بواسطة Legacy Author #38 مايو 2014 - 07:13234 مشاهدة2 دقيقة قراءة
أحمد المغلوث / البيئة هي الاطار الذي يمارس فيه الإنسان انشطة الحياة المختلفة، وهي المصدر الرئيسي الذي تُستنبط منه متطلبات معيشته وعناصر ثروته وإنتاجه، فالبيئة هي الهواء الذي تصلح بنقائه صحة الإنسان، وتعتل. وهي الماء الذي يشربه ويغتسل به. وهي الأرض التي يعيش عليها ويبني عليها مساكنه ومبانيه، وما عليها من كائنات تعايشه وتقاسمه ما تيسر من خير البيئة. وكلما كانت البيئة صحية ونقية كانت صحة المواطن افضل، وابعد عن المشاكل الصحية المختلفة التي قد تسبب له العديد من الامراض. والمواطن - باعتباره كائنا اجتماعيا يعيش في هذا الاطار، ومن خلال جماعات اجتماعية يشكل جزءا منها - قادر على اتخاذ قرارات تغيير البيئة المحيطة به، وبالتالي فهو مسئول عن اتلاف وتشويه وتلويث هذه البيئة إن لم يستخدم الطرق العلمية والتخطيط في نشاطه الاقتصادي.ولقد كان للصناعة والنشاطات الاجتماعية المختلفة تأثير كبير على البيئة، وقد لوحظ ذلك خلال التنمية الصناعية في العديد من دول العالم، وها هي الصين اكبر دولة صناعية باتت تعاني التلوث البيئي، حيث ساهم في معاناة المواطن الصيني، خصوصا في العاصمة بكين وبعض المدن الكبرى، وها هي الاخبار تشير الى قرار الحكومة الاخير بمنع حفلات الشواء منعا للتلوث. وبلادنا هي الاخرى تعاني التلوث البيئي غير المقبول. فهناك الكثير من التلوث في شوارعنا من بقايا المخلفات، ومن الزبالة والقاذورات، ومياه المجاري الآسنة، خصوصا في الاحياء المتوسطة والفقيرة، كل هذا وذاك ساهم في تخريب وتشويه بيئتنا التي يجب أن تكون في مستوى أفضل لتتناسب مع مستوى دخل بلادنا الكبير،كم هو مؤسف ان يكتب الواحد منا مثل هذا عن بلادنا ومدنها العزيزة، والتلوث في مدنها «ما خذ راحته». والجميع يعرف ما للتلوث من اضرار سلبية على حياة المواطن، في الصيف الماضي كنت في جنوب افريقيا وشاهدت في (كيب تاون) كيف تقوم شركة النظافة في المدينة بتغيير الاكياس الموضوعة داخل الحاويات كل يوم، حتى تكون نظيفة دائما وبدون رائحة نتنة كما هو الحال في حاوياتنا وبراميل قمامة بيوتنا. كانوا يستبدلون الاكياس والتي هي بحجم الحاوية او البرميل، وبالتالي لم تتح لي الفرصة لالتقاط صورة لهذه العملية. كنت خلالها في حافلة السياحة خلال جولة داخل المدينة. حاوياتنا الموجودة بجوار منازلنا، لا تتغير الا اذا كنت شخصية مهمة، او عندك توصية، مثلها مثل الأزفلت في بعض الشوارع الداخلية أصيب ومنذ عقود بالجدري، بل تآكل جسده. ولم تتابعه البلدية او الامانة بالعلاج، ولم تضع عليه البلسم او المرهم الاسفلتي الجديد، مما شكل تلوثا بيئيا وجماليا لهذه الشوارع وتلك الطرق فشوهها، وجعلها تشبه فتاة رمى احدهم على وجهها الجميل ماء النار.؟!
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا