انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

شيء لا تعرفونه عن لعبة «بوكيمون»

شيء لا تعرفونه عن لعبة «بوكيمون»
1918 د. عبد الله المغلوث في عام 2014، كان يعيش المبرمج والرئيس التنفيذي لشركة نينتندو، ساتورا ايواتا، أجمل لحظات حياته. وافق فريقه بالإجماع بعد نقاشات طويلة على الاستثمار في لعبة ڤيديو تعتمد على تكنولوجيا Augmented Reality أو كما يطلق عليها (الواقع المعزز). وهذه التكنولوجيا قائمة على إسقاط الأجسام الافتراضية والمعلومات في بيئة المستخدم الحقيقية لتوفر معلومات إضافية أو تكون بمنزلة موجه له. لقد ساد تفاؤل عارم في الشركة تجاه هذه اللعبة الفريدة التي تعد امتدادا لشخصية كرتونية ناجحة في عالم الألعاب بعد أن اتضحت أمامهم الصورة وبدأت تتشكل تدريجيا. سخر ساتورا كل إمكانات الشركة لتطوير اللعبة التي صمم ملامحها الرئيسة بنفسه بشكل بسيط ومدهش معا. حقق الفريق تقدما لافتا في التصميم والبرمجة. النتائج مبهرة. والطموحات ترتفع كثيرا. في غمرة انشغال الفريق بوضع اللمسات الأخيرة على اللعبة في يونيو 2014 اكتشف ساتورا أنه مصاب بورم سرطاني أثناء كشف روتيني وهو في عمر 54 عاما. بعد شهر فقط استأصل الورم بنجاح وعاد للانكباب على مشروعه الذي يأمل أن يغير في قاعدة اللعبة. شعر ساتورا بسعادة غامرة أثناء عمله في تطوير هذه اللعبة. كان يقول لزملائه: "لا يمكن أن أصف لكم سعادتي وأنا أعمل معكم على هذه اللعبة. أحس بمتعة كبيرة لم أشعر بمثلها إلا وأنا طفل".رغم كل هذه السعادة كان يشعر بآلام في المرارة بالقرب من المكان نفسه الذي استأصل الورم منه، لكنه أهملها كونه مشغولا ومأخوذا بلعبة عمره. ذهب إلى المستشفى محمولا بسيارة إسعاف بعد أن سقط متعبا في المكتب. رافقه اثنان من زملائه في السيارة. قال لهما وهو يتألم بشدة: "لا بأس من القليل من الآلام الآن؛ لأنني عندما أخرج من المستشفى سنحتفل معا بإطلاق لعبتنا (بوكيمون جو).خرجت اللعبة إلى النور ولم يخرج ساتورا من المستشفى. مات إثر استفحال المرض وهو في عز عمله لإطلاق هذه اللعبة التي اكتسحت العالم وغيرت قواعد اللعبة تماما. يتحدث الكثير من المهتمين والمتابعين عن أثر وتأثير والأرقام والمليارات الخيالية وغير المسبوقة التي حصدتها اللعبة، ونسينا بالإجماع الحديث عن أهم الأشخاص الذين كانوا خلفها، وسيكون خلف الكثير من الألعاب المستقبلية التي ستعتمد على تكنولوجيا الواقع المعزز التي ستكتسح العالم برمته.إننا ننظر لجانب مضيء، وهو النجاح الكبير للعبة، ولكن ننسى أن ثمنه كان غاليا. غاليا جدا. تذكروا الحصول على الأشياء الكبيرة لا يأتي بسهولة، وإنما بمشقة وتضحية. فلا هناء بلا عناء.  
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم