بواسطة Legacy Author #329 أكتوبر 2015 - 22:02224 مشاهدة2 دقيقة قراءة
متابعة المواطن اليومعلى بعد آلاف الأميال من ألمانيا لا تزال السيارة العسكرية للجنرال الألماني الشهير ايرفين رومل ترابط في مرآب تحت الأرض في تونس حيث خاض القائد العسكري أحد أعظم معاركه. وتعد السيارة أحد النفائس التاريخية التي ظلت تحتفظ بها تونس منذ أن كانت أحد مسارح الحرب العالمية الثانية ولكنها ظهرت على السطح مجددا مع مصادرتها ضمن سيارات أخرى عالية القيمة من أفراد عائلة الرئيس السابق زين العابدين بن علي بعد الاطاحة بحكمه في 2011.وتبدو السيارة المكشوفة وقد اجتاحها الصدأ متهالكة بفعل الزمن والأحداث وغياب الصيانة لكنها تمثل بالنسبة الى المهوسين بالقادة العسكريين التاريخيين في العالم كنزا لا يقدر بثمن.وتعمل لجنة المصادرة في تونس الآن على تنظيم مزاد دولي يتوقع الانتهاء من ترتيبه نهاية العام الجاري لعرض أضخم السيارات الفارهة والنادرة أمام مقتنين أجانب وذلك لصعوبة ترويجها في السوق المحلية.وتأمل الحكومة التونسية بيع 25 سيارة عالية القيمة لدعم خزينة الدولة لكن ليس واضحا حتى الآن ما إذا كانت اللجنة ستدفع بسيارة رومل في المزاد الدولي لقيمتها الرمزية والتاريخية.وقال لسعد حميد عضو لجنة المصادرة المكلف بعملية البيع «قمنا بعملية تقصي كبيرة حول سيارة رومل قبل التأكّد منها منذ أن تمت مصادرتها قبل أربع سنوات».وأضاف حميد أن «السيارة صنعت من قبل شركة بورش وقادها رومل في معارك الجيش الألماني ضد قوات الحلفاء جنوب تونس. نشطت شخصيات تونسية في الكواليس وقدموا السيارة هدية لصهر الرئيس السابق صخر الماطري باعتبارها رمزا للعظمة».والجنرال رومل (1944-1891) الملقب بثعلب الصحراء حقق انتصارات كبرى في جبهة شمال إفريقيا ضد قوات الحلفاء مستعينا بتكتيكات عسكرية مفاجئة آنذاك وخاض آخر معاركه في جنوب تونس عام 1943 قبل أن يعود إلى ألمانيا للمشاركة في صد هجوم الحلفاء عبر انزال نورماندي.وبينما انتهى الحال بألمانيا النازية إلى الزوال وبالقائد العسكري إلى الانتحار عام 1944 فإنّ مصير سيارة رومل يواجه الآن بحسب لجنة التصرف في الأملاك المصادرة أحد خيارين إما عرضها في المزاد الدولي أو الإبقاء عليها في المعرض العسكري بمدينة مارث التي شهدت أشهر معارك الحرب العالمية الثانية بشمال إفريقيا.
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا