أمير الشرقية للإعلاميين: لا بد أن يكون هناك ميثاق شرف لا يضعه إلا أنتم

أوضح صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، أن دور المتحدث الرسمي لا يجب أن يقتصر على تزويد المجتمع بالأخبار فحسب، بل العمل ضمن فلسفة جديدة، تأخذ بعين الاعتبار التحديات الجديدة، وتعمل على التصحيح من خلال الحد من التضليل الإعلامي والدفاع عن المصالح الوطنية.
جاء ذلك في كلمة سموه خلال رعايته، أمس، ملتقى المنطقة الشرقية الأول للمتحدثين الرسميين «ناطق»، الذي تنظمه إمارة المنطقة، بقاعة المؤتمرات في مقر الإمارة بالدمام، بحضور وكيل إمارة الشرقية د. خالد البتال، والمتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي، وعدد من الشخصيات والمسؤولين.
وأضاف سموه بقوله: (ناطق.. مسؤولية وطن)، وتحت هذا العنوان المحوري يتحدد معنى هذه المسؤولية وسط منظومة الإعلام المبني على المعايير المهنية والأخلاقية، لأن تحديات اليوم جسيمة وعظيمة تتطلب حضورا مهنيا يستوعب كل الاهتمامات.
تعاون مشترك
وبين سموه، أنه من هذا المنطلق جاءت محاور هذا الملتقى لتوثيق مبدأ التعاون المشترك بين المتحدث الرسمي والجمهور ووسائل الإعلام.. والربط بين المتحدثين.. لتبادل المعرفة والخبرات والتجارب وتمكين المتحدث الرسمي من التعامل المهني مع الجمهور ووسائل الإعلام، ووضع الأسس المهنية للتعامل مع الأزمات والتصرفات غير المسؤولة، وكذلك رفع كفاءة المتحدث الرسمي للتعامل مع المستجدات المعرفية والتقنية، ونقل الواقع بطريقة مهنية، مع استشعار المسؤولية تجاه الوطن والمواطن، مشيرا إلى رحى الأحداث التي يصنعها الإعلام على المستويين الإقليمي والدولي، التي قد نبع منها الخطر الأكبر عند من لا يقدر للكلمة أمانتها، في تقديم خطابات إعلامية ترتكز على المغالطات والتجنيات، ونشر الأكاذيب وإثارة الفوضى، وشق المجتمعات بأحداث مفتعلة قد لا تكون صحيحة، فيقع المتلقي ضحية لهذا النوع من الإعلام المبتذل، وهنا يأتي دور المتحدث الرسمي، الذي لا يجب أن يقتصر دوره على تزويد المجتمع بالأخبار فحسب، بل العمل ضمن فلسفة جديدة، تأخذ بعين الاعتبار التحديات الجديدة، وتعمل على تصحيح من خلال الحد من التضليل الإعلامي والدفاع عن المصالح الوطنية، حيث من حق المواطن أن يتلقى الأخبار والمعلومات من أي مصدر كان وبأي وسيلة كانت، ولكن شريطة المصداقية والمهنية، كما أن للجهات الحق أيضا في أن تدافع عن نفسها ضد ما ينشر عنها من أخبار ومعلومات مغلوطة أو مضللة للرأي العام.الشريك الأساس
ونوه الأمير سعود بن نايف بعمل الإعلام الشريك الأساس في التنمية والحضارة، وتتعاظم مسؤوليته عندما يكون في دولة بلغت الريادة كبلادكم - ولله الحمد - التي تنتظر من الجميع الوقوف معها بالفكر والقلم لمواجهة الأفكار الهدامة، وكشف حملة الأجندات الخفية في كل مكان، ومواجهة دعاة الفتنة والشقاق بمحتوى إعلامي واع ورصين ومتزن، مؤكدا أن هناك حدا فاصلا بين الحرية والمسؤولية، يرتكز على تأطير حدود هذه الحريات، دون المساس بحقوق الآخرين أو سمعتهم، أو إثارة الذعر والخوف بين المجتمعات، مع إدراكنا التام بأن حرية التعبير في الرأي حق مشروع للجميع، لكنها ليست مطلقة، بل يصحبها واجبات تترتب عليها مسؤوليات.ميثاق شرف
وأعرب سموه عن أمله في أن تكون جملة التوصيات لهذا الملتقى سبيلا لرفع كفاءة عمل المتحدثين الرسميين، وبناء منهجيات وأسس مهنية للتعامل مع الأزمات وإدارتها بشكل صحيح، ومخاطبة الرأي العام بطريقة تكتمل فيها الأدوار وتتكامل، وقال: «أحببت أن أشارككم في هذا اليوم، واثقا بالله عز وجل، ثم بمهنيتكم ووطنيتكم وإخلاصكم وحبكم لهذه الأرض، على ألا يكون الخبر السريع والمعلومة الجديدة والمثيرة هي نبراسكم لبث بعض الأخبار فقط للأسبقية، وأنا كلي ثقة، أن كلا منكم يحمل على كتفيه مسؤولية وطن، أنتم ضيوف في كل مكان، في بيوتنا ومكاتبنا، في كل مكان تدخلون بأقلامكم وأصواتكم، ونراكم ونعرفكم دون أن نتعرف عليكم، لذا لا بد أن يكون هناك ميثاق شرف، وميثاق هذا الشرف لا يضعه إلا أنتم». وقد شهد حفل افتتاح الملتقى فيلم «كفاية إشاعات» والذي يرصد سرعة نقل الأحداث دون الرجوع للمصدر الرئيس للخبر، ثم استمع الحضور لكلمات مقتطفة من أحد لقاءات المغفور له - بإذن الله- صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود، وما حملته الكلمات والتوجيهات من نظرة ثاقبة وتوجيهات سديدة للإعلام. وفي ختام الملتقى، كرم سموه المتحدثين الرسميين في الملتقى، وهم: «اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، وعضو مجلس الشورى والكاتبة الصحفية كوثر الأربش، والمتخصص في شبكات التواصل الاجتماعي د. عبدالله المغلوث، ومتحدث وزارة الثقافة والإعلام هاني الغفيلي، ومتحدث هيئة الإحصاء تيسير المفرج»، كما كرم سموه الجهات الداعمة والمشاركة في فعاليات الملتقى، فيما قدم مدير عام الإعلام بالإمارة المدير التنفيذي لملتقى ناطق أحمد العباسي درعا تذكارية لسمو راعي الحفل باسم المتحدثين المشاركين في الملتقى، وبعد ذلك التقطت الصور التذكارية مع سموه./وفقا لليوم خالد سجافتعليقات القراء
مساحة لآرائكم حول الخبر. تظهر المشاركات بعد مراجعتها.

لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
يمكنك أن تبدأ الحوار بإضافة رأيك.