بواسطة Legacy Author #37 نوفمبر 2016 - 08:17213 مشاهدة2 دقيقة قراءة
متابعة المواطن اليومدخلت حملات المرشحين الرئاسيين الأميركيين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب مرحلتها الأخيرة بحمى من المؤتمرات والإعلانات التلفزيونية قلما شهدتها انتخابات رئاسية أميركية في العقود الأخيرة.ولا تنفرد هذه الانتخابات الرئاسية بحدتها والتباين الهائل بين مرشحيها فحسب بل إنها تتفرد بأمور كثيرة أخرى، فقد كشفت عن شرخ كبير في الجسم السياسي الأميركي حين تمكن مرشح من خارج الإطار السياسي بالمرة من العصف بكل منافسيه ممن ينتمون إلى مكونات أصيلة في الحياة السياسية الأميركية.وظهر ذلك واضحا مثلا بابتعاد المرشح الجمهوري السابق جب بوش عن السباق في مرحلة مبكرة بسبب ما تعرض له كشخص وبرنامج سياسي من هجوم رخيص شنه منافسه دونالد ترامب.كما أن هذه الانتخابات كانت الأكثر تعبيرا عن الهوة التي تفصل الطبقة السياسية الأميركية، إن جاز التعبير، عن الشارع، ذلك أن ظهور ترامب أوتقدمه على نحو أدهش العالم بل وأدهش الأميركيين أيضا لم يكن في حقيقته سوى انعكاس لهذا الانفصال واليأس قطاع من الأميركيين هم الأقل حظا من التعليم من ساستهم وعجز هؤلاء الساسة عن اتباع وسائل فعالة للتواصل مع شارعهم السياسي.فضلا عن ذلك فإن هذه الانتخابات حفلت بالتقلبات، فلم يمض شهر حتى كان هناك مرشح مختلف عن الشهر الذي سبقه يتصدر قائمة التوقعات.بل إن أحدا لا يستطيع أن يجزم بصورة قاطعة حتى الآن بأن المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون ستفوز غدا بالرغم من أن ذلك يبدو الاحتمال الأكثر ترجيحا حتى الآن على الأقل.ولم تأت كارثة إعادة فتح التحقيق في رسائل كلينتون الإلكترونية في الأيام الأخيرة إلا لتزيد من تعقيد التوقعات، فحتى السبت الماضي كانت فلوريدا وميتشيغان وأيوا وأهاويو وبنسلفانيا ومين ونورث كارولاينا وجورجيا وكلورادو ونيفادا وآريزونا بل ونيومكسيكو أيضا كلها ولايات معلقة لا يمكن الحسم بالاتجاه الذي ستصوت له.وتراجعت الحصة المضمونة لهيلاري في المجمع الانتخابي إلى 216 بعد أن كانت 268، كما ارتفعت حصة ترامب إلى 208 مقعدا ليصبح الفارق بينهما محلا للترقب حتى اللحظة الأخيرة.إلا أن هيلاري لاتزال متقدمة في المتوسط العام لنتائج استطلاعات الرأي العام بفارق يتراوح بين نقطتين وأربع نقاط.
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا