Connect with us

أهم الأخبار

«نسوق وإلا نهوّن»..!

Published

on

«نسوق وإلا نهوّن»..!


سيدة تتعلّم القيادة في مدرسة الشارقة منتظرة قرار السماح في المملكة «أرشيف الرياض»

جدة، تحقيق – منى الحيدري

    يأتي الحديث عن قيادة المرأة للسيارة في كل مرة بطرح جديد وآراء متغيّرة واقتراحات تهدف للخروج بقرار السماح من المنعطف الخطر إلى المسار الآمن بأسلوب عصري، وبعيداً عن التعصب الأعمى، أو إثارة الرأي العام، أو حتى تحويل الموضوع إلى متناقضات بين طرفي الصراع الرافضين والمؤيدين.

والمرأة عندما تطالب بحقها في القيادة لا تبحث عن ظهور اجتماعي حققته بتميزها وحضورها الأنيق، ولا إثارة الجلوس أمام المقود، ولكنها تبحث عن ما يمنع هذا الحق دينياً واجتماعياً وقانونياً، وهو ما أثبتته دراسة عضوات مجلس الشورى المنشورة يوم أمس من عدم وجود ما يمنع ذلك، بل إن الضرر من عدم قيادتها للسيارة أكبر، وتحديداً الخلوة بالسائق، والتحرش بالأطفال والنساء، والهدر الاقتصادي؛ ليبقى السؤال الأهم على لسان معظم السيدات: “نسوق والا نهون”.

تأخرنا كثيراً

في البداية أوضحت الأستاذة “حليمة مظفر” -كاتبة- أن النساء السعوديات هن أكثر من يمتلكن السيارات، حيث تشتري لابنها أو زوجها، مشيرة إلى أن قرار قيادة المرأة للسيارة ليس بحاجة لأي نوع من المحفزات حتى يرى النور؛ فكل شيء مهيأ لذلك.

وقالت: “إذا كان المجتمع يرفض الموافقة بحجة أن الشوارع بحاجة لتهيئة؛ فكيف تُعطي السيارات للمراهقين وصغار السن يجولون الطرق وبسرعة جنونية معرّضين حياة الآخرين للخطر”، مبينة أنه حان الوقت لصدور القرار السياسي الذي سيعالج الأزمات التي نعيشها منذ زمن؛ فالقيادة أصبحت متطلبا من متطلبات الحياة المدنية المعاصرة، ونحن نسكن في مدن داخل مدينة تبعد آلاف الأمتار عن بعضها، متسائلة من يملك الطاقة المادية والزمنية لإنجاز المشاوير اليومية؟

واضافت أن الأسرة لا يقل عدد أفرادها عن ثلاث بنات بالجامعة وثلاثة أولاد بالمدرسة وزوجة موظفة وزوج لديه دوام؛ فكيف سيستطيع رب الأسرة توصيلهم في وقت واحد دون تأخير، مؤكدة على أن ذلك إهدار للوقت ولكرامة المرأة التي تهان بوقوفها في الشارع من أجل مرور سيارة أجرة، ولذا كفانا تأخرا في حياتنا المدنية، ونحن بانتظار صدور القرار الذي يضع النقاط على الحروف.. فقد تأخر بما يكفي.

تطبيق تدريجي

وأشارت الأستاذة “صباح ياسين” -رئيسة العلاقات العامة بالجمعية النسائية الخيرية الأولى- إلى أن الوقت قد حان لأن تجلس المرأة السعودية أمام مقود السيارة كسائقة، ولكن المشكلة أن المناخ العام لقيادتها لا يزال مقيّدا بعدم التهيئة، بل إثارة التساؤلات والمخاوف المحبطة، مثلا إذا تعرضت المرأة لحادث بغض النظر عن نسبة تحملها للخطأ لحدوث الاصطدام كيف سيتم التعامل معه؟ أو إذا تعرضت سيارتها لعطل ما بمن تستنجد لمساعدتها؟

وقالت: “المجتمع لم يتهيأ لرؤية المرأة تسير بسيارتها، رغم أن الموضوع مطروح إعلامياً منذ زمن طويل، ولكن الوعي لا يزال محدوداً جداً بأهمية وضرورة قيادتها”، معتقدة أن القرار يجب أن يكون تدريجياً في بدايته، ويكون مع السيدات الدبلوماسيات في مرحلته الأولى إلى أن يعتاد المجتمع على ذلك، وعندما تبدأ المواطنة بالقيادة يصبح الأمر في غاية البساطة، وعندها لن تجد سوى الدعم من أطياف المجتمع.

مطلب حتمي

وأكدت “مضاوي الحسون” -سيدة أعمال وعضوة مجلس الغرف السعودية- على أن المرأة السعودية تقود مجتمعها إلى مصاف الدول الحضارية بعلمها ونجاحها ودخولها التاريخي إلى مجلس الشورى والمجلس البلدي، وهذا يعني أنها تقود أمتها؛ مما يعني أن قيادتها لسيارتها مطلب حتمي في الوقت الحالي، وهو مؤشر لاهتمام المجتمع بها إذا ساعدها لتحقيقه وتقبله لمطالبها، وهي تحرص على أن تقدم طلبها من خلال القنوات الشرعية دون الاصطدام مع المجتمع بعد أن توسعت مساهماتها في التنمية الاقتصادية؛ لتنال ثقة الدولة بها التي أهلتها لتبوّء مناصب قيادية عليا وسط زخم من النجاحات المتتالية لها عالمياً ومحلياً.

وقالت إن ممانعة هذا القرار من المؤشرات التي تحد من قدرتها؛ نظراً لأن خطوة المرأة أصبحت أكثر سرعة لتشارك في مجالات العمل؛ فهي اليوم طالبة مبتعثة خارجياً وتحقق نجاحات وتشرّف بلادها بإنجازاتها وسلوكياتها واعترف العالم بتميزها، وهي متفهمة لأولوياتها ومتصالحة مع مجتمعها وتحاول أن تقنعه بهدوء وحكمة أن القيادة أصبحت ضرورة ملحة وليست من باب الوجاهة الاجتماعية، متسائلة هل الأفضل أن تقود سيارتها وتعتمد على نفسها أم ترافق سائق السيارة الذي أتى من بيئة مختلفة عن عاداتنا وتقاليدنا الاجتماعية ولساعات طويلة، مؤكدة على أن من يمانع هذا القرار فهو يخدم مصالحه الشخصية القاصرة تجاه المرأة التي نجدها أمامنا في جميع مرافق الحياة موظفة وتتحمل العبء الأكبر من مسؤولياتها تجاه أسرتها.

تهيئة مرورية

وأضافت “عائشة العقاد” -مترجمة طبية بالمستشفى العسكري- إننا ننتظر بفارغ الصبر قيادة سيارتنا التي ندفع لها أقساطا شهرية مضافا لها راتب السائق الذي يتساوى مع قيمة القسط، ولكننا بحاجة لتهيئة كاملة لمشروع القيادة، مثل المرور الذي سيتعامل مع حوداث السير التي تقع بين المرأة والرجل والذي لن يتقبله المجتمع في الطريق، وتحديداً مع القيادة كمفهوم اختلاط، ونجده متأقلما معه في المستشفيات والأسواق، داعية إلى أن يسبق القرار تهيئة مرورية للطرق بحيث يتطور نظام المرور ليشمل معاقبة المتحرشين والمزعجين.

وأشارت إلى أن القيادة النسائية من الطبيعي أن تواجه الكثير من المعارضة المجتمعية التي عادة ما ترافق الكثير من التطورات المستجدة علينا في الحياة، مثل معارضة “الدشوش الفضائية”، وكاميرات الهواتف المحمولة، والانترنت، لافتة إلى أن المرأة بحاجة لأن تشعر بالطمأنينة في الشارع حتى تستطيع أن تسير بأمان، وهي ملتزمة بحجابها الشرعي.

الوقوف على الطريق

وقالت “أحلام عوام” -إدارية في تخصصي جدة- إن قرار القيادة أخذ الكثير من الوقت للنقاش وطرح المرئيات، ورغم ذلك ما زال يقبع هادئاً دون حراك، منتظراً التأييد المجتمعي الذي سيجعله واقعاً جميلاً تعيشه المرأة، ويبدد معها معاناتها اليومية مع السائقين ممن يستغلون حاجتها، مشيرة إلى أن من أهم المحفزات التي ستجعل القيادة أمراً سهلاً على المرأة والمجتمع هي التهيئة القبلية، ثم إصدار العقوبات للمخالفين.

وتؤيدها زميلتها “أم جود” أن القيادة أصبحت من متطلبات الحياة اليومية، معتبرة أن المعارضة التي ستصاحبه متوقعة لأن العادات لم تألف مشاهدة المرأة سائقها، وألفت على رؤيتها تقف على طرف الطريق تحت أشعة الشمس منتظرة سيارة الليموزين التي لا تأبه أحياناً لندائها، وقد تظل منتظرة لوقت طويل؛ لأنها لم تستطع الوصول لتسوية مناسبة مع السائق لقيمة مشوارها، لافتة إلى أنها غير متفائلة كثيراً لتحقيق هذا الحلم.

ابتزاز السائقين

وطالبت “عهود باروم” -محللة مشتريات بجامعة كاوست- بضرورة إصدار الموافقة للقيادة النسائية؛ للتغلب على مصاعب السائقين وابتزازهم الذي تعيشه المرأة العاملة بشكل يومي، مشيرة إلى أن السائق وأقساط السيارة تلتهم حصة كبيرة من الراتب، كما تعيش قلقاً يومياً حتى تطمئن لوصول أبنائها للمدرسة وعودتهم منها.

وتؤيدها “ندى حامد صعيدي” الرأي، قائلة: “الوقت ملائم جداً لقرار السماح بقيادة المرأة للسيارة مع تنوع تعليمها، وزيادة وعيها، ونجاح عملها، وتحملها للمسؤولية، والمشاركة في صناعة القرار تحت قبة مجلس الشورى”، مؤكدة على أن الجميع ينتظر ويترقب ذلك القرار التاريخي، متوقعة أنه لن يتأخر كثيراً، حيث أن جميع المؤشرات تظهر أغلبية المؤيدين.


قيادة المرأة للسيارة مطلب الأغلبية وتأخرنا كثيراً في تطبيقه

 

 

 


المجتمع اعتاد على رؤية المرأة تنتظر ساعات على الرصيف بحثاً عن سيارة أجرة

 

 

 

 

 


أفضلية قيادة المرأة للسيارة

 

 

 


مضاوي الحسون

 

 

 


حليمة مظفر

 

عن الرياض

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يكرّم منسوبي مطار الأحساء الدولي تقديرًا لجهودهم في رفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات

Published

on

المواطن اليوم /

كرّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، بمكتب سموّه بمقر المحافظة ، اليوم ” الخميس ” ، مطارات الدمام ممثلة بمدير مطار الأحساء الدولي محمد بن سطم العنزي وعددًا من منسوبي المطار، وذلك تقديرًا لما بذلوه من جهود متميزة خلال الفترة الماضية، وما قدّموه من إسهامات فاعلة في دعم كفاءة العمل التشغيلي، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين، إلى جانب تعزيز مستوى الجاهزية والانسيابية في مختلف مرافق المطار

وأشاد سمو محافظ الأحساء خلال التكريم بما حققه منسوبو المطار من إنجازات تشغيلية وتنظيمية، مؤكدًا أن ما يُقدَّم من جهود يعكس مستوى الاحترافية والكفاءة التي يتمتع بها الكادر الوطني العامل في قطاع الطيران، ودوره في تطوير الخدمات وتحسين تجربة المسافر، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030

وأكد سموّه أن هذا التكريم يأتي في إطار الدعم المستمر من القيادة الرشيدة -حفظها الله- لتحفيز الكفاءات الوطنية في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز مبادرات التطوير والابتكار ، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء العام، وتحقيق أعلى معايير الجودة في الخدمات المقدمة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة

وعبَّر مدير مطار الأحساء الدولي عن الشكر والتقدير إلى سمو محافظ الأحساء على هذا التكريم والدعم المستمر، مؤكدًا أن هذا التقدير يمثل دافعًا كبيرًا لمواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود لخدمة المسافرين والارتقاء بمستوى الخدمات في المطار

Continue Reading

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يتسلّم مفتاح “المدينة العربية المسؤولة اجتماعيًا 2026”

Published

on

المواطن اليوم /

تسلّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة، اليوم ” الأربعاء ” ، مفتاح “المدينة العربية المسؤولة اجتماعيًا لعام 2026″، وذلك عقب اختيار الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية للمحافظة مدينة عربية مسؤولة اجتماعيًا لعام 2026، بحضور أمين الأحساء المهندس عصام الملا، ورئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية بمملكة البحرين الدكتور يوسف عبدالغفار، إلى جانب عدد من المسؤولين

واطّلع سموّه خلال الحفل على أبرز الجهود والمبادرات التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، الذي يعكس تميّز الأحساء في تبنّي مفاهيم التنمية المستدامة وتعزيز المسؤولية المجتمعية

وأكد سمو محافظ الأحساء أن هذا الاختيار يجسّد ما تحظى به المحافظة من تقدير إقليمي نظير جهودها في تطبيق معايير الاستدامة وتنفيذ المبادرات المجتمعية النوعية التي تُحدث أثرًا تنمويًا مستدامًا، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس الدور الريادي للأحساء في تعزيز جودة الحياة وبناء الشراكات الإستراتيجية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، في ظل الدعم والاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة –حفظها الله–، ويعزّز مكانتها مدينة رائدة في تبنّي المسؤولية المجتمعية على المستويين الإقليمي والدولي

ودشّن سموّه الهوية والمبادرة الخاصة بالمسؤولية المجتمعية، إلى جانب عرض مرئي استعرض أبرز منجزات الأحساء في هذا المجال ، ومن جهته، أكد الدكتور يوسف عبدالغفار أن استحقاق الأحساء لهذا الإنجاز جاء نتيجة جهود متكاملة في مجال المسؤولية المجتمعية

بدوره أوضح أمين الأحساء المهندس عصام الملا، أن هذا الاختيار تحقق بدعم القيادة ومتابعة سمو محافظ الأحساء، مؤكدًا أن الإنجاز يعكس التزام مختلف القطاعات بتعزيز المسؤولية المجتمعية وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن “خطة الأحساء مدينة المسؤولية الاجتماعية 2026” تهدف إلى تنفيذ مبادرات نوعية وشراكات فاعلة تعزز مكانة المحافظة

وفي ختام الحفل، سلّم سمو محافظ الأحساء شهادة السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية لأمين الأحساء المهندس عصام الملا

Continue Reading

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس قطاع المجاهدين بالمحافظة

Published

on

المواطن اليوم /

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمكتب سموّه بمقر المحافظة ، اليوم ” الأحد ” ، الأستاذ عبدالله بن خالد العرجاني، بمناسبة تعيينه رئيسًا لقطاع المجاهدين في المحافظة

وأشاد سمو محافظ الأحساء بالدور الحيوي الذي تقوم به إدارة المجاهدين في تعزيز الأمن والاستقرار بالمحافظة، منوّهًا بما توليه القيادة الرشيدة -حفظها الله- من دعم واهتمام مستمر بجميع القطاعات الأمنية

وشدّد سموّه على أهمية التنسيق والتكامل بين جميع الجهات الأمنية لرفع مستوى الجاهزية وتحقيق أفضل خدمة للمجتمع، بما يضمن أداء المهام بكفاءة عالية، مؤكدًا أن الأمن يشكل ركيزة أساسية لتعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات إلى المحافظة، بما يسهم في التنمية المستدامة

من جانبه، أعرب العرجاني عن شكره لسمو محافظ الأحساء على توجيهاته واهتمامه ودعمه المستمر، مؤكدًا مضاعفة الجهود والالتزام بالمسؤوليات المنوطة به لضمان تحقيق أفضل النتائج لقطاع المجاهدين بالمحافظة

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 5843640

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com