صاحبك بحاجة إلى وقفتك

(اليد الوحدة ما تصفق) جميل هذا المثل الذي نتداوله منذ أمد بعيد، وهو يترجم بواقعية مثالية كيف أن الواحد منا لا يمكن أن ينجز ويحقق الآمال والطموحات دون تعاون الآخرين وتكاتفهم. (يد الله مع الجماعة).. ما أحلانا حين نكون مجتمعين ونعمل سويا في بيئة يسودها الود والتعاون وحسن الظن بالآخرين. إضمار سوء الظن والاصطياد في الماء العكر وتحين الفرص للإضرار بالآخرين سيؤدي إلى نهاية لا تحمد عقباها، والخسارة في النهاية قد تتعدى الأشخاص إلى كيانات كان من المؤمل أن تعطي إلى ما لا نهاية وترتقي بمستوى إنتاجها إلى مستويات متقدمة.التعاون ومد اليد للآخر وحسن الظن ليس حصرا على من هو بجانبك أو يشاركك القيام بالعمل نفسه، إنه مبدأ تمتد آفاقه لتشمل أناسا قد يكونون خارج البيئة التي أنت فيها. خيوط التعاون تتمازج فيما بينها لتقدم في النهاية نسيجا جميلا يستظل بظله جماعات وأفراد كثيرون. الطبيب والمهندس والمعلم وحتى العامل البسيط وغيرهم جميعهم بحاجة إلى من يشيد بمنجزاتهم، وستكون السعادة أكبر وأكبر لو جاءت هذه الإشادة من أطراف أو جهات أخرى خارج بيئة العمل التي يعملون بها، ساعتها سينتابهم شعور بأن ما قدموه قد تجاوز الإطار وأصبح بمنأى عن المجاملات والمنافع الذاتية.الواقع اليوم يحكي لنا قصصا عن حملات تقزيم يقوم بها البعض تجاه ما يقدمه زملاؤهم من أعمال تستحق الإشادة، ومن هنا نجد أن فلانا من الناس يحرض الآخرين وبعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي على زميل له لأنه لم يوافق على مطلب له لا يمكن قبوله من الآخرين. هل نقول للمجاملة نعم على حساب المصلحة العامة ؟ إنه سؤال سنتوقف عنده طويلا في كثير من مواقفنا ونقاشاتنا وبالتالي تعاملنا مع زملاء المهنة.إنه رجاء بأن تتركوا النظرة المحدودة والمصلحة الخاصة. غلبوا الصالح العام ومدوا يد العون والنصح والمساندة للآخرين واتقوا الله فيما تقولون وتفعلون. وطننا اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى كي نعمل بروح الفريق الواحد ونغلب المصلحة العامة على كل أهداف ومنافع فريدة. ضحوا قليلا في سبيل نفع كبير، والأمور بخواتيمها، وستجدون في النهاية من يقدر لكم كل ما قدمتموه، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا./ عن الرياض

تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا