المواطن التستري
![]()
أحمد المغلوث /
المواطن التستري . اذا جاز لنا التعبير تجده في كل مكان .. لكنك لا تستطيع ان تراه مباشرة حتى لو قمت بزيارة مكتبه العامر .. ربما تراه شخصيا او تلامس يدك يده خلال المصافحة . لكنه في الحقيقة ليس صاحب الشركة او المؤسسة التي تراه شكلا جالسا فيها .. فهم فقط مجرد إطار لصورة خفية لصاحبها الحقيقي ..وبلادنا ولله الحمد تعج بأ مثال هؤلاء الذين ساهموا في تحويل مليارات الريالات او الدولارات او الروبيات او الجنيهات الى اوطانهم .. بفضل ( المواطن التستري ) والوطن كل الوطن ومثل غيره من اوطان العالم لا يمنع الكسب البسيط او المعقول الذي يحققه من يعمل في بلادنا فهذا من حقه وكما يقولون تعب عافيته .لكن ان يترك المواطن التستري . الحبل على القارب ويقنع هو بالفتات الذي يرميه اليه صاحب الشركة الخفي .. فهذا أمر غير مقبول ومرفوض .؟! ولكن ما العمل فمهما حاولت الجهات المختصة في تعقب ومتابعة امثال هؤلاء فلن تستطيع الامساك بهوامير التستر لانهم يتوالدون يوما بعد يوم مع تنامي وازدهار التنمية في وطننا الحبيب .ولأنهم يلبسون طاقية الاخفاء ..؟! اذا صادف وان احتجت لفاتورة من محل ما . وحاولت ان تسدد قيمتها بشيك . فسوف تجد عشرات الاعذار . فصاحب المحل او المؤسسة خارج المنطقة . وصعب صرف الشيك . او ان صرفه يحتاج لعدة ايام او أسابيع حتى عودة ( المواطن التستري ) صاحب المحل ..؟! ومن هنا تكتشف ان من تتعامل معه ماهو الا صاحب المحل او المؤسسة الحقيقي .؟! وأذا اردت ان تنافس على عمليه او مناقصة فأنت لن تجدها في الصحف الورقية أو حتى الاليكترونية او المبوبة .. لسبب بسيط هو أن المناقصة محجوزة مسبقا لواحد من أهل الدار( المواطن التستري ) . وكلف بها صاحبه الذي يقوم بمختلف اعمال المناقصات من الالف الى الياء .. وبدون خجل او حياء .؟! والمشكلة ان التستر وصل لقطاع هام في الدولة وهو الاعلام والدعاية والإعلان فبات أخوة عرب ينافسون المواطن الحقيقي . في رزقه بصورة ممجوجة . والمثير أن وراء ذلك (المواطن التستري ) او حتى المؤسسات التسترية وما أكثرها هذه الايام و التي باتت تعتمد على امثال هؤلاء حتى في اصدار المجلات والمطبوعات .. ولن ازيد ..

تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا