انتقل إلى المحتوى
الجمعة، 9 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

نحن والوثائق المسروقة.. لماذا القلق؟

نحن والوثائق المسروقة.. لماذا القلق؟
---134
عبد الوهاب الفايز 
الوثائق المسروقة او المزيفة التي يقال ان بعضها يعود لوزارة الخارجية لن تكون الأخيرة، ولن تكون غريبة، وإذا هناك مكاتبات روتينية او مرتبطة بأحداث تمت سرقتها، وهي فعلا حقيقية، فهذه لا خوف منها، بالذات لنا في السعودية، فلسنا دولة لديها مشاريع تخريب او تصدير ثورة او لدينا مؤامرات على أحد، معظم نشاطنا على المسرح الدولي مكشوف.لقد عشنا عقودا طويلة همنا الأوحد حفظ أمننا وسلامة بلادنا ووحدتنا الوطنية، وخدمة القضايا الاساسية والمصيرية لاشقائنا وجيراننا. لو أردنا ان نتآمر او نتحالف ضد أحد لربما أخفقنا وفشلنا، فهذه ليست من أدوات اللعبة التي نجيدها، ولا نقبلها في سلوكياتنا مع الآخرين. وربما أغلب الأضرار التي لحقت بِنَا هي نتيجة لطيبتنا وحسن نوايانا وانحيازنا الى المبادئ الاساسية التي تحترم حقوق ومصالح الدول والشعوب، والانحياز للمبادئ هو الأسلم ولم يضرنا في السابق، وبحول الله لن يضرنا في قادم الأيام.إحدى المكاتبات التي وزعت وصورت انها وثيقة، وتخص الشأن الإيراني، عند الاطلاع عليها لن تجد جديدا، فهذا موقف بلادنا المعروف والمعلن، دبلوماسية واضحة، وموقف سياسي صريح تجاه الشعب الايراني ومصالحه العليا، والمملكة، كما جاء بالخطاب، سوف تبقى حريصة على ازالة كل أسباب الخلاف، فالهدف الأسمى هو علاقة الجيرة والأخوة الإسلامية مع إيران. نتمنى أن يطّلع الشعب الإيراني على فحوى هذه المكاتبات، ليعرف حقيقة موقفنا من بلاده، وهو الموقف الذي تحجبه الحكومة الإيرانية ولا تصرح به.وحتى بالنسبة لنا في المملكة، الأجمل في هذه الخطابات أن في مضمونها ما يؤكد لكل مواطن أن حكومة بلاده وسياستها التي ينفذها مواطنون هم منا وفينا، أقارب وأصدقاء، كل ما في هذه السياسة يَصُب في خدمة بلادنا ومصالحنا العليا.أجزم أن اطلاع المواطنين على هذه المكاتبات سوف يجعلهم أكثر ثقة بأداء مؤسسات الدولة السيادية، وأكثر ثقة بحكمة وحسن إدارة القيادة السياسية لمصالح بلادنا.هناك بعض المهولين والمرجفين الذين يتبادلون هذه الرسائل وكأنها اختراق عظيم. في إحدى المجموعات أعجبني رد احد المشاركين على تخوفات وقلق بعض المشاركين من الأضرار ببلادنا عبر هذه المسروقات. قال لهم رفيق المجموعة: يا إخوان لا تهولوا الأمور. هناك دول سرقت وسربت وثائقها، ولم يزدهم الامر الا ثباتا، بل وجدوها فرصة لاصلاح وضع مؤسساتهم والأنظمة التي تحكم تداول أمن المعلومات. هذا هو التفكير الإيجابي.فعلا رب ضارة نافعة، هي فرصة لنراجع أنظمتنا وطرق تداول المعلومات لدينا بشكل شامل، سواء على مستوى المؤسسات او الأفراد. نحن في حقبة يرتفع فيها تداول المعلومات بصورة مخيفة، وتتعدد البرامج ووسائط التواصل الاجتماعي، وأصبحنا نتبادل المعلومات والرسائل التي تخص أعمالنا عبر جوالاتنا.كما ان حواسيب مكاتبنا لا يحكم التعامل معها إجراءات وتعليمات تحد وتضبط الاستخدام. وحتى البسطاء من الناس يأخذون جوالاتهم الى الدكاكين لنقل بياناتهم وصورهم بدون معرفة بخطورة ما يقومون به.أيضا سرقة هذه الوثائق هي فرصة ليكتشف الناس ان مصالح بلادهم العليا هي الشغل الاول لولي الأمر. الناس عادة تبني تصورات سلبية عن أداء الحكومة، وهذه الصورة النمطية السلبية تزيلها الحكومة عبر مبادراتها ومشروعاتها وبرامجها التي تبدل حياة الناس الى الأفضل، ويزيلها أيضا كيفية تعامل مؤسسات الدولة مع المواقف الصعبة والأزمات. مع سرقة الوثائق، هل نحن في أزمة مقلقة؟لا أعتقد، نحن أمام فرصة لنراجع أوضاع أمن المعلومات لدينا، وهي فرصة لكي يرى الناس كيف تتفاعل مؤسسات الدولة، ومنها وزارة الخارجية، مع القضايا الحيوية لبلادنا. / عن اليوم
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم