الملك سلمان وعام التغيرات

مازن السديري
بعد رحيل ملك البناء والعطاء الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله وطيب ثراه- حمل الأمانة من بعده الملك المثقف سلمان -حفظه الله- في وجه أسعار نفط تتهاوى، ولو كان الأمر هكذا لكان التحدي أسهل، ولكن منذ العام 2014 بدأ يشهد العالم انفجار المنظمات الأصولية بشكل لافت؛ مثلاً: بوكو حرام والشبيبة في أفريقيا، والقاعدة وداعش في الهلال الخصيب وشمال أفريقيا، بالإضافة لوجود داعش في ليبيا، في ظل ضعف الأنظمة العربية بعد "الخريف"، العربي ولا تزال المنظمات الإرهابية تشاغب في تونس وسيناء مصر.امتدت يد الإرهاب في ظل الضعف العربي لجميع الدول العربية، وأيضاً التمدد الإيراني، وانحسار الأنظمة العربية بشكل واضح، بالإضافة لسرقة الثورة في سورية، وسلب الشرعية في اليمن، حتى وصل الإرهاب للمملكة.. سلمان المثقف -الذي يستذكر الملك المؤسس في تفكيك الأزمات والتحديات- يضرب بسيف القصاص ولكن بشرع الله وعدل القانون وعلى كل من ثبت عليه، -وللأسف- منهم من كان يفتخر ويعترف دون أي اعتذار.بعد ذلك صدم الملك سلمان إيران بدحرها في اليمن وإحراجها دبلوماسياً أمام المجتمع الدولي بعد اجتياح السفارة السعودية في إيران، وهو المنظر الهمجي الذي كانت تعتقد عبره بأنها تحرج المملكة حتى أحرجها وجعلها تكذب وتدّعي أن المملكة قصفت سفارتها في اليمن.تغيّرت الخريطة السياسية وزادت دول الخليج تماسكاً، وتشكل حلف إسلامي وترابط عربي جعل روسيا تدرك أن الشرق الأوسط منطقة يمكن التعامل معها وليس إخضاعها، وجعل الولايات المتحدة تدرك أن المملكة هي الرقم الصعب.من جهة أخرى لا تزال المملكة من أقل الدول ديوناً بالنسبة لناتجها المحلي، وتمتلك احتياطيات ضخمة وكفاءة في إدارة تكاليف الحرب، ومشروعات الإصلاح في طريقها من خصخصة لأكبر قطاعات الدولة وتعزيز التكامل مع أرامكو، ورفع الشفافية الاقتصادية، وتجديد الدماء وإحضار قيادات من بيئة الأعمال والاستثمار.. من أجل مملكة قوية ومتقدمة يقودها ملك يعلم الصعاب جيداً؛ فوالده هو الملك العملاق عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله../ عن الرياضتعليقات القراء
مساحة لآرائكم حول الخبر. تظهر المشاركات بعد مراجعتها.

لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
يمكنك أن تبدأ الحوار بإضافة رأيك.