بواسطة Legacy Author #31 يونيو 2015 - 17:43253 مشاهدة3 دقيقة قراءة
أحمد المغلوث / كانت التأوهات والصراخ الصامت تكاد تتماوج مع مياه نهر السين وعمال بلدية باريس يعملون جاهدين في نزع مئات الالاف من أقفال العشاق والمحبين والأزواج المخلصين . لكن دموع ميري. وجوزفين . وليزا وعوشه . وساره . و فتيحة ومليكه وجلنار . اختلطت بعضها ببعض وهي تنساب من الجسر لتصل لمياه نهر السين الخالد محملة بالشجن والحزن . فلقد قطعن المسافات قادمات من اوطانهن من امريكا والمغرب والخليج حاملات اقفالهن الرومانسية محملة بأمنياتهن الصادقة ولم تمضي على وجود اقفالهم الا سنوات معدودة. وإذا بالخبر القاتل . فلقد قررت بلدية باريس اليوم إزالة الاقفال جميعا بدون أحم ولا دستور وبدون وضع أي اعتبار لمشاعرهن وأحاسيسهن .. قالت جوزفين فتاة النورماندي : لعوشة الامارتية والتي كان قفلها ملاصق لصدرها حسنا يا أختى عوشه .. صحيح أننا كنا معا لسنوات فوق هذا الجسر وأشعر بأنفاسك وصدق مشاعرك لزوجك الغالي حمدان وكيف كنت تتحدثين من عقلك الباطن في الليالي الربيعية عن ذكرياتك معه عندما جئتما الى باريس في شهر العسل وكيف استمتعتما بجولاتكما داخل باريس النور والفن والإبداع . فردت عوشه : شكرا لك ولذاكرتك وأنا كذلك كنت أشعر بك وكيف تتحدثين في نومك وحتى يقظتك عن تلك الرسائل التي كان يكتبها لك خطيبك عبر الأميل وهو يقضي فترة تجنيده في احد المعسكرات خارج باريس .. فقطعهما قفل جارتهما مليكه المغربيه وقال باسما : لقد حركتما الاشجان وذكرتماني بما يردده قفل جارتي السعوديه سارة وهي تردد بين فترة وأخرى أغنية يا طائر الاشجان وتجعلني اتمايل طربا وأشعر يمتعه ورغبه في أن اتحول لطائر لا سافر الى بلادي كم انا مشتاقة و بي لوعة .عندها لكزها قفل فتيحه الجزائرية وقالت : يبدو ان الله استجاب للوعتك فهانحن مصيرنا الآن مجهول .. ياليت تعود لي العشرة فرنكات قيمة القفل لا قدمها لحبيبي أو على الاقل اشتري بها قطعة "كروسان " كم انا جائعة الآن .؟ حينما انتهت من فتحية من كلامها سمع الجميع صوت تأوه وصراخ قادم من مسافة متر .أنه صراخ قفل ميري الامريكية الدلوعة لقد شاهدته وهي تضعه مع زوجها لحظة قدومهما الى الجسر كنت لحظتها في يد زوجي الحبيب وشاهدتها وهي تستند بغنج ودلع على كتفه . قال ذلك ليزا الفلبينية . فرد عليها قفل جلنار العراقية وبانجليزية لم تخلو من السخرية :لاتنسين يا لزلز أنت في باريس بلد الحرية . وهي حره أين تضع رأسها
هتفت مليكه لكننا لم نعرف يا سيده ليزا ماهو سبب صراخ ميري الدلوعة ..
فقالت ساره :يبدو ان العامل قطع قفلها بحده وخشونة لم تتعود المسكينة على ذلك رفعت .ليزا صوتها : من يجهل ذلك جميعنا سوف نسير لنفس المصير . سوف تقطع اوصالنا ..بينما اعلن بعضهن : أيتها الخبيثة هل من الضروري تشعرينا مسبقا بالمصير الذي بات ينتظرنا .. ولكن حشر مع المحبين عيد . ونهاية لم نكن نتوقعها .. .. فتباكت جميع الاقفال واهتز الجسر حزنا على نهاية لمئات الالاف من اففال الحب .؟!
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا