تهدف إلى تعزيز مبادئ الإفصاح لدى الشركات وزيادة مستوى الشفافية، وتحسين وتطوير بيئة الأعمال واستمرارية المنشآت، ووصل حجم مبيعات الصناعة السعودية إلى 627 مليار ريال تمثل حصاد مبيعات 1800 مصنع أدرجت بياناتها في سجل القوائم المالية، وأطلقت الوزارة شعار “ابدأ مصنعك في 4 خطوات” من خلال إصدار الترخيص الإلكتروني في 24 ساعة، ثم إصدار السجل التجاري إلكترونيا في 180 ثانية، والخطوة الثالثة هي الحصول على أرض صناعية ثم الخطوة الأخيرة الحصول على التمويل للمشروع الصناعي.
القيمة المُضافة

استعرض المشاركون في جلسات اليوم الأول أمس أبرز التحديات التي تواجه الصناعة السعودية والسبل الكفيلة بزيادة الصادرات خلال الفترة المقبلة، من خلال 18 متحدثا، يمثلون الخبراء والمختصين والصناع وأصحاب الأعمال والمستثمرين.
وتحدث رئيس اللجنة الصناعية بغرفة جدة إبراهيم بترجي عن المعاناة التي عاشتها جدة على مدار عقدين من الزمن بسبب ندرة الأراضي الصناعية قبل أن تحدث الطفرة الكبيرة في السنوات الماضية.
وأوضح أن الصناعة فرصة لتعزيز القيمة المُضافة للموارد الوطنية وتنويع القاعدة الاقتصادية للوصول إلى تحقيق التنمية المستدامة، فقد كانت مدينة جدة تعاني من مشكلة عدم توفر أراض صناعية مجهزة تستوعب الصناعات الجديدة، حيث لم يكن بها غير مدينة صناعية واحدة على مساحة إجمالية تبلغ 12 مليون متر مربع لم تستوعب كل الصناعات، وكان هناك أكثر من 5 الآف ترخيص صناعي على قائمة الانتظار للحصول على قطعة أرض لبناء مصنع عليها، مما اضطر بعض المستثمرين إلى الاستثمار في الدول المجاورة.
وأكد أنه انطلاقا من دور اللجنة الصناعية في غرفة جدة في بحث وحل المعوقات والصعوبات التي تقف في وجه تطور القطاع الصناعي بمدينة جدة، ودعم وتنمية هذا القطاع وتأكيد أهميته في تنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز وجود المنتجات الوطنية في السوق العالمية فقد قامت اللجنة بالتنسيق مع إمارة المنطقة وهيئة المدن الاقتصادية بتوفير أكثر من 120 مليون متر مربع أراض صناعية بمدينة جدة، وارتأت اللجنة الصناعية تنظيم هذا الملتقى الصناعي في نسخته السادسة بهدف تجمع الصناعيين وأصحاب العلاقة في مكان واحد لتعزيز دور القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني ولبحث ومناقشة مساهمة الصناعة في الإستراتيجية الوطنية للتحول الوطني وتحفيز الشباب لاكتشاف هذا القطاع والدخول فيه والبدء في صناعاتهم الصغيرة للمساهمة كذلك في التحول الوطني.
34 مدينة صناعية

أشار الربيعة إلى أن الحصول على أرض صناعية بات أمرا ميسرا في ظل وجود 34 مدينة صناعية بالمملكة، ومع محفزات الاستثمار الصناعي التي تتمثل في تسعير إيجار المتر بريال واحد فقط للصناع، كما توجد مصانع جاهزة مدعومة يصل عددها إلى 604 مصانع تقدم خصومات أكثر من 65%، وتم إطلاق تطبيق المصانع السعودية الذي يقدم معلومات تفصيلية لأكثر من 7 آلاف مصنع، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات الصناعية يصل إلى 807 مليارات ريال ويمثل 27% من حجم الاستثمارات الموجودة.
وأشار الربيعة إلى نمو الصادرات السعودية غير النفطية 3 أضعاف من عام 2008 إلى 2014، وتعمل الوزارة على تعزيز قدرة المملكة في التصدير، حيث أقيمت 97 ورشة عمل بمشاركة 1836 متدربا و1447 شركة، ومن المنتظر أن ينفذ خلال العام الجاري 117 ورشة عمل، وتم تطوير التقييم الإلكتروني للتصدير، حيث تم إصدار ثلاث طبعات لدليل التصدير، وجاء توفير فرص البيع للمنشآت الجاهزة للتصدير من خلال مشاركة 1240 شركة سعودية في 33 معرضا وملتقى دوليا في العامين الماضيين.

برنامج التحول

أكدت رئيس المتلقى الصناعي السادس بجدة ألفت قباني أن الصناعة تتصدر الخيارات الوطنية في التحول الوطني. وقالت “يخطئ من يتصور أن التحول الوطني مجرد شعار وضعناه أمام أعيننا بحثا عن التغيير أو التحسين والتطوير في بعض القطاعات، إنه نهج وطريق حياة، بل هو كما وصفه أمير منطقة مكة المكرمة تحول في الفكر والفعل، تحول في الإرادة والحلم، تحول في التوجه والإنجاز، لذا يحمل الملتقى في نسخته السادسة عنوان “التحول الوطني نحو تحول صناعي” ليرتكز على الثوابت الثلاث.
وأشارت قباني أن هذا الملتقى يأتي ليؤكد رسالة الأمير خالد الفيصل السامية في جعل الصناعة هي المصدر الثاني للدخل الوطني، حيث يهدف إلى إبراز دور القطاع الصناعي في التحول الوطني، مع التركيز على صناعة شراكات ناجحة بين القطاعين العام والخاص، والتحول إلى الصناعات الحيوية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوجيه الشباب نحو الصناعة وتحفيزهم لتنبي مشاريع ابتكارية وريادية، مع العمل على رفع نسبة مشاركة المرأة في هذا القطاع ضمن الضوابط الشرعية وتوفير بيئة مناسبة لها.

47 ألف امرأة
كشفت وزارة العمل عن ارتفاع عدد العاملات في القطاع الصناعي إلى 47 ألف امرأة ضمن 471 ألف موظفة تعمل في القطاع الخاص السعودي، واتفقت مع المشاركين في الملتقى على أن عدم توفر المواصلات والحضانات أبرز المعوقات التي تواجه العاملات في الصناعة.
جاء ذلك خلال الجلسة الثانية للملتقى التي ترأسها عضو مجلس إدارة غرفة جدة، ورئيس اللجنة التنفيذية خلف العتيبي، واستعرض خلالها المسؤولون عن وزارة العمل البرامج التي تقدم لدعم القطاع الصناعي بالكوادر النسائية، في حضور وكيل الوزارة للبرامج الخاصة عبد المنعم الشهري، ومديرة برنامج “كفو” الدكتورة بدرية السدحان، وشهدت مناقشات ساخنة عن المعوقات التي تواجه العاملات في القطاع والقرارات العديدة التي أصدرتها وزارة العمل في الفترة الأخيرة.

رعاية مجانية
شهد الملتقى إبرام أول اتفاقية لتقديم الرعاية المجانية لبعض رواد الأعمال المشاركين، متمثلة في الدعم المكتبي والإداري كجائزة مجانية تحت مظلة اللجنة المنظمة للملتقى.
وتنص الاتفاقية التي وقعها من جانب مؤسسة مكاتب النخبة المدير العام ماجد رزق ومن جانب شركة سطور للنشر المدير العام محمد توفيق بلو على استفادة الفائز من الجائز شخصياً لمشروعه التجاري المسجل باسمه ولا يحق له تجييرها أو بيعها أو إهدائها للغير، كما لا يمكن استبدالها أو جزء منها بالنقد أو المطالبة بتمديد فترة الصلاحية.

واس + الوطن + المواطن اليوم

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يستقبل قيادات التعليم ويكرّم الفائزين بالجوائز المحلية والدولية

Published

on

المواطن اليوم /

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة ، أمس ” الثلاثاء ” مدير عام الإدارة العامة للتعليم بالأحساء طواشي بن يوسف الكناني، وعددًا من القيادات التعليمية ومديري ومديرات المدارس، وذلك في إطار دعم مسيرة التعليم وتعزيز منجزاته

وأشاد سمو محافظ الأحساء بما يحظى به قطاع التعليم ومنسوبوه من رعاية واهتمام ودعم من القيادة الرشيدة –حفظها الله– مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يُعد أحد أهم أولويات الدولة، وأن قطاع التعليم يمثل ركيزة أساسية في بناء الأجيال، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي أولت التعليم اهتمامًا كبيرًا باعتباره محورًا رئيسًا في التنمية وبناء الإنسان، معربًا عن اعتزازه بما يحققه تعليم الأحساء من إنجازات نوعية على المستويين المحلي والدولي، مشيرًا إلى أن هذه المنجزات تعكس تكامل الجهود والعمل الجاد من قبل القيادات التعليمية والمعلمين والمعلمات، إضافة إلى ما وفرته الدولة من إمكانات أسهمت في تطوير البيئة التعليمية

وشاهد سموّه والحضور عرضًا مرئيًا بعنوان “إنجازات وتطلعات”، استعرض أبرز منجزات إدارة التعليم وخططها المستقبلية، حيث حصل تعليم الأحساء على المركز الأول بنسبة (100%) على مستوى إدارات التعليم، في انضباط الطلاب ورصد الغياب خلال شهر رمضان المبارك، وحقق طلاب المحافظة المركز الثالث في مجال العلوم، والمركز الرابع في مجال الرياضيات على مستوى المملكة ، وتم اكتشاف (2296) طالبًا وطالبة موهوبة اجتازوا مقياس موهبة، وحصل الطلاب على (15) ميدالية في مسابقة كاوست للرياضيات، كما تم ترشيح (6) طلاب في مسابقة إبداع 2026 لتمثيل المملكة في المحافل العالمية ، وحقق (135) طالبًا وطالبة ميداليات في مسابقة بيبراس المعلوماتية، وحصد (5) طلاب جوائز في معرض سيئول الدولي للاختراعات ، كما بدأ العمل لإنشاء صالتين رياضيتين بسعة طلابية بلغت (900) طالبة، وإنشاء (6) ملاعب عشبية بسعة طلابية بلغت (1524) طالبًا وطالبة. كما يجري تنفيذ (3) مشاريع إنشائية لمبانٍ مدرسية بسعة طلابية تبلغ (1800) طالب وطالبة، وتم توقيع عقود (7) مشاريع مدرسية جديدة، بسعة (4080) طالبًا وطالبة ، إضافة إلى ترميم (32) مبنى مدرسيًا ضمن أعمال الصيانة الطارئة، مع استمرار العمل على ترميم (18) مبنى مدرسيًا آخر

وقدم الكناني الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة – حفظها الله – على ما توليه من دعم مستمر للتعليم، مؤكدًا أن اهتمام ومتابعة سمو محافظ الأحساء كان لهما أثر كبير في تحقيق إنجازات الإدارة خلال العام الدراسي الحالي 1447هـ

وفي ختام اللقاء كرّم سمو محافظ الأحساء المدارس والمعلمين والمعلمات الفائزين بجوائز محلية ودولية خلال العام الدراسي الحالي 1447هـ، تقديرًا لتميزهم وإسهاماتهم في رفع اسم المحافظة في المحافل التعليمية المختلفة .

Continue Reading

أهم الأخبار

الصين بعد الذكاء الاصطناعي: من “مصنع العالم” إلى “عقل العالم”

Published

on

المواطن اليوم

بقلم : وارف قميحة، رئيس معهد طريق الحرير للدراسات والأبحاث، رئيس الرابطة العربية الصينية للحوار والتواصل

لم يعد توصيف الصين كـ”مصنع العالم” كافيًا لفهم موقعها في الاقتصاد الدولي. فخلال العقدين الماضيين، تحوّل هذا الدور تدريجيًا من الاعتماد على العمالة منخفضة الكلفة إلى الاستثمار المكثف في التكنولوجيا، والبحث العلمي، والابتكار. واليوم، مع تسارع تطور الذكاء الاصطناعي، تدخل الصين مرحلة جديدة تسعى فيها إلى أن تكون ليس فقط مركزًا للإنتاج، بل مركزًا للمعرفة.

هذا التحول ليس طارئا، بل نتيجة سياسات طويلة الأمد. فقد وضعت بكين منذ سنوات أهدافا واضحة ضمن خططها التنموية، أبرزها مبادرة “صنع في الصين 2025” (Made in China 2025)، التي ركزت على نقل الاقتصاد من الصناعات التقليدية إلى الصناعات المتقدمة، مثل الروبوتات، وأشباه الموصلات، والتقنيات الرقمية. كما دعمت الحكومة هذا التوجه من خلال استثمارات كبيرة في البحث والتطوير، حيث تجاوز إنفاق الصين على البحث والتطوير، وفق أحدث البيانات (2025)، 3.9 تريليون يوان (نحو 570 مليار دولار)، ما يضعها ضمن أكبر الدول إنفاقًا عالميًا في هذا المجال.

في سياق الذكاء الاصطناعي تحديدًا، أطلقت الصين خطة وطنية عام 2017 تهدف إلى أن تصبح رائدة عالميًا في هذا القطاع بحلول 2030. ومنذ ذلك الحين، شهدت البلاد توسعًا كبيرًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، سواء في الصناعة، أو الخدمات، أو الإدارة الحكومية.

وهنا لا يتعلق الأمر بمجرد سباق تكنولوجي، بل بإعادة تعريف موقع الدولة في الاقتصاد العالمي—من منتج للتقنيات إلى صانع لمنطقها.

تلعب شركات التكنولوجيا الكبرى دورًا محوريًا في هذا التحول، مثل Baidu في تطوير نماذج اللغة والقيادة الذاتية، وAlibaba في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي التجاري، وTencent في تطبيقات البيانات الضخمة والمنصات الرقمية. هذه الشركات لا تعمل بمعزل عن الدولة، بل ضمن بيئة تنسيق تجمع بين القطاعين العام والخاص، وهو نموذج يميز التجربة الصينية.

فالعلاقة هنا ليست فصلًا بين سوق ودولة، بل تكاملًا يهدف إلى تسريع التحول وضبط اتجاهه في آن واحد.

في الوقت نفسه، تستفيد الصين من حجم سوقها الداخلي، الذي يضم أكثر من مليار وأربعمئة مليون نسمة، ويوفر كميات هائلة من البيانات، تُعد عنصرًا أساسيًا في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. كما أن انتشار البنية التحتية الرقمية، واعتماد التقنيات الحديثة في الحياة اليومية، من الدفع الإلكتروني إلى المدن الذكية، يسرّع من وتيرة هذا التحول.

وتشير بيانات (2025) إلى أن عدد مستخدمي تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصين تجاوز 500 مليون مستخدم، ما يعكس انتقال هذه التكنولوجيا من المختبر إلى الاستخدام الواسع في المجتمع والاقتصاد.

وهذا ما يمنح الصين ميزة يصعب استنساخها: بيئة اختبار واسعة، وسريعة، ومتصلة مباشرة بالاستخدام الفعلي.

غير أن هذا المسار لا يخلو من تحديات. فالصين لا تزال تواجه قيودًا في بعض المجالات الحساسة، خاصة في صناعة أشباه الموصلات المتقدمة، حيث تعتمد جزئيًا على التكنولوجيا الخارجية. كما أن المنافسة مع الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي تزداد حدة، ما يضيف بعدًا جيوسياسيًا لهذا التحول التكنولوجي.

فالذكاء الاصطناعي لم يعد قطاعًا اقتصاديًا فقط، بل أصبح أداة سيادة، تعاد من خلالها صياغة موازين القوة.

إلى جانب ذلك، تطرح هذه التحولات تحديات داخلية تتعلق بالتنظيم، وحماية البيانات، وتأثير الأتمتة على سوق العمل. وقد بدأت الصين بالفعل في وضع أطر تنظيمية لهذه التقنيات، في محاولة لتحقيق توازن بين الابتكار والرقابة، وهو توازن دقيق سيحدد مسار هذا التحول في السنوات المقبلة.

في هذا السياق، يبرز طرح صيني أوسع يرتبط بمفاهيم مثل “التنمية عالية الجودة” و”الابتكار كقوة دافعة أولى”، وهي مفاهيم أساسية في خطاب الرئيس شي جين بينغ، الذي أكد مرارًا أن التكنولوجيا ستكون محور التنافس الدولي في المرحلة المقبلة.وهنا، لا تنافس الصين على التكنولوجيا بحد ذاتها، بل على من يملك تعريفها، ومن يضع معايير استخدامها عالميًا.

بناءً على ذلك، فإن انتقال الصين من “مصنع العالم” إلى ما يمكن وصفه بـ”عقل العالم” ليس مجرد تغيير في النشاط الاقتصادي، بل تحول في موقعها ضمن سلسلة القيمة العالمية. فبدل الاكتفاء بالإنتاج، تسعى الصين إلى التحكم في المعرفة، والتصميم، والتكنولوجيا-وهي العناصر التي تحدد القيمة الحقيقية في الاقتصاد الحديث.

ومع أن هذا التحول لا يزال قيد التشكّل، إلا أن مؤشراته واضحة. فالصين لم تعد فقط منصة للتصنيع، بل أصبحت لاعبًا رئيسيًا في صياغة مستقبل التكنولوجيا، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

أما عربيًا، فإن هذا التحول يضع المنطقة أمام مفترق واضح. فالدول العربية، التي ارتبطت بالصين لعقود كشريك تجاري ومصدر للاستثمار والبنية التحتية، تجد نفسها اليوم أمام شريك يتغير في جوهره. لم تعد العلاقة مع بكين محصورة في الموانئ والطرق والطاقة، بل باتت تمتد إلى التكنولوجيا، والبيانات، والاقتصاد الرقمي.

وهنا يكمن التحدي الحقيقي:هل ستبقى الدول العربية مستهلكًا للتكنولوجيا، أم ستتحول إلى شريك في إنتاجها؟

فالدخول في عصر الذكاء الاصطناعي لا يمر فقط عبر استيراد الحلول، بل عبر بناء القدرات المحلية، والاستثمار في التعليم، وتطوير بيئات تشريعية تسمح بالابتكار. والصين، بنموذجها الحالي، تقدم فرصة، لكنها في الوقت نفسه تفرض واقعًا جديدًا: من لا يواكب، يبقى خارج معادلة القيمة.

المسألة لم تعد قدرة الصين على اللحاق، بل قدرة الآخرين-ومنهم العالم العربي-على فهم هذا التحول والتعامل معه.

Continue Reading

أهم الأخبار

طبيب عربي من العصور الوسطى صحح تشريح العين وغير مسار الطب في أوروبا

Published

on

كشفت دراسة حديثة أن الطبيب والعالم العربي حنين بن إسحاق، الذي عاش في القرن التاسع، لعب دورا محوريا في تشكيل المعرفة الطبية الغربية، بفضل ترجماته لأعمال كبار الأطباء اليونانيين.

المواطن اليوم

ووفقا للورقة البحثية التي نشرتها مجلة Cogent Arts and Humanities، فقد قام الباحثون من جامعة الشارقة بتحليل وترجمة مخطوطة أصلية لحنين تحمل عنوان “في العين مائتان وسبع مسائل”، وهي رسالة مبتكرة في طب العيون صححت مفاهيم خاطئة سائدة في العصور الوسطى، وأثرت بشكل كبير في تطور الطب لاحقا.

وكتبت الرسالة على شكل أسئلة وأجوبة، وتكمل عشرة أعمال أخرى لحنين، وتعتبر مجتمعة علامة فارقة في تاريخ الطب الإسلامي والغربي. وقد وفرت هذه الأعمال تحليلا دقيقا لتشريح العين، بما في ذلك طبقاتها وأعصابها البصرية.

وأوضحت الباحثة دلال الزعبي، المعدة الرئيسية للدراسة، أن حنين بن إسحاق أثبت براعته العلمية في طب العيون، مقدما تفسيرات قائمة على الأدلة. وأكد أن الخلاف حول عدد طبقات العين كان لفظيا فقط، وليس حقيقيا، موضحا أن العين تتكون من سبع طبقات، واحدة فقط مسؤولة عن الرؤية والباقي يدعم وظيفتها. كما وصف بدقة عضلات العين ودور الدماغ في التحكم بها عبر العصب البصري.

ولم يقتصر تأثير حنين على الطب فقط، بل كان مترجما عبقريا. فقد أثرى اللغة العربية بمصطلحات طبية دقيقة ما تزال مستخدمة حتى اليوم، مثل “الشبكية” و”القرنية”. وبدلا من الترجمة الحرفية، ابتكر مصطلحات عربية تعبر عن المعنى بدقة، مثل شبكية العين لأن تركيبها يشبه شبكة الصياد، بالنظر إلى التشابك الكثيف للأوردة والشرايين المتداخلة فيها.
وكان حنين، وهو مسيحي من أهل الحيرة في العراق، يلقب بـ “شيخ المترجمين”. عمل في بيت الحكمة في بغداد، وساهم في ترجمة المخطوطات اليونانية والسريانية إلى العربية، ما حافظ على المعرفة اليونانية القديمة وسهل نقلها لاحقا إلى أوروبا.

ويعد حنين جسرا فكريا بين الطب اليوناني القديم والطب الأوروبي في العصور الوسطى. فقد اعتمدت الجامعات الأوروبية لاحقا على الترجمات اللاتينية التي نقلت عن ترجماته العربية. ويذكر على وجه الخصوص كتابه “المسائل في الطب” الذي ترجم إلى اللاتينية تحت عنوان Isagoge Johannitius وظل لقرون مرجعا تمهيديا لتعليم الطب في أوروبا.

ويصف الأستاذ مأمون صالح عبد الكريم، أستاذ الآثار والتاريخ في جامعة الشارقة، المشارك في الدراسة، حنين بأنه شخصية ذات أهمية دائمة، قائلا: “أثر حنين بن إسحاق بشكل كبير في تطور الطب الغربي. لعب دورا حاسما في ترجمة النصوص الطبية اليونانية إلى العربية، خاصة تلك الخاصة بغالينوس وأبقراط، حيث صقلها وشرحها بدقة علمية ملحوظة. لم يكن حنين مجرد ناقل للطب اليوناني، بل كان واحدا من أهم الجسور الفكرية التي ربطت المعرفة الكلاسيكية بالطب الأوروبي في العصور الوسطى”.
ويضيف الأستاذ مسعود إدريس، أستاذ الحضارة الإسلامية في جامعة الشارقة: “ترجمات حنين بن إسحاق وكتاباته الأصلية مارست تأثيرا ليس فقط داخل العالم الإسلامي ولكن أيضا في أوروبا في العصور الوسطى”. 

وأشار الأستاذ إدريس إلى أن مؤرخي الطب يولون اهتماما خاصا لكتاب حنين “المسائل في الطب” (للمتعلمين)، والذي ترجم إلى اللاتينية تحت عنوان Isagoge Johannitius. وقال: “خدم هذا النص لعدة قرون كدليل طبي تمهيدي في الجامعات الأوروبية. إن تداول أعمال حنين على نطاق واسع في العالم اللاتيني يوضح الدور المهم الذي لعبته المدرسة الطبية الإسلامية في تشكيل أسس التعليم الطبي في أوروبا”.

وخلص الأستاذ عبد الكريم إلى أن إرث حنين بن إسحاق يذكرنا بأن التقدم العلمي لم يولد من فراغ، بل نشأ من الحوار بين الحضارات. فتاريخ الطب “ليس مجرد قصة حضارة واحدة، بل هو حكاية معرفة تنتقل عبر الثقافات لتشكل العلوم العالمية.

وتتناول الدراسة إسهامات حنين في تطوير حركة الترجمة في العصر العباسي الأول، مسلطة الضوء على كيف كان رائدا لنموذج الترجمة الذي يفضي نقل المعنى الكامل للنص الأصلي بدلا من الالتزام بالممارسة السائدة للترجمة الحرفية كلمة بكلمة. وتعد هذه الدراسة هي الأولى التي تنقل مخطوطة “في العين مائتان وسبع مسائل” إلى اللغة الإنجليزية، لتفتح نافذة جديدة على عظمة هذا العالم الذي جمع بين الإتقان الطبي والعبقرية اللغوية.

عن / شبكة ار تي العربيه RT

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 4992134

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com