Connect with us

أهم الأخبار

بالتفصيل والصور : فوز استراليا على كوريا الجنوبيه بـ2-1

Published

on

253688667

فاز فريق استراليا في كأس آسيا 2015 بعد فوزه على كوريا الجنوبية 2-1 في المباراة النهائية

البديل جايمس ترويسي يضع أستراليا العودة الى الصدارة في الوقت الاضافي

 

ترويسي (يمين) يحتفل له هدف إضافي من الوقت مع زملائه في نهائي كأس آسيا

اليساندرو ديل بييرو يشكل لسيلفي مع أنصار أستراليا في الملعب

أنصار كوريا الجنوبية وأستراليا في الصورة الهتاف قبل بدء المباراة

متابعة المواطن اليوم

نجحت استراليا المضيفة وفي ثالث مشاركة لها فقط منذ انضمامها الى عائلة الاتحاد الاسيوي عام 2006 في ان تدون اسمها في سجل الابطال بفوزها على كوريا الجنوبية 2-1 بعد التمديد السبت على “ستاديوم استراليا” في سيدني في نهائي النسخة السادسة عشرة من كأس اسيا.
 وتدين استراليا بتتويجها التاريخي الى البديل جيمس ترويزي الذي سجل هدف الفوز في الدقيقة 105 الاخيرة من الشوط الاضافي الاول.
 وكانت استراليا في طريقها لحسم اللقاء في الوقت الاصلي بعدما تقدمت في الدقيقة الاخيرة من الشوط الاول عبر ماسيمو لوونغو، لكن سون هيونغ مين خطف هدف التعادل لكوريا في الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع (1+90) عندما كان الاستراليون يتحضرون للاحتفال.
 واستفادت استراليا على اكمل وجه من عاملي الارض والجمهور لكي تعوض خيبة النسخة الماضية في قطر عام 2011 حين خسرت في النهائي امام اليابان (صفر-1 بعد التمديد) التي وضعت ايضا حدا لمشوار “سوكيروس” في مشاركته الاولى عام 2007 عند الدور ربع النهائي.
 وجددت استراليا الموعد مع كوريا الجنوبية بعد ان واجهتها ايضا في الجولة الاخيرة من الدور الاول للنسخة الحالية حين فاز “محاربو تايغوك” 1-صفر وازاحوا اصحاب الضيافة عن صدارة المجموعة الاولى.
 ويرتدي الفوز باللقب اهمية كبرى لكرة لقدم الاسترالية التي تبحث عن مكانها بين الرياضات الشعبية في استراليا مثل الرغبي والكريكيت وحتى كرة السلة، في حين فشلت كوريا الجنوبية التي دخلت بقيادة مدربها الالماني اولي شتيليكه الى النهائي وهي فائزة بجميع مبارياتها الخمس ودون ان تتلقى اي هدف، في معانقة الكأس للمرة الاولى منذ 1960 حين توجت بها للمرة الثانية على التوالي في اول نسختين من البطولة القارية.
وكان المنتخب الكوري الجنوبي يخوض النهائي للمرة الاولى منذ 1988 والسادسة في تاريخه بفوزه على العراق 2-صفر في الدور نصف النهائي الذي انتهى عنده مشواره في النسختين الاخيرتين وثلاث مرات في مشاركاته الاربع الاخيرة قبل الوصول الى استراليا.
 وهذه المرة السادسة التي يصل فيها المنتخب الكوري الى النهائي، اذ انه، وبعد توج باول نسختين، سقط في المتر الاخير في ثلاث مناسبات عام 1972 بالخسارة امام ايران بعد التمديد، ثم عام 1980 حين سقط امام الكويت صفر-3 رغم انه فاز على الاخيرة في دور المجموعات بالنتيجة ذاتها، وصولا الى 1988 حين مني بخسارة مؤلمة جاءت بركلات الترجيح امام السعودية بعد حملة ناجحة دون هزيمة انطلاقا من التصفيات ووصولا الى مباراة اللقب.
 وعاد الكوريون ليعيشوا تجربة سيناريو 1980 كونهم فازوا ايضا على استراليا المضيفة في الجولة الاخيرة من الدور الاول، و1988 لانهم فازوا بالنسخة الحالية بجميع مبارياتهم الخمس دون ان تهتز شباكهم بأي هدف (انجاز لم يتحقق منذ 1976 في البطولة القارية) قبل السقوط في المتر الاخير.
 وكانت مواجهة اليوم الثالثة بين الطرفين في النهائيات القارية بعد ان جمعهما الدور الاول من نسخة 2011 في قطر حين تعادلا 1-1 وتصدرت حينها استراليا بفارق الاهداف عن كوريا الجنوبية التي انتهى مشوارها في نصف النهائي بعدما خرجت على يد اليابان بركلات الترجيح، فيما وصل “سوكيروس” الى النهائي.
 وتتفوق استراليا على كوريا الجنوبية على صعيد المواجهات الرسمية اذ لعبت معها 8 مباريات في تصفيات كأس العالم، اخرها عام 1977 (صفر-صفر)، ففازت في اربع وتعادلا في الثلاث الاخرى، فيما كان الفوز الرسمي الوحيد لمنتخب “محاربي تايغوك”، قبل الدور الاول من النسخة الحالية، في كأس القارات عام 2001 (1-صفر).
 وبالمجمل، تواجه الطرفان 27 مرة، ورفعت استراليا عدد انتصاراتها الى 10 مقابل 7 لكوريا الجنوبية و10 تعادلات.
 وخاض مدرب استراليا انجي بوستيكوغلو اللقاء بنفس التشكيلة التي فازت على الامارات في نصف النهائي حيث شارك ايفان فرانييتش اساسيا بعدما كان الشك يحوم حوله سبب اصابة تعرض لها في دور الاربعة.
 اما في الجهة المقابلة، فلم يدخل شتيليكه سوى تعديل واحد على تشكيلة دور الاربعة امام العراق، فزج بجانغ هيون سو بدلا من هان كيو وون بحثا عن تعزيز الناحية الدفاعية في مواجهة اصحاب الضيافة.
الشوط الأول
واستهل الاستراليون اللقاء بعصبية واضحة امام مدرجات ممتلئة تماما مع حضور كوري كبير ايضا، ما تسبب بحصول فرانييتش على انذار منذ الدقيقة 6.
وكان القائد ميلي يديناك قريبا جدا من اراحة اعصاب رفاقه ومدربه والجمهور المحلي من ركلة حرة متقنة لكن الكرة علت عارضة كيم جين هيون بقليل (9)، ثم انحصر اللعب في وسط الملعب دون اي فرص على الاطلاق حتى الدقيقة 24 عندما حصل الكوريون على ركلة حرة من الجهة اليسرى نفذها القائد كي سونغ يوينغ ووصلت الى كواك تاي هوي الذي حولها برأسه بجانب القائم الايمن.
ورد الاستراليون بفرصة سريعة لكايهل الذي وصلته الكرة داخل المنطقة بتمريرة عرضية من روبي كروز تلقفها سريعا لكن الحارس كيم جين هيون كان له بالمرصاد (25).
وكان رجال شتيليكه ان يفتتحوا التسجيل في الدقيقة 37 اثر لعبة جماعية رائعة انتهت بتسديدة جانبية “طائرة” من سون هيونغ مين لكنها علت العارضة بقليل، ثم اتبعها اللاعب ذاته بفرصة سريعة اخرى بعدما وصلته الكرة هذه المرة من الجهة اليمنى بعرضية من تشا دو ري لكن ماسيمو لوونغو تدخل في الوقت المناسب وحرم لاعب باير ليفركوزن الالماني من الوصول الى الشباك بعدما حول الكرة فوق العارضة (38).
وعندما اعتقد الجميع ان الشوط الاول سينتهي بالتعادل، لكن لوونغو قال كلمته بهدف رائع جاء بعدما استلم الكرة من ترنت ساينسبوري ثم تقدم بها قليلا قبل ان يطلقها من خارج المنطقة الى الزاوية اليسرى الارضية للمرمى الكوري (45)، مسجلا الهدف الثاني له في النهائيات، بعد الاول امام الكويت (4-1) في المباراة الافتتاحية.
وهذا الهدف الاول الذي يدخل شباك كوريا الجنوبية بعد 525 دقيقة (90 امام عمان و90 امام الكويت و90 امام استراليا و120 امام اوزبكستان و90 امام العراق و45 امام استراليا).
الشوط الثاني
وفي بداية الشوط الثاني نجح المنتخب الاسترالي في استيعاب فورة الكوريين الذين بدوا عاجزين عن الوصول الى مرمى مات راين، بل ان الهدف كاد ان يأتي من الجهة المقابلة لولا تألق الحارس الكوري في صد تسديدة صاروخية لماثيو ليكي (60).
وشهدت الدقيقة 63 خروج كايهل الذي ترك مكانه لتومي يوريتش وسط تصفيق حار من الجمهور الذي يدرك بان لاعب ايفرتون الانكليزي السابق ونيويورك ريد بولز الاميركي حاليا قد خاض على الارجح دقائقه الاخيرة بقميص “سوكيروس” كونه اصبح في الخامسة والثلاثين من عمره وهذه على اغلب الظن مشاركته الاخيرة مع بلاده.
وحاول المنتخب الكوري في الدقائق العشرين الاخيرة ان يتدارك الموقف فضغط على اصحاب الضيافة الذين اضطروا لاجراء تبديل اخر بسبب اصابة كروز الذي استبدل بترويزي (71)، ثم تجددت اصابة فرانييتش ما اضطر بوستيكوغلو الى استبداله بمات ماكاي (74).
ولم تثمر محاولات رجال شتيليكه في الوصول الى المرمى الاسترالي بعدما تكسرت جميع توغلاتهم عند اقدام مدافعي “سوكيروس” الذين عرفوا كيف يمررون الوقت بمؤازرة خط الوسط وصولا الى الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع عندما صدم سونغ هيون مين الجماهير الاسترالية بهدف التعادل بعدما وصلته الكرة داخل المنطقة من القائد كي سونغ يوينغ وبعد ان استخلصها البديل هان كوك يونغ من الدفاع الاسترالي على حدود المنطقة، فسددها لاعب ليفركوزن بعيدا عن متناول مات راين (1+90).
واحتكم بعدها الطرفان الى التمديد الذي لم يشهد في شوطه الاول اي شيء يذكر من الطرفين حتى الدقيقة 100 عندما لعب لوونغو كرة عرضية خطيرة جدا اضطرت الحارس الكوري الى التدخل ببراعة لمنع وصولها الى اي لاعب استرالي متربص امام مرماه.
ثم رد الكوريون بفرصة مماثلة عندما توغل كيم جين سو في الجهة اليسرى قبل ان يلعب كرة عرضية خطيرة تدخل عليها براين ببراعة ايضا (102).
وكما حصل في الشوطين الاولين من اللقاء وعندما اعتقد الجميع ان الطرفين سيدخلان الى الشوط الاضافي الثاني وهما على المسافة ذاتها، قال يوريتش كلمته وتلاعب بالدفاع على الجهة اليمنى قبل ان يلعب كرة عرضية اعترضها الحارس الكوري لكنها سقطت امام ترويزي الذي تابعها في الشباك الخالية (105).
وحاول الكوريون في الشوط الاضافي الثاني من ادراك التعادل لكن لاعبي بوستيكوغلو صمدوا هذه المرة وصولا الى صافرة الحكم الايراني على رضا فاغهاني الذي اعلن تتويج استراليا باللقب الاسيوي من اوقيانوسيا.
مباراة استراليا وكوريا الجنوبية في سطور
المباراة: استراليا – كوريا الجنوبية   2-1 بعد التمديد
الدور: المباراة النهائية
الملعب: “ستاديوم استراليا” في سيدني
الجمهور: 76385 متفرجا
الحكم: الايراني علي رضا فاغهاني
 
الاهداف:
استراليا: ماسيمو لوونغو (45) وجيمس ترويزي (105)
كوريا الجنوبية: سون هيونغ مين (1+90)
الانذارات:
استراليا: ايفان فرانييتش (6) وجيسون ديفيدسون (41) وماثيو سبيرانوفيتش (58) وميلي يديناك (67) وروبي كروز (68)
– التشكيلتان:
 
استراليا: مات راين – ايفان فرانييتش (مات ماكاي، 74) وترنت ساينسبوري وماثيو سبيرانوفيتش وجيسون ديفيدسون – ميلي يديناك ومارك ميليغان – ماسيمو لوونغو وروبي كروز (جيمس ترويزي، 71) وماثيو ليكي – تيم كايهل (تومي يوريتش، 63)
المدرب: انجي بوستيكوغلو
كوريا الجنوبية: كيم جين هيون –  تشا دو ري وجانغ هيون سو وكيم يونغ غوون وكواك تاي هوي وكيم جين سو – كي سونغ يوينغ وبارك جو هو (هان كوك يونغ، 72) ونام تاي هي (لي كيون هو، 63)- سونغ هيونغ مين – لي جيونغ هيوب (كيم جو يونغ، 88)
المدرب : الالماني اولي شتيليكه

المصدر : الفرنسيه + ايلاف + الديلي ميل 

 

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أهم الأخبار

سمو محافظ الأحساء يستقبل قيادات التعليم ويكرّم الفائزين بالجوائز المحلية والدولية

Published

on

المواطن اليوم /

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء ، بمقر المحافظة ، أمس ” الثلاثاء ” مدير عام الإدارة العامة للتعليم بالأحساء طواشي بن يوسف الكناني، وعددًا من القيادات التعليمية ومديري ومديرات المدارس، وذلك في إطار دعم مسيرة التعليم وتعزيز منجزاته

وأشاد سمو محافظ الأحساء بما يحظى به قطاع التعليم ومنسوبوه من رعاية واهتمام ودعم من القيادة الرشيدة –حفظها الله– مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يُعد أحد أهم أولويات الدولة، وأن قطاع التعليم يمثل ركيزة أساسية في بناء الأجيال، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي أولت التعليم اهتمامًا كبيرًا باعتباره محورًا رئيسًا في التنمية وبناء الإنسان، معربًا عن اعتزازه بما يحققه تعليم الأحساء من إنجازات نوعية على المستويين المحلي والدولي، مشيرًا إلى أن هذه المنجزات تعكس تكامل الجهود والعمل الجاد من قبل القيادات التعليمية والمعلمين والمعلمات، إضافة إلى ما وفرته الدولة من إمكانات أسهمت في تطوير البيئة التعليمية

وشاهد سموّه والحضور عرضًا مرئيًا بعنوان “إنجازات وتطلعات”، استعرض أبرز منجزات إدارة التعليم وخططها المستقبلية، حيث حصل تعليم الأحساء على المركز الأول بنسبة (100%) على مستوى إدارات التعليم، في انضباط الطلاب ورصد الغياب خلال شهر رمضان المبارك، وحقق طلاب المحافظة المركز الثالث في مجال العلوم، والمركز الرابع في مجال الرياضيات على مستوى المملكة ، وتم اكتشاف (2296) طالبًا وطالبة موهوبة اجتازوا مقياس موهبة، وحصل الطلاب على (15) ميدالية في مسابقة كاوست للرياضيات، كما تم ترشيح (6) طلاب في مسابقة إبداع 2026 لتمثيل المملكة في المحافل العالمية ، وحقق (135) طالبًا وطالبة ميداليات في مسابقة بيبراس المعلوماتية، وحصد (5) طلاب جوائز في معرض سيئول الدولي للاختراعات ، كما بدأ العمل لإنشاء صالتين رياضيتين بسعة طلابية بلغت (900) طالبة، وإنشاء (6) ملاعب عشبية بسعة طلابية بلغت (1524) طالبًا وطالبة. كما يجري تنفيذ (3) مشاريع إنشائية لمبانٍ مدرسية بسعة طلابية تبلغ (1800) طالب وطالبة، وتم توقيع عقود (7) مشاريع مدرسية جديدة، بسعة (4080) طالبًا وطالبة ، إضافة إلى ترميم (32) مبنى مدرسيًا ضمن أعمال الصيانة الطارئة، مع استمرار العمل على ترميم (18) مبنى مدرسيًا آخر

وقدم الكناني الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة – حفظها الله – على ما توليه من دعم مستمر للتعليم، مؤكدًا أن اهتمام ومتابعة سمو محافظ الأحساء كان لهما أثر كبير في تحقيق إنجازات الإدارة خلال العام الدراسي الحالي 1447هـ

وفي ختام اللقاء كرّم سمو محافظ الأحساء المدارس والمعلمين والمعلمات الفائزين بجوائز محلية ودولية خلال العام الدراسي الحالي 1447هـ، تقديرًا لتميزهم وإسهاماتهم في رفع اسم المحافظة في المحافل التعليمية المختلفة .

Continue Reading

أهم الأخبار

الصين بعد الذكاء الاصطناعي: من “مصنع العالم” إلى “عقل العالم”

Published

on

المواطن اليوم

بقلم : وارف قميحة، رئيس معهد طريق الحرير للدراسات والأبحاث، رئيس الرابطة العربية الصينية للحوار والتواصل

لم يعد توصيف الصين كـ”مصنع العالم” كافيًا لفهم موقعها في الاقتصاد الدولي. فخلال العقدين الماضيين، تحوّل هذا الدور تدريجيًا من الاعتماد على العمالة منخفضة الكلفة إلى الاستثمار المكثف في التكنولوجيا، والبحث العلمي، والابتكار. واليوم، مع تسارع تطور الذكاء الاصطناعي، تدخل الصين مرحلة جديدة تسعى فيها إلى أن تكون ليس فقط مركزًا للإنتاج، بل مركزًا للمعرفة.

هذا التحول ليس طارئا، بل نتيجة سياسات طويلة الأمد. فقد وضعت بكين منذ سنوات أهدافا واضحة ضمن خططها التنموية، أبرزها مبادرة “صنع في الصين 2025” (Made in China 2025)، التي ركزت على نقل الاقتصاد من الصناعات التقليدية إلى الصناعات المتقدمة، مثل الروبوتات، وأشباه الموصلات، والتقنيات الرقمية. كما دعمت الحكومة هذا التوجه من خلال استثمارات كبيرة في البحث والتطوير، حيث تجاوز إنفاق الصين على البحث والتطوير، وفق أحدث البيانات (2025)، 3.9 تريليون يوان (نحو 570 مليار دولار)، ما يضعها ضمن أكبر الدول إنفاقًا عالميًا في هذا المجال.

في سياق الذكاء الاصطناعي تحديدًا، أطلقت الصين خطة وطنية عام 2017 تهدف إلى أن تصبح رائدة عالميًا في هذا القطاع بحلول 2030. ومنذ ذلك الحين، شهدت البلاد توسعًا كبيرًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، سواء في الصناعة، أو الخدمات، أو الإدارة الحكومية.

وهنا لا يتعلق الأمر بمجرد سباق تكنولوجي، بل بإعادة تعريف موقع الدولة في الاقتصاد العالمي—من منتج للتقنيات إلى صانع لمنطقها.

تلعب شركات التكنولوجيا الكبرى دورًا محوريًا في هذا التحول، مثل Baidu في تطوير نماذج اللغة والقيادة الذاتية، وAlibaba في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي التجاري، وTencent في تطبيقات البيانات الضخمة والمنصات الرقمية. هذه الشركات لا تعمل بمعزل عن الدولة، بل ضمن بيئة تنسيق تجمع بين القطاعين العام والخاص، وهو نموذج يميز التجربة الصينية.

فالعلاقة هنا ليست فصلًا بين سوق ودولة، بل تكاملًا يهدف إلى تسريع التحول وضبط اتجاهه في آن واحد.

في الوقت نفسه، تستفيد الصين من حجم سوقها الداخلي، الذي يضم أكثر من مليار وأربعمئة مليون نسمة، ويوفر كميات هائلة من البيانات، تُعد عنصرًا أساسيًا في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. كما أن انتشار البنية التحتية الرقمية، واعتماد التقنيات الحديثة في الحياة اليومية، من الدفع الإلكتروني إلى المدن الذكية، يسرّع من وتيرة هذا التحول.

وتشير بيانات (2025) إلى أن عدد مستخدمي تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصين تجاوز 500 مليون مستخدم، ما يعكس انتقال هذه التكنولوجيا من المختبر إلى الاستخدام الواسع في المجتمع والاقتصاد.

وهذا ما يمنح الصين ميزة يصعب استنساخها: بيئة اختبار واسعة، وسريعة، ومتصلة مباشرة بالاستخدام الفعلي.

غير أن هذا المسار لا يخلو من تحديات. فالصين لا تزال تواجه قيودًا في بعض المجالات الحساسة، خاصة في صناعة أشباه الموصلات المتقدمة، حيث تعتمد جزئيًا على التكنولوجيا الخارجية. كما أن المنافسة مع الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي تزداد حدة، ما يضيف بعدًا جيوسياسيًا لهذا التحول التكنولوجي.

فالذكاء الاصطناعي لم يعد قطاعًا اقتصاديًا فقط، بل أصبح أداة سيادة، تعاد من خلالها صياغة موازين القوة.

إلى جانب ذلك، تطرح هذه التحولات تحديات داخلية تتعلق بالتنظيم، وحماية البيانات، وتأثير الأتمتة على سوق العمل. وقد بدأت الصين بالفعل في وضع أطر تنظيمية لهذه التقنيات، في محاولة لتحقيق توازن بين الابتكار والرقابة، وهو توازن دقيق سيحدد مسار هذا التحول في السنوات المقبلة.

في هذا السياق، يبرز طرح صيني أوسع يرتبط بمفاهيم مثل “التنمية عالية الجودة” و”الابتكار كقوة دافعة أولى”، وهي مفاهيم أساسية في خطاب الرئيس شي جين بينغ، الذي أكد مرارًا أن التكنولوجيا ستكون محور التنافس الدولي في المرحلة المقبلة.وهنا، لا تنافس الصين على التكنولوجيا بحد ذاتها، بل على من يملك تعريفها، ومن يضع معايير استخدامها عالميًا.

بناءً على ذلك، فإن انتقال الصين من “مصنع العالم” إلى ما يمكن وصفه بـ”عقل العالم” ليس مجرد تغيير في النشاط الاقتصادي، بل تحول في موقعها ضمن سلسلة القيمة العالمية. فبدل الاكتفاء بالإنتاج، تسعى الصين إلى التحكم في المعرفة، والتصميم، والتكنولوجيا-وهي العناصر التي تحدد القيمة الحقيقية في الاقتصاد الحديث.

ومع أن هذا التحول لا يزال قيد التشكّل، إلا أن مؤشراته واضحة. فالصين لم تعد فقط منصة للتصنيع، بل أصبحت لاعبًا رئيسيًا في صياغة مستقبل التكنولوجيا، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

أما عربيًا، فإن هذا التحول يضع المنطقة أمام مفترق واضح. فالدول العربية، التي ارتبطت بالصين لعقود كشريك تجاري ومصدر للاستثمار والبنية التحتية، تجد نفسها اليوم أمام شريك يتغير في جوهره. لم تعد العلاقة مع بكين محصورة في الموانئ والطرق والطاقة، بل باتت تمتد إلى التكنولوجيا، والبيانات، والاقتصاد الرقمي.

وهنا يكمن التحدي الحقيقي:هل ستبقى الدول العربية مستهلكًا للتكنولوجيا، أم ستتحول إلى شريك في إنتاجها؟

فالدخول في عصر الذكاء الاصطناعي لا يمر فقط عبر استيراد الحلول، بل عبر بناء القدرات المحلية، والاستثمار في التعليم، وتطوير بيئات تشريعية تسمح بالابتكار. والصين، بنموذجها الحالي، تقدم فرصة، لكنها في الوقت نفسه تفرض واقعًا جديدًا: من لا يواكب، يبقى خارج معادلة القيمة.

المسألة لم تعد قدرة الصين على اللحاق، بل قدرة الآخرين-ومنهم العالم العربي-على فهم هذا التحول والتعامل معه.

Continue Reading

أهم الأخبار

طبيب عربي من العصور الوسطى صحح تشريح العين وغير مسار الطب في أوروبا

Published

on

كشفت دراسة حديثة أن الطبيب والعالم العربي حنين بن إسحاق، الذي عاش في القرن التاسع، لعب دورا محوريا في تشكيل المعرفة الطبية الغربية، بفضل ترجماته لأعمال كبار الأطباء اليونانيين.

المواطن اليوم

ووفقا للورقة البحثية التي نشرتها مجلة Cogent Arts and Humanities، فقد قام الباحثون من جامعة الشارقة بتحليل وترجمة مخطوطة أصلية لحنين تحمل عنوان “في العين مائتان وسبع مسائل”، وهي رسالة مبتكرة في طب العيون صححت مفاهيم خاطئة سائدة في العصور الوسطى، وأثرت بشكل كبير في تطور الطب لاحقا.

وكتبت الرسالة على شكل أسئلة وأجوبة، وتكمل عشرة أعمال أخرى لحنين، وتعتبر مجتمعة علامة فارقة في تاريخ الطب الإسلامي والغربي. وقد وفرت هذه الأعمال تحليلا دقيقا لتشريح العين، بما في ذلك طبقاتها وأعصابها البصرية.

وأوضحت الباحثة دلال الزعبي، المعدة الرئيسية للدراسة، أن حنين بن إسحاق أثبت براعته العلمية في طب العيون، مقدما تفسيرات قائمة على الأدلة. وأكد أن الخلاف حول عدد طبقات العين كان لفظيا فقط، وليس حقيقيا، موضحا أن العين تتكون من سبع طبقات، واحدة فقط مسؤولة عن الرؤية والباقي يدعم وظيفتها. كما وصف بدقة عضلات العين ودور الدماغ في التحكم بها عبر العصب البصري.

ولم يقتصر تأثير حنين على الطب فقط، بل كان مترجما عبقريا. فقد أثرى اللغة العربية بمصطلحات طبية دقيقة ما تزال مستخدمة حتى اليوم، مثل “الشبكية” و”القرنية”. وبدلا من الترجمة الحرفية، ابتكر مصطلحات عربية تعبر عن المعنى بدقة، مثل شبكية العين لأن تركيبها يشبه شبكة الصياد، بالنظر إلى التشابك الكثيف للأوردة والشرايين المتداخلة فيها.
وكان حنين، وهو مسيحي من أهل الحيرة في العراق، يلقب بـ “شيخ المترجمين”. عمل في بيت الحكمة في بغداد، وساهم في ترجمة المخطوطات اليونانية والسريانية إلى العربية، ما حافظ على المعرفة اليونانية القديمة وسهل نقلها لاحقا إلى أوروبا.

ويعد حنين جسرا فكريا بين الطب اليوناني القديم والطب الأوروبي في العصور الوسطى. فقد اعتمدت الجامعات الأوروبية لاحقا على الترجمات اللاتينية التي نقلت عن ترجماته العربية. ويذكر على وجه الخصوص كتابه “المسائل في الطب” الذي ترجم إلى اللاتينية تحت عنوان Isagoge Johannitius وظل لقرون مرجعا تمهيديا لتعليم الطب في أوروبا.

ويصف الأستاذ مأمون صالح عبد الكريم، أستاذ الآثار والتاريخ في جامعة الشارقة، المشارك في الدراسة، حنين بأنه شخصية ذات أهمية دائمة، قائلا: “أثر حنين بن إسحاق بشكل كبير في تطور الطب الغربي. لعب دورا حاسما في ترجمة النصوص الطبية اليونانية إلى العربية، خاصة تلك الخاصة بغالينوس وأبقراط، حيث صقلها وشرحها بدقة علمية ملحوظة. لم يكن حنين مجرد ناقل للطب اليوناني، بل كان واحدا من أهم الجسور الفكرية التي ربطت المعرفة الكلاسيكية بالطب الأوروبي في العصور الوسطى”.
ويضيف الأستاذ مسعود إدريس، أستاذ الحضارة الإسلامية في جامعة الشارقة: “ترجمات حنين بن إسحاق وكتاباته الأصلية مارست تأثيرا ليس فقط داخل العالم الإسلامي ولكن أيضا في أوروبا في العصور الوسطى”. 

وأشار الأستاذ إدريس إلى أن مؤرخي الطب يولون اهتماما خاصا لكتاب حنين “المسائل في الطب” (للمتعلمين)، والذي ترجم إلى اللاتينية تحت عنوان Isagoge Johannitius. وقال: “خدم هذا النص لعدة قرون كدليل طبي تمهيدي في الجامعات الأوروبية. إن تداول أعمال حنين على نطاق واسع في العالم اللاتيني يوضح الدور المهم الذي لعبته المدرسة الطبية الإسلامية في تشكيل أسس التعليم الطبي في أوروبا”.

وخلص الأستاذ عبد الكريم إلى أن إرث حنين بن إسحاق يذكرنا بأن التقدم العلمي لم يولد من فراغ، بل نشأ من الحوار بين الحضارات. فتاريخ الطب “ليس مجرد قصة حضارة واحدة، بل هو حكاية معرفة تنتقل عبر الثقافات لتشكل العلوم العالمية.

وتتناول الدراسة إسهامات حنين في تطوير حركة الترجمة في العصر العباسي الأول، مسلطة الضوء على كيف كان رائدا لنموذج الترجمة الذي يفضي نقل المعنى الكامل للنص الأصلي بدلا من الالتزام بالممارسة السائدة للترجمة الحرفية كلمة بكلمة. وتعد هذه الدراسة هي الأولى التي تنقل مخطوطة “في العين مائتان وسبع مسائل” إلى اللغة الإنجليزية، لتفتح نافذة جديدة على عظمة هذا العالم الذي جمع بين الإتقان الطبي والعبقرية اللغوية.

عن / شبكة ار تي العربيه RT

Continue Reading

الاكثر تداولا

عدد الزوار: 5009829

Copyright © 2017 almowatenalyoum.com