انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

كم جيسيكا روز تعيش بيننا؟

كم جيسيكا روز تعيش بيننا؟
1918 د.عبد الله المغلوث 
في عام 2006 ظهرت فتاة صغيرة اسمها بيري عمرها لا يتجاوز 16 عاما في سلسلة فيديوهات متفرقة على "يوتيوب" تحت عنوان "الفتاة الوحيدة 15". سرعان ما اكتسبت هذه الفتاة شعبية هائلة. أحبتها قريناتها من الفتيات. كسرت فيديوهاتها التي تصورها في غرفتها البسيطة حاجز المليون بسرعة قياسية. كانت تتحدث بتلقائية وأحيانا بنزق عن أسرتها وحياتها. شعر كثير من متابعيها أن هذه الفتاة الوحيدة الحزينة تشبههم. أحسوا أنها تمثلهم في معاناتهم المزمنة مع والديهم. باتت تسريحة شعرها موضة، وحققت الدمى التي توزعها في أرجاء غرفتها مبيعات عالية لأن بيري تصنعها. حتى عباراتها التي كانت ترددها على مسامع مشاهديها صارت لزمة تدور على ألسنة معجباتها وحتى معجبيها. عفويتها وغموضها معا جعلاها مصدرا لأسئلة جموع المشاهدين الذين ينتظرون فيديوهاتها بعطش. تجربتها أثارت فضول محررين صحافيين في جريدة «لوس أنجلوس تايمز». تتبعوها حتى اكتشفوا أن اسمها ليس بيري وإنما جيسيكا روز، وأن كل مزاعمها التي ألقتها على مسامع ملايين المشاهدين محض كذب. لقد كانت ممثلة تهدف إلى خداع المشاهدين وتسويق منتجات لشركة شهيرة من خلال استعراضها منتجاتها في غرفتها. فقد كان كل شيء مدبرا. الناس تثق بالشخص الذي يشبههم ويصور في منزله بعفوية. ستأخذ كل ما يقول على محمل الصدق. فالشركة التي استخدمتها تعلم أن الإعلانات التجارية المباشرة لن يلتفت إليها أحد. لكن الإعلان غير المباشر سيؤثر في الجميع. يا أصدقائي كم جيسيكا روز تعيش بيننا في الشبكات الاجتماعية تخدعنا وننجرف وراء كلامها دون إعمال عقولنا. لا تأخذوا أي شيء على محمل الصدق حتى مني. كل شيء أخضعوه للتفكير والتحليل. لا تخدعنكم الشاشة ولا بريقها.
إنشرها
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم