انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

انا واليهودي والاحساء

انا واليهودي والاحساء
  ahm-y

                                      أحمد المغلوث  / 

كان ذلك قبل عامين . وفي مثل هذه الايام . انطلقت بنا السياره من ( بلومسبرغ ) الأميريكية وهي بلدة صغيرة تضم جامعة كبيرة حيث كان يدرس احد الابناء مع شقيقته .. الى مدينة سكرانتون توجهنا المسافة تقطعها في ساعة ونصف وسط ارض خضراء وغابات على جانبي الطريق تمتد الى ما لانهاية . سكرانتون مدينة عريقة بل يعيش في احضانها ويزينها التاريخ الذي تقع عليه عيناك في كل مكان تذهب اليه . وهي ايضا مدينة جميلة تحيط بها الغابات والمزارع . . كعادتي توجهت مشيا على الاقدام الى المكتبة القريبة من سكن ابني الذي كان يقيم فيها خلال دراسته العليا . وكانت مكتبة تجارية  كبيرة .. بداخلها كافتيريا مزودة بالانترنت وخدمات الواي فاي .. وبين رفوف الكتب . تناثرت المقاعد الجلدية . وخارجها وضعت كتب  ومجلات مستعملة .. وبأسعار رمزية جدا ..داخل المكتبه  توجهت الى ركن احبه .. ركن يكاد يختنق بالكتب التي يتمناها كل من لديه ذات الاهتمام .. والميزة في هذه المكتبة كونها تتيح لك الاطلاع والقراءة بصورة ميسرة  وبإمكانك ان تضع الى جوارك ما تريد من الكتب  على شرط أن تعيدها الى مكانها بنفس الترتيب الذي كانت عليه .. الى جواري جلس رجل سبعيني وربما اكثر . وراح يتصفح كتابا بهدوء واهتمام كبيرين وهو يحتسي قهوته الصباحية التي حملها معه من  كافتيريا المكتبه..  بعد مضي  بعض الوقت التفت في اتجاهي وقال باسما بعدما مد يده مصافحا : هل انت ايطالي . فأجبته لا . انا عربي . فتساءل من مصر أو المغرب . فقلت له من السعوديه .. فهز رأسه الاشيب . رائع السعوديه . وأكمل استفساره من أين في السعودية . انا اعرف عنها  الكثير وهي كبيرة جدا . فقلت له من الاحساء .. هل تعرف الاحساء .. ؟ فرد وكله ثقة بالطبع أعرف الاحساء الواحة الغناء وارض النفط . كانت حلمنا يوما من الايام . كانت المرشحة الاولى لتكون وطننا .. لتميزها ولموقعها الاستراتيجي .. لحظتها شعرت .بدهشة مصحوبة بوجل . فأنا اجلس مع رجل . يهودي . يعنى انا الآن في حالة تطبيع مباشر .؟!  فقلت في نفسي  الحمد لله  أن حلمكم لم يتحقق ثم قلت له بعد تردد : ولماذا غيرتم الفكرة . فرد أنه هيكل سليمان . حلمنا الكبير .. لذلك تفوق الخيار الثاني ( فلسطين ) لتكون ارضن الميعاد .. وخلال ذلك اذا بفتاة لطيفة . تتجه اليه حاملة علبة طعام صغيرة . فراح يشير اليها أنها حفيدتي .. وهي تقيم هنا مع أسرتها واتيت اليهم من فيلادليفيا مقر سكني في زيارة .وجاءت بطعامي الخاص .. فقال لحفيدته : ما اسعد الرجل الذي يحظى بحبك . لن يجد في الدنيا أفضل منك زوجه .. فنضح وجهها الجميل بابتسامه هادئة .؟! عندها استأذنت حاملا كتبي ودهشتي .؟!

إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم