شبان يبتزون شقيقاتهم قبل تلبية طلباتهن..!

الأحساء - أسماء المغلوث
وضعت "سعاد" عباءتها على رأسها، وبدأت الاستعداد للخروج لزيارة هامة لزميلتها المنومة في المستشفى، وانتظرت في الصالة بعضاً من الوقت وهي تتصور أن شقيقها سوف يركض من غرفته في اتجاه سيارته، حيث سبق وأن أخبرته عن موعد الزيارة.. مضى الوقت ولم يحضر أخوها الذي يتلذذ وهو يشاهدها تترجاه، بل أحياناً تتوسل إليه، خصوصاً بعد سفر السائق في إجازته، ولم يحضر حتى ساومها فيما يأخذه مقابل أن يوصلها إلى زميلتها.. إلاّ أنّها ليست الوحيدة في هذا فالكثير من الشباب يستغلون حاجة أخواتهم لهم، فيطلبون مقابل توصيلهم إلى صديقاتهن، وأعمالهن، أو حتى مدارسهن!.
ابتزاز أخوي
وذكرت "نهاد" -معلمة- أنّ أحد أشقائها يستغلها، بل ويبتزها، لكن بشكل لطيف ومغلف بالمرح، فهو لا يطلب منها المال بشكل مباشر، بل يلمح بأنّ شقيقات زميله أهدينه أحدث جوال ذكي، أو اشترين له ساعة من ماركة عالمية، موضحةً أنّها تفاجئه بمبلغ من المال لمصروفات السيارة؛ لأنّها دائماً ما تحتاجه، ولا تريده أن يصرف على السيارة من مصروفه البسيط.
وكشفت "حصة" -طالبة جامعية- أنّ إخوانها لا يطلبون منها الكثير، فهم في غنى عن المال، لكنّهم يستغلونها في عمل بعض المأكولات والحلويات التي تجيدها، فهذا يطلب منها عمل حلويات لسهرة زملائه في الاستراحة، وذاك يطلب كعكة بنكهته المفضلة، وآخر يطلب مساعدته في إعداد بعض البحوث الخاصة بدراسته، مشيرةً إلى أنّها كانت تتصور أنّها الوحيدة التي تعاني من مثل هذا الابتزاز، لكنّها اكتشفت أنّ الكثير من الفتيات مثلها.
معاناة مستمرة
وبيّنت "غادة" -موظفه قطاع خاص- أنّ أخاها اكتشف أنّ لها حسابا في أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وصار يبتزها حتى لا يخبر والدها، مشيرةً إلى أنّه يجبرها على مساعدته في حل واجباته الصعبة، أو تسدد له فاتورة جواله، أو أن يطلب منها أن تعزمه على عشاء خارج المنزل، منوهةً بأنّ والدتها اكتشفت ضعفها أمام طلباته وسألتها وعرفت أنّ السبب في ذلك الخوف من عقلية والدها، ورفضه لهذه المواقع.
وقالت "سارة" -طالبة جامعية-: "حكايتي مع إخواني صعبة، وربما لا أحد يصدقها، فأنا البنت الوحيدة في بيت به أربعة أخوة، لكن اثنين منهم متزوجان، ويسكنان في مدن أخرى، ورغم أن والدتي كبيرة في السن ومع هذا تهتم بكافة أعمال البيت، مع خادمة تساعدها، وأشاركهما بقدر المستطاع في بعض الأعمال المنزلية، وصعوبة تعاملي مع شقيقاي اللذين يعيشان معي هي ظاهرة استغلالهما لي كثيراً"، مضيفةً أنّهم دائمي الطلبات، وكثيراً ما يريدون منها أن تسلفهم من مكافأتها الجامعية، رغم أنّهم لا يردون ما يأخذونه منها أصلاً.
وأضافت أنّ شقيقها الأكبر دائماً ما يحوّل لها مبلغاً من المال، ويفعل الأمر ذاته مع باقي إخوتها، منوهةً بأنّها اعتادت الأمر، حتى وصل إلى ابتزازها بعدم إيصالها لبعض المشاوير إلاّ بمقابل مادي.
وأشارت "أنيسة" إلى أنّها تجاوزت العقد الخامس ولم تتزوج لظروفها الخاصة، وقد أجبرها إخوتها على التنازل عن ميراث والدها في بيتهم القديم، منوهةً بأنّهم ضايقوها ونغصوا عليها حياتها، حيث استغلوا حاجتها لهم، ولأنّها من أسرة معروفة لم تحبذ أن تشتكي عليهم، مضيفةً: "بيع البيت قبل سنوات بسعر ممتاز، وحتى اليوم لم أستلم شيئاً منهم، ومره تحدثت لأحدهم فرد: (احمدي ربك ساكنة وماكلة ببلاش!)، نسي أنني ضحيت بعمري وأنا أخدمهم، وحتى أربي أولادهم قبل أن يستقدموا الخادمات".
عن الرياض
تعليقات القراء
مساحة لآرائكم حول الخبر. تظهر المشاركات بعد مراجعتها.

لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
يمكنك أن تبدأ الحوار بإضافة رأيك.