انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

زيارة ابنة زميلي

زيارة ابنة زميلي
4444-6

د.عبدالله المغلوث

فاجأني زميلي الإيرلندي في العمل بدخوله وابنته (ثماني سنوات) إلى مكتبي وبرفقتهما صحن كعك. سألته ما المناسبة؟ قال أحببت أن تتعرف ابنتي ماري على بيئة العمل التي أقضي فيها وقتا طويلا. كما أحببت أن تلتقي وبقية زملائي بابنتي لتتعرفوا على من أتكلم عنها كثيرا خلال حديثي معكم. بعد أن فرغ والدها من حديثه معي تقدمت ماري نحوي بخطوات واثقة عارضة عليَّ نوعين من الكعك الذي تشير إلى أنهما من صنعها بمساعدة أمها. سألتها عن محتويات النوعين فأجابت بإسهاب: الأول بنكهة الشوكولاتة وفوقه كريمة الفانيلا. أما الآخر فهو بنكهة المارش ممزوج بشوكولاتة الجالكسي. سألتها: ماذا تقترح لي؟ فردت قائلة: إنه خيارك أنت. ولكن أرى والرأي لك أن تأخذ قطعتين بنكهتين مختلفتين وتجربهما. شكرتها بحرارة وتمنيت لها جولة موفقة بعد أن أخذت قطعتين بناء على نصيحتها السخية. شكرتني بدورها على وقتي بأدب جم ثم صدمتني عندما سألتني بالاسم عن ابنتي وتطلعت أن تلتقيها قريبا.أسرتني حقا مبادرة زميلي الذكية وتمنيت حقا أن نحذو حذوها عبر دعوة أطفالنا لزيارة مقار عملنا والتعرف على طبيعة أعمالنا وزملائنا حتى يكتشفوا البيئة التي نقضي فيها جل أوقاتنا ويلتمسوا لنا العذر إذا قصرنا في حقوقهم عندما يستكشفون التفاصيل العملية التي تستولي على أوقاتنا.والأجمل من المبادرة علاقة زميلي نايجل بابنته ماري، الذي فيما يبدو يتحدث معها عنا وعن عائلاتنا معها والدليل أنها تعرف اسم ابنتي في دلالة على تقاسمه تفاصيل جميلة مع ابنته في تصرف يغيب عن كثير منا. فجميل أن نتحاور مع أبنائنا ونقترب منهم.يكره كثير من الأطفال أعمال آبائهم وأمهاتهم لأنها تسرق والديهم منهم. يرونها الوحش الذي يستيقظ فجرا ليخطف آباءهم منهم ولا يعيدهم إلا ليلا منهكين مستهلكين. بينما نستطيع أن نستبدل الكره بالحب أو التفهم على أقل تقدير إذا كسرنا الحواجز وردمنا الفجوات عبر زيارات طفيفة تضفي طابعا ساحرا على علاقاتنا بفلذات أكبادنا.قد تعقد بعض المؤسسات يوما عائليا سنويا، لكن أرى ألا يحدد يوم محدد. أرى أن يتم وضع جدول زيارات خاص بأطفالنا إلى مكاتبنا طوال العام حتى يحظى كل طفل بنصيبه كامل الدسم من الاهتمام لا ينافسه فيه أحد. فكما أخذت ماري نصيبا وافرا من كعكة ذلك اليوم، بودنا أن تأخذ مريم وحصة وأميرة وخلود وخالد وحسام وغيرهم نصيبهم هم الآخرين.الأطفال في أيامنا كقطعة الكرز التي تعتلي الكعك.. عندما تعتمرها تزدها أناقة ودهشة./‘ن الاقتصاديه 
 
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم