"بالصور صائدو العقارب".. أطفالٌ تونسيون لا يخافون الموت

متابعة المواطن اليوم
هو صيدٌ من نوعٍ خاص جداً أبطاله أطفال لم يتجاوزوا عقدهم الأول دفعتهم الحاجة قبل التسلية لخوض غمار تجربة محفوفة بالمخاطر، ففي ريف قصر المحاضنة من منطقة بني خداش في أقصى الجنوب التونسي، ينهض عاطف (12 سنة) وشقيقه نور الدين (13 سنة) لينضما لثلة من أقرانهما وينطلقوا في رحلة بحث عن العقارب السامة.ومن أكثر تلك العقارب التي يبحثون عنها انتشاراً عقرب "الموت الأصفر Yellow Scorpion"، الذي يوجد بين الأشجار وتحت الصخور والرمال، حيث يتصيدونه بلا معدات تحميهم، وزادهم كله ليس سوى ملقط حديدي وعلبة قصديرية.يكابد الأطفال لهيب الحر وعناء السير على الأقدام لعشرات الكيلومترات، لينتهي بهم المطاف في أحد مخابئ العقارب يلتقطونها بحذرٍ مشوب بعبث طفولي دون تقدير للعواقب، قبل أن يعودوا أدراجهم بعد يومٍ شاق ليبيعوا ما تيسّر جمعه من العنكبيات السامة لأشخاص متخصصين في هذا النوع من التجارة مقابل 200 مليم للعقرب الواحد (أقل من ربع دولار).
من بني خداش إلى معهد باستور
ويقوم نجيب رفقة أشقائه بتجميع العقارب السامة في صناديق ثم تعبئتها في شاحنة لينطلق عشية الأحد نحو العاصمة قاطعاً أكثر من 500 كيلومتر ليصل ليلاً إلى تونس، ثم يقوم بتسليمها لمعهد باستور بمقابل مادي عن كل عقرب.ويوضح محدثنا أن معهد باستور يشترط أسبوعياً تسليم ما بين 80 إلى 100 ألف عقرب.
استخدامات سم العقارب
الدكتور ماهر عباسي قال لـ"هافينغتون بوست عربي" إن أهم الاستخدامات الطبية في تونس لسم العقارب يتمثل أساساً في استخراج أمصال مضادة للسموم من خلال تلقيح هذا السم للخيول لينتج فيما بعد مضادات لضحايا لدغات العقارب" Scorpion "antitoxins or antivenom، فضلاً عن استخدامه في الأبحاث الطبية.ويعد سمّ العقرب من أغلى السوائل في العالم حيث يصل سعر الجالون الواحد (3.7 لترات) من سمّه إلى 39 مليون دولار./ وفقا هافينغتون بوست عربي

تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا