انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

وداعاً لعبقري الدبلوماسية السعودية

وداعاً لعبقري الدبلوماسية السعودية
5-999-6

أحمد المغلوث/ 

    ودع يوم السبت الماضي الوطن كل الوطن. فقيده الكبير. رجل السياسة والدبلوماسية. سمو الأمير سعود الفيصل الذي بكاه الجميع بحرقة وحزن شديدين. والحق ان الوطن ليس هو وحده الذي فقده بل الشعوب العربية والإسلامية وحتى العالمية لما كان يتمتع به الفقيد الكبير من مكانة عظيمة في نفوس الجميع. فعمله طوال العقود الخمسة الماضية وزيرا للخارجية جعله ومن خلال مسيرته الدبلوماسية الحافلة بالانجازات على دراية كبيرة بما يدور في كواليس العمل السياسي.. وبالتالي حظي فقيدنا الكبير وكما كتبت عنه الصحف المحلية والعربية والعالمية من تميز واقتدار فيما ابدعه من نشاط سياسي ودبلوماسي جعله يقضي ساعات طويلة داخل طائرته التي تقله الى هنا وهناك متنقلا بين العديد من دول العالم حاملا هموم العالم العربي. وقضاياه المختلفة وما اكثرها في هذا الزمن. فاليوم هو في مجلس الوزراء ومساء اليوم نفسه تجده في جنيف او باريس وغدا في نيويورك.. وعرفناه نحن السعوديون بحكمته وحصافته ونظرته الثاقبة التي ورثها عن والده الملك فيصل رحمه الله. ومع مرور الايام عرفنا في كل خطوة من خطواته ابداعا دبلوماسيا يشعرك بسبره لغور مختلف القضايا وما يدور في دهاليز وأروقة ومطابخ السياسة في العالم. لقد تعلم منه الكثير من رجل السياسة في العالم بحكم احتكاكهم به في المؤتمرات واللقاءات والمنتديات والتي باتت في السنوات الأخيرة تتكرر على مدار الساعة بحكم ما يجري في العالم من احداث وحروب ومواجهات. فلا عجب بعد هذا أن يشيد به قادة العالم ودبلوماسييها وعلى رأسهم وزراء الخارجية في العالم. والمكانة الرفيعة التي جعلت منه شخصية عالمية تدل على فكر ثاقب وقلب عامر بالإخلاص لوطنه وقيادته وأمته ما ضاعف من احترام العالم له وبالتالي بكاه. وعلى الأخص أشقائه وأفراد أسرته والعاملين معه الذين أحبهم وأحبوه. ومن الحقائق التي لا تنكر أنه كان مدرسة دبلوماسية وسياسية كبرى ليس للمملكة فحسب وإنما للعالم، فتجربته الثرية في مجال عمله الدبلوماسي الواسع وبفضل ما تمتع به من خصال جاذبة وجدارة في إدارة المؤتمرات والحوارات كانت صلابته الشديدة ضد ما يمس وطنه وقيادته واضحة الى جانب بساطته وتواضعه للجميع فهو مستمع جيد لمن يتحدث اليه. وحكيم في ردوده وإجاباته بدبلوماسية عبقرية ليس لها مثيل ولا يمكن أن ينسى التاريخ مواقفه وجولاته خلال مختلف الأزمات التي عصفت بالوطن العربي من المحيط الى الخليج. لقد واجه الخلافات العربية والقضايا العربية والصراعات الدولية التي تتكرر بين فترة وأخرى. وكان للفقيد رحمه الله له مواقفه المشهودة لقضية العرب الكبرى فلسطين بشهادة قادة فلسطين. ومواقفه ايام حرب الخليج وتحرير الكويت بل في مختلف الحروب التي حدثت خلال العقود الماضية. وكان وكما قيل عنه محاربا شرسا يسعى للسلام لأمته. وأخيرا ترجل عبقري الدبلوماسية السعودية ورحل عنا بعدما أثرى الدبلوماسية السعودية عطاء وانجازات على مدى العقود التي مارس عمله الدبلوماسي والسياسي فيها بحب وإخلاص. وهكذا يرحل عنا عميد وعبقري الدبلوماسية في العالم. إن الوطن عبر عن حزنه العميق برحيله من خلال العديد من الوسائل الاعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية وجميعها لا تفي فقيدنا الكبير حقه ولكن عزاء الوطن في ما تركه من ثروة كبيرة من الإنجازات التي سوف تتحدث عنها الاجيال. ورحم الله فقيدنا "إنا لله وإنا إليه راجعون"./ عن الرياض
 
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم