ثقافي / 50 مشاركًا ومشاركة يعيشون تجربة ثقافية متكاملة في معسكر وِرث بعسير

المواطن اليوم /
يواصل المعهد الملكي للفنون التقليديّة (وِرث) تقديم تجربة تعليمية وثقافية متكاملة ضمن النسخة الثالثة من معسكر وِرث في منطقة عسير، بمشاركة 50 مشاركًا ومشاركة من مختلف مناطق المملكة، يجمعهم شغف تعلّم الفنون السعوديّة التقليديّة وممارستها، من خلال تجربة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي بإشراف حرفيين وفنانين سعوديين متخصصين.
ويركّز المعسكر على ثلاثة مسارات تدريبية تشمل البناء التقليدي بالحجر، والتطريز اليدوي التقليدي، وفن المعادن التقليدي، حيث يخوض المشاركون ورشًا تطبيقية يتعرّفون خلالها على أدوات الحِرف وتقنياتها ومراحل تنفيذها، ويطوّرون مهاراتهم في التعامل مع المواد وتوظيف الأساليب الفنية المرتبطة بكل مسار.
وتتحوّل المعارف والمهارات المكتسبة خلال المعسكر إلى مخرجات فنية جماعية مستوحاة من فنون عسير وعمارتها، تشمل (نوافذ الغد)، وهو جدار حجري مستوحى من نوافذ السروات، و(نسيج العمارة)، وهي جدارية بالتطريز مستوحاة من عمارة رجال ألمع، إلى جانب عمل جماعي باستخدام تقنيات تشكيل المعادن، بما يعكس التكامل بين التعلّم والممارسة والإنتاج الفني.
ويتيح المعسكر للمشاركين فرصة التعلّم المباشر من الحرفيين السعوديين، وتبادل الخبرات والمعارف فيما بينهم، وتنمية مهاراتهم الإبداعية والشخصية والقيادية من خلال العمل الجماعي، بما يسهم في تعزيز قدراتهم على ممارسة الفنون السعوديّة التقليديّة وتطوير مهاراتهم الحرفية.
وتُثري الرحلات الثقافية والأنشطة المجتمعية تجربة المشاركين، من خلال زيارات تشمل رجال ألمع، وقرية آل ينفع الأثرية، وقصور أبو سراح، ومتحف فاطمة، وسوق السودة، إلى جانب أنشطة تفاعلية وتجارب جماعية تعزز تعارف المشاركين وتفاعلهم مع المجتمع المحلي، وتوسّع معرفتهم بالتراث الثقافي والعمراني لمنطقة عسير.
ويأتي المعسكر ضمن جهود (وِرث) في دعم المواهب الوطنية، ونقل المعرفة الحرفية، وتعزيز استدامة الفنون السعوديّة التقليديّة، من خلال تجارب تعليمية تجمع بين اكتساب المهارات والممارسة الفعلية والتفاعل الثقافي.
ومنذ عام 2021م، بدأ المعهد الملكي للفنون التقليديّة (وِرث) رحلته ليكون صرحًا ثقافيًا نوعيًا لتأهيل الكوادر الوطنية الشغوفة بتعلّم الفنون التقليديّة وممارستها، ويعمل وفق إستراتيجية متينة تقوم دعائمها على تمكين قطاع الحِرف والفنون ودعمه وتطويره، لاستدامة الموروث الثقافي الوطني والحفاظ عليه.

تعليقات القراء
مساحة لآرائكم حول الخبر. تظهر المشاركات بعد مراجعتها.

لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
يمكنك أن تبدأ الحوار بإضافة رأيك.