حماقة.. جهل وقتل

تركي عبد الله السديري
في مساء يوم الجمعة، وبينما كنا نمضي عطلة نهاية الأسبوع بين أهلنا انصدمنا جميعاً بما حدث في «سيهات» المملكة من قتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين، بقيح التخلّف والهمجية والفكر الدخيل الذي لم يكن بيننا، وللأسف بين القتلى امرأة وأم تحوّل ابنها إلى يتيم، وأبناء القتلى الآخرين كذلك، لأن -للأسف- الجهل الداعشي المتخلّف يحاول أن يصنع بيننا الكره والبغضاء، ولكن المملكة أعظم من ذلك، والسبب أن هذا التصرف هو دخيل وليس له أصل أو أي حقيقة بيننا..حاول الإرهاب مرات ومرات أن يجد المبرّر لزرع الفتن ووسائل التكفير بين مجتمعنا، وهو يجنّد بعض الشباب الصغار.. عمراً وعقلاً.. عبر ذلك.. تُرى هل قرأ هؤلاء الشباب المقتنعين بهذا الفكر عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يعاقب ابن عمرو بن العاص من أجل مسيحي قبطي في مصر؟.. وهل قرأوا عن وصية عمر الذي أوصى بكل المجتمعات داخل الدولة الإسلامية من صحابة وعرب ومسيحيين وغيرهم، لكي يستوعب هؤلاء عظمة الفكر الإسلامي حول قيمة الإنسان وحرمة دمه؟..الإسلام كل يوم يلطّخ بهذه الجرائم، والمملكة تتشرف برفع لواء الإسلام كشعار وراية لنظامها ودستورها وقضائها دون أن تترك فرصة للكارهين والمغرضين أن ينالوا من الإسلام عبر هذه القلة الجاهلة في ظل وجود الغالبية العاقلة بقيمة العدالة الإسلامية التي يحاول الفكر المتعسّف تصويرها بشكل غير إنساني وحضاري.. ستبقى المملكة منارة العروبة والإسلام، وصورة الحضارة التي تلاشت في كثير من الدول العربية، حيث هي مصدر تعددات التنمية وما يتجدد بجماعية رائعة في فكر عقلاني يواجه التخلّف../ عن الرياضتعليقات القراء
مساحة لآرائكم حول الخبر. تظهر المشاركات بعد مراجعتها.

لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
يمكنك أن تبدأ الحوار بإضافة رأيك.