عبد الناصر والى جواره هيكل
وهنا جمال عبد الناصر يصافح هيكل
متابعة المواطن اليوم
دخل الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، في حالة صحية حرجة للغاية، إثر تعرضه قبل فترة لوعكة صحية استلزمت إجراء عمليات غسل كلى في منزله. ووصف صحفيون مقربون من الكاتب الكبير حالته الصحية ب«الحرجة»، مشيرين إلى أن الأستاذ امتنع منذ أيام عن تناول الطعام، وأنه يعتمد في تغذيته على المحاليل الطبية.
وولد الكاتب الكبير في 23 سبتمبر/أيلول من العام 1923، لأسرة من قرية باسوس التابعة لمحافظة القليوبية، ولأب كان يعمل في تجارة الغلال والأقطان، ودرس التجارة المتوسطة وتخرج ليساعد أباه في العمل والتجارة، قبل أن تنتقل به والدته مطلع الأربعينات إلى القاهرة، للإقامة لدى شقيق لها كان يعيش في منطقة باب الشعرية، ليستكمل هيكل تعليمه، ويلتحق ببرنامج الدراسات الحرة بالجامعة الأمريكية، ويعمل عقب انتهائه من الدراسة بصحيفة «الاجيبشيان جازيت» الناطقة بالفرنسية.عاش الكاتب الكبير مشواراً حافلاً في الصحافة، بدأ مع انتقاله للعمل بمجلة «آخر ساعة» ومنها إلى «الأخبار» ثم «الأهرام»، وخلال بداياته الصحفية عمل كمراسل حربي ليغطي بعض معارك الحرب العالمية الثانية، ثم الحرب الكورية، ومن بعدها انقلاب مصدق في إيران، وهو ما أتاح له تكوين شبكة واسعة من العلاقات والاتصالات مع كبار السياسيين الذين لعبوا دوراً كبيراً في مسار الأحداث خلال النصف الثاني من القرن الماضي.ارتبط الكاتب الكبير بعلاقة وطيدة مع الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، دفعت كثيرين إلى القول بأن علاقة الصداقة والاحترام المتبادل التي جمعته والزعيم الراحل، نقلته من خانة صحفي يفتش عن المعلومة ويسعى لتدقيقها، إلى مشارك في صنع القرار، حيث كان الزعيم الراحل يستأنس بآرائه ويستشيره في العديد من القرارات التي تتعلق بسياسة مصر الخارجية.في 30 سبتمبر/أيلول من العام 2003 فاجأ الكاتب الكبير قراءه ب«استئذان في الانصراف»، عبر مقال نشره في صحيفة «الأهرام»، قدم فيه ما يشبه كشف حساب لمشوار عمره مع الصحافة، وليقول إنه يعتزل الآن الكتابة المنتظمة والعمل الصحفي، وقد كان وقتها يشرف على تحرير مجلة «وجهات نظر» ويكتب فيها مقالاً دورياً، مشيراً إلى أنه كان يرد على باله منذ سنوات أن الوقت يقترب من لحظة يمكن فيها لمحارب قديم أن يستأذن في الانصراف، وأن ظنه يخبره بأن هذه اللحظة حل موعدها.كان الكاتب الكبير قد استوفى عامه الثمانين، عندما ودع قراءه بهذا المقال، لكن ذلك لم يمنع حضوره الطاغي الذي يدفعه على فترات لحضور بعض المحافل السياسية أو الثقافية مكرماً، قبل أن ينتقل لتقديم سلسلة من الحلقات التلفزيونية لقناة «الجزيرة»، ثم يعتذر عن الاستمرار بعدما اعتبره انحرافاً في توجهات القناة، ليعاود الظهور لمرة أخيرة عبر فضائية «سي بي سي» المصرية، ليقدم لجمهوره العريض بعضاً من تصوراته حول طبيعة الأحداث في مصر، وأفكاره لتجاوز ما تواجهه من صعوبات وتحديات.
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا