مصنع «القذائف» الرادعة

أحمد المغلوث /
سعدت وأنا اتابع بحب مختلف الاخبار عن الوطن وما يكتب عن نشاطات وفعاليات قادته الكرام. وما يقومون به على مدار الساعة من عمل دؤوب لخدمة وطننا ومواطنينا، وبالأمس القريب قرأت التغطية الواسعة في هذه الصحيفة عما ذكره الخبراء العسكريون عن مصنع "القذائف" والذي يجسد اعتماد المملكة على قدراتها.. ولا شك ان وجود صناعة حربية في بلادنا كان وما زال هدفا هاما سعت اليه الدولة وقادتها، حفظهم الله. ايمانا منهم بأهمية الانتاج الذاتي للصناعات العسكرية. وهذا ما كان يردده قادتنا بدءا من المؤسس - طيب الله ثراه - ومرورا بالملوك الراحلين، ووصولا الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - حفظه الله - وحكومته الرشيدة التي سعت الى تعزيز هذا الهدف ليواكب واقع المملكة المعاصر في مختلف المجالات، والمتأمل لهذا الواقع المشرف والمضيء بالانجازات وراح يقارن بينه وبين غيره من واقع الدول الكبيرة الاخرى. لابد ان تزداد قناعته بأن الخير في وطننا كثير جدا. وهناك كنوز عديدة لم تكتشف بعد وينابيع من الخير لا تنضب ابدا وها هم ابناء هذا الوطن. الذين يشكلون قبل وبعد ثروته الحقيقية.. هذه الثروة عندما نراها في مصانعنا الاقتصادية نفخر بها. فكيف عندما نجدها تقف خلف الابداع الصناعي العسكري والحربي. تنتج المعدات والأجهزة المختلفة التي سوف توفر على الوطن مليارات الريالات تذهب سنويا في شراء أسلحة او معدات وقطع غيار بتنا ولله الحمد ننتجها من خلال سواعد رجال الوطن من مهندسين وعسكريين.. فكيف بعد هذا لا يشعر الواحد منا بالفخر والاعتزاز وهو يقرأ عن هذا المصنع الجديد للقذائف.. التي سوف توفر بعد انتاجها المليارات لميزانية وزارة الدفاع.. كل مصنع عسكري جديد هو خطوة في الطريق الصحيح. ودول عديدة في العالم عندما تجاهلت التصنيع الحربي الذاتي.. واعتمدت على غيرها من الدول المنتجة للسلاح والمعدات وقطع الغيار.. استسلمت لتلك الدول لتمتص قدراتها المالية وتتحكم في مصيرها العسكري وبالذات عملية الدفاع. فلو انتهى مخزون الدولة من قطع غيار عسكرية معينة. فكان الله في عونها سوف (تنخ) لمن تنتجها وبالتالي تخضع لشروطها المالية من اسعار الخ.. لذلك كانت المملكة ومنذ عقود واعية لذلك عندما قامت بتأسيس الهيئة العامة للصناعات الحربية قد وضعت اقدامها على الطريق الصحيح. ولله الحمد ما زالت تسير فيه بقوة وثقة واقتدار. فباتت محط ثقة وتقدير من قبل الدول الاخرى التي بدأت تسعى حثيثا لتكوين شراكة منتجة مع بلادنا. بلاد العز والفخر والعمل.. فهنيئا لوطننا مصنعه الجديد "القذائف" والذي بات من اليوم قذيفة كبيرة في وجه اعداء الوطن او من تسول له نفسه المساس بأمنه واستقراره.. شكرا وطني الحبيب.؟!
تغريدة : كانت أحساء الخير يوم أمس كعادتها غير بحضور أمير الشرقية وجه الخير لرعايته منتدى الاحساء للاستثمار.تعليقات القراء
مساحة لآرائكم حول الخبر. تظهر المشاركات بعد مراجعتها.

لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
يمكنك أن تبدأ الحوار بإضافة رأيك.