مجلس مدينة إيطالية يرفض إقامة جامعة إسلامية

ناصر المجالي /
رفض مجلس إيطالي خططاً لإقامة جامعة إسلامية لتكون الأولى من نوعها في مدينة ليتشي في الإقليم الجنوبي "بوليا" بسبب مخاوف السكان من الآثار السلبية لمثل هذه الجامعةقال تقرير إن مجلس مدينة ليتشي رفض طلباً من رئيس اتحاد العمال لتحويل مباني مصنع سابق للتبغ لتكون مقراً لجامعة إسلامية.
وقال سيفيرو مارتيني، عضو مجلس المدينة لشؤون التخطيط، إنه بعد تقييم خطط المشروع، فإن البلدية وجدت "بعض الغموض في مسألة تمويل مشروع الجامعة". واضاف مارتيني حسب ما نقلت عنه صحيفة (جازيتا ديل ميزوجيونو) قوله: "لكن نحن أيضا لا يمكن تجاهل الاهتمام المحلي الإيطالي بصفة خاصة والدولي عامة في الوقت الراهن حول الإسلام"، وذلك في إشارة إلى الهجمات الإرهابية الأخيرة من قبل المتطرفين الإسلاميين في باريس.
وقال: "قبل كل شيء، يجب علينا النظر في رغبات سكان المدينة الذين يعارضون فكرة الجامعة الإسلامية".
ويشار إلى أن فكرة مشروع إقامة الجامعة الإسلامية كانت طرحت في البداية من جانب جيامبيرو خالد بالديني، رئيس كونفدرالية المتوسط (Confime) في تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي.
دعم قطري
وقال بالديني، الذي كان تحوّل إلى الإسلام العام 2012، إن الجامعة المقترحة التي من شأنها أن تدريس دورات في الفلسفة والأدب واللاهوت، تحظى بدعم من مؤسسة قطر وكذلك الدعم المقدم من الاتحاد الايطالي للمجتمعات الإسلامية.
ومن جانبها، قالت صحيفة (ذا لوكال) الإسبانية إنه وفقاً لتقارير إعلامية إيطالية نشرت في الخريف الماضي، فإن حوالي 50 مليون دولار كان تم ضخها من جانب متبرعين ومانحين من القطاع الخاص من أجل إنشاء الجامعة.
ورغم رفض مجلس المقاطعة، فإن بالديني، أعرب عن أمله في المضي قدما في خطط إقامة الجامعة بتقديم مواصفات جديدة ستعرض على المجلس.
وقال: كنا نتوقع رفض المشروع منذ البداية، ورغم ذلك فنحن مستمرين في العمل على إنجازه، "وفي غضون أسابيع قليلة سوف نقدم أسس ممات الجامعة ومناهجها الدراسية".
واضاف بالديني إنه إذا كانت هنالك شروط أخرى من جانب المجلس فإننا سنلتزم بها "وفي جميع الأحوال، فإننا لا نرغب في إثارة أمور تثير الجدل".
ويشار إلى أن خطط غقامة أية جامعات في إيطاليا يتعين حصول موافقة مسبقة من وزارة التربية والتعليم، هذا فضلا عن أن عملية اعتماد الجامعة تستغرق وقتا طويلا، على أنه لا توجد عقبات أمام إنشاء جامعة دينية طالما أنها يتفي بجميع المبادئ والشروط التوجيهية المطلوبة.
وفي الختام، فإنه فضلاً عن المخاوف الأمنية والسلامة العامة، فإن إيطاليا شهدت في الأوان الأخير ردات فعل مثيرة وجدلية في شأن العمليات الإرهابية الأخيرة في باريس التي أعلن بعدها على سبيل المثال رئيس بلدية بادوفا الشمالية انه "لا مجال بعد اليوم لإقامة مساجد جديدة". حسب ايلاف

تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا