انتقل إلى المحتوى
الخميس، 5 نوفمبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
صحي / "التخصصي" ينظم هاكاثونًا للتمريض يوظف الذكاء الاصطناعي والابتكار لتعزيز سلامة المرضىثقافي / ندوة حوارية تستعرض "الحكاية الشعبية السعودية" في معرض الجزائر الدولي للكتابثقافي / سمو الأمير فيصل بن سلمان يعتمد البرنامج التنفيذي في التاريخ السعودي في دارة الملك عبدالعزيزثقافي / "الإيهام المسرحي".. فن تحويل الخيال إلى واقع على خشبة المسرحثقافي / معرض "نظام تحديد المواقع العالمي" بجدة يستكشف علاقة الإنسان بالمكان والحركةلماذا تختلف ألوان دماء الحيوانات بين الأحمر والأزرق والأخضر والبنفسجي؟خبير روسي يقترح حلّا للتخلص من النفايات الفضائيةالقلق من عيادة الأسنان.. كيف تفهم خوفك وتتغلب عليه قبل الخضوع للعلاج؟كاريكاتير المواطن اليوم للفنان التشكيلي / أحمد المغلوثثقافي / مركز عبدالرحمن السديري الثقافي بالجوف يعزز السياحة الثقافية والحراك المجتمعي لأكثر من 60 عامًا«هيئة الكتاب» تمد فتح باب الاشتراك بمعرض القاهرة الدولي للكتاب الـ58 حتى 15 نوفمبر الجاريكيف تتخلص من التعب المستمر خلال النهار؟ | إنفوجرافخمول المكاتب في كفّة وصحة القلب في أخرى.. كيف تتناول وجباتك الخفيفة أثناء العمل؟كيف يمكن للتأمل وإدارة التوتر أن يؤثرا على خفض ضغط الدم؟سحر الإنبات.. كيف تحول البقوليات العادية إلى كنز غذائي؟| صور

ثقافي / "الإيهام المسرحي".. فن تحويل الخيال إلى واقع على خشبة المسرح

ثقافي / "الإيهام المسرحي".. فن تحويل الخيال إلى واقع على خشبة المسرح

المواطن اليوم /

يُشكّل "الإيهام المسرحي" أحد المرتكزات الفنية في بناء العرض المسرحي، إذ يمنح الأحداث والشخصيات المتخيلة قدرة على الظهور في صورة قابلة للتصديق لدى الجمهور، من خلال توظيف الأداء التمثيلي والعناصر البصرية والسمعية في بناء عالم درامي يستقطب انتباه المتلقي ويحفزه على التفاعل مع مجرياته.
ويقوم هذا المفهوم على قدرة العرض المسرحي على إقناع المتفرج بمنطق الأحداث والشخصيات التي يشاهدها، رغم إدراكه أنها جزء من عمل فني متخيل، وتتحقق هذه القدرة عبر تكامل مجموعة من العناصر، في مقدمتها أداء الممثل، والرؤية الإخراجية، وتصميم الديكور والإضاءة والأزياء، والمؤثرات الصوتية، إلى جانب الحوار والحركة.
ويبرز أداء الممثل بوصفه أحد أهم عناصر بناء الإيهام المسرحي، إذ يتطلب تجسيد الشخصية فهم أبعادها النفسية والاجتماعية، واستيعاب دوافعها وانفعالاتها، وترجمتها إلى أداء يتناسب مع طبيعة الدور والموقف الدرامي، من خلال نبرة الصوت وتعابير الوجه وحركة الجسد والتفاعل مع الشخصيات الأخرى، بما يعزز صدقية المشهد واتساقه.
ويوضح الممثل علي الدويان أن الإيهام المسرحي عملية فنية ونفسية تسهم في إقناع الجمهور بواقعية ما يُقدم على خشبة المسرح، رغم معرفته المسبقة بأنه عمل تمثيلي، مشيرًا إلى أن استجابة المتفرجين للمشاهد ودرجة تصديقهم لها تختلف من شخص إلى آخر.
ويشير الممثل سمير الناصر إلى أن الإيهام المسرحي يبدأ مع كتابة المؤلف للنص، ثم ينتقل إلى مرحلة تجسيده على خشبة المسرح من خلال الديكور والإضاءة والمؤثرات الموسيقية، إلى جانب أداء الممثلين للشخصيات التي رسمها المؤلف، وما يتطلبه ذلك من توظيف الأحاسيس والمشاعر والحركة وفق طبيعة المشهد، بما يسهم في إقناع المتفرج بالأحداث، رغم إدراكه أنه يشاهد عملًا مسرحيًا.
وتسهم العناصر الفنية الأخرى في استكمال بناء العالم المسرحي؛ إذ يحدد الديكور ملامح المكان والبيئة التي تدور فيها الأحداث، وتؤدي الإضاءة دورًا في تشكيل الأجواء الدرامية وتوجيه انتباه الجمهور، فيما تعكس الأزياء والإكسسوارات خصائص الشخصيات، وتضيف المؤثرات الصوتية أبعادًا تعزز طبيعة المشاهد، كما ويتوقف أثر هذه العناصر على مدى انسجامها مع النص والرؤية الإخراجية، وقدرتها على خدمة الحدث الدرامي.
ويؤكد المهتم بالشأن الثقافي الدكتور سلمان الشهري أهمية التكامل بين الأداء التمثيلي والعناصر الفنية في صناعة المشهد المسرحي، موضحًا أن انسجام الإضاءة والصوت والديكور مع أداء الممثل يعزز مصداقية الأحداث وتأثيرها في الجمهور، ويساعد المتلقي على التفاعل مع الشخصيات والمواقف. ويرى أن نجاح الإيهام المسرحي لا يقتصر على محاكاة الواقع، بل يمتد إلى قدرة العرض على إشراك المتلقي وجدانيًا وفكريًا، ودفعه إلى التفاعل مع التجربة المسرحية ودلالاتها.
وعلى مستوى مناهج الأداء، أسهمت تجارب مسرحية متعددة في تطوير أساليب إعداد الممثل، ومن أبرزها منهج المخرج والممثل الروسي قسطنطين ستانسلافسكي، الذي ركز على تنمية التركيز والخيال وفهم الظروف المحيطة بالشخصية ودوافعها، بما يساعد الممثل على بناء أداء يتسم بالصدق الفني والاتساق مع طبيعة الدور.
وفي المقابل، لم تتعامل المدارس المسرحية مع الإيهام بالطريقة نفسها؛ فبينما اتجهت بعض التجارب إلى تعزيز اندماج المتفرج في الأحداث وبناء عالم درامي قابل للتصديق، سعت اتجاهات أخرى إلى الحد من هذا الاندماج، وإبقاء مسافة نقدية بين الجمهور والعرض، بما يدفع المتلقي إلى التأمل والتحليل بدلًا من الاكتفاء بالتفاعل العاطفي.
ويبرز في هذا السياق المسرح الملحمي الذي ارتبط بالمسرحي الألماني برتولت بريخت، واعتمد على تقنية "التغريب المسرحي"، والحد من الاندماج العاطفي الكامل للمتفرج مع الشخصيات، بما يدفعه إلى اتخاذ موقف نقدي من الأحداث، وتحليل المواقف والشخصيات، والتفكير في الأبعاد الاجتماعية والفكرية للقضايا المطروحة ودلالاتها.
وتتجاوز أهمية الإيهام المسرحي تقديم أحداث متخيلة في صورة واقعية، إلى تحويل النص المكتوب إلى تجربة فنية حية تتفاعل فيها الصورة والصوت والحركة والأداء، وتتحول من خلالها الأفكار إلى مواقف وشخصيات محسوسة على خشبة المسرح.


شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

مساحة لآرائكم حول الخبر. تظهر المشاركات بعد مراجعتها.

لا توجد تعليقات معتمدة بعد.

يمكنك أن تبدأ الحوار بإضافة رأيك.
أضف تعليقًا

يُراجع تعليقك قبل النشر. لا يظهر بريدك للقراء. اكتب رأيك دون روابط أو أكواد أو بيانات شخصية حساسة.

التحقق قبل الإرسال

اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال. يمكنك طلب رمز جديد إذا لم يكن واضحًا.

الحقول بعلامة * مطلوبة.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنادخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم