بواسطة Legacy Author #315 مايو 2014 - 09:13234 مشاهدة2 دقيقة قراءة
أحمد المغلوث / في مكتبه الوثير تناثرت عليه المعاملات وبعض الاكسسوارات المكتبية، أجندة جلدية، ثقالة أوراق، دباسة، وهاتف أسود اللون بقرص دائري، عندما رن الهاتف رفع السماعة فقال له عامل السنترال: طال عمرك.. لحظة البيت معك. وراح يرحب بزوجته على مضض فهو الآن في العمل وأول الدوام ولديه اجتماع بعد نصف ساعة.. ويالله صباح خير قالها في نفسه وهو يستمع لطلبات زوجته: لا تنسى يا بو (...) تجيب معك لنا كم كيلو لحم، وكيس رز بشاور، وتمر سوق الخضرة وتجيب اللي نحتاجه. نقل السماعة إلى يده اليسرى وبدأ يكتب طلبات الزوجة التي لا تنتهي، فجأة سمع زوجته تصرخ يمه.. يمه، كانت الصرخة مخيفة، ثم أعقبها صمت..! فذعر وخاف، ولم يتردد أن يتصل بالسنترال ويطلب من شقيق زوجته والذي يعمل في نفس المدينة ويخبره بان شقيقته اتصلت به وبعدها حدث أن صرخت بصورة مخيفة أفزعته فهو الآن قلق، وحاول الاتصال بها لكنها لا ترد على الهاتف ويريد منه الاستئذان من عمله والتوجه بسرعة إلى بيتها للاطمئنان عليها، لم يتردد شقيق الزوجة، فأسرع واستأذن وركب في أول سيارة تكسي صادفته، وطوال الطريق من الهفوف للمبرز وهو يعيش القلق والخوف ويدعو الله مخلصا أن تكون شقيقته بخير، فهي في بيتها الطيني وحدها، فالأولاد في المدرسة الآن، وراح الشيطان يوسوس له، ربما دخل عليها حرامي أو مصيبة،كارثة .. وراح يلف له سيجارة بيده المرتعشة، حتى ان سائق التاكسي لاحظ اضطرابه من خلال سقوط علبة الدخان المعدنية من يده، ولم يتردد السائق أن راح يذكره بأن يقرأ المعوذات والآيات الكريمة المطمئنة، وان يسمي ويتوكل على الله، فان شاء الله خير، السيارة تسير في طريقها المشبع بالحفر والمطبات وشقيق الزوجة يهتز قلبه مع اهتزاز السيارة، وأخيرا وصل الى الطريق المؤدي الى بيت شقيقته، ترجل من السيارة وطلب من السائق الانتظار، هرول مسرعا الى البيت، وجد باب البيت مفتوحا انزعج أكثر، وجد شقيقته في رواق البيت مغمى عليها وإلى جانبها سماعة الهاتف المتدلية من (الروزنه)، حين أفاقها راحت تردد لا يزال في البيت، وقد يكون قد دخل إلى الغرفة العوده أو في الدولاب الكبير، فقد هجم علي، فقاطعها شقيقها وهو وجل: ما هي أوصافه؟ فقالت وهي ممسكة بذراعه: أوصافه.. أوصافه.. فار كبير كبير مثل الجربوع.
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا