العم عبدالله فؤاد.. عامل السنترال ننتظر شروق الشمس من جديد
بواسطة Legacy Author #314 نوفمبر 2015 - 08:02245 مشاهدة2 دقيقة قراءة
سليمان باحسين
في منتصف السبعينات، الدمام الهادئة وقتها من ضجيج الازدحام والأزمات هناك حي جديد تبنيه أرامكو السعودية خلف الإسكان العام، في هذا الحي، بني أول مستشفى خاص بمواصفات عالمية وكادر طبي متخصص، وفي بهوه علقت صورة لشخصية المالك، إذًا هذا هو عبدالله فؤاد الذي طالما سمعنا عن قصص النجاح والعصامية التي امتلكها. عامل السنترال، الوظيفة التي يفتخر بها الشيخ عبدالله رحمه الله، مهدت ليكون من أحد كبار رجال الأعمال في المنطقة، وهو الذي عاش طفولة قاسية متنقلا بين الدمام والبحرين ودارين والخبر. ليتربع بعدها على عرش أكبر المجموعات التجارية صنفت وقتها في منطقة الشرق الاوسط. وكما القسوة في الطفولة، مر الشيخ عبدالله فؤاد بأزمات عديدة وبحكمته وإصراره استطاع القفز عليها، وأن يحتفظ بالود مع جميع الشركاء، ووصف مراقبون هذه المرحلة التي عاشها عبدالله فؤاد مرحلة الانكسار وتعرض الاسواق العالمية للركود، بأن القوة الحقيقية وراء تخطي الأزمة هو إيمانه بقدراته وعلاقته التي تميزت مع شركائه، خاصة حين بدأت البنوك بالمطالبات والحجز. قدرة فذة امتلكها المغفور له اقتصاديا واجتماعيا وهو الذي قال «علمتني الحياة أن المال يذهب ويعود ولكن سمعة رجل الأعمال إن ذهبت فلن تعود» وكتب أيضا في عام 1989م «بعد أن خضت التجربة الأكثر قساوة.. إذا جاء الليل فأضئ الكهرباء، وإذا انقطعت، فأشعل شمعة، وإذا ذابت، فأشعل عودا، وإذا انطفأ، فأغمض عينيك، وانتظر شروق الشمس من جديد». لم أكن وحدي من عرف العم عبدالله فؤاد عن قرب، عرفه الجميع عن قرب لأنه كان قريبا من الجميع، أجمعوا على حبه وتقديره، إنه سيرة وتاريخ وذكريات، عصامية وترحال وأمل، يزرع الأمل والتفاؤل في كل وقت وفي كل مكان.
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا