انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

متخصصون:«عقود الإذعان» تمارَس قسراً بشروط تحايلية

متخصصون:«عقود الإذعان» تمارَس قسراً بشروط تحايلية
تأجير   متابعة المواطن اليوم

نشرت صحيفة الحباة اليوم هذا التقرير والذي يجسد معاناة الالاف من المواطنين الذين تدفعهم الحاجة للاقراض او التأجير  نعيد نشره هنا لاهميته 

طالب متخصصون الجهات التشريعية والتنظيمية بالتدخل لإنهاء المعاناة من الشروط الجائرة، التي تمارسها المصارف وجهات الإقراض وشركات التأمين وتأجير السيارات والعقارات عبر عقود التأجير المنتهي بالتمليك، في حق المستهلكين من دون الحق في إبداء اعتراض أو جهة يلجأ إليها المعترض.وتتفق هذه الجهات على شروط تحمل إجحافاً كبيراً في حق طالبي الخدمات، وإن اختلفت في مسمياتها، إلا أنها تدور في السياق ذاته ولا يجد معها المستهلكون سوى الخضوع لها في ظل غياب البدائل.وقال المستشار القانوني عبدالله المحارب إن هذه العقود تعرف قانونياً بـ«عقود الإذعان»، مبيناً أن هذه العقود في شكلها الظاهري صحيحة كونها تتم بموافقة الطرفين، إلا أن باطنها يحوي شروطاً مجحفة.واستشهد المحارب بما يحدث في شركات تأجير السيارات، إذ تقدم خدمات التأمين الشامل للمستأجرين برسوم إضافية، وعلى رغم ذلك تطلب مبالغ كبيرة من المستأجر في حال الحوادث، مضيفاً: «شركات تأجير السيارات تربح من العقود الإذعانية أكثر مما تربح من قيمة التأجير نفسه الذي لا يمثل سوى أقل من 30 في المئة من أرباح الشركات، إذ تحصل على قيمة أجزاء من السيارة مرات عدة من دون أن تقـــوم باستبدالها، وفي الوقت ذاته تحصـــل على مبالغ بآلاف الريالات المشروطة من المستأجرين التي سيقدمونها مجبرين بسبب العقود الإذعانية، على رغم أنهم دفعوا مبالغ إضافية للحصول على ميزة التأمين الشامل».وأكد أن الوعي يغيب عن المستهلكين في كثير من الحالات، ويوفق بعضهم على بعض العقود من دون قراءتها، مضيفاً: «بعضهم يوقع حتى من دون أن يتأكد أن ما تحويه الأوراق يخصه وربما تحمل اسم شخص آخر، وهذا حدث كثيراً».وشدد المحارب على أن الغرف التجارية لا تتدخل في مثل هذه الحالات، على رغم أن حماية المستهلكين تأتي من صميم عملها، وتقف في صف التجار كون القائمين على اللجان كافة من التجار أنفسهم، وبالتالي لا تتدخل لجان التأجير والتقسيط باقتراحات ترفع للجهات المختصة، مؤكداً أن الغرف ولجانها تبقى دائماً مع ما فيه مصلحة التجار فقط.وأوضح أن هذه العقود ليس لها مرجعية واحدة، إذ تتوزع بين جهات عدة، فيما ليس لدى المتضرر منها أية جهة تنفيذية يستطيع اللجوء إليها سوى المحاكم الشرعية، والتي قدمت بحوثاً عدة بدورها حول قضايا هذه العقود وأسسها المرجعية.وأكد في الوقت ذاته أنها من صميم عمل وزارة التجارة وتستطيع فرض عقود تمنع أية جهة من فرض شروط تحايلية أو تعسفية على العملاء.ويعد أحد طرفي العلاقة التعاقدية العقود الإذعانية بشروطها بصورة منفردة ويقدمها للطرف الآخر الذي ليس له إلا الموافقة عليها كما هي أو رفضها من دون أن يكون له أن يغير في العبارات الواردة فيه أو الشروط والأحكام التي يتضمنها أو أن يفاوض عليها، وفي حال اللجوء إلى بدائل أخرى سيواجه شروط متعسفة بصيغ مختلفة.وزاد المحارب: «الموضوع متشعب، ولا بد أن تخضع هذه القضايا لمرجعية واحدة، كون الأصل في العقود أن تكون رضائية بين الطرفين وتتعلق بكل التفاصيل، وما تمارسه مثلاً شركات التأمين والمصارف يحمل الكثير من التعسف، كل جهة بطريقتها، وهناك مصارف تفرض كثير من الشروط الصعبة على العملاء في حالات فتح الحساب على رغم أنها المستفيد منهم».وطالب بتحرك المرجعيات التنفيذية والتشريعية بفرض قرارات رسمية من الدولة تتبعها قرارات تنظــيمية وفرض عقـــود موحدة.وأضاف: «حتى وإن لم تكن العقود الموحدة مرضية للتجار إلا أنها ستطبق العدالة بين الطرفين».من جهته، قال المصرفي محمد العمران إن المصارف تمارس إجحافاً كبيراً مع عملائها بمنعهم من التفاوض على شروط العقود، إذ تفرض عقودها بالصيغ المحددة عبر محامييها الخاصين، مضيفاً: «في الوقت الذي لو اتجهت المصارف نفسها لإبرام عقود مع شركات مقاولات على سبيل المثال لرفضت أن تبرم عقوداً جاهزة ولذهبت بجيش من القانونيين».وأوضح أن المصارف تتعامل مع العملاء عبر ما لا يقل عن 4 اتفاقات تمثل فتح الحساب، وإصدار بطاقة سحب، وبطاقة فيزا، ويتبعها اتفاقات أخرى في حال القروض، أو فتح محفظة استثمارية، وكلها بشروط تحمي المصرف فقط، مضيفاً: «تتعامل المصارف مع العميل كمدان مشكوك فيه، وهذا مخالف لأنظمة مؤسسة النقد التي تتكاسل في تطبيق الأنظمة على المصارف».وحول الإجراءات النظامية المتبعة لحماية العملاء، استشهد العمران بقضية تجميد الحسابات، إذ تلزم مؤسسة النقد المصارف بإبلاغ العميل أولاً، إلا أن المصارف تجمد الحساب من دون الرجوع إلى مؤسسة النقد.وأضاف: «الأنظمة الحمائية موجودة ولكن لا تطبق، ولو تم التشهير بالمصارف بمثل هذه الحالات وإلزامها بالعقود الموحدة لما تطاولت على العملاء أكثر»./ تحرير فيصل العبد الكريم 
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم