تم النشر في الثلاثاء, 11 يوليو 2017 , 04:47 صباحًا .. في الأقسام : أهم الأخبار , كلمة المواطن اليوم

الشهداء فخر الوطن

أحمد المغلوث /

قبل أن تجف دموع الأمهات والآباء والأرامل واليتامى بعد فقدهم لمن سقطوا شهداء في دفاعهم عن الوطن عن هذه الأرض الطيبة، سواء أكانوا في الحد الجنوبي أم خلال مواجهتهم للفئات الضالة التي تحاول زعزعة أمن واستقرار الوطن. وقبل أن تجف الأحبار التي كتبت أخبار الشهداء أو شهداء الغدر والخيانة تأتي أخبار مؤلمة وحزينة عن سقوط شهيد جديد في «مسورة العوامية» نتيجة لاعتداء سافر على سيادة الوطن ورجال أمنه البواسل وقبل ذلك على حرمة النفس البشرية المسلمة ولتنضم عديد من مناطقنا إلى مناطق ومحافظات أخرى قدمت عشرات الشهداء من أجل الوطن وسيادته. هؤلاء الشهداء الذين لا يغيبون عن ذاكرة أسرهم ومحبيهم لحظة واحدة، ولا يغيبون أيضًا عن اهتمام قيادتنا الرشيدة، ولا حتى كل مواطن في هذا الوطن يؤكد ذلك تلك الحشود التي تسارع بالمشاركة في وداع كل شهيد في منطقتها أو مدينتها.. معربة عن عظيم حزنها وألمها لفقده. وجميعنا شاهد تلك المشاهد المؤثرة والحزينة والباكية والمهيبة خلال وداع أحد الشهداء هنا أو هناك.. ولسان حال هذه الحشود يكاد يقول: كم أنت محظوظ وأنت تودعنا شهيدًا من أجل الوطن الذي «أحببت ومن أجله دافعت وضحيت بحياتك، فهنيئًا لك يا شهيدنا الغالي.. ونم غرير العين وأنت في رحاب رحمة الخالق عزّ وجلّ. وهنيئًا لك ولكل شهيد في وطننا الحبيب هذا التكريم الكبير عبر هذه الحشود التي جاءت لوداعكم وهي تعبر عن حزنها لفقدكم وتقدم لكم عبر هذا الحضور اللافت كل التقدير والامتنان.. وهنيئًا لكم جميعًا هذه الشهادة العظيمة التي سوف يعتز ويفخر بها كل فرد من أسركم الكريمة، بل سوف يتوارث هذا الفخر والاعتزاز أحفادكم. فأنتم جميعًا فخر دائم للوطن وإذا كانت هذه الأرض الطيبة التي شرّفها الله باحتواء أطهر بقاع الأرض تفخر بخدمة الحرمين الشريفين والعناية بالمشاعر المقدسة وتقدم في سبيل ذلك أقصى ما تملك من جهد ومال وأبلغ ما تستطيعه من اهتمام فلم تبخل أن تقدم أبناءها البواسل شهداء من أجل حرمته أو من يحاول المساس بأمنه واستقراره ومواطنيه. لذلك قدمت هذه الأرض المقدسة شهداء الواجب، الذين لم يترددوا عن حمايته والذود عنه.. ومن أعماق القلب ملايين المواطنين الذين يشاطرون الوطن حزنه العميق لفقدكم ويدعون في ذات الوقت لكم بالرحمة والمغفرة ويقدمون لأسركم أحر التعازي وصادق المواساة وأن يمسح على قلوب أهلكم وذويكم بجميل الصبر والسلوان. و{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}. {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}.

تغريده: الأيام أشبه ما تكون بالبصلة تنزع قشورها قشرة قشرة (يومًا بعد يوم) وقد تبكي في بعض الأحيان..؟!

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء مستعارة لاتمثل الرأي الرسمي لصحيفتنا ( المواطن اليوم ) بل تمثل وجهة نظر كاتبها

اترك تعليق على الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كلمة المواطن اليوم

أمننا الذي يتنامى

أحمد المغلوث / كنت أشاهد لقطات حزينة ومؤلمة لمجموعة من المسلمين الروهينغا الهاربين من الظلم والمعاناة والتصفية في وطنهم مينمار […]

  • أكتوبر 2017
    س د ن ث أرب خ ج
    « سبتمبر    
     123456
    78910111213
    14151617181920
    21222324252627
    28293031  
  • Flag Counter