النفط يحوم حول 86 دولارا للبرميل مع تجنب المشترين الخام الإيراني
بواسطة Legacy Author #34 أكتوبر 2018 - 02:43289 مشاهدة5 دقيقة قراءة
متابعة المواطن اليوم
واصلت أسعار النفط ارتفاعاتها بالقرب من 86 دولارا للبرميل، فوق أعلى مستوياتها في أربع سنوات، وسط تصريحات سعودية إيجابية عن زيادة الإنتاج.
ووجدت أسعار الخام الدعم من العقوبات الأمريكية المرتقبة على النفط الإيراني، التي تسري من تشرين الثاني (نوفمبر).
وبحسب "رويترز"، ارتفع خام القياس العالمي برنت 53 سنتا إلى 85.34 دولارا للبرميل، وكان السعر قد بلغ 85.45 دولار يوم الإثنين وهو أعلى مستوياته منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2014، فيما زاد الخام الأمريكي 27 سنتا إلى 75.50 دولار.
وفي المجمل، فإن أسعار النفط مرتفعة مع بدء المشترين في تجنب إيران قبل بدء تطبيق العقوبات الأمريكية في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر).
وينال تراجع الصادرات الإيرانية من أثر اتفاق حزيران (يونيو) بين منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفاء مثل روسيا على زيادة الإنتاج.
وأفادت إدارة معلومات الطاقة أمس أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي مع زيادة إنتاج المصافي، بينما تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.وارتفعت مخزونات الخام بمقدار ثمانية ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في الثامن والعشرين من أيلول (سبتمبر) مقارنة بتوقعات محللين بزيادة قدرها مليونا برميل.وأشارت الإدارة إلى أن المخزونات في مركز التسليم بكاشينج في أوكلاهوما زادت بمقدار 1.7 مليون برميل.
وأظهرت بيانات الإدارة أن معدل استهلاك المصافي ارتفع بمقدار 77 ألف برميل يوميا بينما ظلت معدلات التشغيل دون تغير يذكر.
وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 459 ألف برميل مقارنة بتوقعات محللين في استطلاع للرأي بزيادة قدرها 1.3 مليون برميل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، هبطت بمقدار 1.8 مليون برميل مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.وارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي بمقدار 1.1 مليون برميل يوميا.
إلى ذلك، أكدت شركة الاستشارات الدولية "وود ماكينزي" أن تهاويا محتملا فى المعروض النفطي قد يحدث في منتصف العقد المقبل، مشددة على أن المستوى الحالي للاكتشافات النفطية منخفض بشكل مؤثر، كما أن التطور التكنولوجي قد يؤدي إلى ارتفاع فجوة العرض إلى 3 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2030، وإلى 7 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2035، وإلى ما يصل إلى 12 مليون برميل يوميا بحلول 2040.
وأشار التقرير الدولي إلى أن هذا لا يعني أنه لا توجد اكتشافات جديدة يتم تنفيذها ولكنها ليست كافية لتعويض التراجع الطبيعي في الحقول الناضجة بينما لا يزال من المتوقع أن يستمر الطلب العالمي في الارتفاع.
وأضاف أن السبب الرئيس وراء انخفاض الاكتشافات هو أن الإنفاق على الاستكشاف هبط بشكل كبير منذ بدء التراجع الحاد في الأسعار في حزيران (يونيو) 2014، لافتا إلى أن النبأ السار هو أن حجم الاكتشافات الجديدة مرتبط بالإنفاق على الاستكشاف، لذلك إذا كان الإنفاق سيزداد فإن فرصة المزيد من الاكتشافات النفطية الكبرى سترتفع.وبحسب تقرير "وود مايكنزي" فإن الاستثمارات في مشروعات المنبع انخفضت لأقل من 10 في المائة منذ عام 2016، وليست على وشك التعافي، موضحا أن هذا يمكن أن يكون الوضع الطبيعي الجديد للسوق.
من جانبه، أشاد تقرير "وورلد أويل" بالمباحثات السعودية الروسية في القطاع النفطي بين وزيري الطاقة في البلدين، متوقعا أن تسفر هذه الاتصالات عن دعم جهود الحفاظ على إمدادات النفط المستقرة.
وأوضح التقرير الدولي، نقلا عن مركز بحوث الطاقة الروسي تأكيده أنه لا توجد مفاجأت بشأن نمو الإنتاج فى روسيا، مشيرا إلى استمرار الاستثمار على قدم وساق في البلاد وبخاصة النشاط الملحوظ في مشروعات المنبع مرجحا أن تتم الاستفادة من هذه الطفرة في العام المقبل.
ولفت التقرير إلى قول ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي، إن البلاد لديها طاقة فائضة لإضافة المزيد من البراميل عند الضرورة ربما يكون بمئات الآلاف، مشيرا إلى أن الزيادات الإنتاجية تعتمد على تطورات الوضع في السوق.
وذكر التقرير أن ارتفاع الإنتاج من السعودية وروسيا لم يوقف ارتفاع أسعار الخام لأعلى مستوى له منذ أربع سنوات، حيث تعزز خسائر إيران المخاوف بشأن العرض حتى قبل سريان مفعول العقوبات الأمريكية في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وأشار إلى ارتفاع مزيج خام برنت بنسبة 10 في المائة تقريبا في الشهر الماضي وحده متجاوزا 85 دولارا للبرميل يوم الإثنين الماضي للمرة الأولى منذ تشرين الثاني (أكتوبر) 2014.
إلى ذلك، يقول لـ "الاقتصادية"، روبرت شتيهرير مدير معهد فيينا الدولي للدارسات الاقتصادية، إن منظمة "أوبك" لا تزال تقدم زيادات إنتاجية جيدة، ولكن البعض يراها متواضعة مدللا على ذلك باستمرار صعود الأسعار إلى مستويات قياسية، هي الأعلى في 4 سنوات.
وذكر شتيهرير أن السعودية وعدت بزيادات إنتاجية جيدة فى شهر تشرين الأول (أكتوبر)، على الرغم من أن "أوبك" لم تتخذ قرارات مباشرة بزيادة الإنتاج، ولكن برفع مستوى الامتثال للاتفاق السابق في 2016، مشيرا إلى زيادات إنتاجية أخرى ناجمة عن تعافي الإنتاج الليبي وتجاوزه مستوى مليون برميل يوميا.
من جانبه، أوضح لـ "الاقتصادية"، جوران جيراس مساعد مدير بنك "زد إيه إف" في كرواتيا، أن الزيادات الأخرى في الإنتاج التي جاءت من أنجولا ونيجيريا كانت مؤثرة في مستوى المعروض النفطي، لكن من الصعب تكرارها أو الحفاظ عليها بشكل مستقر.
ولفت جيراس إلى أن تدني الصادرات الايرانية إلى مستوى الصفر سيدفع حمى صعود الأسعار وسيزيد القلق على العرض خاصة في ضوء استمرار تباطؤ الاستثمار والنضوب الطبيعي للحقول، مشيرا إلى أن ضيق الإمدادات من الشرق الأوسط يمثل تحديا كبيرا للسوق خاصة أنه يجيء مع تعثرات ملحوظة فى الإنتاج الأمريكي تحد كثيرا من فرص نموه.
من ناحيتها، تقول لـ "الاقتصادية"، ويني أكيلو المحللة الأمريكية من شركة "أفريكا إنجنيرينج"، إنه من المحتمل أن تكون خسائر إيران أكثر فداحة من التوقعات السائدة حاليا وقد يتجاوز الأمر مليوني برميل يوميا، وهو ما سيفرض تحديا واسعا على منظمة أوبك حول آلية تعويض وتغطية هذا النقص الكبير في المعروض النفطي.
وأشارت أكيلو إلى أن "أوبك" من الصعب أن تغامر بمعظم طاقتها الاحتياطية، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية الإفراج عن احتياطي البترول الاستراتيجي الأمريكي، أو إقرار بعض الاستثناءات أو الإعفاءات الأمريكية لبعض الدول بالسماح لهم بشراء النفط الإيراني./وفقا للاقتصاديه -أسامة سليمان
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا