القرارات الايجابية

أحمد المغلوث /
منذ اللحظات الاولى لصدور القرارات الجديدة التي أعلنها مجلس الوزراء الموقر وما تضمنته من رسوم وغرامات وهي حديث المواطنين والمقيمين؛ كونها تمس حياتهم بكل ما تحمله هذه الحياة من معنى، وعلى الاخص مع ارتفاع نسبة الحوادث المرورية في مختلف مدننا نتيجة عدم اهتمام البعض من قادة المركبات بالأنظمة واللوائح المتعلقة بالمخالفات. وثمة من يعزو أن نسبة كبيرة من الحوادث نتيجة طبيعية بل حتمية لعدم مبالاة بعض قادة السيارات خلال القيادة وعدم التزامهم بأصول القيادة السليمة، بل هناك من راح يمارس هواية «التفحيط» بدون مراعاة لحياته وحياة الآخرين فنتج عن ذلك وقوع العديد من الضحايا خلال ممارسة هذه الهواية المجنونة التي تتسم بالخطورة وتؤدي في نفس الوقت للموت.. وجاءت هذه القرارات وما حملته من غرامات وجزاءات لتنهي هذه الهواية وتوقف ظاهرتها. هذا الوباء الشبابي العنيف والذي انتشر بين البعض من شباب الوطن في السنوات الأخيرة وبات آفة تنخر في جسد الوطن وتنهك الدولة من خلال تدمير حياة شباب ينتظره المستقبل!.
من هنا فصدور هذه القرارات وما فيها من غرامات وإجراءات سوف تكون رادعة لكل من تسول له نفسه مخالفتها أو العودة لممارستها.. وما يقال عن «التفحيط» يقال أيضا عن كل ما له علاقة بالمرور من تصرفات وسلوكيات غير محمودة. وعندما يتذكر قائد المركبة ان هناك إجراء حاسما سوف ينتظره عندما يخرج عن جادة الصواب أو لممارسته سلوكا يضر بالغير خلال قيادته أو عبر تصرفه أو سوء تعامله، فلا شك أنه سوف يعيد النظر أكثر من مرة فيما يفكر فيه من تصرفات لا مسؤولة او تخالف النظام والقيم الاجتماعية المختلفة. وبالتالي لن يمارس هوايته الممجوجة او القاتلة، ناهيك أنه سوف تقفز أمامه مشاهد إيقافه وحجز مركبته..
ولا يمكن ان نتناسى أهمية هذه القرارات في دعم اقتصاد الوطن فكثير من اقتصاديات دول العالم المتقدمة او حتى الدول التي لا يوجد لديها مورد اقتصادي يثري ميزانيتها تعتمد على الرسوم وعوائدها. وماذا بعد، نعرف جيدا أن كل قرار تصدره الدولة في بلادنا وغير بلادنا ربما لا يقابل بحفاوة وتقدير كبيرين من قبل المواطنين والمقيمين على حد سواء.. لكن إيجابيته ونتائجه التي ستنعكس بالتالي على دعم الاقتصاد وتنمية الوعي والسلوك المثالي لدي المواطنين، وتحد من تلك الظواهر السلبية والتي من اجلها جاءت هذه القرارات وتلك الرسوم.. وكم هو جميل ان تواكب هذه القرارات المزيد من تطوير الخدمات المقدمة من الامانات والبلديات في كل مدينة وقرية، لينعم الجميع بخدمات مثالية، فلا عذر بعد ذلك لهذه الامانات وتلك البلديات في عدم تقديم الافضل من الخدمات المتميزة، فالمواطن يريد طرقا داخلية مثالية، وأحياء تتوافر فيها الساحات والحدائق تكون متنفسا لسكانها خصوصا الاحياء القديمة التي لم تحظ بوجود الحدائق والساحات فما المانع من ان تنزع كتل سكنية ويقام في مواقعها ساحات وملاعب للأطفال؟!
تغريدة: ذهبت المواطنة أم فارس للحصول على فصيلة دمها من مستشفى خاص، فأجريت لها عشرات التحاليل، كان الله في عون شركة التأمين.. لماذا؟!
تعليقات القراء
مساحة لآرائكم حول الخبر. تظهر المشاركات بعد مراجعتها.

لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
يمكنك أن تبدأ الحوار بإضافة رأيك.