انتقل إلى المحتوى
السبت، 24 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
يوجد لدينا مساحات اعلانية ... اسعار تنافسيةسمو محافظ الأحساء يطّلع على مشروع "دار الحرفيين" لتأهيل نزلاء سجن الأحساءسمو محافظ الأحساء يستقبل سمو رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونيةدراسة علمية بجامعة الملك فيصل تكشف إمكانات واعدة للومي الحساوي ودبس التمر في تطوير أغذية وظيفيةفي اليوم الدولي للتراث الثقافي غير المادي.. العلا تحافظ على تراثها امتدادًا لهويتها التاريخيةكاريكتاتير المواطن اليومسمو محافظ الأحساء يشارك في الحملة الوطنية التي أطلقها سمو ولي العهد للتبرع بالدم لعام 2026«تنظيم الإعلام» تحاصر الاحتيال بـ «الوعي الرقمي»سمو محافظ الأحساء: تبرع سمو ولي العهد بالدم وإطلاقه الحملة الوطنية للتبرع بالدم يجسدان القدوة في العطاء ويعكسان اهتمام القيادة بصحة الإنسانرياضي / تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين ونيابة عنه.. نائب أمير منطقة مكة المكرمة يتوّج المنتخب السعودي بكأس "خليجي الديار العربية 27" لكرة القدم

«شوية مطر» كشفت المستور!

«شوية مطر» كشفت المستور!
5-97 غسان بادكوك على الرغم من أن نقص البنى التحتية أو عدم تنفيذها بنجاح سمة لا تخلو منها مناطق ومدن المملكة الرئيسية، إلا أن التحديات التي تواجهها مدينة جدة تختلف كثيرا عن غيرها، ولعل هذا هو المقصود بالمقولة الشهيرة (جدة غير)!، فبعد ٦ سنوات على كارثة سيول عام ٢٠٠٩، كشفت (شوية مطر)، متوسطة الغزارة؛ هطلت على جدة مؤخرا، عن حجم التقصير في تنفيذ مشاريع تصريف مياه الأمطار، حيث إن شبكة الصرف الحالية لا تغطي سوى 30% من مساحة جدة، وهو ما قلل من فاعلية مشروعات درء السيول؛ التي نجحت في تجنيب المدينة مخاطر أعظم، علما بأن تلك الأمطار لم تكن استثنائية، بل صنفها خبراء الطقس والأرصاد الجوية بالطبيعية؛ سواء من حيث الكمية أو المدة.والملفت هو أن مطر جدة لم يفاجئ أهلها ولا مسؤوليها هذه المرة، بل قامت الجهات المختصة بالتحذير منه مسبقا؛ وقبل فترة كافية، بل وحددت على وجه الدقة التوقيت والتاريخ المتوقع لبدء نزوله، كما تنبأت بالكمية التي ستهطل منه، ورغم كل ذلك، تقاعست بعض الأجهزة الخدمية في المدينة عن القيام بواجباتها مبكرا، للتخفيف من الأضرار المتوقعة.والأكيد هو أن المعاناة التي عايشها سكان جدة في الأيام الماضية ليست بسيطة؛ وقد تسببت لسكان المدينة ولقطاعي الأعمال والتعليم فيها، بالعديد من الأضرار؛ بدءا من عدم كفاءة أو كفاية أنظمة تصريف المياه، ومرورا بشلل حركة المرور، وانتهاء بإغلاق شوارع رئيسية، وغرق أنفاق جديدة، فضلا عن تجمع المياه في ميادين وتقاطعات مهمة؛ سبق وأن شهدت نفس الاختناقات في مواسم أمطار سابقة!، وكان من المنتظر مبادرة كل من أمانة جدة وشركة المياه الوطنية، لاتخاذ التدابير الكفيلة بعدم تكرار ذلك في نفس تلك المواقع!؛ على الأقل، ولكن من الواضح أن من أمِن المحاسبة، استخف بالتنفيذ.ومن أكثر ما أثار استياء سكان جدة في الأمطار الأخيرة، هو تبخر الكثير من الوعود التي أطلقها بعض مسؤولي الخدمات على مدى السنوات الماضية، بشأن اعتماد العديد من مشاريع تصريف المياه، إلا أننا فوجئنا بتصريح لمعالي الأمين قبل أيام، ذكر فيه أن آخر تلك المشاريع كانت في عام 1432!، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الذي فعلته الأمانة إزاء ذلك؟، وهل قام معاليه برفع الأمر إلى مقام إمارة المنطقة لإحاطتها بهذا الخلل الجسيم، لا سيما أن الإمارة أشرفت بنجاح على تنفيذ منظومة من السدود، ولكن يبدو الآن أن المشكلة الحقيقية التي تواجهها جدة لا تتعلق بضعف قدرات الشركات المنفذة، ولا بمدى توافر الاعتمادات المالية التي وفرتها الدولة، بقدر ما تكمن في عدم ترتيب الأولويات، وقلة المتابعة، وعدم تسمية الأمور بأسمائها، مع خلل في الرقابة، وسوء في التنفيذ./عن عكاظ
ومما فاقم من حالة عدم تفاؤل أهالي جدة تجاه تحسين جاهزية الخدمات، هو مسارعة عدد من الجهات الخدمية إلى تقاذف الاتهامات فيما بينها، لتبرير التقصير، فشاهدنا أمانة جدة ترمي باللائمة على شركة الكهرباء، التي قامت بدورها بنفي تلك الاتهامات، وقد تسبب ذلك في توقف مضخات، كان يفترض أن تخدم ٧ أنفاق جديدة؛ لم يمض على تشغيل بعضها عدة أشهر فقط!، والغريب أن لا تكون هناك مولدات كهرباء احتياطية!، لذلك فقد يكون من الضروري فتح تحقيق شفاف حول هذه الجزئية على وجه الخصوص، ويتم الإعلان عن نتائجه خلال أيام، لمعرفة الحقيقة، ومحاسبة المقصرين.
وكان من أكثر ما أثار الأسى في نفوس الجداويين، هو مشاهدتهم للعديد من المشاريع الرئيسية في مدينتهم الجميلة وهي تئن تحت زخات المطر، فها هي أسقف مطار جدة الجديد، لم تستطع الصمود طويلا، وأصبحت بمثابة مظلة (ورقية) لم تستطع حبس مياه الأمطار، وها هو أحد المستشفيات الجديدة وقد تحولت أرضيات غرفه وردهاته إلى ما يشبه المسابح، أما تجمع مياه المطر أمام ساحة محكمة جدة، التي احتجز داخلها الموظفون والمراجعون، فكان بمثابة صرخة ضد التراخي والفساد.
وفي النهاية، لا بد من التأكيد على أن الجداويين لا يهمهم إن كانت السيول قادمة عبر الأودية، أو هابطة من السماء، أو حتى نابعة من الأرض، لأن كل ما يعنيهم هو أن لا تتسبب في تخريب ممتلكاتهم، وتعطيلهم عن أعمالهم، وإحباط آمالهم بمعيشة أفضل. هل هذا كثير؟!.

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

مساحة لآرائكم حول الخبر. تظهر المشاركات بعد مراجعتها.

لا توجد تعليقات معتمدة بعد.

يمكنك أن تبدأ الحوار بإضافة رأيك.
أضف تعليقًا

يُراجع تعليقك قبل النشر. لا يظهر بريدك للقراء. اكتب رأيك دون روابط أو أكواد أو بيانات شخصية حساسة.

التحقق قبل الإرسال

اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال. يمكنك طلب رمز جديد إذا لم يكن واضحًا.

الحقول بعلامة * مطلوبة.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنادخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم